logo

logo

logo

logo

logo

الأسطول

اسطول

The Fleet - La Flotte



الأسطول

 

البحرية العربية وصناعة السفن

أنواع الأسطول العربي

للسفينة مسميات عدة

 

كلمة معرَّبة عن الكلمة اليونانية stolos، ومعناها الطائفة من السفن، ويُلاحظ أن بذور نشأة الأسطول العربي تعود إلى عهود الجاهلية؛ إذ تعد جزيرة العرب من الأقطار البحرية بحكم موقعها، فهي تشرف على ثلاثة بحار: الخليج العربي شرقاً، والأحمر غرباً، والمحيط الهندي وما يتفرع منه من بحار وخلجان في الجنوب والشرق.

كانت السيطرة على المجاري والطرق النهرية وكذلك البحرية على مر التاريخ حاجة لا بد منها لما لها من أهمية من ناحية النقل والتجارة؛ وكذلك من الناحية الأمنية والعسكرية، ولا تقل هذه الحاجة أهمية عن السيطرة على اليابسة، لا بل إنها تتفوق عليها بكثير لما يمكن أن تحققه من مكاسب إذا ما أحسن التعامل معها، وما قد تمثله من نقطة ضعف عند عدم القدرة على الإحاطة بها؛ ولاسيما في المناطق ذات الحدود المائية.

البحرية العربية وصناعة السفن

نموذج سفينة من سفن المسلمين التجارية
 
نموذج مبكر للسفن الحربية في الأسطول الإسلامي
 
سفينة من سفن الشرق القديم
 
الفلك
 
الجلاسة أو الفياسة
 
الشباك

كان العرب منذ جاهليتهم على اتصال دائم بالأمم المجاورة لهم كالروم والفرس والحبشة، بل إن قسماً منهم - وهم عرب سبأ وحمير- عرفوا بأنهم أهل تجارة في البر والبحر؛ إذ كانوا ينقلون حاصلات الصين والهند إلى مصر والحبشة، لكن عرب الحجاز عامة وقريش خاصة كانوا يتهيبون ركوب البحر لعدم خبرتهم فيه، ولذا فقد كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب على درجة كبيرة من الحذر والحرص على أرواح المسلمين حين أصدر أوامره بمنع ركوب البحر، وقد تضاعف حذره هذا بعد أن أخفقت الحملة البحرية التي قام بها عامل البحرين علا بن الحضرمي على بلاد فارس متجاهلاً أوامر الخليفة، وكذلك ذكر ابن خلدون في مقدمته قائداً آخر خالف عمر بقيامه بالغزو بحراً - وهو عرفجة بن هرثمة - وأخفق أيضاً في إحراز النصر.

حين تولى معاوية ولاية الشام بعث إلى عمر يستأذنه بركوب البحر فأبى، ولم يسمح عمر للمسلمين بركوب البحر طوال سني خلافته خيفة أن يودي ببعضهم إلى التهلكة، فلما كانت خلافة عثمان بن عفان وإثر غارة الروم على الشام ومصر سنة 25هـ التي كانت من أشد الغارات عنفاً؛ تبين أن السياسة البحرية الدفاعية لم تعد كفيلة بالمحافظة على سلامة ممتلكاتهم؛ وأنه لا بد من الهجوم على قبرص والاستيلا عليها حتى يتمكن العرب من التصدي للأساطيل البيزنطية قبل اقترابها من الساحل الشامي أو المصري، فلما سمح الخليفة عثمان بن عفان لمعاوية بغزو قبرص اشترط أن يكون جميع رجال الحملة من المتطوعين اختياراً، وكتب معاوية إلى أهل الساحل الشامي والمصري بإصلاح المراكب وتقريبها إلى ساحل حصن عكا. وسار معاوية بهم البحر من عكا، سنة 29هـ/649م إلى قبرص، فصالحه أهلها على (7200) دينار يدفعونها سنوياً، فكان معاوية بغزوه قبرص أول مسلم يغزو في البحر بنجاح.

وفي سنة 31هـ وقيل في سنة 34هـ سجل العرب النصر في موقعة ذات السواري، وكانت الإسكندرية القاعدة البحرية الأساسية التي انطلق منها الأسطول العربي آنذاك؛ إضافة إلى موانئ الشام: عكا وصور وطرابلس، وكانت موقعة ذات السواري من المعارك الفاصلة في تاريخ البحرية بين الروم بقيادة قسطنطين بن هرقل امبراطور الروم وبين المسلمين بقيادة معاوية بن أبي سفيان قائداً لأسطول الشام وعبد الله بن سعد بن أبي سرح قائداً لأسطول مصر. وكان عدد سفن المسلمين مئتي سفينة بينما زادت سفن الروم عن خمسمئة سفينة وقيل إنها زادت عن سبعمئة سفينة، في حين حشد امبراطور الروم ما استطاع من قوة محاولاً استعادة الإسكندرية من سيطرة العرب. وقد سميت المعركة بذات السواري لكثرة السواري فيها، وكان النصر فيها حليف المسلمين، وجرح قسطنطين وفرَّ مع من بقي من جنده إلى صقلية حيث قتل هناك على يد جنده الذين حمّلوه مسؤولية هزيمتهم.

وفي سنة 49هـ/669م شنّ الروم غارة عنيفة على سواحل الشام فعمد معاوية إلى إنشا دور لصناعة السفن بالشام نفسها إلى جانب دور الصناعة بمصر، فجلب معاوية الصناع والنجارين إلى عكا من جند الأردن لينشئ أول دار لصناعة السفن بالشام، وبقيت دور الصناعة في عكا حتى خلافة هشام بن عبد الملك (105- 125هـ/723-742م) الذي نقلها إلى صور.

ولما أراد حسّان بن النعمان الغساني والي إفريقية (أي تونس وما يليها غرباً) (73-81هـ) إنشا قاعدة بحرية في تونس بعد القضا على الكاهنة وإخراج الروم من قرطاجنة؛ طلب من الخليفة عبد الملك بن مروان أن يرسل إليه من يعمِّر دار الصناعة بتونس ويعلِّم المسلمين صناعة السفن، فكتب الخليفة عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز بن مروان والي مصر أن يوجه إلى تونس ألفي قبطي برفقة أسرهم ويحملهم من مصر إلى تونس ويحسن عونهم. وكذلك عمد موسى بن نصير والي إفريقية بعد حسّان إلى توسيع دار الصناعة في تونس، وأمر ببنا مئة مركب، وكان من نتائج اهتمام ولاة بني أمية بدار الصناعة في تونس أن تمكّن الأغالبة من غزو صقلية في عهد زيادة الله الأول بن إبراهيم بن الأغلب سنة 212هـ/827م.

ولإعطا فكرة عن مدى التقدم الذي أحزره الأمويون في مجال البحرية الحربية يكفي الإشارة إلى أن الأسطول الذي توجه في خلافة سليمان بن عبد الملك (96- 99هـ/714- 717م) لإحكام الحصار على القسطنطينية براً وبحراً كان يتألف من 1800 سفينة؛ منها سفن مقاتلة وأخرى لنقل المؤن والعتاد.

لم تصبح البحرية العربية قوة متكاملة التنظيم إلا في عهد المتوكل العباسي (232-247هـ/847-861م)، وذلك حين أغار أسطول الروم على دمياط سنة 238هـ/852م، إذ يذكر المقريزي "أنه وقع الاهتمام منذ ذلك الوقت بأمر الأسطول وأنشئت الشواني برسم الأسطول، وجعلت الأرزاق لغزاة البحر كما هي لغزاة البر". وفي النصف الثاني من القرن الثالث الهجري أحكم الأغالبة سيطرتهم على صقلية، واستولوا على القواعد البحرية في إيطاليا في برنديزي وتورنتو وباري، وبعد استيلا المسلمين على مالطة التي كانت من أهم القواعد البيزنطية غدت سيطرة العرب على المتوسط مطلقة انطلاقاً من المغرب العربي والأندلس ومن مصر الطولونية في عهد أحمـد بن طولـون (ت 270هـ/884م) ومن بعده بعهد محمد بن طغج الإخشيدي (ت 334هـ/945م). ثم وقع عب دعم البحرية الإسلامية على عاتق الفاطميين الذين برهنت أساطيلهم البحرية على تفوقها في الحوض الغربي من البحر المتوسط حين هاجمت سردينيا وكورسيكا وجزر البليار، وفي سنة 358هـ/969م شارك أسطول فاطمي القوات البرية الفاطمية في السيطرة على مصر منذ أن دخلها المعز لدين الله الفاطمي 362هـ/ 972م الذي أمر بإنشا 600 مركب في دار الصناعة في "المقس"، واقتدى به بنوه فواصلوا إنشا المراكب بالإسكندرية ودمياط والجزيرة في الروضة، وكان أسطولهم يتألف في معظمه من الشواني الحربية والشلنديات والمسطحات والطرائد والحرّاقات، ولقوة الأسطول الفاطمي الذي قد يهدد سواحل الأندلس ازداد اهتمام الخليفة عبد الرحمن الناصر (300-350هـ/912-961م) بالأسطول حيث قارب عدد سفنه (200) سفينة. وكانت هذه السفن تتردد إلى مرفأين رئيسيين أحدهما في المرية والآخر في إشبيلية. وفي عهد الموحدين (524- 668هـ/1130-1269م) ازدادت القوة البحرية وانتشرت دور الصناعة على طول مراسي المملكة الموحِّدية في سلا والمعمورة وسبتة وباديس وفي تونس ووهران وفي مراسي الأندلس، وأنتجت سنة 557هـ/1161م أسطولاً مؤلفاً من (400) سفينة.

لما زالت الدولة الفاطمية سنة 567هـ/1171م على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي؛ وجّه صلاح الدين اهتمامه إلى الأسطول وأفرد له ديواناً عرف بديوان الأسطول، ولكن خلفا َه لم يولوا اهتمامهم بالأسطول ولم يعد أحد يفكر في أمره بعد وفاته سنة 589هـ/1193م إلا عند الحاجة، وحين وصل المماليك إلى السلطة في مصر سنة 648هـ/1250م كان التفوق البحري في المتوسط قد تحوّل إلى أوربا المسيحية واستمر هذا التفوق طوال العهد المملوكي، وإذا كان السلطان المملوكي الملك الظاهر بيبرس (658-676هـ/1260-1277م) قد أعاد إلى الأسطول شأنه؛ فإن القوة البحرية المملوكية لم تستطع أن تثبت وجودها؛ لأنه لم يكن للمماليك أسطول دائم، وكانوا لا يعمدون إلى بنا أساطيلهم إلا للانتقام والثأر بعد أن يغزو الفرنج سواحلهم في هجوم مدمر، فكان من المستحيل في مثل هذه الأحوال وجود مستخدمين أكفيا وخبيرين بأمور البحر، فتضا لت القوة البحرية المملوكية وضعفت بمرور الزمن.

أنواع الأسطول العربي:

صنع العرب نوعين من السفن: سفن خاصة بالعمل في البحر المتوسط، وسفن أخرى للعمل في البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويختلف كل من هذين النوعين عن الآخر في شكل السفينة وحجمها والمواد التي استخدمت في صنعها وغير ذلك من الفوارق، فمن حيث الشكل يُلحظ أن بعض السفن صنع على أشكال الطيور كالنسر والعقاب؛ وبعضها الآخر على شكل الأسماك والحيتان والحيّات والأسود وغير ذلك، وتتميز هذه الأشكال بأنها أكثر تناسقاً ودقة في سفن المتوسط منها في سفن البحر الأحمر والمحيط الهندي. ومن ناحية الحجم فإن سفن البحر المتوسط كانت أكبر حجماً من سفن المحيط الهندي والبحر الأحمر. ومن ناحية الصنعة فقد تم الاعتماد على التثبيت بالمسامير أكثر من التثبيت بطريقة التلبيس بالغرا في سفن المتوسط على العكس من ذلك في سفن الهندي والأحمر، وقد كانت سفن المتوسط تصنع من خشب الأرز الذي كان يحمل من جبال لبنان أو من مدينة العلايا الواقعة على ساحل المتوسط في الأناضول، أما أخشاب سفن الأحمر والهندي فكانت تحمل من بلدة قديمة بنواحي الصعيد على الضفة الشرقية للنيل تدعى أنصنا؛ أو من مناطق أخرى في صعيد مصر.

رسم تخيلي يوضح استخدام الأبراج والجسور في عمليات اقتحام الحصون البحرية

وللسفينة مسميات عدة هي:

1- الفُلْك Felouque: وهي السفينة، وقد تكون كلمة فلوكة المعروفة تحريفاً لها.

2- العدولية: أقدم السفن العربية، وردت في شعر طرفة بن العبد، وهي سفينة منسوبة إلى قرية في البحرين يقال لها عدولي، وقيل عدولي قبيلة من قبائل العرب، والعدولي هو الملاح.

3- الخلية: جمعها خلايا، وهي السفينة الشراعية العظيمة التي تسير من غير أن يسيرها الملاح؛ أو التي تسير ويتبعها زورق صغير.

4- الزورق أو البوصي: ضرب من سفن البحر الصغيرة.

 5- الشلندي أو الصندل: جمعها شلنديات، وهي مراكب حربية مسطحة لحمل المقاتلة والسلاح، وتعادل في أهميتها الشونة والحرَّاقة، لها ساريتان أو ثلاث، يبلغ طولها (195) قدماً وعرضها (33) قدماً وحمولتها (600) شخص، وكان الإفرنج يستعملونها أولاً لنقل البضائع ويطلقون عليها باللاتينية chelandium، ثم بعد اختراع البارود أصبحوا يجهزونها بـ(42) مدفعاً، وقد استعملها العرب وسموها شلندي ثم حرفوا الكلمة إلى صندل.

6- الماعونة: مركب حربي من مراكب الأساطيل الإسلامية، وقد انتقلت إلى الإيطالية باسم mahona.

7- الجلاسة أو الفياسة: معرَّبة عن كلمة galéasse الفرنسية، وهي سفينة كبيرة تسير بالشراع والمجاذيف، كانت شائعة في البحر المتوسط لغاية القرن الثاني عشر.

8- الشذاوة أو الشذاة: نوع من السفن، والجمع شذوات، وقد ذكر ابن الأثير وصفاً لهذه السفن، فقال: إنها كانت تسقف بالأخشاب ويعمل عليها بالجبس وتطلى بالأدوية التي تمنع النار من إحراقها، وتركب بها جماعة تسمى "النفاطون" مهمتها رمي قوارير النفط على الأعدا .

9- المرمة: جمعها مرمات، وهي نوع من السفن الكبار.

10- الشباك: مراكب حربية صغيرة الحجم تستخدم عادة في البحر المتوسط، وقد استعملها الإسبان وأطلقوا عليها اسم jabecque.

11- السميرية أو الشميرية أو الشيارة: جمعها سميريات، وهي ضرب من السفن البحرية أو النهرية، عرفت في أواخر القرن الثالث للهجرة لنقل آلات الحرب والسلاح والمقاتلة والرماة والملاحين وكان بها نحو أربعين مجدافاً.

سفينة الغليون
 
شانية من شواني العرب
 
حراقة من حراريق العرب

12- الفرقاطة: نوع من السفن الحربية المتوسطة الحجم، استعملها الأوربيون والعثمانيون، وأدخلت إلى عداد الأساطيل العربية.

 13- الغراب أو القدرعة: جمعها أغربة، كانت معروفة لدى القرطاجيين والرومان، وبقيت حتى زمن الدولة العثمانية ولم يتغير شكلها، ولا يستبعد أن يكون اسمها مأخوذاً من اسم الغراب، لأن مقدمتها على شكل رأسه كما كانت العادة في صنع السفن، وكان هذا النوع من السفن يسير بالقلاع (الأشرعة)، كما كان يسير بعدد من المجاديف لا يتجاوز (180) مجدافاً، ومن خصائصه أنه كان مزوداً بجسر من الخشب يهبط على مركب العدو ويمر على ظهره الجند فيقاتلون بالأساليب البرية، وقد جعلته هذه الميزة يستخدم من قبل لصوص البحر في العصور الأخيرة.

14- الغليون: جمعها غلايين، وهذه الكلمة مشتقة من الفرنسية  galion، وهو في الأساس ليس مركباً إسلامياً أو عربياً وإنما أدخل في عداد الأساطيل الإسلامية فيما بعد.

15- السنبوك أو السمبوك أو الصمبوك: جمعه سنابك، وهو القارب الصغير الذي يعمل قرب ساحل البحر، وشاع استخدامه في سواحل الجزيرة العربية.

16- الشيطي: نوع من المراكب يسير بـ(80) مجدافاً، ووظيفته كشف العدو وإبلاغ خبره للقراقير والغربان وغيرها من السفن؛ أي إنها ذات وظيفة استطلاعية.

17- المعبر: نوع من السفن الصغيرة تعبر على ظهرها الجند من شاطئ إلى آخر.

18- الشونة: جمعها شواني، وهي المركب المعدّ للجهاد في البحر، ويجهز في أيام الحرب بالسلاح والنفطية، ويحشد بالمقاتلة أو الجنود البحرية.

الشيني: هو المركب الطويل، يعدّ هذا النوع أهم القطع التي يتألف منها الأسطول الإسلامي لأنه أكبر السفن وأكثرها استعمالاً لحمل المقاتلة للجهاد، وكانوا يقيمون فيها أبراجاً وقلاعاً للدفاع والهجوم. متوسط ما يحمله الشيني الواحد 150 رجلاً، ويجدف بمئة مجداف، وظل اسم الشيني معروفاً في الملاحة حتى أيام الدولة العثمانية.

19- الحرَّاقة: جمعها حرَّاقات وحراريق، وهي نوع من السفن توجد فيها أسلحة نارية ومجانيق وعرادات يرمى بها العدو في البحر.

 20- الطرَّاد أو الطرَّادة أو الطريدة: مركب حربي صغير الحجم، سريع السير، أكثرها شبهاً بالبرميل الهائل من السفينة، كان يستخدم لنقل الخيل من مكان إلى آخر بحراً، وأكثر ما يحمل فيه أربعون فرساً، وقد أخذ الإفرنج عن العرب هذه التسمية فعرفت بالإسبانية باسم tarida وبالفرنسية باسم tartane.

21- القراق أو القرقور: جمعها قراقير، وهي السفن الكبيرة التي كانت تستعمل في تموين الأسطول بالزاد والمتاع والذخيرة، ومنها ما كان بثلاثة ظهور وبثلاثة قلاع، لا تخشى معها الرياح العاصفة.

22- العشارية: جمعها عشاريات، وهي من توابع الأسطول، كان يسار بها في النيل لنقل البضائع من ساحل إلى آخر، وللواحد منها عشرون مجدافاً، ومنها ما كان خاصاً برسم الخليفة، ومنها ما هو برسم ولاة الأعمال والمفتشين، والعشاريات تسمية مصرية محضة يقابلها عند أهالي العراق الشبّارة.

23- القارب: جمعها قوارب، من توابع الأسطول، وكانت تستخدم للخدمة.

24- الحمَّالة: جمعها حمَّالات، وهي مراكب حربية تحمل الأزواد للرجال، ويكون فيها غلمان الخيالة وصناع المراكب، ومثلها المراكب الديوانية التي تحمل الغلات السلطانية.

25- البُطْس: نوع من المراكب أخذه العرب عن الصليبيين، وبه مكان مخصص لحمل المنجنيق والمقاتلة والسلاح، ولعله مأخوذ عن كلمة boats الإنكليزية.

26- البوارج: مفردها بارجة، وهي سفينة حربية كبيرة مكشوفة معدة للقتال.

27- المسطح: جمعها مسطحات، وهي من أكبر سفن الأسطول الإسلامي، وكانت تجري في البحار خلف السفن الصغيرة لئلا تغرق هذه في واديها، ويقال لها بالإسبانية mestech، وبالبرتغالية mistico.

28- العكيري أو العشيري: مركب يسع ستين مجدافاً، ويسقف وقت القتال حتى لا ينال المجدفين شي من الأسهم والحجارة التي يرميهم بها العدو.

29- البوصي: ضرب من سفن البحر، وهو معرَّب.

30- السفينة: هي المركب الجاري، من سفن الشي أي قشره، وقد سميت كذلك لقشرها وجه الما ، وردت في القرآن الكريم وفي الشعر الجاهلي، وجمعها سفائن وسفن وسفين، ويدعى صانعها سَفَّان.

31- القبق: جمعها قباق، وهي من أعظم سفن الحرب، وكانت الواحدة منها تحمل مئة وستة وثلاثين مدفعاً كبيراً، وتتسع لزها ألف من الجنود، وقد حلت محلها الدارعة في الأساطيل البحرية الحديثة.

32- وكان هناك تسميات أخرى للسفن، منها العمارة وتطلق هذه الكلمة على طائفة من السفن الحربية تكون معاً، ومنها المترادفة ومنها المتميزة. وأشهر هذه التسميات: الأهورة، الأعواديات، الأغراري، الآمد أو الآمدة، البركوشات، الجفن، الجراب، الجفل، الحمائم، الخن، الخليج، الدسرا ، الزخارف، الزيزاب، السائحات، العلابيات، العجوز، القادس، الكاره، المعبدة، المزراب، المصباب، وغيرها، وهي أسما اختلفت بحسب الزمان والمكان.

 

أحمد الدالي

 

 

مراجع للاستزادة:

 وفيق بركات، فن الحرب البحرية في التاريخ العربي الإسلامي (معهد التراث العلمي العربي، جامعة حلب 1995).

 عبد الفتاح عبادة، سفن الأسطول الإسلامي وأنواعها ومعداتها في الإسلام (مطبعة الهلال، مصر 1913).

 إبراهيم أحمد العدوي، الأساطيل العربية في البحر المتوسط (مكتبة النهضة، مصر 1957).

 أنور عبد العليم، "الملاحة وعلوم البحار عند العرب"، مجلة عالم المعرفة، العدد 13، الكويت، 1979.

 


التصنيف : آثار إسلامية
النوع : الأساطيل والجيوش
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 412
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 36
الكل : 10415225
اليوم : 1849