logo

logo

logo

logo

logo

الباشورة (مسجد-)

باشوره (مسجد)

-

 الباشورة

الباشورة (مسجد -) 

 

يقع مسجد الباشورة في دمشق القديمة، لصيق الباب الصغير لسور دمشق من خارجه، في منطقة الشاغور عند التقاء شارع الصمادية وشارع الشاغور.

والمسجد مشيّدة سلجوقية، أنشأها السلطان نور الدين محمود بن زنكي الملقب بالشهيد، وأقام المئذنة فوق الباب الصغير.

سُمِّي مسجدَ الباشورة لوقوعه عند الباب الصغير لسور دمشق حيث وجود الباشورة؛ وهو اسم أُطلق على تصميم خاص بمداخل الأسوار والقلاع، يقضي ببناء جدار يواجه الداخل مباشرة، ويفرض عليه الانعطاف يميناً أو يساراً بممرات ضيقة. والقصد من ذلك إعاقة تقدم المهاجمين واستحالة دكّ البوابات.

الوصف: D:\المجلد 3 آثار نهائي\الصور\455\30-1_opt.jpeg

مسقط أفقي للمسجد

يُعدّ هذا المسجد من مساجد الجنائز لوقوعه قرب مقبرة الباب الصغير، وكانت تُلقى فيه الدروس الدينية منذ إنشائه في القرن 6هـ/12م. جدّدت دائرة الأوقاف الإسلامية المسجد سنة 1341هـ/1922م، كما جُدّد سنة 1408هـ/1987م، وكان فيه بئر ومطهرة على بابه تحوّلت إلى دكان، وجُعلت المطهرة على الجدار الشمالي الخارجي للمسجد.

الوصف: D:\المجلد 3 آثار نهائي\الصور\455\30-2_opt.jpeg

واجهات المسجد

يقع المدخل في واجهة المسجد الغربية التي تغطيها وواجهتيه الشمالية والجنوبية الدكاكين والجوار، وهو مدخل مستطيل يعلوه ساكف مستقيم ثم عقد عاتق تعلوه حشوة دائرية بَلْقاء تحوي قمرية، يعلوها عقد مدبب من الحجر الأبلق ذي اللونين السماقي والطحيني كما سائر العقود والحشوات الأثرية، وتستند رجلاه إلى صفّين من المقرنصات. يحيط بالمدخل دعامتان حجريتان بارزتان تنتهيان بمقرنصات بديعة، تحصر بينها مدماكاً حجرياً نُقشت فيه الآية الكريمة: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (البقرة:3) ويعلو المدخل إفريز حجري يرتفع بارتفاع واجهة المدخل، ثم ينخفض مستمراً مع واجهة المسجد. يحوي المدخل باباً خشبياً ذا مصراعين مزخرفين بزخارف هندسية، ويفتح على دهليز طويل كُسيت جدرانه بالحجر حديثاً، وفُتح بجداره الشمالي على يسار الداخل باب يُفضي إلى غرفة الإمام التي يتوسّط سقفها قبة صغيرة ضحلة، ويؤدي هذا الدهليز عبر زاويتين منفرجتين في نهايته إلى صحن المسجد المستطيل ذي الأبعاد نحو 13×10م، والذي يحوي مصلى صيفياً في جزئه الجنوبي حيث يتوسّط واجهته الجنوبية محراب بسيط يقابله عمود حجري أسطواني ذو قاعدة وتاج حجريين بسيطين يحملان طرف السقف الخشبي للمصلى، أما باقي فراغ الصحن فيحوي في وسطه بركة الميضأة الرخامية المثمنة. ويؤدي باب في زاويته الشمالية الغربية إلى الدرج الصاعد إلى المئذنة.

واجهة الصحن الجنوبية متناظرة وبديعة، وهي مبنية من مداميك الحجر الكلسي، ينصّفها مدخل الحرم المستطيل والمعقود بعقد حجري وتري ذي صنجات بلقاء (صفراء وبيضاء)، تعلوه حشوة مستديرة بلقاء تحوي قمرية؛ والمدخل والحشوة موضوعان ضمن قوصرة بسيطة معقودة بعقد مرتفع مدبب من الحجر الأبلق يرتكز على دعامتين تنتهيان بمقرنصات تعلوها لوحة كتابية ضمن مدماكين حجريين منقوش فيها الآية الكريمة: ﴿وأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ (الجنّ:18).

وتؤطر كتلة هذا المدخل دعامتان حجريتان تعلوها المقرنصات ثم الإفريز الحجري المرتفع الذي ينخفض؛ ليحقق الاستمرار فوق واجهة الحرم الشمالية كلها. وعن جانبيها قوصرتان أنيقتان معقودتان بعقد مرتفع مدبب من الحجر الأبلق مستندٍ إلى المقرنصات، تتضمن كل واحدة منهما شباكين متطاولين معقودين بعقدين مدببين من الحجر الأبلق ومغشّيين بمصبّعات معدنية، تنصّف أعلاهما حشوة مؤطّرة زخرفية؛ مُشكّلة ً مع الشباكين قندلية رائعة.

الوصف: D:\المجلد 3 آثار نهائي\الصور\455\30-3_opt.jpeg
منظر عام للمسجد والباب الصغير

ولمدخل الحرم باب خشبي ذو مصراعين وجزء علوي ثابت (مندلون) مزخرفين بزخارف هندسية يفتح على الحرم ذي القاعة شبه المربعة ذات الأبعاد التقريبية 14×13م. يتوسط القاعة بشكل متناظر أربعة أعمدة أسطوانية حجرية سمّاقية ذات قواعد وتيجان بسيطة تحمل سقف الجامع الخشبي الذي تغيّرت مواصفاته التقليدية بسبب أعمال التجديد المتعاقبة.

الوصف: D:\المجلد 3 آثار نهائي\الصور\455\30-4_opt.jpeg
الواجهة الخارجية الغربية للحرم
الوصف: D:\المجلد 3 آثار نهائي\الصور\455\30-6_opt.jpeg
سدة الحرم 
الوصف: D:\المجلد 3 آثار نهائي\الصور\455\30-5_opt.jpeg

الواجهة الشرقية للحرم 

واجهة الحرم الجنوبية ينصّفها المحراب الرخامي المجدّد ذو الحنية النصف الدائرية التي يعلوها طاسة بعقد مدبب يستند إلى عمودين أسطوانيين مدمجين ذوي قاعدتين وتاجين مقرنصين. وقد كسيت حديثاً جدران الواجهة- كما جميع الواجهات الداخلية للحرم- بمداميك الحجر الأبيض والأسود. أما المنبر الخشبي- والمطلي حديثاً باللون الأبيض- فموجود في الزاوية الجنوبية الشرقية، وله مدخل تعلوه صفوف من المقرنصات ثم إفريز ينتهي بشرّافات نباتية، يحوي باباً ذا مصراعين مزخرفين بزخارف هندسية، يفتح على عدة درجات يُصعد بها إلى جلسة الخطيب التي يحيط بها أربع سويريات أسطوانية ذات تيجان مقرنصة حاملة لأربعة عقود خماسية الفصوص، يعلوها إفريز ينتهي بشرّافات نباتية، ولريشتي المنبر زخارف هندسية.

تحوي واجهة الحرم الشرقية دعامتين وثلاثة شبابيك موزعة بشكل متناظر، والشبابيك خشبية معقودة بعقد مدبب. أما الواجهة الغربية فينصّفها مدخل الحرم الذي تعلوه قمرية، وهي تحوي دعامتين وشباكين مزدوجين موزّعين بشكل متناظر، في حين تحوي الواجهة الشمالية درجاً خشبياً في زاويتها الغربية، يُصعد به إلى السدة الخشبية المستحدثة والمستندة إلى جسور خشبية محمولة على الجدارين الشرقي والغربي في أطرافها؛ وعلى عمودين خشبييّن مربعين في وسطها، ولها درابزين من الخشب المشبّك، وهي مطلية باللون الأبيض كلّها.

مئذنة المسجد ذات قاعدة مربعة وجذع ذي مسقط مثمن مبني من مداميك الحجر الكلسي، تتخلله فتحات مستطيلة صغيرة ضيقة للإنارة والتهوية، ويحوي درجاً داخلياً حلزونياً حجرياً؛ وهو يحمل شرفة بارزة عبر إفريز حجري. وللشرفة درابزين خشبي ذو زخارف هندسية، ويحمل مظلتها المعدنية المستحدثة دعامات معدنية مربعة، وجذعها مثمن يصغر قليلاً، ويحوي باباً مستطيلاً جنوبياً لخروج المؤذن. أما الجوسق فمثمن أيضاً تعلوه قلنسوة مخروطية هرمية يتوجّها الهلال النحاسي، وقد كُسيت حديثاً بالألواح المعدنية.

زكريا كبريت

مراجع للاستزادة:

- يوسف بن عبد الهادي، ثمار المقاصد في ذكر المساجد (مكتبة لبنان ، بيروت 1975م).

- أكرم العلبي، خطط دمشق (دار الطباع، دمشق 1989م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 597
الكل : 27118264
اليوم : 30940