logo

logo

logo

logo

logo

إبراهيم باشا (سراي-) /حلب

ابراهيم باشا (سراي) /حلب

Ibrâhîm Pâshâ (Saray-) /Aleppo - Ibrâhîm Pâshâ (Saray-) /Alep



إبراهيم باشا (سراي-) /حلب

 

 

تقع سراي إبراهيم باشا في محلة الفرافرة بمدينة حلب القديمة، وكانت تسمى أيضاً: "السراي الكبير"، و"سراي الجلبي".

بنيت السراي الكبير عند قيام حملة إبراهيم باشا بن محمد علي باشا الكبير خديوي مصر على بلاد الشام سنة 1248هـ/1832م في أثنا صراعهم مع الدولة العثمانية في الفترة ما بين (1246-1256هـ/1830-1840م)، وقد أنشأها إبراهيم باشا لما دخل مدينة حلب بعد انتصاره على الحامية العثمانية سنة 1247هـ/1831م، وأعجب بمحلة "الفرافرة"، وكانت في الأصل داراً عظيمة لأحد أثريا مدينة حلب ثم آلت إلى عائلة الجلبي ثم اشتراها منهم إبراهيم باشا المصري بأربعين ألف قرش لما دخل حلب؛ وجعلها أولاً داراً أو سراي لسكناه؛ ثم صارت محلاً لسكنى عساكره. وأمر إبراهيم باشا عند بنائها - كغيرها من الأبنية التي أقامها - باستخدام حجارة السفح في قلعة حلب وفي أسوار المدينة المتهدمة وأبوابها؛ وأبنية أخرى هدمها زلزال سنة 1238هـ/1822م المدمر في حلب، ثم أطلق عليها فيما بعد "السراي الكبير" وأصبحت مقراً لأغلب المجالس الإدارية ودواوين الحكومة. وفي سنة 1256هـ/1840م استعاد العثمانيون السلطة على بلاد الشام من إبراهيم باشا، وصارت "السراي الكبير" محلاً لسكنى الولاة العثمانيين، وفي نحو سنة 1291هـ/1875م جعلت داراً للعدلية ثم مقراً للأجهزة العسكرية والمدنية للدولة العثمانية. وصار الولاة العثمانيون يسكنون في دور يستأجرونها من أهاليها، ولكن في سنة 1330هـ/1914م قررت الحكومة العثمانية أن تبني أمام مدخل قلعة حلب داراً جديدة للحكومة، فهدمت الأبنية التي هناك، وبوشر بتأسيس دار جديدة للحكومة أمام القلعة، ووضعت مخططاتها الهندسية وحفرت أساساتها ثم توقف العمل فيها نهائياً بسبب ظروف الحرب العالمية الأولى، وبذلك حافظت "السراي الكبير" على أهميتها، ولكن مع بداية الانتداب الفرنسي على سورية تحولت "السراي الكبير" إلى دار للعدل (محكمة) فقط.

الموقع العام لمكان السراي القديم مع مسقط السراي الحالي

وفي سنة 1343هـ/1928م أقيم حفل تدشين لبداية العمل في بنا "السرايا الجديدة" زمن والي حلب نبيه المارتيني، واستمرت أعمال البنا بها حتى سنة 1349هـ/1934م عندما تم الافتتاح الرسمي للسرايا الجديدة، وانتقلت أغلب الدوائر الحكومية إليها، واختفى بريق "السراي الكبير". وبعد زوال الانتداب الفرنسي وبداية الحكم الوطني (بعد الاستقلال) أصبح "السراي الكبير" مقراً لقائمقامية جبل سمعان.

يعدّ "السراي الكبير" صرحاً واسع المساحة، ضخم البنيان مؤلفاً من ثلاثة طوابق، وكان يشتمل على مجموعة عديدة من الأبنية الحكومية المختلفة المساحات والتخطيط وهي تضم: مقر والي حلب العثماني، وأماكن كبار موظفي الحكومة، ودوائر الملكية، ودار البرق، ودار البريد، ودار البلدية، وثلاثة حبوس (سجون)، ودار العدلية (محاكم حلب)، والعديد من المكاتب الإدارية الاختصاصية. وقد ذكرها الشيخ كامل الغزي في نهر الذهب فقال:"دار الحكومة المعروفة بالسراي العظيمة هي بنا فسيح ضخم".

الواجهة الرئيسية للسراي الحالي

وقد تعرض مبنى السراي الكبير (سراي إبراهيم باشا) للكثير من التعدي الذي أضاع العديد من أجزائه ومكوناته المعمارية المهمة حيث يعد مبنى السجن القديم الواقع اليوم ملاصقاً لمبنى الهجرة والجوازات القديم في محلة شاهين بيك أهم الأجزا الباقية من السراي الكبير؛ مع العلم أن هذا السجن كان قد تعرض للقصف خلال الحرب العالمية الثانية، وعلى الواجهة الشمالية للسجن القديم نقش كتابي بشكل بيضاوي مزخرف نصه: "الغازي، عبد الحميد المظفر دائماً سنة 1324".

 

هشام النعسان

 

 

مراجع للاستزادة:

- خير الدين الأسدي، موسوعة حلب المقارنة، تحقيق محمد كمال، ط2 (معهد التراث العلمي العربي، جامعة حلب، 1984-1988م).

- كامل الغزي، نهر الذهب في تاريخ حلب (دار القلم العربي، حلب 1993م).

- محمد أسعد طلس، الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب (منشورات مديرية الآثار العامة، دمشق 1956م).

- محمد راغب الطباخ، إعلام النبلا بتاريخ حلب الشهبا ، صححه وعلق عليه محمد كمال، ط2 (دار القلم العربي، حلب 1412هـ/1992م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
النوع : مباني
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 27
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1123
الكل : 40050198
اليوم : 114911