logo

logo

logo

logo

logo

ما بعد الأخلاق

ما بعد اخلاق

Metaethics - Méta-éthique

ما بعد الأخلاق

 

ما بعد الأخلاق meta-ethics، فرع من علم الأخلاق ethics يدرس البناء المنطقي للغة الأخلاقية، ولدلالة المصطلحات والأحكام الأخلاقية. وهو علم  يعلو على الأخلاق المعيارية ويسبقها، فلا يهتم بوضع معايير أخلاقية كما هي الحال - على سبيل المثال - عند كانْت [ر] Kant وجون ستورات مِلْ [ر] Mill، بل يسعى إلى نقد وتحليل المعايير والمفاهيم الأخلاقية التي وضعها الفلاسفة فعلياً في نظرياتهم، وبذلك تكون علاقة علم مابعد الأخلاق بالنظريات الأخلاقية كعلاقة «فلسفة العلم» بالنظريات العلمية. وقد أدخل هذا المصطلح في علم الأخلاق  الوضعيون المناطقة، تشبيهاً بعلم مابعد الطبيعة، ولتمييز الأخلاق الفلسفية الخالصة من الأخلاق المعيارية.

ويعد مور [ر] Moore مؤسس علم مابعد الأخلاق ومدارس التحليل اللغوي المنطقي في الأخلاق، فقد انحرف بالأخلاق Morals عن موضوعها الأصل وهو السلوك الإنساني إلى الاهتمام باللغة الأخلاقية، وهذا التغيير الذي طرأ على موضوع الأخلاق كان نتيجة طبيعية لتأثير مور في الأخلاق الإنكليزية. وقد وصف هذا التحول بأنه انتقال من «الأخلاق» إلى «ما بعد الأخلاق»، كمحاولة لتعريف أو وصف الأسلوب الذي يستخدم بها الأحكام الخلقية فعلياً، وذلك عن طريق وصف وظيفة المحمولات الأخلاقية.

ويتألف ما بعد الأخلاق كما ترى ليليان آيكن Lillian W.Aiken من العبارات التي تهتم بالمعنى، أو بوظيفة حدود مثل (الصواب، الخير)، فما بعد الأخلاق لاتتضمن عبارات خلقية، إنما تتضمن عبارات من قبيل «أن الخير يعني الرغبة» أو أن الصواب «يشير إلى كيفية غير طبيعية» أو أن «الينبغية تتضمن القدرة والاستطاعة»    ومن ثم فهي لاتشمل أي نتيجة خلقية، ولن يوجد حكم خلقي يستلزم ارتباطاً بما بعد الأخلاق، وقد رأى بعضهم أنه تم الاستعاضة عن المنطق بالأخلاق، وحلّ البحث في المكانة المنطقية للقضايا والحدود الأخلاقية مكان البحث  العقلي في «ماذا تكون الأشياء الخيرة» واستُبعدت الأخلاق بمعنى دراسة القيم «ما بعد الأخلاق» والمعايير، وتم ردها إلى كونها فرعاً من «اللغويات».

مذهب الوضعية المنطقية في الأخلاق

يجري التمييز بين مدرستين أساسيتين في علم الأخلاق الوضعي الجديد المعاصر، وقد ظهرت المدرسة الأولى في عشرينات وثلاثينات القرن العشرين وتدعى العاطفية الانفعالية، وهي ترتبط بالوضعية المنطقية ومن أهم أعلامها آير Ayer ورسل [ر] Russell وستيفنسون Stephenson وكارناب [ر] Carnap، وغيرهم. ومع نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات سقطت شهرة العاطفية الانفعالية، واحتلت مكانها المدرسة المعتدلة للتحليل اللغوي للغة الأخلاقية، والتي كان ظهورها مشروطاً - إلى جانب الأسباب الاجتماعية - بالارتقاء العام للوضعية الجديدة من الوضعية المنطقية إلى التحليل اللغوي أو علم الأخلاق الماورائي التحليلي. وهي تنتشر انتشاراً رئيسياً في إنكلترا والولايات المتحدة الأمريكية، ومن أهم أعلامها سميث Smith وهير Hare وآيكن وغيرهم.

أحمد أبو زايد

الموضوعات ذات الصلة:

الأخلاق ـ الوضعية المنطقية.

مراجع للاستزادة:

ـ بوسنشكي، «الفلسفة المعاصرة في أوربا»، ترجمة عزت قرني، سلسلة عالم المعرفة، العدد 165، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت 1992.

ـ محمد محمد مدين جورج إدوارد مُور، بحث في منطق التصورات الأخلاقية (دار الثقافة، القاهرة 1986).

ـ بكشتانوفسكي وآخرون، علم الأخلاق، إشراف تيتارنكو (دار التقدم، موسكو 1990).




التصنيف : الفلسفة و علم الاجتماع و العقائد
المجلد: المجلد السابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 372
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 50
الكل : 4899416
اليوم : 2860

الاتحاد العام للصحفيين العرب

الاتحاد العام للصحفيين العرب   الاتحاد العام للصحفيين العرب Fédération Générale des Journalistes Arabes منظمة شعبية عربية مهمتها إبراز مكانة الصحفي العربي في مجالي الإعلام والتوعية بالكلمة الصادقة والفكر الحر النزيه، وإرساء قواعد المهنة الصحفية في الوطن العربي. البداية والتأسيس تقرر تأسيس الاتحاد في اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر اتحاد الصحفيين العرب الذي عقد في القاهرة ما بين 19 و21 شباط عام 1964 في أثناء انعقاد القمة العربية لعام 1964. وضمت اللجنة التحضيرية ممثلين عن صحافة الأردن والجزائر ومصر وسورية والعراق والكويت والمغرب واليمن وتونس وفلسطين ولبنان. وقررت هذه اللجنة بالإجماع الموافقة على تأسيس الاتحاد العام للصحفيين العرب، وتم اختيار عدد من الصحفيين في الوطن العربي أعضاء في اللجنة التأسيسية، واختير من بينهم أعضاء المكتب التأسيسي، وتم إصدار دستور للاتحاد أشير في مقدمته إلى عزم الصحفيين العرب على استخدام أقلامهم وفنهم الصحفي في النضال لتحرير الوطن العربي من كل تدخل أجنبي أو نفوذ استعماري، وتؤكد المقدمة كذلك أن الوطن العربي، مهد الحضارات والديانات، يشرف على نهضة حضارية كبيرة، وإيماناً من الصحفيين العرب برسالة الفكر العربي الحر يعلنون تكتيل جهودهم في اتحاد عام يكون قوة شعبية جماهيرية. وتضمّن الدستور كذلك ميثاق العمل الصحفي وأهداف الاتحاد السياسية والمهنية.

المزيد »