logo

logo

logo

logo

logo

بحسيتا (جامع-)

بحسيتا (جامع)

-

 ¢ بحسيتا

بحسيتا (مسجد -)

 

 

 يقع مسجد بحسيتا في مدينة حلب داخل باب الفرج؛ شرقي برج الساعة؛ في حي بحسيتا، يعني اسمه بالسريانية «بيت الطهارة».

الموقع العام

كان مسجداً قد وسّع بإضافة بيت يلاصقه، ثم آل إلى الخراب فعمّره الحاج علي السيبك وكان تاجراً. وفي أيام المؤرخ أبي ذر (ت 884هـ/1479م)، وسِّع المسجد شرقاً. وللمسجد منارة مثمنة جميلة بنيت كما هو مسجل عليها سنة 751هـ/1350م وهي غالباً سنة إنشاء المسجد. ثم أوقفت على المسجد دار سنة 1175 هـ/1761م؛ ودار أخرى سنة 1201هـ/1786م؛ وداران سنة 1244هـ/ 1828م، وتقع جميع هذه الدور في المحلة نفسها.

في سنة 1330هـ/1911م هَدَمَت البلدية الجهة الشمالية التي تلي الجادة المجاورة للمسجد ورجعت بها إلى الوراء توسعة للطريق، وكانت المئذنة غربي هذه الجهة فنقضت صفاً صفاً وأُعيدت كما كانت عليه في شرقي الجهة المذكورة، كما بُنيت الواجهة الخارجية الشمالية، وطلب من الشيخ كامل الغزي أن يكتب على بابه الحديث فقال:

جدار سما حسناً وجدد بعدما

غدا معطياً حق الطريق متمماً

ومئذنة عادت كما هي أنشئت

بسالف العهد وبالخير تمما... سنة 1330هـ.

المسقط الأفقي

كان في الصحن ضريح للشيخ سيتا ولدى توسعة الطريق نقل إلى القبلية، واستُحدث المنبر سنة 1975م فتحوّل المسجد إلى جامع به خطبة، وأُنشئت ميضأة غرب القبلية سنة 1980م.

المدخل والنص أعلاه

يتكون المسقط الأفقي للجامع من مدخل موجه شمال- شرق يؤدي إلى صحن صغير سُقف بألواح الأترنيت فوق جوائز وأعمدة حديدية مما جعله صالحاً لاستيعاب عدد أكبر من المصلين عند الحاجة. يحدّ الصحن من الجنوب القبلية، ومن الغرب دورات مياه وميضأة، ومن الشرق بابان يؤدي الأول إلى درج يصعد إلى السطح للوصول منه إلى المئذنة؛ ويؤدي الثاني إلى غرفة للإمام صغيرة تقع تحت الدرج.

مدخل القبلية

تتكون القبلية من رواق واحد يضم خمسة أقسام. يضم القسم الأول أمام المدخل محراباً حجرياً بسيطاً كُسِي - مع ترميمات جرت سنة 2000م- بألواح من الرخام يتناوب فيها اللونان الأبيض والبني. تسقف هذا الجزء قبة فوق رقبة مضلعة (12 ضلعاً) تضم في كل من الاتجاهات الثلاثة شمال – شرق– غرب نافذة صغيرة مربعة، وترتكز القبة على منطقة انتقال بمثلثات هرمية مقلوبة، في حين يُسقف الجزءان على طرفي القبة بأقبية متطاولة، يليهما جزءان مسقوفان بأقبية متقاطعة.

نافذة في الصحن مطلة على الشارع

بني المنبر الحالي مع ترميمات سنة 2000م جنوبي الفتحة الغربية من القبلية.

أما المئذنة فهي فريدة من نوعها، مثمنة شأن أغلب مآذن العهد المملوكي. وتتكون بدءاً من الأعلى من شرفة سُقفت بمظلة خشبية، وزُخرف أسفلها بأشكال هندسية نجمية وأغصان نباتية متشابكة. وكُتب على حافة الشرفة تحت السياج: أنشأ هذه المنارة المباركة فقير عفو الله راجي رحمة الله مستجير من عذاب القبر والنار متوسلاً بسيد المرسلين أن يَمُنَّ عليه بالتوبة قبل الموت ويثبته على كلمة التوحيد والإيمان في الدنيا والآخرة تحت رحمة الله محمد بن عبد الله القاري وذلك في اليوم التاسع من شهر شعبان المعظم قدره سنة أحد وخمسين وسبعمائة من الهجرة النبوية (751) على صاحبها أفضل التحية.

المئذنة

حُملت الشرفة على ثمانية أظفار نصفها مزخرف بنقوش نباتية ونصفها الآخر مروحي، يفصل بينها زخارف هندسية متشابكة أو أغصان نباتية متشابكة. وتحت الأظفار إفريز من الزخارف الهندسية محمول على صف من البروزات تقع فوق إفريز مزخرف بورقة ثلاثية البتلات تتكرر على طول إفريز تحمله أوراق نخيلية تتلاقى أوراقها لتشكل أقواساً مدببة؛ زُخرفت المسافة بينها بأشكال هندسية متدلية تحتها شريط من الكتابة الكوفية تقع فوق صف من الشُرّافات المصمتة. يلي ذلك إلى الأسفل شريط تتناوب فيه الزخارف النباتية والهندسية وفي وسط كل ضلع منه زخارف هندسية متشابكة ضمن أشكال مثمنة أو مسدسة عدا الضلع فوق باب المئذنة فهناك نص كوفي مربع كتب ضمن مربع وضع بشكل قطري جاء فيه : «لا إله إلا الله محمد رسول الله».

تتكون الواجهة الخارجية الشمالية الشرقية بدءاً من الغرب من سبيل ماء أسس سنة 1967م، وهو يتألف من فجوة مستطيلة ضمن الجدار؛ قربه لوحة رخامية كتب عليها:

1- بسم الله الرحمن الرحيم

2- قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

3- وسقاهم ربهم شراباً طهوراً

1387   1967

الميضأة غربي الباحة - محراب الصحن

تلي السبيل نافذة تضم تخاريم لأغصان نباتية متشابكة يليها المدخل الرئيسي الذي يتألف من باب على طرفيه ركيزتان ملتحمتان بالجدار، يعلوه قوس مجزوءة زُخرفت بدوائر متقاطعة وبارزة. على طرفي القوس مثلثان مفصصان يضمان نقوشاً نباتية تعلوها والركيزتين على الطرفين أفاريز؛ يعلوها إطار للوحة كتب عليها نص كتبه الشيخ كامل الغزي السابق ذكره، وتنتهي الواجهة بإفريز يضم مربعات حجرية بارزة.

يلي المدخل جدار منحوت جيداً يضم أفاريز تعلوها المئذنة تليها نافذة للقبلية تعلوها قوس مجزوءة (موتورة).

أما الواجهة الداخلية القبلية فيعلوها باب كبير تعلوه قوس كبيرة مجزوءة وتنتهي الواجهة في الأعلى بإفريز بسيط تعلوه القبة، يلي ذلك جدار منحوت يضم محراباً قليل العمق على طرفيه في الأعلى ظفران مروحيان؛ أزيل ظفر الطرف الغربي عند بناء سقف الميضأة. وعلى طرفي المحراب نافذتان تعلو كل منهما قوس مجزوءة.

وأما الواجهة الغربية فهي تتألف من بابين مستطيلين: الأول من الطرف الجنوبي خشبي كبير؛ والآخر حديدي صغير فوقه لوحة حجرية كُتب عليها «جامع سيته» يبدو أنها قديمة ربما انتُزعت من المدخل الأصلي للجامع ووضعت هنا بعد ترميمه.

لمياء جاسر

مراجع للاستزادة:

- كامل الغزي البابي الحلبي، نهر الذهب في تاريخ مملكة حلب (حلب 1991م).

- أبو ذر سبط ابن العجمي الحلبي، كنوز الذهب في تاريخ حلب (حلب 1996م).

- خير الدين الأسدي، أحياء حلب وأسواقها (دمشق 1984م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 589
الكل : 27118101
اليوم : 30777