logo

logo

آثار إسلامية | الأحمدية (المدرسة-) /حلب

احمديه (مدرسه) /حلب

Al-Ahmadiyya (Madrasa-) /Aleppo - Al-Ahmadiyya (Madrasa-) /Alep



الأحمدية (المدرسة-) /حلب

 

المدفن

المدرسة

 

تقع المدرسة الأحمدية في حي الجلوم الكبرى في زقاق بني الجلبي، "جادة عبد الله سلام" حالياً أمام باب جامع البهرمية الشرقي في حلب، منطقة عقارية (7) محضر (3064). أنشأها أحمد أفندي بن طه زادة الشهير بالجلبي سنة 1165هـ/1751م وفقاً للكتابات الموجودة فوق بابيها (الخارجي والداخلي) وفوق باب القبلية.

بنى الواقف بادئ الأمر مدفناً لوالده، ثم بنى مدرسة ملاصقة له من الطرف الشرقي، واشترط أن يكون المجاورون العشرة فيها من أكراد ما ورا الموصل.

المسقط الأفقي لمدرسة الأحمدية في حلب
 
الموقع العام للمدرسة الأحمدية في حلب
 
الباحة الخارجية للمدرسة الأحمدية في حلب

أصبحت هذه المدرسة منذ نحو عام 1300هـ/1882م داراً للبطالة، ثم تعطلت خلال الحرب العالمية الأولى وأصبحت خالية من الطلاب بتاتاً. أما مكتبتها الشهيرة التي كانت تضم أعداداً كبيرة من المخطوطات فقد بقي منها حتى عام 1908م (1467) كتاباً فقط، نقلت إلى المكتبة الوقفية في المدرسة الشرفية في حلب التي نقل قسم كبير من مخطوطاتها مؤخراً إلى مكتبة الأسد في دمشق.

تم ترميم المدرسة عام 2006م ضمن خطة لجعلها لاحقاً مكاناً لمتحف الآثار العثمانية.

يضم المسقط الأفقي للبنا مدرسة ملحق بها مكتبة وغرفة دفن؛ إذ تتألف المدرسة من باحة متوسطة (صحن) يحيط بها أروقة من الجهات الأربع. تقع القبلية خلف الرواق الجنوبي وعلى طرفها الغربي مكتبة، وعلى طرفها الشرقي غرفتان. ويوجد خلف الرواق شرقي الباحة بد اً من الجنوب درج يصعد إلى السطح، يليه ثلاث غرف للطلاب المجاورين (خلوات) ومطبخ، يليه دورات للمياه. وخلف الرواق شمالاً: بد اً من الشرق حاصل للمياه، يليه أربع خلوات. وخلف الرواق غرباً: بد اً من الشمال فراغ يليه غرفة، ثم المدخل، ثم الجدار الفاصل بين المدرسة والباحة الصغيرة التي تتقدم المدفن.

المدفن: تقع غرفة المدفن في الزاوية الجنوبية الغربية للمدرسة، وتتألف من مدخل يؤدي إلى باحة صغيرة. يضم الجدار الشرقي للباحة نافذتين تطلان على رواق المدرسة خلفهما، ويحدها شمالاً غرفة الحارس، ويحدها جنوباً غرفة المدفن الرئيسية التي يوجد بداخلها مسطبتان أسفل الجدارين الشرقي والغربي. تضم المسطبة الغربية في طرفها الجنوبي قبر الواقف، وهو من الرخام المزخرف، كُتِب عليه: "المرحوم أحمد أفندي طه زادة المتوفى سنة 1187".

وأمام الجدار الغربي ضريح والد الواقف. أما المسطبة الشرقية ففيها تسعة قبور؛ أحدها حديث، وبعضها مزخرف بزخارف نباتية جميلة. بُنِيت أرضية المسطبتين بحجارة كبيرة مربوطة ببعضها بصبة من الرصاص والحديد، أما سقف المدفن فهو قبو متقاطع يرتكز في زوايا الغرفة الأربع على بروزات مقرنصة.

تضم واجهة المدفن المطلة على الباحة الصغيرة - والمبنية بمداميك بيضا - نافذة وباباً يعلو كلاً منهما قوس مجزو ة. وفوق الباب لوحة من الرخام الأبيض تضم نصا،ً لها إطار من الرخام الأسود، وهناك فوق النافذة شريط من الزخرفة النباتية التي تستمر لتحيط باللوحة.

المدرسة: يتم الدخول إلى المدرسة عبر بوابة قليلة العمق على طرفيها مكسلتان (مقعدان) صغيرتان حجريان، يدخل منها إلى ردهة صغيرة تفتح عليها كتلة المدخل الرئيسي للمدرسة الذي تتقدمه سبع درجات، وتعلوه قوس مجزو ة فقراتها مزررة بسيطة، يتوصل منه مباشرة للباحة الكبيرة (الصحن) التي تتوسط المدرسة وهي مربعة الشكل، تحيط بها أروقة من الجهات الأربع، وفي وسطها بركة ما مضلعة (12 ضلعاً) لها سياج مرتفع، ويضم كل ضلع من أضلاعها قوس حدوة الفرس المدببة العثمانية ذات المراكز الأربعة المصمتة، فيها صنبور ما للوضو ، فوق السياج أعمدة ملتحمة مع السياج صغيرة، لها تاج مقرنص، وتحمل أقواساً على شكل حدوة الفرس المدببة ذاتو المراكز الأربعة، ويتوج الجميع من الأعلى شريط من المثلثات الكروية.

للبركة سقف هرمي مضلع خشبي يضم 12 ضلعاً. ومن الجدير بالذكر أن هذه المدرسة هي الوحيدة من مدارس حلب التي تضم بركة ما زالت مسقوفة، حيث ذكرت المراجع أن البركة في المدرسة الصلاحية التي تعود إلى العهد المملوكي كانت مسقوفة أيضاً.

تقوم البئر شرقي البركة على قاعدة متوازية المستطيلات، تتحول في الأعلى إلى شكل مضلع يضم 12 ضلعاً. وتحيط بباحة المدرسة أروقة من الجهات الأربع، أكبرها الرواق أمام القبلية، وهو يرتفع عن الباحة بدرجتين. وينقسم بوساطة قوسين كبيرتين مدبتبين إلى ثلاثة أقسام سقف كل قسم منها بقبة من دون رقبة، ترتكز الوسطى منها على صف من المقرنصات. والانتقال من الشكل المربع إلى الشكل الدائري يتم بوساطة المثلثات الكروية. أما الأروقة الثلاثة الباقية فقد سقف كل منها بسقف مستوٍ من الحجارة الكبيرة والمستطيلة ترتكز على بروزات في ذروة الجدران.

النص فوق المدخل الخارجي للمدرسة الأحمدية في حلب قبة القبلية للمدرسة الأحمدية في حلب
المحراب  للمدرسة الأحمدية في حلب
باحة المدرسة الأحمدية في حلب

القبلية في المدرسة صغيرة مربعة، تطل على الرواق أمامها بباب على كل من طرفيه نافذة، كما تتصل غرباً بالمكتبة بباب داخلي، وعلى كل من طرفيه خزانة. أما الجدار الشرقي فيضم ثلاث خزن جدارية. يسقف القبلية قبة تقوم فوق رقبة أسطوانية تضم 12 شمسية، يعلو كل منها قوس حدوة الفرس المدببة العثمانية ذات المراكز الأربعة، وتبدو من الداخل من دون رقبة، وترتكز في الأسفل على صف من اللسينات. والانتقال من الشكل المربع إلى الشكل الدائري يتم بالمثلثات الكروية.

والمحراب مجوف، سقفت حنيته بمقرنصات تنتهي بنصف قبيبة مفصصة على غرار النوع الذي شاع في الفترة العثمانية. وله ناصيتان مجوفتان تضم كل منهما عموداً مدمجاً له تاج مزخرف بأشكال نباتية وقاعدة مقرنصة. ويعلو المحراب تاج مزخرف بنقوش نباتية، ويحيط به إطار، وعلى طرفيه ظفران مزخرفان بخطوط متضافرة وأشكال نباتية. ولا يوجد في هذه القبلية منبر أو سدة.

وإلى الغرب من القبلية هناك غرفة كبيرة يقسمها حاجز من البرامق الخشبية الجميلة إلى قسمين، يتصلان بباب، ويغطي كلاً من القسمين قبو متقاطع.

وهناك شرقي القبلية غرفتان أكبر حجماً من باقي الغرف، ربما كانت إحداهما أو كلتاهما مخصصة للأساتذة. وهناك ثماني غرف أخرى للمجاورين يختلف حجمها من غرفة إلى أخرى، تطل كل منها على الرواق أمامها بنافذة وباب، وتضم خزانة جدارية أو أكثر، ومدفأة. سُقِفت الغرفة شمالي المدخل بقبو متقاطع، أما بقية الغرف فسُقِفت كل منها بقبو متطاول.

يضم جدار القبلية على الطرفين محرابين صغيرين؛ مما يدل على أن هذا الرواق كان يستعمل للصلاة. يرتفع الرواق أمام القبلية عن الباحة بدرجتين، وهو أكثر الأروقة ارتفاعاً وعرضاً. ويطل على الباحة بثلاث أقواس مدببة - الوسطى هي الكبرى - ترتكز على عمودين مقرنصين في الوسط ودعامتين عند التقا هذا الرواق الرواقين (الشرقي والغربي) في الطرفين.

تضم البوابة باباً تعلوه قوس مجزو ة مزررة، يوجد فوقه لوحة ضمن إطار كتب فيها نص يدل أن المبنى: مسجد ومدرسة وتربة.

وللمدرسة واجهة خارجية مهمة رئيسية تتجه للغرب، وتتكون بد اً من الجنوب من نافذتين مستطيلتين تعودان للمدفن، يعلو كلاً منهما عتب حجري مؤلف من قطعة واحدة. وبين النافذتين في الأعلى شمسية تعلوها قوس حدوة الفرس المدببة العثمانية ذات المراكز الأربعة. يلي ذلك واجهة التربة، وهي تضم ثلاث نوافذ يعلو كلاً منها قوس مجزو ة مزررة بسيطة. يليها واجهة المدخل وهي بوابة قليلة العمق، على طرفيها مكسلتان صغيرتان، يحدها من الأمام قوس كبيرة مدببة فوقها شريط زخرفي من المثلثات الكروية يليها إلى الأعلى شطبة مائلة تساعد على الانتقال من مستوى البوابة - البارز قليلاً- إلى مستوى الحائط خلفها.

 

لميا الجاسر

 

 

مراجع للاستزادة:

 -  محمد راغب الطباخ، إعلام النبلا بتاريخ حلب الشهبا (دار القلم، حلب 1988).

 -  أسعد طلس، الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب (مديرية الآثار العامة، 1956).

 -  محمد كرد علي، خطط الشام (دار العلم للملايين، بيروت 1969- 1972).

 -  فؤاد عنتابي ونجوى عثمان، حلب في مئة عام (جامعة حلب، 1993).

 




التصنيف : آثار إسلامية
النوع : مباني
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 235
مستقل

أبو التقا البدري

 أبو التُّقا البدري (847-894هـ/1443-1489م) أبو بكر بن عبد الله بن أحمد الدمشقي القاهري الشاعر المعروف بابن البدري، وكنيته أبو التّقا، بالتا وليس أبا البقا كما هو شائع. وقد ذكره أستاذه السَّخاوي فقال: أبو التقا، كما أورد الزركلي في الأعلام نصّاً مصوّراً للبدري بخطه فيه اسمه وكنيته، وهو: أبو التقا، أبو بكر البدري. ولد في دمشق ونشأ بها، وكان يكثر الترداد مع والده إلى القاهرة إلى أن استقرّ فيها وتزوّج منها، وعندما ماتت زوجته ورث عنها ثروة طائلة، فاغتنى بعد فقر، ورحل إلى مكة المكرمة حيث أقام طويلاً، ثم رجع إلى دمشق، وعاد إلى المدينة المنوّرة سنة 892هـ/1487م. وفي...

المزيد »