logo

logo

logo

logo

logo

ماراتون (معركة-)

ماراتون (معركه)

Marathon battle - Bataille de Marathon

ماراتون (معركة ـ)

 

ماراتون أو (ماراثون) Marathon اسم يطلق على واحد من أخصب سهول الساحل الشمالي الشرقي لشبه جزيرة أتيكا Attica في بلاد اليونان، التي عاصمتها مدينة أثينا. يشرف السهل على خليج صغير وعميق في نهاية طريقين رئيسين يصلان أثينا بالبحر الإيجي عبر جبل بنتليكون Pentelicon، ويحاذيان نهر كفيسوس Cephisus. وكان للموقع قدسية دينية، إذ كان مركز الاتحاد الديني المعروف باسم (التترابوليس) Tetrapolis،  كما كان الموقع الذي اختاره الطاغية بيسِستراتوس Pisistratos للانطلاق بحملته لغزو أثينا سنة 545 ق.م. وكذلك مسقط رأس السوفسطائي اليوناني الشهير هِرودوس الأتيكي Herodes Atticus  (101-173م)، وتعد قرية فرانا Vrana أشهر مراكز سهل الماراتون الاستيطانية.

انطلقت تسمية الماراتون بداية إثر الموقعة الشهيرة التي خاضها سكان أثينا ضد القوات الفارسية التي غزتهم سنة 490 ق.م، انتقاماً لمشاركة القوات الأثينية في دعم ثورة مدينة ملطية (مليتوس) في أسيا الصغرى ضد الحكم الفارسي سنة 499- 493 ق.م. وقد تحركت القوات الفارسية التي تبارى المؤرخون القدماء في تضخيم عددها بحراً من آسيا الصغرى إلى بلاد اليونان، ونزلت بإيحاء من طاغية أثينا السابق هيبياس Hippias في سهل الماراتون اعتقاداً منه بأن هذا السهل يهيئ فرصة مناسبة لتحرك الفرسان الفرس على نحو يحسم المعركة لمصلحة الغزاة. وعندما وصلت الأخبار إلى أثينا بنزول القوات الفارسية اجتمع مجلس المدينة في جو من الخوف والقلق، وقرر إرسال نداء إلى مدينة إسبرطة [ر] لنجدة أثينا، وحمل الرسالة عدّاء أثيني مشهور يدعى فيديبيدس Phidippides الذي تزعم بعض المصادر القديمة أنه قطع المسافة بين المدينتين وتبلغ نحو 195كم في يومين. وفي أثينا اختلفت الآراء حول مواجهة القوات الفارسية، بين رأي يفضّل استخدام أسوار أثينا للدفاع عن المدينة ورأي آخر يدعو إلى المواجهة خارج الأسوار، وقد انتصر الرأي الثاني الذي دعا إليه القائد ميلتيادس Miltiades بضرورة المواجهة في موقع سهل الماراتون.

وتعد كتابات المؤرخ هيرودوت أفضل المصادر عن هذه الموقعة التي جرت في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر 490ق.م، وفيها تمكن ميلتيادس بقواته التي لم تتجاوز عشرة آلاف من المشاة من تطويق المشاة الفرس وتحييد سلاح الفرسان والحصول على  نصر سريع.

وعندما وصلت النجدة الإسبرطية (التي تأخرت بدعوى أن الأعراف الإسبرطية تحرم على جنودها التحرك قبل انتصاف الشهر القمري)، في اليوم  التالي للمعركة، قدمت التهاني بالنصر وعادت إلى بلادها.

وإكباراً لذكرى العدّاء الأثيني الذي حمل أنباء النصر على الفرس من ميدان المعركة في ماراتون إلى أبناء مدينته، التي خر صريعاً في ساحتها العامة نتيجة الإعياء؛ بسبب جريه المتواصل بلا توقف بعد أن تفوه بكلمة انتصرنا، تنادى الرياضيون الأوربيون أواخر القرن التاسع عشر بعد إحياء الألعاب الأولمبية (1928) إلى تنظيم سباق للجري، بمسافة تبلغ 42كم أطلقوا عليه اسم سباق الماراتون تخليداً للمعركة وأحد أشهر أبطالها.

مفيد رائف العابد

 الموضوعات ذات الصلة:

أثينا ـ الحروب الميدية.

 مراجع للاستزادة:

ـ لطفي عبد الوهاب يحيى، الإغريق (جامعة الإسكندرية، بيروت 1989).

ـ مفيد رائف العابد، تاريخ الإغريق (جامعة دمشق، دمشق 1995).




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
المجلد: المجلد السابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 420
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 51
الكل : 4899026
اليوم : 2470

الخطأ في القانون

الخطأ في القانون   بيَّن القانون المدني فيما وضعه من أحكام للمسؤولية، عقدية كانت أم تقصيرية، أن الأساس فيها جميعاً هو الخطأ دون أن يعرف ماهية الخطأ، فقد ذكرت المادة 164 من القانون المدني السوري أن: «كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض». وقد ثار خلاف بين الفقهاء حول تعريف الخطأ وتحديد مفهومه، أو وضع معيار معين له. فمنهم من أخذ بالنظرية التقليدية للخطأ التي تشترط أن يتوافر فيه عنصران: أولهما، نفسي وهي الإضرار بالغير أو توقع الضرر والمضي في الفعل المحدث له مع ذلك، أو عدم الاحتياط لتلافيه، وثانيهما، مادي وهو أن يكون الفعل غير مشروع أو إخلالاً بالقانون أو الواجب القانوني، ومنهم من يعّول على نظرية تحمل التبعة. وإلى هذا اتجهت معظم التشريعات المدنية العربية وعدد من التشريعات الأجنبية.

المزيد »