logo

logo

logo

logo

logo

الأحجار الكريمة في العصور الكلاسيكية

احجار كريمه في عصور كلاسيكيه

Precious Stones in Classical Antiquity - Pierres Précieuses dans L'Antiquité Classique



الأحجار الكريمة في العصور الكلاسيكية

 

أهم أنواع الأحجار الكريمة وسماتها

أهم استخدامات الأحجار الكريمة

أهم الزخارف على الأحجار الكريمة

عشاق الأحجار الكريمة في العصور الكلاسيكية

 

الأحجار الكريمة أحجار طبيعية متميزة بصلابتها وجمال ألوانها التي جذبت انتباه الإنسان وأوحت إليه الأفكار المتعلقة بصفائها وخصائصها التي كوّنت معتقداته القديمة. وقد عرفت بصفة (كريمة) لندرتها، وإن لفظ (كريم) من كل شي يطلق على أحسنه وعلى ما يرضي ويحمد.

حجر ياقوت
 
حجر زمرد طبيعي
 
الماس

وقد رصع العرب أفكارهم وأشعارهم بالأحجار الكريمة وجمال وصفها البديع. واعتقد ديسقوريدس  Dioskurides أن لبعض الأحجار الكريمة قدرات خارقة مثل: طرد الأرواح الشريرة، ودفع الأذى والأحلام المزعجة، وعلاج الأمراض النفسية والعقلية والعضوية. ولكن البيروني رأى أن الترهات تحكم سائر شعوب العالم. ولاحظ أن الألماس لا يكسره شي ، وهو يكسر كل شي .

للأحجار الكريمة أنواع عديدة مثل الياقوت والعقيق، والزمرد والفيروز، واللؤلؤ والمرجان والألماس وغيره، ويعدّ الإغريق أول من صنف الأحجار الكريمة التي درسوها دراسة علمية، وذلك بعد اطلاعهم على المراجع الشرقية القديمة.

واهتم بعض علما الطبيعة بدراستها مثل تيوفراست  Theophrastos (372 -287ق.م) وبليني  Plinius (23-79 م) وصولن  Solinus وإيسيدور  Isidorus الإشبيلي، وتعدّ دراساتهم بمنزلة دليل مفيد لكل باحث في موضوع الجواهر والأحجار الكريمة، وذكر جورج سارتون أن تيو فراست ألف كتاباً عن الأحجار عُدّ أقدم رسالة علمية تصف خواص الصخور ومصادرها وفوائدها، وقد خصص ربعه للجواهر والأحجار الكريمة (عجائب عالم الجماد)، وقد وصفها، وأوضح خواصها الطبيعية كالثقل واللون والشفافية والبريق والقابلية للكسر والانصهار، وأماكنها وأثمانها، وقد اقتبس معلوماته من كل ركن من أركان العالم القديم.

والجدير بالذكر أن ما عدّه بعضهم حجراً عادياً عدّه الآخرون حجراً كريماً وثميناً. وهناك من عدّه حجرا ما ليس بحجر مثل اللؤلؤ.

أهم أنواع الأحجار الكريمة وسماتها:

تصنف الكتب الحديثة والموسوعات والمعاجم الأحجار الكريمة كما يلي:

 أ- الفئة الأولى من الأحجار الكريمة والثمينة: الياقوت، اللعل، الزمرد، السفير، الزبرجد (الأوبال)، الجمشت، البيجادي، السيلاني… تستخدم في ترصيع الحلى، وهي قاسية وشفافة ونادرة وثمينة، تنسب ألوانها إلى وجود الأكاسيد المعدنية فيها.

ب- الفئة الثانية من الأحجار الكريمة اللطيفة: العقيق، الخلقيدوني، اليشم، الفيروز، حجر عين الهر. تتصف بكونها أقل ندرة من الأحجار الكريمة الثمينة، وأقل صلابة وشفافية، وهي معتمة تلائم الزينة، وتقبل النقش، ولها إمكانية إبداع الأواني منها.

اعتقد الإنسان القديم بأن في بعض هذه الأحجار ما يطيل الحياة، ويبدد الخوف والقلق، ويشل تأثير العيون المؤذية، ويحرك الشبق، ويجعل العاقر تلد؛ والمريض يشفى؛ والثعابين تنهزم؛ والجن تختفي؛ والأحلام السيئة تزول؛ والأمطار تهطل… وغيرها من الاعتقادات الساذجة التي جعلته يعتقد بخصائص الأحجار الكريمة (كيقين بحقيقة لا شك فيها).

أهم استخدامات الأحجار الكريمة:

تستخدم الأحجار الكريمة في ميادين مختلفة، أهمها ما يلي:

أ- ترصيع الحلى بالأحجار الكريمة (الخواتم، الأساور، العقود، الأطواق، المشابك، الأحزمة).

ب- في صناعة الأختام الأسطوانية والمبسطة.

ج- في صناعة التماثيل من الأحجار الكريمة وترصيع العيون بها.

د- في صناعة التمائم والتعاويذ.

هـ - تقديمها كأجمل الهدايا للمقربين والمحبين في المناسبات المتميزة.

و- في ميادين الصناعة المختلفة.

أهم الزخارف على الأحجار الكريمة:

زين الكثير من الأحجار الكريمة - ولاسيما (العقيق) - بزخارف جميلة مختلفة أسهمت في زيادة قيمة الحلى. وإن أهم هذه الزخارف ما يلي:

أ- صورة أمامية أو جانبية لرأس امبراطور أو أمير أو قائد أو امبراطورة أو أميرة.

ب- صورة أحد أرباب الميثولوجيا؛ ولاسيما زيوس، آبولون والقيثارة، هيركول، مينيرفا، أثينا.

ج- صورة أحد أرباب الميثولوجيا فوق عربة يجرها حصان أو أكثر.

د- صورة ربة الخصب واقفة تحمل بيسراها قرن الخصب.

هـ - صورة نسر باسط جناحيه، أو غيره من الطيور المختلفة.

و- أغصان نباتية مختلفة.

ز- زخارف هندسية مختلفة.

من عشاق الأحجار الكريمة في العصور الكلاسيكية:

كان للأحجار الكريمة أهمية كبيرة في العصور الكلاسيكية. وقد تحدثت كتب التاريخ عن عدد من عشاق الحلى والأحجار الكريمة، يُذكر منهم ما يلي:

كليوباترا ملكة مصر المشهورة بولعها بالأحجار الكريمة.

ملكة تدمر زنوبيا المشهورة باهتمامها بالأحجار الكريمة التي كانت تزيدها جمالاً وهيبةً. وتدل المنحوتات التدمرية على مدى شغف حسان تدمر بالجواهر والأحجار الكريمة، والحلى الجميلة المرصعة بها. وفي المتحف الوطني بدمشق منحوتة تدمرية من حجر الجير تمثل سيدة تدمرية وقربها خادمتها تحمل لها صندوق الجواهر.

وإن لوحة فسيفسا الامبراطورة البيزنطية السورية تيودورا في كنيسة سان فيتال في مدينة رافينا الإيطالية تمثل هذه الامبراطورة الجميلة في أجمل زينة لها باللآلئ والجواهر والأحجار الكريمة.

 
أنواع مختلفة من أحجار الفيروز   أنواع مختلفة من أحجار العقيق

وقد بلغ عشق أباطرة الرومان وذوي السلطات المختلفة بالجواهر والأحجار الكريمة درجة أدت إلى نشوب المنازعات المختلفة بينهم.

والخلاصة: مما تقدم تبدو أهمية دراسة الأحجار القديمة في العصور الكلاسيكية التي انتشرت فيها عادة تذوق الحلى والأحجار الكريمة، وظهر تنافس الكثيرين في سبيل الحصول عليها؛ مما جعل الفنانين يحاولون تقليدها لتلبية طلب زبائنهم في الأسواق المحلية والعالمية.

وكانت أنطاكيا [ر] والإسكندرية من أشهر هذه الأسواق العالمية بالحلى المرصعة بالأحجار الكريمة، وقد تحدث المؤرخون عن تجول الملوك السلوقيين في أسواق الصاغة في أنطاكيا وأحاديثهم مع الفنانين الصائغين في شؤون هذه المهنة الفنية؛ مما يدل على أهمية روائع هذا الفن التطبيقي وتذوق الحلى المرصعة بالأحجار الكريمة في العصور الكلاسيكية.

تزخر المتاحف في سورية بالكثير من الشواهد الأثرية المتمثلة بالأحجار الكريمة العائدة إلى العصور الكلاسيكية خاصة العصرين الروماني والبيزنطي.

 

بشير زهدي

 

 

مراجع للاستزادة:

 - عبد الحكيم الوائلي، موسوعة الأحجار الكريمة (دار أسامة للنشر والتوزيع، ط1، عمان 2001).

 - باروسلاف بور وفلاديمير بوسكا، الجواهر والأحجار الكريمة، ترجمه عن الفرنسية المهندس ميشيل خوري (دار طلاس، دمشق  1998م).

- بشير زهدي، «لمحة عن الأحجار الكريمة والجواهر القديمة ونماذجها في المتحف الوطني بدمشق»، مجلة الحوليات الأثرية العربية السورية - المجلد 14، ص 91- 128.

-Nicolas et Andrée  METTA, Les Piérres  precieuses, (P.U.F, 1960).

-Etienne COCHE  DE  LA FERTÉ, Les  Bijoux antiques, (P.U.F  1956).

 


التصنيف : آثار كلاسيكية
النوع : فنون
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 227
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 18
الكل : 9057320
اليوم : 550