logo

logo

logo

logo

logo

حجر بن عدي (جامع)/عدرا/

حجر بن عدي (جامع)/عدرا/

-

 ¢ حجر بن عدي

حجر بن عدي (جامع -)

 

يقع الجامع شمال غربي مدينة عدرا، نحو 22 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة دمشق. وهو وقف خيري لجامع عدرا الكبير، على أرض تبلغ مساحتها 1020 م2، كما نصت الوثائق العقارية.

منظر خارجي للجامع قبل هدم الحرم والأروقة

وسمي الجامع على اسم الصحابي الجليل حجر بن عدي t، الذي يفترض أنه أقام في موقعه، في غرفة شمالية بجانب المئذنة. وقبره معروف في دمشق، حيث دفن مع عدد من الصحابة الكرام في جامع «السادات أقصاب» المشهور.

 

ضريح الصحابي حجر بن عدي

والجامع مشيدة أيوبية من حيث طرازه المعماري، وقد أكدت ذلك اللوحة التاريخية التي كانت موجودة في الجامع ثم وضعت تحت الضريح المستحدث والتي نصت أنه تم تجديد الجامع في العصر الأيوبي سنة 602هـ/1205م. علماً بأن موقع بناء الجامع يحتوي على بقايا حجرية تعود إلى العصر الروماني.

 

الحرم

مسقط الجامع الأثري مربع، تبلغ أبعاده نحو 20 × 20م. يتألف كما المساجد الأيوبية من مدخل شمالي عن يمينه المئذنة، وصحن ذي ثلاثة أروقة شمالية وشرقية وغربية، وحرم مستطيل في جهته الجنوبية، مغطى بسقف خشبي. شيدت واجهاته من الحجر الكلسي المشذب ذي الأحجام الكبيرة، حيث بنيت الجدران من طبقتين من الحجر، تبلغ سماكة كل طبقة منهما نحو 50 سم، بينهما حشوة من كسر الحجر والتراب والكلس تبلغ سماكتها 40سم، لتصبح سماكة الجدار بكامله 1,40م تقريباً.

 
المسقط الأفقي للجامع  
 

المداميك الحجرية الأثرية المتبقية من الجامع

وقد نصت الوثائق الوقفية أنه في نهاية سبعينيات القرن 20م أعطيت الموافقة لتجديد الجامع والمقام. وعلى أثرها تم هدم الأروقة وسقف الحرم، وقسم كبير من الجدران الخارجية الحجرية، وأبقيت المداميك السفلية منها فقط (مدماك من الجدار الشمالي والمدخل الرئيسي، مدماكان من الجدار الغربي، وخمسة مداميك من الجدار الجنوبي والتي تحوي ضمنها المحراب الأثري)، في حين أزيل الجدار الشرقي كله، وبقيت المئذنة الأثرية كما هي.

وتقع المئذنة في الزاوية الشمالية الغربية للمبنى، وهي ذات شكل مربع تقريباً، ذات أبعاد 3,90×3,80م وبارتفاع 12م تقريباً، بنيت من الحجر الكلسي المشذب بمقاسات أكبر في المداميك السفلية، تربط بينها مونة كلسية. يقع باب المئذنة في جدارها الجنوبي بفتحة مقدارها 0,70م، يعلوه ساكف من حجر واحد، ولها باب من الخشب، يصعد إلى الباب عبر درجتين من الحجر، ويصعد إلى أعلى المئذنة عبر درج حجري، يعلو المئذنة هيكل خشبي تغطيه مظلة خشبية، كانت تغطيها صفائح من الرصاص فيما مضى. يعلو المظلة ذروة هرمية مغطاة بصفائح الرصاص، تنتهي بحلية معدنية على شكل ثلاث تفاحات يعلوهن هلال. والمظلة الخشبية محمولة على دعامة خشبية من المنتصف، وعلى الجدران الخارجية للمئذنة، ويوجد فتحة صغيرة على كل جدار للإنارة والتهوئة.

 

القبة المستحدثة من الخارج والمئذنة الأثرية

وقد أحدث مدخل خارجي جديد من الجهة الشرقية، يفضي إلى ممر يحاذي الجدار الشمالي الأثري، بنيت عن يمينه مطاهر وميضأة وغرف للخدمة من الطوب الإسمنتي والخرسانة المسلحة، وفي نهايته المئذنة الأثرية التي تقع غرفة المقام جنوبها، وعن يسارها المدخل الأثري بأبعاد تبلغ 1,10×1,85م. ويتم الدخول عبره إلى الجامع الأساسي الذي اقتطعت من داخله قاعة ذات مساحة تبلغ 14,55×12م، وأحيطت بجدران من الطوب الإسمنتي، وغطيت بسقف خرساني مسلح مستوٍ مزين بالزجاج والمرايا، تتوسطه قبة مستحدثة نصف كروية، ترتكز على رقبة مثمنة ذات شبابيك معقودة. كما رصفت أرضيتها بالبلاط الموزاييك الحديث، وكسيت جدرانها بالرخام. ويتوسط هذه القاعة الضريح الذي غطي بقماش نسج عليه آيات قرآنية، وأحيط بقفصٍ معدني مذهب، تبلغ أبعاده 3,42×2,44م.

 

القبة المستحدثة من الداخل

ويتوسط الجدار الجنوبي للجامع محراب أثري يتألف من حنية نصف دائرية معقودة بعقد نصف دائري، يرتكز على عمودين أسطوانيين.

وفي تاريخ 27 نيسان 2013م تم نبش الضريح من قبل المجموعات الإرهابية وقد أعيد ترميم الجامع والضريح من آثار الخراب، وفتح أمام الزوار من جديد.

جهاد أبو كحلة

مراجع للاستزادة:

- المديرية العامة للآثار والمتاحف، أرشيف دائرة آثار ريف دمشق.

- أحمد وصفي زكريا، الريف السوري ج 1 (مطبعة دار البيان، دمشق 1995م).

- هاشم عثمان، مشاهد ومزارات آل البيت في سورية (مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت 1994م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 17
الكل : 12091987
اليوم : 1007