logo

logo

logo

logo

logo

جوليا سواميا

جوليا سواميا

Julia Soaemias -

 ¢ جوليا سواميه

 جوليا سواميه

 

هي إحدى الأميرات السوريات الأربع اللواتي شاركن في حكم الامبراطورية الرومانية في عهد الأسرة السيفيرية. كانت جوليا سواميه Julia Soaemiasالابنة الكبرى لجوليا مائسه[ر] من زوجها يوليوس أفيتوس Julius Avitus القنصل السابق وحاكم ولاية آسيا الصغرى خلال حكم الامبراطور سبتيميوس سفيروس[ر] Septimuis Severus. تزوجت من أحد نبلاء أفامية[ر] المدعو سكتوس فاريوس مركلوس S.Varius Marcellus الذي كان ينتمي إلى طبقة الفرسان ثم صعد إلى طبقة الشيوخ، ولكنه مات باكراً وترك لها ابناً هو فاريوس أفيتوس باسيانوس Varius Avitus Basianus المولود سنة 204م، والذي أصبح بحسب التقاليد العائلية كاهن إله الشمس في حمص، والذي اشتهر باسمه إلاجبال (أي إله الجبل). وقد نشرت جدته شائعة تقول إنه ابن الامبراطور كركلا[ر] الذي كان على علاقة حميمة بابنة خالته جوليا سواميه. وبما أن كركلا كان يحظى بشعبية كبيرة لدى جنود الفرقة الثالثة الغالية( legio lll Gallica) المرابطة في مدينة رفانيا القريبة من حمص، والذين كانوا معجبين بجمال الفتى إلاجبال وسخاء جدته، فإنهم نادوا بابنه امبراطوراً في 16 أيار سنة 218م بدلاً من ماكرينوس الذي كان وراء اغتيال كركلا في العام السابق. وهكذا حمل إلاجبال اسم أبيه المزعوم وهو ماركوس أوريلوس أنطونينوس Marcus Aurelius Antoninus. وقد جرت المعركة الفاصلة بين الطرفين قرب أنطاكية[ر] التي تفوق فيها جنود ماكرينوس في البداية، فما كان من جوليا سواميه وأمها إلا أن قفزتا من عربتهما وبدأتا بإثارة حمية الجنود الفارين وشحذ هممهم فعاد هؤلاء إلى ميدان القتال وتمكنوا من إحراز النصر على جنود ماكرينوس الذي قتل في أثناء هروبه.

جوليا سوامية

كان لسواميه وأمها اليد الطولى في هذا الانتصار وإيصال إلاجبال إلى سدة العرش وتم الاعتراف بالفتى ابن الأربعة عشر ربيعاً امبراطوراً على روما، وكان ذلك يعني أن سواميه وأمها هما اللتان تسلمتا عملياً مقاليد الأمور في الامبراطورية. وهكذا فإن الوثائق الرسمية الرومانية كانت تحمل اسم الجدة والأم والحفيد. وفي أحد النقوش المكتشفة في إفريقيا تظهر بلقب أوغسطا Augusta أي الامبراطورة، وأم الامبراطورMater Augusti كما حملت لقب أم المعسكر Mater Castrorum وهو اللقب الذي حملته كل الأميرات السوريات الأربع.

كانت جوليا سواميه تحضر- مع أمها - جلسات مجلس الشيوخ الروماني، وهو أمر غير مألوف، وتذهب إلى معسكرات الحرس الامبراطوري، وتتصرف بأموال الدولة بحسب هواها ولزيادة ثرائها. وعدا ذلك فقد كانت سيئة السمعة ومستهترة أخلاقياً وعلى علاقة غير شرعية مع مربي ابنها المدعو جانيس Gannys مما أثار استهجان الرومان .

كما أن تصرفات ابنها الغريبة والشاذة وتكريسه معظم وقته لعبادة الإله بعل الحمصي وطقوسه، واستهتاره برموز الديانة الرومانية ولّد استياء عاماً ونقمة لدى الجميع. وعندما تفاقمت الأوضاع وباتت تهدد مصير الأسرة الحاكمة تدخلت الجدة لإنقاذ الموقف ورتبت الأمور بخططها الذكية .وفي جلسة لمجلس الشيوخ حضرتها هي وابنتها سواميه أعلن إلاجبال تبني ابن خالته ألكسيانوس وتسميته قيصراً أي ولياً للعهد وبذلك حلت مشكلة الخلافة.

ولم تلبث أن حدثت المأساة بعد وقت قصير إذ دفعت جوليا سواميه وابنها الامبراطور إلاجبال ثمن استهتارهما وتصرفاتهما الطائشة فقد قتلا في معسكر الحرس الامبراطوري ومثَّل بجثتيهما ثم ألقيتا في نهر التيبر وكان ذلك في 11/ 3 /222م .

وبدأ فصل جديد في تاريخ الأسرة السورية الحاكمة بتسلم جوليا مامية شقيقة سواميه زمام الأمور في روما مع ابنها ألكسيانوسيس سفيروس ألكسندر[ر] .

محمد الزين

مراجع للاستزادة:

- J.Balelon, Imperatrices Syriennes (Paris 1957)

 


التصنيف : آثار كلاسيكية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 602
الكل : 27117565
اليوم : 30241