logo

logo

logo

logo

logo

الحاج موسى (جامع-)

حاج موسي (جامع)

-

 ¢ الحاج موسى

الحاج موسى (جامع -)

 

يقع جامع الحاج موسى في مدينة حلب القديمة في محلة سويقة علي، وقد أنشأه الحاج موسى الأميري سنة ١١٧٦هـ/١٧٦٢م، وسماه «جامع الخير».

الموقع العام  

يجمع المسجد بين سمات المساجد المملوكية والعثمانية في حلب، ويتألف من قبلية (حرم الصلاة) يتقدمها رواق، وصحن مكشوف له رواق شمالي، وعدة غرف في الطابق الأرضي تقع بالضلع الشرقية للصحن، وأخرى في الطابق العلوي، وله مئذنة مرتفعة وحجازية داخلها ركن صغير للوضوء.

 
المسقط الأفقي 
 

مدخل الجامع غربي يتألف من باب معدني حديث تعلوه قوس مجزوءة نقش فوقها ثلاثة أبيات هي:

١- بناء على تقوى وأحكم تأسيساً

لذكر وتدريس تقدس تقديسا

٢- به طافت الأملاك من كل جانب

تبوء منشيه الجنان وفردوسا

٣- أميري بعون الفرد ذا مسجد بنا

أرخ جامعا أوتيت سؤلك يا موسى ١١٧٦هـ

 
اللوحة التأريخية 

ويؤدي المدخل إلى بهو صغير مستطيل الشكل مغطى بقبو سريري (مهدي)، وينتهي إلى صحن فرشت أرضيته بالحجر، وكان في وسط الصحن حوض كبير أزيل سنة ١٢٤٢هـ/١٨٢٦م، ويحد الصحن من الجهة الشرقية غرف تستخدم مصلى للنساء ودورات مياه، وقد سُقفت هذه الغرف بسقف مستو من جذوع خشبية.

وشمالي الصحن رواقٌ كان وراءه ثلاث غرف يبدو أنها اقتطعت وأضيفت إلى المبنى خلفه.

وفي الطابق الأرضي غربي الصحن عدة محلات تجارية مفتوحة على الشارع، وفوقها في الطابق العلوي ثلاث غرف يصعد إليها من الصحن بدرج حجري مؤلف من ١٦ درجة تؤدي إلى شرفة محمولة على أظفار حجرية.

وشمالي الصحن رواق آخر حُوِّل إلى حجازية وميضأة سنة ١٩٨٦م، يُطلُّ على الباحة بأربع فتحات معقودة بأقواس مدببة محمولة على ثلاث دعامات ذات مقطع مستطيل، وزودت هذه الفتحات بمنجور خشبي جميل فيه باب واحد، وسقفت الحجازية بقبوات متقاطعة استبدل بها مؤخراً سقف مستوٍ من البيتون المسلح، في وسطه فتحة لتوفير الإنارة.

والواجهات الداخلية للجامع بسيطة، وتنتهي في الأعلى بإفريز بسيط خال من الزخارف.

 
واجهة خارجية 

أمام القبلية رواق وُسِّع سنة ١٣١٢هـ/١٨٩٤م، يتوسطه ممر يؤدي إليها؛ على جانبيه مصطبتان ترتفعان عنه وعن الصحن ٥٠سم، ويطل الرواق على الباحة بخمس فتحات معقودة بأقواس مدببة محمولة على أربعة أعمدة حجرية دائرية ذات تيجان مقرنصة، ويطل على الشارع من الجهة الغربية بنافذة كبيرة، وينفتح في الشرق بنافذة وباب على غرفة الإمام. أما سقفه فمن العوارض الخشبية.

وتشغل القبلية الضلع الجنوبية للصحن كاملة، وتمتد من الشرق إلى الغرب، وهي مستطيلة المسقط وتتكون من ثلاثة أقسام: يحيط بالقسم الأوسط - المربع الشكل - أربع أقواس مدببة كبيرة، وتسقفه قبة تقوم فوق رقبة مضلعة (١٦) ضلعاً تضم (١٦) نافذة مستطيلة، والانتقال من الشكل المربع إلى الشكل ذي الست عشرة ضلعاً يتم بأربعة مثلثات هرمية مقلوبة في كل ركن، في حين تسقف القسمين الباقيين للسقف على الطرفين قبوات متقاطعة.

واجهة الرواق أمام القبلية

 

يتم الدخول إلى القبلية عبر باب تعلوه دكة المبلّغ، الباب والنافذتان على طرفيه، ويتوسط الجدار الجنوبي للقبلية محراب بسيط من الحجر الأصفر، وعلى يمينه منبر خشبي تقليدي له سياج من البرامق الخشبية، ويضم طرفاه زخارف هندسية، ونُقش فوق بابه ثلاثة أبيات جاء فيها:

١- أيا خطيباً رقى مقاماً

إليه كل الفخار ينهى

٢- فأمر بعدل وعظ وذكر

وقل أقيموا الصلاة أبهى

٣- وبالكلام القديم أرخ

قد جاء إن الصلاة تنهى ١١٧٦

وهناك لوح من الخشب معلق في جدار القبلية يؤرخ بناء الجامع كتب فيه:

١- إذا وفق الله العبد الملي إلهه

٢- وكلله صوب الرضي وهو هامع

٣- يشمر ساق الجد في بذل ماله

٤- لمرضاته يبغى الجزا وهو طامع

٥- لذلك موسى بالتقى شاد أرخوا

٦- أساس بناء وهو للخير جامع سنة ١١٧٦

والجدران الداخلية للقبلية مكسوّة بالزريقة الحلبية البيضاء ما عدا الجدار الجنوبي فهو من الحجر الأبيض المنحوت. وللقبلية أربع نوافذ تطل على الرواق الذي يتقدمها، وثلاث نوافذ مستطيلة ونافذة علوية تعلوها قوس مدببة تطل على الشارع من الجهة الغربية.

وفي الركن الجنوبي الغربي من الرواق أمام القبلية مئذنة مرتفعة عثمانية الطراز، مقطعها ١٦ ضلعاً، وينتهي البدن بشرفة ذات ١٦ ضلعاً مكشوفة ومحمولة على مقرنصات، لها سياج من التخاريم الحجرية، ويستمر البدن ببدن أرفع وينتهي بشريط من المقرنصات البسيطة، تعلوه قمة مخروطية مكسوّة بصفائح الرصاص.

 

منظر داخلي

 

وقد درَّس في هذا الجامع سنة ١٣٤٠هـ/١٩٢١م العالم الشيخ أحمد الزرقا، وقبله الفقيه الشيخ محمد الزرقا رحمهما الله. وكان داخل القبلية إلى يمين المنبر خزانة تضم شعرة نبوية ضمن حُقٍّ من الذهب جلبها السيد بها بك الأميري من إسطنبول سنة ١٣٢٨هـ/١٩١٠م هدية من السلطان محمد رشاد تعبيراً عن حبه للعرب. وفي سنة ١٣٢٩هـ/١٩١١م وضعت فوق الخزانة ستائر من الديباج هدية من السلطان مكونة من ثلاث قطع مطرزة كُتبت عليها آيات قرآنية، وفي سنة ١٩٧٠م تم نقل هذا الأثر النبوي الشريف إلى الجامع الأموي الكبير.

لمياء جاسر

مراجع للاستزادة:

- محمد راغب طباخ، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء (دار القلم، حلب 1988م).

- نجوى عثمان، الهندسة الإنشائية في مساجد حلب (جامعة حلب، 1992م).

- نجوى عثمان، الآثار والأوابد التاريخية في حلب وكلس وغازي عنتاب (برنامج التعاون الإقليمي السوري التركي، جامعة حلب).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 22
الكل : 12091842
اليوم : 862