logo

logo

logo

logo

logo

الإسماعيلية (المدرسة-)

اسماعيليه (مدرسه)

-

الإسماعيلية (المدرسة-)

 

   

تقع المدرسة الإسماعيلية في مدينة حلب القديمة  في حي الفرافرة، جادة النسيمي. كان في موقعها سابقاً مسجد الصبارة. منطقة عقارية (7) محضر (3556). أنشأها إسماعيل بك بن محمد أنطرمة لي سنة 1255هـ/1839م، وهو الذي ولاه إبراهيم باشا المصري على حلب في فترة حكمه لها.

كانت تضم عدداً من الكتب، لم يبقَ منها سوى القليل، وفي سنة 1340هـ/1921م نظمت مديرية الأوقاف الدروس فيها، وجعلتها مرتبطة بالمدرسة الخسروية. ونقلت إليها الكتب سنة 1342هـ/1923م.

وهذه المدرسة معلقة، فهي مبنية فوق دكاكين تطل على الشارع بواجهتها الشمالية حيث يقع مدخلها الرئيسي الذي يرتفع عن الشارع بسبع درجات عمودية على جدار المدرسة. وينتهي المدخل إلى استراحة مربعة، يليها درجة ثم ست درجات تؤدي إلى الباحة التي يحيط بها جنوباً القبلية التي رصفت أرضيتها بالحجارة الصفرا ، وسُقِف الجز الممتد أمام القبلية بمظلة خفيفة. وهناك شرقاً ست غرف للمجاورين وغرفة الأستاذ. وشمالاً بد اً من الغرب أربع غرف للمجاورين، يليها المدخل، ثم المئذنة وأمامها ميضأة يليها مصطبة. وغرباً غرفة كبيرة هي مجموع غرفتين سميت لاحقاً قاعة الدرس (الزاوية الآن)، منفصلة حالياً عن المدرسة ولها باب مستقل على الشارع، تضم زاوية تقام فيها الأذكار، يلي هذه الباحة ممر مكشوف ومن جهة الجنوب يؤدي إلى باحة صغيرة فيها دورات مياه.

  موقع المدرسة الإسماعيلية

المصلى "القبلية" مستطيل، قُسِّم بوساطة قوسين مدببتين إلى ثلاثة أقسام، يحيط بالقسم الأوسط أربع أقواس كبيرة مدببة، وهذا الشكل من القبليات هو مألوف في المدارس الأيوبية وأغلب المدارس المملوكية، وبعض المدارس العثمانية ولاسيما الصغيرة منها. وتسقف القسم الأوسط قبة محمولة على رقبة أسطوانية تضم نوافذ، ويتم الانتقال من الشكل المربع إلى الشكل الدائري بالمثلثات الكروية، ويسقف كلاً من الطرفين قبو متقاطع. تطل القبلية على الباحة بنافذتين بينهما الباب. وعلى جدار القبلية في القسم الأوسط يقع المحراب، وهو بسيط فوقه لوحة كتب عليها: "إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر". يجاور المحراب منبر خشبي يضم في طرفيه أشكالاً نجمية، وسياجه من البرامق الخشبية، ويحد مكان جلوس الخطيب ثلاثة أقواس مفصصة ثلاثية ترتكز على أعمدة خشبية. وتسقف جلسة الخطيب قبة مضلعة.

المدخل والمئذنة  القبلية 
واجهة القبلية  المدخل الخارجي 

أما غرف المجاورين (الخلوات) فعددها عشر غرف صغيرة، تطل كل منها على الباحة بباب ونافذة فوقها طاقة. يقابلها في الجدار المقابل خزانة جدارية. والسقف قبو متطاول برميلي، بنيت جدران الغرف وسقوفها بالحجارة الصغيرة غير المنحوتة، تم إكساؤها بطبقة من اللياسة مؤخراً.

وتقع غرفة الأستاذ في الزاوية الشمالية الشرقية من الباحة، أمامها مصطبة، وهي أكبر الغرف، وتنفتح على الباحة بنافذة وباب، وعلى الشارع من جهة الشمال بنافذة؛ ومن الجهة الشرقية بنافذة أخرى كما يضم الجدار الشمالي خزانة جدارية. وسقفها حديث مستوٍ من الإسمنت المسلح.

وتتألف قاعة الدرس (الزاوية) الآن من مجموع غرفتين، تطل على الباحة بنافذة وباب يليه باب آخر سُدَّ لاحقاً ما يزال أثره واضحاً. لهذه القاعة مدخل مستقل من الشارع يلي مدخل المدرسة غرباً. وهو باب تتقدمه درجتان تليه عتبة ثم عدة درجات تؤدي إلى صالة يتصل بها من الشمال باب يؤدي إلى دورات مياه وتخديم، يليه باب آخر يؤدي إلى درج يصعد إلى الطابق الأعلى والسطح. وتطل الصالة على الشارع الخلفي أمام القلعة بنافذة يعلوها قوس مجزو ة فوقها نافذة كبيرة مربعة. والسقف مستوٍ من الإسمنت المسلح مقسم إلى ثلاث بلاطات محمولة على جسرين.

تتكون المئذنة من شرفة مثمنة تقوم فوق قاعدة مربعة مشطوفة الزوايا. يحيط بها سياج خشبي، وتسقفها مظلة خشبية مثمنة ترتكز على عمود خشبي في الوسط وعلى ثمانية أعمدة خشبية تقع في رؤوس المثمن.

للمدرسة واجهتان داخليتان مهمتان: الأولى شمالية، وهي تتألف بد اً من الغرب من نافذة تعلوها قوس مجزو ة تليها حنية جدارية صغيرة، بسيطة، قليلة العمق. يليها مدخل القبلية، وهو يقع ضمن إطار يبرز بضعة سنتمترات عن الواجهة حوله. وفي أعلى الإطار إفريز على طرفيه ظفران، تعلوه شطفة مائلة تصل بين واجهة الباب البارزة وواجهة الجدار خلفها. وتعلو باب القبلية قوس مجزو ة. تلي المدخل نافذة أخرى مماثلة للنافذة السابقة. وهناك أعلى الواجهة وعلى الطرفين ميزابان.

والثانية هي الواجهة الجنوبية، تتألف بد اً من الغرب من واجهة أربع غرف للمجاورين (خلوات)، تطل كل منها على الباحة بباب ونافذة، تعلو أغلبها قوس مجزو ة، وهناك بين كل نافذة وباب في الأعلى طاقة صغيرة. تليها واجهة المدخل، وهي تضم باباً ينخفض ببضع درجات تعلوه قوس مجزو ة، تليه المئذنة وأمامها ميضأة، ثم مصطبة.

وتعدّ الواجهة الشمالية الخارجية أهم الواجهات الخارجية للمدرسة، وتضم في الطابق الأرضي بضعة دكاكين بينها مدخل المدرسة، ثم مدخل الزاوية، وهو على شكل باب أمامه درجتان، وفوقه لوحة حديثة كتب فيها سطران:

1- بسم الله الرحمن الرحيم 2- وقل رب زدني علماً.

توجد فوق الباب طاقة، يرتفع فوقها الجدار العالي. تضم واجهة المدرسة في الطابق العلوي بد اً من الشرق جداراً في أعلاه نافذة تعلوها قوس مجزو ة تليها المئذنة ثم درج يمتد موازياً للجدار يؤدي إلى المدخل، وهو على شكل باب تعلوه قوس مجزو ة فقراتها مزررة بسيطة، فوقها نص يعود إلى سنة 1255هـ/1829م يدل على أن المبنى مسجد. يحيط بالباب إطار يبرز عن الواجهة بضعة سنتمترات على طرفيه ظفران صغيران.

 

لميا الجاسر

 

 

مراجع للاستزادة:

 - محمد راغب الطباخ، إعلام النبلا بتاريخ حلب الشهبا (دار القلم، حلب 1988م).

 - أسعد طلس، الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب (مديرية الآثار العامة، 1956م).

 - نجوى عثمان، الهندسة الإنشائية في مساجد حلب (منشورات جامعة حلب 199م).

-  كامل الغزي، نهر الذهب في تاريخ حلب (دار القلم، حلب 1992م).

 

 

 


التصنيف : آثار إسلامية
النوع : مباني
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 8
الكل : 9031406
اليوم : 1032