logo

logo

logo

logo

logo

موريس (وليم-)

موريس (وليم)

Morris (William-) - Morris (William-)

موريس (وليم ـ)

(1834ـ 1896)

 

وليم موريس William Morris شخصية بريطانية فذّة متعددة المواهب. ولد في وولتَمستو Walthamstow في مقاطعة إسِكس Essex وتوفي في لندن. أبدع في الشعر والأدب والرسم والتصميم والهندسة المعمارية إضافة إلى العمل السياسي، فقد كان في كثير من هذه المجالات مبتكراً لرؤى جديدة ومؤسساً لاتجاهات تركت أثرها في الثقافة العالمية. بدأ دراسته في أكسفورد بهدف الدخول في السلك الكنسي، لكنه سرعان ما تحول عن ذلك ليتوجه نحو دراسة الفنون.

أظهر موريس منذ شبابه ميلاً واضحاً نحو قيم القرون الوسطى في الثقافة والأخلاق، وقد تجلّى ذلك في عمله الفني باستخدام تقنيات مدرسة ماقبل رافايلو[ر] Pre-Raphaelitism  التي كانت تهدف إلى مناهضة الذوق الفكتوري المهيمن على الفن الإنكليزي في منتصف القرن التاسع عشر بالعودة إلى مبدأ «نقاء الفن» المعتمد لدى الفنانين الإيطاليين السابقين لرافايلو. وعندما تأسست أخوية «ما قبل رافايلو» Pre-Raphaelite Brotherhood كان من أول المنتسبين إليها وقام بدور مهم في شهرها. ترك موريس التصوير باكراً ليصب اهتمامه على العمل الفني اليدوي، يدفعه نحو ذلك رفضه الشناعة التي ينشرها التقدم الصناعي. وكان يتطلع إلى تأسيس جماعات حرفية كتلك التي وجدت في العصور الوسطى التي كانت تجمع بين العملين اليدوي والفني في إنتاج أغراض الحياة العادية لتلبية حاجات الناس أيّاً كان مستواهم الاجتماعي. وجمع حول أفكاره هذه عدداً من مريديه فيما صار يُعرف باسم مدرسة «فنون وحِرَف» Arts & Crafts التي كانت تطالب بالمساواة بين الحرفيين والفنانين وتدعو إلى إحياء المهن الحرفية المنتجة لكل ما هو جميل بدلاً من الصناعة التي لا تنتج إلا القبيح، وطُبِقت هذه الأفكار عملياً في بيته المسمّى «البيت الأحمر» Red House. ولكي يساعد على نشر المنتجات الحرفية الفنية أنشأ موريس عدداً من الشركات الخاصة بهذه الصناعات وبتسويقها، كما أنشأ عام 1891 مطبعة كِلْمسكوت Kelmscott المتخصصة بطباعة الكتب الفنية الفخمة.

رأى موريس في فنون العصور الوسطى وآدابها غاية الإبداع الفني, فتغنى في كتبه الشعرية والقصصية بجماليات تلك العصور، كما في قصائده الطويلة «دفاعاً عن غوينيفير وقصائد أخرى» The Defence of Guenevere, and Other Poems ت(1858)، و«حياة ياسون ومماته» The Life and Death of Jason ت(1867)، و«الفردوس الأرضي» The Earthly Paradise المنشورة بين عامي 1868 و1870، وفي روايته التاريخية «حكاية سيغورد الفولْزُنغي وسقوط النيبلونغ» The Story of Sigurd the Volsung and the Fall of the Nibelungs ت(1876) التي يسترجع فيها تراث الساغا[ر] Saga الاسكندناڤية بأسلوبها الملحمي وأساطيرها وحكاياتها. لكن أكثرأعمال موريس الأدبية شهرة هو رواية «أخبار من لا مكان أو زمن للراحة» News from Nowhere or An Epoch of Rest ت(1890)، وهي رواية طوباوية تحكي قصة جماعة تعيش حياة مثالية تحكمها القوانين الإنسانية العادلة.

النافذة الشرقية لكنيسة القديسة مرغريت في روتنغدين Rotingdean التي نفذها وليم موريس على الزجاج المعشق تمثل من اليسار إلى اليمين الملائكة جبرائيل وميخائيل ورفائيل وفي الأسفل لوحات صغيرة من اليسار إلى اليمين: "بشارة جبرائيل للعذراء"، و"ميخائيل يذبح التنين"، و"رفائيل حارس الأطفال الصغار".

 

وليم موريس: "حديقة البهجة"

 

يجمع النقاد على عدّ موريس مؤسس الفانتازيا البطولية heroic fantasia في روايتيه الأخيرتين «البئر عند نهاية العالم» The Well at the World’s End، و«الغابة في ما وراء العالم» The Wood Beyond the World المنشورتين عام 1892.

صبغت اهتمامات موريس الجمالية وطوباويته أفكاره الاشتراكية، فاتهمه ماركس بأنه حالم يبالغ في الاهتمام بالجميل، في حين نجح الفوضويون الإنكليز Anarchists بطرده من رابطة الاشتراكيين. فقد رأى أن بناء الاشتراكية يبدأ من قاع المجتمع مما يتطلب تطبيق الديمقراطية في أدق تفاصيل الحياة اليومية وليس على المستوى السياسي فحسب، وهذا يعني خوض الصراع الطبقي على مستويات الحياة كافة، ورفض التركيز على الدولة. نشر موريس آراءه السياسية في مقالات نقدية ضد التيارات الاشتراكية الفاعلة في الحياة السياسية البريطانية في نهاية القرن التاسع عشر، وقد جُمعت هذه المقالات بعد موته في كتاب «كتابات وليم موريس السياسية» The Political Writings of William Morris

حسان عباس

 

 مراجع للاستزادة:

 

- JEAN-MICHEL BAISSUS, “William Morris, poète”, Université de Lille-III (1981).

- LIN CARTER, editor, The Well at the World’s End (Ballantine, New York 1972).




التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد التاسع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 902
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 26
الكل : 4841345
اليوم : 4058

البركودة (الأصفرني)

البركودة (الأصفرني)   البركودة Barracuda أسماك بحرية[ر] عظمية، من شائكات الزعانف من فرخيات الشكل Perciformes، شرسة مفترسة، توجد في المناطق الاستوائية وأحياناً شبه الاستوائية ونادراً ما تقترب من المناطق المعتدلة. تنتمي كلها إلى فصيلة الاسفيرنية (الأصفرني) Sphyrenidae، ويمثلها جنس واحد فقط هو «الاسفيرنية» Sphyraena الذي يضم نحو خمسة عشر نوعاً تتماثل عاداتها. ويكثر هذا الجنس قرب الجزر المرجانية. ويتنقل أسراباً تخيف بقية الأسماك. النوع الذي يوجد في شرقي البحر المتوسط هو نوع الأسفرنية البليدة S.chrysotaenia. شكل الاسفيرنية جسمها انسيابي متطاول ذو رأس كبير مستدق، وخطم بارز، الفك السفلي يبرز عن الفك العلوي بوضوح، والفم مزوَّد بأسنان خنجرية بالغة الحدة قادرة على اقتطاع لحم الفريسة بإتقان. له زعنفتان ظهريتان متباعدتان بفاصل كبير، والخلفية منهما على مستوى الزعنفة الشرجية. الخط الجانبي متطور جداً. يراوح طوله بين 45 سم، كما في الاسفيرنية الشمالية S.borealis التي تقطن شواطئ الأطلسي الأمريكية الشمالية، وبين ثلاثة أمتار، كما في الاسفيرنية البركودية S.barracuda في المحيط الهادئ الغربي وفي شرق المنطقة الاستوائية من المحيط الأطلسي وغربيها. سلوكه لا تتوافر المعلومات الكافية حول حياة هذا السمك وسلوكه. وما يُعرف عن سلوكه يعتمد على روايات المواجهة معه. فمن غرائبه أنه يُعد مماثلاً للقرش في وحشيته في جزر الهند الغربية حيث يهاجم الغواصين، ولكن هذا السمك نفسه لا يؤذي مطلقاً في المحيط الهادئ وخاصة قرب جزر هاواي. ويبدو أن الغواص يتعرض للخطر إذا ما واجه سمكة منفردة ولكنه لا يتعرض له إذا مَرَّ فوقه سرب كامل. ويبدو أن البركودة لا توجه هجومها إلى الإنسان رلا بقدر ما تتأثر فيما يحمله الإنسان أو يلبسه من أدوات معدنية براقة. وهناك علاقة حميمة بينه وبين أسماك اللَّبْروس wrasse، فهو يسمح لها بالمكوث بين أسنانه الحادة من دون أن يؤذيها، لتنظف فمه من البكتريا التي تسبب الالتهابات. أنواعه مع أنَّ هذا النوع من الأسماك يعد غذاء جيداً ويجري صيده بعمليات منظمة قرب سواحل كاليفورنية في المحيط الهادئ، فإنه لا يعد ذا قيمة تجارية. والنوع الشائع في البحر المتوسط هو الاسفيرنية الاسفيرنية S.sphyraena التي يصل طولها إلى 1.65 متراً، أما طولها الشائع فيراوح بين 30- 50 سم، وتسمى بالإنكليزية البركودة الأوربية. وهي حيوان شاطئي يتغذى بالعوالق[ر] والأسماك والقشريات ورأسيات الأرجل، وإضافة إلى ذلك هناك الاسفيرنية البليدة على شواطئ المتوسط الشرقية. ولا يزيد طولها على 40 سم، تتغذى بالأسماك وخصوصاً السردين. وقد وصلت إلى المنطقة عن طريق قناة السويس قادمة من المحيط الهندي. وقد سُجِّلَتْ مشاهدات للاسفيرنية الصفراء الفم S.viridensis على الشاطئ الجنوبي للمتوسط. ويصل طولها إلى 65 سم. ويعتقد أنها دخلت المتوسط من الأطلسي. الأشكال القريبة منه البركودة أقرب ما يكون إلى البوريات الرمادية gray mullets من فصيلة البوريات Mugilidae التي تنتمي إلى فرخيات الشكل نفسها. وهي حيوانات تتغذى بالطحالب. كما أن اسم البركودة يدخل أيضاً في تسمية نوع Rexa solandry المعروف بالبركودة الملك، لكنه ينتمي إلى فصيلة الجَمْبيليات Gempylidae التي ليس لها علاقة بالاسفيرنييات.   رغيد النحاس   مراجع للاستزادة:   - Bykov, V.P. marin Fishes, chemical composition and processing properties. Russian translation series no.7.A.A. Balkema, Rotterdam (1986). - W. Fischer,M.Schneider,.& M.L. Bauchot, F.A.D. species identification, editerranee et mer Noir, Zone de pech 37. CEE, FAO, Ronc. (1987)..

المزيد »