logo

logo

logo

logo

logo

اشقتمر (سبيل)

اشقتمر (سبيل)

-

أشقتمر (سبيل-)

 

   

يقع سبيل أشقتمر (آشق تمر) في مدينة حلب القديمة في محلة القصيلة داخل باب النيرب أمام جامع السكاكيني (جامع أشقتمر) وحمام العاشق (حمام أشقتمر) جنوب قلعة حلب، في المنطقة (11). ويسمى أيضاً: "سبيل السكاكيني".

أنشأ هذا السبيل نائب حلب الأمير سيف الدين أشقتمر الأشرفي الناصري سنة 773هـ/1371م الذي صرف عنايته لإعمار المحلة المذكورة وإحيائها، وذلك في عهد السلطان المملوكي الملك الأشرف ناصر الدين شعبان (ت 779هـ/1377م). وشيد النائب أشقتمر منشآت أخرى في هذه المحلة منها: جامع وحمام وفرن وخان ومعصرة وحوانيت كثيرة، وكلها كانت موقوفة على الجامع وعلى التربة التي أنشأها ظاهر باب المقام يمنة الظاهر من المدينة.

بُنِيَ سبيل أشقتمر بالحجر المنقوش بشكل ملتصق بالجدار الأمامي لجامع السكاكيني إلى جهة الغرب، وما يزال الجامع يحتفظ بتاريخ تأسيسه، ولاشك في أن الجامع والسبيل مبنيان في مدة واحدة، وهذا ما توضحه الكتابة على عتب المدخل بالخط النسخي بأبعاد (2م ×0.20م) ونصها: "أنشأ هذا المسجد المبارك العبد الفقير إلى الله تعالى آشق تمر غفر الله له وللمسلمين في شهور سنة ثلاث وسبعين وسبعمئة"، وكذلك الرنوك المملوكية الحجرية التي ما زالت واضحة في أعلى السبيل.

وتتألف واجهة السبيل من فتحة كبيرة تنتهي للأعلى بعقد مدبب يحمل وجهه الخارجي صفوفاً من الزخارف المتعرجة بزوايا حادة zigzag التي تسير بخطوط موازية لقوس العقد، وتستند رجلا العقد إلى عمودين مدمجين يحددان طرفي فتحة السبيل. ويوجد أسفل الواجهة حوض حجري كان يصب فيه الما المعد للشرب، ويغشي فتحةَ السبيل قضبان حديدية متشابكة بأشكال مربعات. ويمتاز هذا السبيل ببساطة تكوينه وعمارته الجميلة، حيث هناك زخارف ونقوش هندسية جميلة على قوس السبيل والإفريز. وقد حظي السبيل بأعمال تزيينية جمالية ذات سمات محلية أبدع في صنعها المعمار المسلم. وكانت المياه تجري إلى هذا السبيل عبر قناة ممتدة تحت الأرض، ثم عن طريق الصهاريج التي كانت تبنى في أسفل كتلة السبيل، ويشرف على خدمتها (القنواتي). وقد ذكر هذا السبيل كامل الغزي فقال عنه: "معطل، وهو من آثار صاحب الجامع آشق تمر الأشرفي"، وكذلك ذكره أسعد طلس فقال: "وهو أجمل قساطل حلب، ويجب إزالة الألواح الخشبية من قنطرته، والعمل على إزالة التشويه عن زخارفه ونقوشه".

وسبيل أشقتمر الآن معطل تماماً، والبنا الأصلي جيد، وقد بُني أمامه نصف جدار من الآجر مع فتحة باب خشبي، وأغلقت القنطرة بشبك معدني وإطار خشبي، وهو بحاجة إلى ترميم وإزالة التشويه عن زخارفه ونقوشه وإعادة تأهيله.

 

هشام النعسان

 

 

مراجع للاستزادة:

-       كامل الغزي، نهر الذهب في تاريخ حلب (دار القلم العربي، حلب 1993م).

-       محمد أسعد طلس، الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب (مطبوعات مديرية الآثار العامة، دمشق 1957م).

-       محمد راغب الطباخ، إعلام النبلا بتاريخ حلب الشهبا (دار القلم العربي، حلب 1412هـ/1992م).

 

 

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 25
الكل : 12091798
اليوم : 818