logo

logo

logo

logo

logo

حسن الجباوي (مقام-)

حسن جباوي (مقام)

-

 ¢ حسن الجباوي

حسن الجباوي (تربة -)

 

تقع تربة حسن الجباوي في مدينة دمشق خارج أسوارها الجنوبية، في منطقة السويقة، جنوب التكية المرادية النقشبندية ومقابل جامع حمّان آغا [ر]، ويطلّ المقام على ساحة التقاء شارع الميدان مع شارعي قصر الحجاج والمغاربة.

المسقط الأفقي

وقد كان الشيخ حسن الجباوي وأحفاده مدفونين في مسجد «الذبان» مقابل مخفر الشيخ حسن بالسويقة، وعندما قررت محافظة دمشق إزالة الجامع المذكور لتوسعة الطريق، نُقل جثمان الشيخ حسن ورفات أحفاده برعاية رسمية سنة ١٣٩٢هـ/١٩٧٢م إلى المقام الحالي.

 

والشيخ حسن هو حسن بن محمد بن سعد الدين الكبير بن يونس الشيباني الشافعي الصوفي المعروف بابن الشيخ سعد الدين الجباوي، وُلد سنة ٨١٠هـ/١٤٠٧م. وكان قد سقف التربة الجكمية في حي الميدان الفوقاني، وأقام فيها، فعُرفت تلك التربة باسم الزاوية السعدية الجباوية نسبة إليه، ثم تُوفِّي في نهاية العصر المملوكي سنة ٩١٤هـ/١٥٠٨م.

الواجهة الرئيسية والمدخل الأساسي

والتربة الحالية ذات واجهة غربية رئيسية وحيدة، مبنية من مداميك الحجر الأبلق (البازلتي الأسود والكلسي الطحيني)، يعلوها قبة جنوبية نصف كروية ملساء يتوّجها الهلال ومدهونة بالطلاء الأخضر. وتحتوي الواجهة على مدخل عام رئيسي في طرفها الشمالي ضمن دخلة جدارية معقودة بعقد مدبب من الحجر الأبلق، تعلوه كوة ضيقة. وللمدخل باب معقود بعقد وتري كُسي أعلاه بمداميك الحجر المزّي، ضمنها لوحة رخامية. ويوجد عن يمين المدخل شباك مستطيل يطلّ على ضريح الشيخ حسن الجباوي مغشّى بالمصبعات المعدنية وذو ساكف مستقيم من الحجر الكلسي، يعلوه عقد مدبب من الحجر الأبلق مؤطر بشريط زخرفي، ويكتنف العقد لوحة رخامية، نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

هذا ضريح العارف بالله المستغرق في محبة الله

الولي الجليل سيدنا الشيخ حسن الجباوي

ابن قطب العارفين وغوث الواصلين سعد الدين الجباوي الشيباني الحسيني

وفاته ٩١٤ هجري

النافذة المطلة على الضريح

ويلي هذا الشباك انكسار بسيط في الواجهة بمقدار نحو ٤٠سم للداخل، ثم شباكان مماثلان للسابق، حُوّل أولهما إلى باب للزاوية بدلاً من الباب الرئيسي العام الذي كان يؤدي عبر دهليز إلى مدخل التربة الأساسي المسدود حالياً، وقد حوى ضمن عقده بيتين من الشعر نصّهما:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا مقــام العارف القطب الولي

حسن الجباوي صاحب السرّ العلي

هـذا ابن ســـــعد الدين غوث زمانه

من زاره يحظى بأعلى مأملي

مولده ٨١٠ هجري

انتقاله ٩١٤ هجري

قبة المصلى من الخارج

قبة المصلى من الداخل 

قبوة التربة

واجهة المصلى القبلية

وينصّف أعلى هذين الشباكين وعلى محور القبة نافذة مستطيلة متطاولة معقودة بعقد وتري، وثمّة بقايا عدة حطّات من المقرنصات الحجرية عن يمين هذه النافذة، وقد كان للتربة سبيل ماء، فاختفى، ولم يُعرف موضعه.

 

قبور التربة

 

والمدخل الحالي المستحدث يحتوي على باب آخر داخلي يُفضي مباشرة إلى المصلّى ذي المسقط المربّع (نحو٥.٥×٥.٥م)، تسقفه قبّة نصف كروية مرتفعة محمولة على أربعة عقود مدببة واسعة ومرتفعة تتضمن في أركانها مثلثات كروية توفّر الانتقال من المسقط المربع إلى الدائري. وينصف الواجهة الداخلية القبلية للمصلى المحراب ذو الحنية نصف الدائرية والطاسة المعقودة بعقد نصف دائري أيضاً، ويوجد عن يمينه ويساره خزانتان جداريتان (كتبيتان) متماثلتان، ويماثلهما خزانتان جداريتان تنصّفان الواجهة الداخلية الشرقية للمصلى. وأما الواجهة الشمالية للمصلى فهي مفتوحة بكاملها عبر العقد المدبب المرتفع على التربة المسقوفة بقبوة نصف أسطوانية مدبّبة، والتي تحتوي على قبر الشيخ حسن الجباوي عن اليسار ملاصقاً للشباك الغربي، وعلى قبور أحفاده عن اليمين ملاصقة لواجهة التربة الشرقية، والتي ينصّفها خزانة جدارية واسعة. وأما الواجهة الداخلية الشمالية للتربة فينصّفها الباب الأساسي للتربة الذي سُدّ حديثاً، وحُوّل فراغه إلى مغسلة، ويوجد خزانة جدارية غير عميقة عن يسار هذا الباب المسدود.

المدخل الحالي 

المدخل الأساسي

وعموماً، فقد تم إكساء التربة من داخلها بمواد مستحدثة أساءت إلى قيمتها الأثرية، فدُهنت أحجار العقود، وزُيّنت المثلثات الكروية بأشكال نجمية، وكُسيت جميع الجدران والمحراب بتغطية خشبية، وغُطّي ضريح الشيخ حسن الجباوي بقفص من الألمنيوم، وفُرشت التربة بمفروشات ولوحات حديثة، وأُضيئت بوساطة مصابيح من «الفلورسنت» الأبيض؛ مما أسهم في تشويه التربة من الداخل بانتظار عملية ترميم وتأهيل تعيدها إلى حلّتها القشيبة.

زكريا كبريت

مراجع للاستزادة:

- عبد القادر النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس (مطبعة الترقي، دمشق ١٩٥١م).

- أكرم العلبي، خطط دمشق (دار الطباع، دمشق ١٩٨٩م).

- قتيبة الشهابي، مشيدات دمشق ذوات الأضرحة وعناصرها الجمالية (منشورات وزارة الثقافة، دمشق ١٩٩٥م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 570
الكل : 27116799
اليوم : 29475