logo

logo

logo

logo

logo

الجامع الكبير (أريحا)

جامع كبير (اريحا)

-

 الجـامع الكبيـر/ أريحـا

الجـامع الكبيـر/ أريحـا

 

 

يقع الجامع الكبير في وسط البلدة القديمة لمدينة أريحا التي تقع على الطريق من حلب إلى اللاذقية؛ تحيط به أسواق الحدّادين والخبّازين وخان المنزل وخان السوق.

وهو مشيّدة أثرية لم يُعرف تاريخ إنشائها بدقة، وقد جُدّدت في العصر المملوكي سنة ٦٦٧هـ/١٢٦٨م، بعد أن تمَّ تحرير أريحا من الصليبيين في عهد الملك الظاهر بَيبرس الذي أمر بتجديد حرم الجامع والمدخلين الشمالي والشرقي والرواقين المجاورين، فجاء مسجداً جامعاً.

بُنيت واجهات الجامع من مداميك الحجر الكلسي ذات اللون الطحيني. وقد بُني المدخل الشمالي في سنة ٦٦٧هـ/١٢٦٨م كما هو واضح من الكتابة فوق المدخل والمؤلفة من ثلاثة أسطر:

«بسم الله الرحمن الرحيم، جدد هذا المكان المبارك في أيام مولانا السلطان

الملك الظاهر ركن الدنيا والدين خلّد الله ملكه مما تبرع به العبد

الفقير إلى الله علي بن ياقوت الشيخ بن شرف غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين في سنة سبع وستين وستمائة«.

ويعلو الكتابةَ الرنكُ المملوكي. وأما المدخل الشرقي فقد جُدّد أول مرة سنة ٧٠٠هـ/١٣٠٠م في عهد الملك العادل زين الدين كتبغا أحد سلاطين المماليك البحرية في مصر والشام (٦٣٩-٧٠٢هـ/١٢٤١-١٣٠٢م) ودفين دمشق، الذي تولّى سنة ٦٩٩هـ/١٢٩٩م مملكة حماة وأعمالها التي كانت أريحا تابعة لها كما هو واضح من خلال الكتابة في الجدار الجنوبي للمدخل: « قد سعى بتشييد هذا المسجد الملك الكامل العادل معلا المقر كتبغا محمد ...»، وتشير اللوحة الثانية في الجدار الشمالي للمدخل إلى أنه تمّ تجديده للمرة الثانية سنة ٧٤٧هـ/١٣٤٦م، كما جاء في النص الآتي:

« شيّده العالم شفاء الكمال الظاهر المللي

الأرشد الملك المخلد لله الملاذ فبطل الملعون

مالك هذا الوقف المعلا محمد الغافقي وذلك

بسعي المقام الأشرف الحاجي لنا الشفا صاحب دار النور

في سبع وأربع وسبعمائه .....».

 

ويتألف المدخل الشرقي من قوصرة ذات عقد مدبب مرتفع، تستند رجلاه إلى نصفي تاجين مقرنصين ، ويحيط بالعقد زخرفة حجرية جميلة ، وتحوي القوصرة في صدرها مدخل الجامع المعقود بعقد وتري.

وأما صحن الجامع فهو محاط بأروقة لها أعمدة ذات تيجان زخرفية، وتحوي لوحتين حجريتين مربّعتين: الأولى نُحت عليها في الوسط اسم النبي محمد ^ ثم «أبو بكر» ثم عمر وعثمان وعلي، والثانية نُحتت بالخط نفسه عبارة « الله، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله».

وأما حرم الجامع فهو ذو مسقط مستطيل مؤلف من رواقين موازيين لجدار القبلة؛ كلّ رواق مغطّى بقبوات متقاطعة مدبّبة ، ترتكز على دعائم حجرية مربعة. ويحتوي الحرم في طرفه الشرقي على إيوان ذي مصطبة مرتفعة خُصّص للمذهب الحنفي، وفي طرفه الغربي يحتوي على إيوان مماثل خُصّص للمذهب الشافعي. ومنبر الحرم خشبي كما هو الطراز المملوكي، وقد نُقشت عليه عبارة « لا إله إلا الله هو الحي الباقي».

وأما مئذنة الجامع فهي ذات مسقط مربع، بُنيت من مداميك الحجر الكلسي الطحيني في عهد السلطان المملوكي الملك الناصر حسن بن محمد قلاوون (٧٣٦-٧٦٢هـ/١٣٣٦-١٣٦١م) كما تشير إلى ذلك اللوحة المنحوت عليها ما يأتي:

« عمرت هذه المئذنة في أيام السلطان

الملك الناصر بن الملك العزيز خلد الله ملكه

بتولّي الأمير مجاهد الدين التابكي الملكي الناصري».

ويتألف جذع المئذنة من ثلاث مراحل، فُصل بين كل مرحلة وأخرى بمدماك حجري قاتم مختلف. تتوسّط المرحلة الأولى حشوة دائرية ذات فتحة متصالبة، وتتوسّط المرحلة الثانية فتحة ضيّقة معقودة بعقد مدبّب، وتتوسّط المرحلة الثالثة فتحة واسعة ذات عقد مدبّب أيضاً.

تمّت توسعة الجامع في العصر العثماني ولاسيما من الجهتين الشمالية والغربية . وتم ترميمه حديثاً سنة ١٤٢٩هـ/٢٠٠٨م.

جمال كبريت

مراجع للاستزادة:

- فايز قوصرة ، التاريخ الأثري للأوابد العربية الإسلامية في محافظة إدلب (منشورات وزارة الثقافة، دمشق ٢٠٠٦ م).

- عبد القادر الريحاوي، العمارة العربية الإسلامية (دار البشائر، دمشق ١٩٩٩م).


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 618
الكل : 27119835
اليوم : 32511