logo

logo

logo

logo

logo

البدرية (تربة)

بدريه (تربه)

-

 ¢ البدرية

البدرية (التربة -)

 

تقع التربة البدرية عند الزاوية الشمالية الشرقية الخارجية لسور مدينة دمشق القديمة؛ وملاصقة للجدار الشمالي للتربة الرسيمية [ر]، جنوبي زاوية الشيخ أرسلان[ر]، غربي مسجد خالد بن الوليد [ر]؛ ضمن جزيرة يحيط بها شارع ابن عساكر جنوباً والشيخ أرسلان غرباً.

 AA  المقطع
 التربة البدرية -

وهي مشيّدة مملوكية أنشأها الأمير بدر الدين حسن سنة ٨١٤هـ/١٤١١م، كما أنشأ فيها مسجداً ومكتباً للأيتام (اندثرت جميعها). كان هذا الأمير في خدمة الملك المؤيد شيخ عندما كان نائباً لطرابلس الشام سنة ٨١٠هـ/١٤٠٧م قبل أن يصبح سلطاناً مملوكياً على مصر وبلاد الشام خلال سنوات ٨١٥-٨٢٤هـ/١٤١٢-١٤٢١م، ثم صار الأمير بدر الدين حسن وزيراً بمصر، فعادى بعض الأمراء، فتمالؤوا عليه وسعوا إلى إبعاده عن السلطان، فغضب عليه السلطان وسلّمه إلى الأمير أرغون شاه نائب السلطنة بدمشق، فعاقبه ثم قتله سنة ٨٢٤هـ/١٤٢١م، وحُمل إلى تربته مقابل الشيخ أرسلان فدُفن فيها، وكان قد بناها أيام مباشرته بدمشق.

الواجهة الشرقية - التربة البدرية
مسقط أفقي - التربة البدرية

للتربة ثلاث واجهات شمالية وجنوبية وشرقية ورابعة غربية ملتصقة بالتربة الرسيمية. أما الواجهة الشمالية فهي مبنية من سبعة مداميك حجرية كلسية ثم من الحجر الغشيم المغطى باللياسة والكلسة، وتحوي شباكين مستطيلين متماثلين مغطيين بمصبّعات معدنية بارتفاع مدماكين؛ يعلوهما ساكف مستقيم بارتفاع مدماك واحد؛ ثم عقد عاتق؛ وتنصف الشباكين في الأعلى قمرية دائرية. وأما الواجهة الجنوبية فهي مبنية من ثمانية مداميك حجرية كلسية تنتهي بإفريز حجري، ثم كُسيت حديثاً بمداميك من الحجر الأبلق (الأسود والأبيض) حتى نهايتها، وتنصّفها الكتلة الحجرية الخارجية للمحراب البارزة المؤلفة من ستة مداميك، وعلى جانبيها شباكان مستطيلان متماثلان مغطيان بمصبّعات معدنية، وترتكز قنطرة واسعة على زاويتها الشرقية؛ يتوصل عبرها إلى مسجد خالد بن الوليد. وأما الواجهة الشرقية فقد كُسيت حديثاً بالحجر الأبلق (الأسود والأبيض) بكاملها، ينصّفها مدخل ذو ساكف مستقيم تعلوه لوحة التأسيس والترميم، ويحوي باباً مستطيلاً معدنياً مستحدثاً؛ وباباً خشبياً ذا مصراعين يؤدي إلى قاعة التربة شبه المربعة حيث التركيبة الحجرية لقبر الأمير بدر الدين في الثلث الجنوبي عن يسار الداخل إليها.

منظور خارجي
الواجهة الجنوبية
قبة التربة
التربة

الواجهات الداخلية للتربة شبه متماثلة، كُسيت حديثاً جدرانها بالرخام حتى ارتفاع الباب، ولها دعائم بارزة في أركانها الأربعة، تحمل عقوداً واسعة مدببة، وهي تحمل بالتالي رقبة القبة المثمنة الأضلاع والمبنية من الآجر، يحوي كل ضلع عقداً مدبباً ضمنه شباكان معقودان بعقد نصف دائري يتناوبان بين الفتح والإغلاق، وتمَّ الانتقال من الشكل المربع إلى الشكل الدائري بوساطة مثلثات كروية ركنية بارزة، وهذه الرقبة تحمل قبة نصف كروية مدببة ملساء ومدهونة باللون القرميدي ومبنية من الآجر، ويتوّج أعلاها هلال نحاسي. وأما الواجهة الداخلية الشمالية فهي تحوي شباكين متماثلين تعلوهما قمرية. والواجهة الغربية تنصفها خزانة جدارية (كتبيّة). والواجهة الجنوبية ينصّفها المحراب الحجري البسيط المعقود بعقد مدبب، وعلى جانبيه شباكان متماثلان معقودان بعقد نصف دائري تنصف أعلاهما قمرية دائرية. وأما الواجهة الشرقية فينصفها باب التربة المعقود بعقد مدبب مصمت.

جمال كبريت

مراجع للاستزادة:

- واتسينجر وولتيسنجر، الآثار الإسلامية في مدينة دمشق، تعريب قاسم طوير، تعليق عبد القادر ريحاوي (مطبعة سورية، دمشق ١٩٨٤م).

- قتيبة الشهابي، مشيدات دمشق ذوات الأضرحة وعناصرها الجمالية (وزارة الثقافة، دمشق١٩٩٥م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 611
الكل : 27117398
اليوم : 30074