logo

logo

logo

logo

logo

أحيرام

احيرام

Ahîrâm - Ahîrâm



أحيرام

 

 

كان أحيرام Ahiram ملكاً في جبيل [ر] على ساحل لبنان في نحو عام 1100ق.م. يُكتب اسمه أحيرام أو أحيروم ,Ahirôm ويعني بالكنعانية "مُنزّه اسم أخي"، ويُقصد بالأخ هنا الإله. إن المصادر التاريخية قليلة بشأن أحيرام، ولا يمكن تحديد تاريخ حكمه بدقة؛ إذ يرجعه بعض الباحثين إلى العصر البرونزي الحديث، القرن الثالث عشر ق.م تحديداً، في حين يرى بعضهم أنه حكم خلال المرحلة الفينيقية في نحو القرن العاشر ق.م.

يرتبط ذكر الملك أحيرام باكتشاف تابوت حجري أو ناووس sarcophage عُثر عليه في "المقبرة الملكية" في جبيل يحمل اسمه. وكانت التنقيبات الفرنسية بإدارة موريس دونان M. Dunand قد أسفرت في عام 1929م عن اكتشاف مجموعة من الحجرات المعدة للدفن في أسفل مدفن تحت الأرض في الجز الشمالي- الغربي من التل في جبيل بالقرب من القصر الملكي. احتوت تلك الحجرات على مجموعة من التوابيت يعود تاريخ بعضها إلى العصر البرونزي الوسيط. لقد تعرضت أكثرية تلك المدافن للتخريب في القدم؛ إلا أنه تم العثور في أحدها (المدفن الخامس) على ناووس أحيرام. يعد الناووس - المحفوظ في متحف بيروت حالياً- قطعةً فنية فريدة؛ إذ نُحت من الحجر الكلسي المحلي على شكل متوازي الأضلاع بهيئة صندوق له غطا سميك. وهذا الصندوق يظهر محمولاً على ظهور أربعة أسود تبرز رؤوس كل اثنين منها في أسفل إحدى الضلعين القصيرتين. ويتميز الناووس بالزخارف الموجودة على جوانبه الأربعة والتي تنبع من تقاليد مشرقية. صُوِّر على الناووس مشهد بالنحت البارز للوليمة الجنائزية التي تجمع الملك المتوفى بأفراد أسرته. وفي هذا المشهد يبدو الملك جالساً على عرشه، الذي يتخذ شكل الكائن الخرافي المركّب sphinx، وقد أمسك في يده اليسرى بزهرة لوتس ذاوية دلالة على حالة الموت. يقف أمام الملك شخصٌ يحمل زهرة لوتس منتعشة تدل على الحياة، وربما كان هذا الشخص أميراً أو ولي العهد. لقد نُحتت على جوانب الناووس أيضاً مشاهد لمجموعة من النسوة اللواتي يندبن الملك، في حين نُحت مشهد يتضمن شخصين يقفان وجهاً لوجه على الغطا الثقيل للناووس الحجري.

ناووس الملك أحيرام (متحف بيروت الوطني)

جا في النص المنقوش على أحد جوانب الناووس "هذا هو التابوت الذي صنعه ايتو- بعل ابن أحيرام، ملك جبيل، لأبيه أحيرام كمرقد بالعالم (الآخر). وإذا ملك من الملوك وحاكم من الحكام وقائد جيش هاجم جبيل، وكشف هذا الناووس؛ فليتصدع صولجان حكمه، وليسقط كرسي ملكه، والأمان يبرح جبيل، وليمح سفره بحد السيف". يمثل نقش هذا النص أقدم أبجدية خالصة ظهرت بعد أبجدية أوغاريت، وقد صيغ بلهجة جبيل الكنعانية وبالحرف الآرامي بدلاً من الحرف الأبجدي المسماري الأوغاريتي. وفي هذا النص تغير اتجاه الكتابة إذ صار من اليمين إلى اليسار بعد أن كان من اليسار إلى اليمين في أبجدية أوغاريت. ويميل الباحثون إلى الاعتقاد أن هذه الأبجدية [ر] كانت المصدر الذي تطورت منه الأبجدية البونيقية والأبجديات الإغريقية- اللاتينية، كما أنها أثرت على نحو بالغ أيضاً في نشو الكتابة العربية اللاحقة.

 

نبال محيسن

 

 

مراجع للاستزادة:

 - جان مازيل، تاريخ الحضارة الفينيقية الكنعانية، ترجمة: ربا الخش (اللاذقية 1998م).

 


التصنيف : العصور التاريخية
النوع : أعلام
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 250
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1151
الكل : 35224734
اليوم : 129353