logo

logo

logo

logo

logo

أم حماد

ام حماد

Umm Hammad -



أم حمّاد

 

 

يقع تل أم حمّاد Tell Umm Hammad في منطقة وادي الأردن الوسطى، بالقرب من ملتقى نهري الأردن و الزرقا ، وتبلغ مساحة التل الأثري 40 هكتاراً تقريباً. يتألف الموقع من قطاعين أساسيين: تل أم حمّاد الشرقي الذي يقع على طول الجوف المطل على نهر الزرقا ، و أم حمّاد الغربي الواقع في منطقة الوادي الضحل. أظهرت التنقيبات أيضاً وجود قطاع ثالث على السفح الجنوبي للتل، وهو مقبرة تعود إلى العصر البرونزي القديم الرابع، وقد سُمّي هذا القطاع باسم طِوال الشرقي. يتوسط التل أراضٍ زراعية تُروى بوساطة شبكة من قنوات المياه التي تتفرع من الغور ومن نهر الزرقا ، فضلاً عن وقوعه على طريق وادي الزرقا التجارية التي تربط أراضي شرقي الأردن المرتفعة بمنطقة وادي الأردن.

اكتُشف الموقع في عام 1940م على إثر مسحٍ أثري نفذه الباحث نيلسون جليك N. Glueck، ثم نفّذ الباحث جيمس ميلارت J. Mellaart أول مجس اختباري في عام 1953م، مما نجم عنه اكتشاف ما يعرف بفخار أم حمّاد الشرقي. بدأت التنقيبات في الموقع علي يد الباحث سفسند هيلمز S. Helms، وأسفرت عن اكتشاف المقبرة في طِوال الشرقي، الأمر الذي استدعى موسماً إضافياً للكشف عن قبور العصر البرونزي المبكر بالكامل. وفي عام 1984م تابع التنقيبَ في طِوال الشرقي توب  J. N. Tubb، وتابع هيلمز الحفريات في القطاعين الشرقي و الغربي لتل أم حمّاد.

تأتي أهمية تل أم حمّاد الأثرية من تتابع الطبقات الأثرية العائدة للمرحلة الانتقالية بين العصر الحجري النحاسي والعصر البرونزي المبكر، وقد شهد الموقع مرحلتي استيطان مهمتين في العصر البرونزي المبكر الأول والرابع فضلاً عن مرحلة سكن محدود خلال العصر الحديدي. ويتميز الاستيطان في الموقع بكونه استيطاناً قروياً، فتل أم حمّاد يعد أول قرية عائدة إلى العصر البرونزي القديم المبكر يتم التنقيب فيها في المنطقة. ودلت مكتشفات تل أم حمّاد الشرقي - الطبقة الأولى- على استيطان أُرخ من النصف الأول من الألف الرابع ق.م، ولم تظهر فيها سوى بقايا جدار فقط.

تطور لاحقاً حجم المستوطنة في الطبقة الثانية التي تعود إلى أوائل العصر البرونزي المبكر فتحولت إلى قرية غير مسوّرة غطت مساحة 16هكتاراً تقريباً. واقتصرت البقايا المعمارية على بقايا جدران من اللبن لمنازل مستطيلة الشكل احتوت على أفران. ضمن هذه البيوت كُشف عن مجمع مؤلف من وحدتين مستطيلتين منفصلتين عن بعضهما بجدران مستقيمة وممرات ضيقة، وتجدر الإشارة إلى أن المختصين يعتقدون أن طِوال الشرقي استخدمت مقبرة في تلك المرحلة المبكرة. خلال المرحلة اللاحقة - الطبقة الثالثة - بُنيت قرية أخرى على بقايا المستوطنة السابقة لها الحجم ذاته تقريباً. واستمر السكان بدفن موتاهم في طِوال الشرقي. وهنا ظهرت بيوت ذات مخططات مستطيلة وجدران مستقيمة.تألفت تلك البيوت من غرفة واحدة، واقتصرت مكتشفاتها على القليل من المواد الأثرية يُذكر منها حوض نصف دائري وُجد بقرب المدخل في بيت مجهز بعتبة من اللبن.

استمر السكن خلال العصر البرونزي المبكر الثاني - الطبقة الرابعة - على الرغم من تقلص حجم القرية السابقة بحيث لم يزد على هكتارين. وقد عرف الموقع في هذه المرحلة سكناً محدوداً، إذ وجدت بقايا جدران لبيوت، وعُثر في إحداها على جرة ما كبيرة مدفونة في أرضية الغرفة الرئيسة. هُجرت قرية الطبقة الرابعة واستعملت جدرانها في عملية إعادة بنا التل التي تمت في العصر البرونزي القديم الرابع. في نهاية العصر البرونزي المبكر الثالث والرابع - الطبقة الخامسة - أعيد استيطان التل على نحو واسع ليشمل أم حمّاد الشرقي وأم حمّاد الغربي، كما أن المقبرة توسعت كثيراً. لم يُعثر على بقايا استيطان واضحة من العصر البرونزي الوسيط باستثنا بعض الكسر الفخارية فقط. وفي العصر الحديدي الثاني شهد الموقع آخر مرحلة استيطان قبل بنا مقبرة أخرى فيه، إذ وُجدت في تل أم حمّاد الشرقي مزرعة ذات سور في تلك المرحلة.

كسر الفخارية كشفت في تل أم حماد يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المبكر

أما تل أم حمّاد الغربي فقد كُشف فيه ــــ في الطبقات 6-8 ــــ عن مجموعة من وحدات سكنية بنيت على طرفي زقاق بعرض2م. وتشترك البيوت مع بعضها بالجدران. تتميز هذه البيوت بكونها مبنية من اللبن ومن غير أسس. ولقد أُجريت على هذه البيوت أعمال تجديد وإعادة بنا جزئية فضلاً عن تجديد الأرضيات خلال هذا العصر من دون تغيير مخططاتها.

 

نبال محيسن

 

 

مراجع للاستزادة:

- N. GLUECK, “A Chalcolithic Settlement in the Jor­dan Valley”, Bulletin of American Schools of Oriental Re­search 97(1945),pp. 10-22.

- S. W. HELMS, “The EB IV (EB-MB) Cemetery at Tiwal Esharqi in the Jordan Valley, 1983” Annual of De­partment of An­tiq­uities of Jordan 27 (1983),pp. 55-84.

 


التصنيف : العصور التاريخية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 582
الكل : 27116504
اليوم : 29180