logo

logo

logo

logo

logo

الجيلاني (خان-)

جيلاني (خان)

-

 ¢ الجيلاني

الجيلاني (خان -)

 

يقع خان الجيلاني (أو خان برهان) داخل مدينة حماة وفي قلب أحيائها القديمة الأثرية، ضمن منطقة الحاضر – محلة الشمالية- في الطرف الشمالي من سوق برهان الممتد شمالاً – جنوباً وبشكل موازٍ لطريق حماة حلب.

قام بإشادة البناء علي الكيلاني وأطلق اسم ابنه برهان على الخان والسوق المجاور، وفيما بعد انتقلت ملكية الخان والسوق فعلياً إلى برهان الذي صار متصرفاً بهما.

صورة جوية توضح موقع خان الجيلاني

والخان معروف بين الناس باسم «الكيلاني» وذلك باستبدال الكاف بحرف الجيم لسهولة النطق، والصحيح هو «الجيلاني».

الموقع العام

وقد كان في مدينة حماة أكثر من ثلاثين خاناً تعود إلى فترات تاريخية مختلفة؛ ولكن اندثر العديد منها وخاصة تلك العائدة إلى الفترتين الأيوبية والمملوكية، و لم يتبقَ إلا الخانات العثمانية، حيث يعدّ هذا الخان من أبرز الخانات الباقية بهذه المدينة.

بني خان الجيلاني (برهان) في أواسط العصر العثماني سنه ١٢٩٨هـ /١٨٧٦م، ويُثْبِت هذا اللوح المحفور على لوح حجري مُثَبت فوق مدخل الخان الواقع في الطرف الغربي؛ وينص على ما يأتي:

«شاد بها بدر العلا الختار جده الباز لله أعيان الأنام، قاعة وافاها المنى أمنا بتاريخ ١٢٩٨هـ، [سيرى وادخلوها سلام آمنين] خان الجيلاني ١٢٩٨هـ».

اللوحة التأريخية التي تعلو قوس المدخل الغربي للخان

بني الخان بمستوى طابق واحد أرضي، وكان يقيم بجزء منه المسافرون القادمون من مناطق مختلفة وخاصة من البادية . وخصص الجزء الأكبر من هذا الخان للتبادل التجاري؛ حيث يتم عرض البضائع على التجار الحمويين الذين يقومون بشرائها، كما أن الخان كان يحتوي على مستودعات لخزن البضائع فضلاً عن أماكن خصصت بوائك للحيوانات (جمال- خيول- بغال) التي كانت تستخدم في نقل البضائع والمسافرين.

البوابة الغربية

يضم حالياً كلٌ من الخان والسوق المجاور محلات لبيع الأغذية والأقمشة والأحذية، وهي مملوكة للسيد برهان الكيلاني وورثته، وقد قام السيد برهان بمنح بعضها للعاملين فيها بغرض الاستثمار، وبتأجير بعضها الآخر، كما أنه نزل عن بعض المحلات للأوقاف.

دهليز البوابة الجنوبية

تم ترميم الخان والسوق حديثاً من قبل مجلس مدينة حماة، وانتهى تجديد البنية التحتية ورصف الأرضيات بالحجارة البازلتية السوداء، وجدد السقف المعدني للسوق وبعض أجزاء الخان إضافة إلى توحيد أبواب المحلات ونوافذها العلوية ومظلاتها بشكل يتناسب مع الناحية التراثية والأثرية للخان، وقد انتهى الترميم سنة ٢٠٠٧م وأعاد هذا الترميم جزءاً من رونق السوق والخان إلى ما كان عليه سابقاً.

الفناء

يتم الدخول إلى الخان من باب إلى باحة سماوية شكلها أقرب إلى المربع وتحيط بها المحلات من كل الأضلاع، حيث يقدر عدد محلات الخان والسوق نحو مئة محل، وللخان مدخلان يقعان في الواجهتين الغربية والجنوبية من المبنى، فالمدخل الغربي ينفتح على سوق برهان تعلوه قنطرة جميلة على شكل ضفرة حجرية في الواجهة وعقد مفصص من الأسفل تعلوهما الكتابة التأسيسية التي سبق ذكرها للخان، ولهذا المدخل باب خشبي بمصراعين مصفحين بالحديد، وهو يفضي إلى رواق مؤلف من ثلاث قبوات متصالبة تؤدي إلى الباحة السماوية التي تتوسط الخان. أما المدخل الثاني الجنوبي فقد كان ينفتح على سوق الخضار (المسمى بسوق الحاضر الكبير) ويعلوه عقد مدبب، له أيضاً باب مصفح بالحديد، كما أنه يفضي إلى رواق مؤلف من قبوات متصالبة تؤدي إلى باحة الخان؛ ولكن هذا الباب أُزيل.

يتوسط باحة الخان بركة مياه بها نافورة تمَّ استحداثها مؤخراً خلال عمليات الترميم الأخير، وفي الباحة أيضاً بئر ماء يعتقد أن مياهها كانت من نهر العاصي و لكنها جفت مؤخراً نتيجة انخفاض مستوى المياه في النهر. بني الخان بالحجر الحموي الكلسي الأبيض ذي القَطْع المتوسط والمنحوت جيداً، وقد تم استخدام القبوات المتصالبة والمستمرة نظاماً لسَقْف مختلف دكاكين الخان، و تم إكساء هذه القبوات بوساطة الطينة الكلسية البيضاء، وختمت الواجهات الداخلية والخارجية للخان من الأعلى بوساطة إفريز حجري محيط يؤكد أن الخان بني بالأصل بمستوى طابق أرضي فقط، وقد جاءت عمارته هذه متكاملة مع مستوى ارتفاع عمارة محلات السوق الملاصق (سوق برهان).

مجد حجازي

مراجع للاستزادة:

- أحمد وصفي زكريا، جولة أثرية في بعض البلدان الشامية (دار الفكر، دمشق ١٩٣٤م).

- أحمد الصابوني، تاريخ حماة (المطبعة الأهلية، حماة د.ت).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 22
الكل : 12091894
اليوم : 914