logo

logo

logo

logo

logo

منظومات إدارة المباني

منظومات اداره مباني

Building management systems - Systèmes de gestion des bâtiments

منظومات إدارة المباني

 

أدت التطورات في هندسة المباني وتعدد وظائفها إلى تغيير في المتطلبات والحلول والتقانات المستخدمة في منظومات التحكم بالمباني وادارتها building management systems هدفها توفير راحة القاطنين وأمنهم. وقد باتت المباني الكبيرة والمجمّعات تتطلب منظومات خدمات عدة منها ما يخص التدفئة والتكييف والتهوية، والقدرة الكهربائية (التوليد)، والإنارة الكهربائية العادية والاحتياطية، والصرف الصحي، والمصاعد والسلالم الكهربائية، والاتصال (الشبكة الهاتفية والمقسم)، ونقل المعلومات (الشبكات الحاسوبية)، والمراقبة والأمن Security Systems، والتحكم بالدخول access control، والدارة التلفزيونية المغلقة CCTV، والإنذار عن الحريق، والإطفاء.

استخدمت منظومات مستقلة للكشف عن الأخطاء والأعطال، في كل منظومة خدمة وتوليد إشارات إنذار مناسبة. وتُجمع هذه الإشارات في غرفة مركزية تمكن إدارة المبنى وقسم الصيانة من معالجته في الوقت المناسب. إلا أن التطورات التي طرأت على الحواسيب وتقانات الاتصال في السنوات الأخيرة  أدت إلى تطور هذه المنظومات لتستخدم في إدارة المبنى بما يفيد في زيادة كفاية القدرة الكهربائية وتخفيض استهلاكها، وغيرها، ويقلل من كلفة استثمار المباني والمجمَّعات. كان يطلق على هذه المنظومات أسماء مختلفة إلا انه اتفق على تسميتها أخيرا بمنظومات إدارة المباني building management systems. وقد شاع استخدام هذه المنظومات حالياً في المباني العامة الكبيرة والمتوسطة الحجم مثل المشافي والمباني التجارية والإدارات الصناعية والمطارات ومراكز البحوث والمباني الحكومية، إضافة إلى استخدامها في المجمعات السكنية العصرية الكبيرة.

 مهمات منظومة إدارة المباني

لا تتضمن مهمات منظومة إدارة المباني توفير الخدمات فحسب بل تكاملت معها منظومات الإدارة administrative systems، ويستخدم مصطلح إدارة التسهيلات facility management للمنظومات التي تشغِّل المباني وتديرها باستخدام التحكم بمساعدة الحاسوب.

يندرج ضمن المهمات الأساسية لمنظومة التحكم وأتمتة المباني أمور عدة منها: مراقبة جميع تجهيزات الخدمة في المبنى والتحكم فيها والوصول إلى أفضل تشغيل لها (مثل التحكم بالمنظومة الكهربائية لتخفيض متطلبات طاقة تشغيل المبنى إلى حدها الأدنى، مراقبة نظم الإنذار عن الحريق ومكافحة الحريق عند حدوثه، التحكم بالنظم الميكانيكية من تدفئة وتكييف وتهوية من خلال التحكم بوحدات معالجة الهواء والمراجل والمبرِّدات والمضخات)، تسجيل متطلبات الاستهلاك وتقديمها في إحصائيات، توليد تقارير مطبوعة دورية توضح حالة المبنى مبيّن عليها جميع مؤشرات الإدارة للمبنى، إظهار حالة المنظومة والأخطاء التي تحدث في مركز المراقبة، التنسيق بين عمل المنظومات كافة في حالات الكوارث لتحقيق خروج القاطنين بأمان والتأكد من سلامتهم. ففي حالة الحريق  تقوم منظومة إدارة المبنى بالتنسيق بين المنظومات الميكانيكية (التكييف والتهوية) والكهربائية (اللوحات الكهربائية والمصاعد وإنارة الطوارئ) والإنذار عن الحريق ومنظومة الإطفاء الآلي ومنظومة المراقبة والاتصالات، للحدّ من انتشار الحريق وعدم انتشار الدخان في ممرات النجاة وأدراجها. لهذا يجب أولا محاولة عزل منطقة الحريق بإغلاق جميع الأبواب المؤدية إلى منطقة الحريق، وإغلاق أبواب أدراج النجاة وإغلاق نظم التهوية لمنع وصول الهواء الجديد إلى منطقة الحريق (من خلال التحكم بوحدات معالجة الهواء في نظام التكييف والتهوية)، إضافة إلى التحكم بالمنظومة الكهربائية لقطع التغذية الكهربائية وتشغيل الإنذارات الصوتية وإنارة مخارج النجاة والاتصال بمراكز فوج الإطفاء عبر نظام الاتصالات في المبنى، وإرسال جميع الرسائل والإشارات اللازمة، وتشغيل مضخات مكافحة الحريق. كما تقوم المنظومة ببيان مواقع الحريق على شاشات وحدات الإظهار الحاسوبية أو على لوحات توضيحية خاصة مشيرة إلى المسار الأقصر والأفضل والآمن للوصول إلى منطقة الحريق مما يساعد عناصر الإطفاء والقاطنين.

كما تقوم المنظومة بتوفير تحكم مركزي بجميع أجزائها في حالة العمل الطبيعي وعند حدوث الأخطاء والأعطال.

تراتبية (هرمية) المنظومات

الشكل (1)

نظراً لحجم منظومات الخدمة في المباني الواجب مراقبتها؛ فإن منظومات التحكم بالمباني تُبنى لتشكل تراتبية محددة؛ وقد قُسّمت هذه المنظومات إلى: غرف التحكم وغرف التحكم الجزئية، والمحطات الفرعية. كانت تشكل المحطات الفرعية المستوى الأدنى للمعالجة في التراتبية. وكانت مهمتها هي تحصيل الإشارات والقيم المقاسة وإصدار الأوامر التحكمية اللازمة إلى منظومات خدمات المبنى. وتأخذ هذه المحطات شكل متحكمات قابلة للبرمجة تسمى عادة متحكمات رقمية مباشرة direct digital controllers (DDC). أما غرف التحكم الجزئية فقد وضعت نتيجة تطور التقانات الرقمية والحواسيب بحيث أمكن توزيع مهمات التحكم التي كانت تناط بغرف التحكم المركزية على الغرف الفرعية باستخدام حواسيب أصغر حجماً وأقل كلفة من تلك التي كانت تستخدم في المراكز القديمة.

إن التقسيم العصري لنظم إدارة المباني يضعها في تراتبية من ثلاثة مستويات هي: مستوى الإدارة management level، ومستوى التحكم والأتمتة control and automation level، والمستوى الميداني field level (الشكل 1). 

المستوى الميداني

يستخدم هذا المستوى لإدخال المعطيات من منظومات خدمات المبنى من خلال حسّاسات مناسبة[ر] (مثل حسّاسات الضغط والحرارة والرطوبة والإضاءة) رقمية أو تمثيلية، أو إخراجها إلى المشغِّلات actuators الميدانية. وقد تُرسل المعطيات المحصلة ميدانياً إلى المستوى الأعلى في التراتبية. كما تقع ضمن مهمات المستوى الميداني مراقبة الغرف والتحكم بوظائفها من تدفئة وإنارة وتهوية والتحكم بالأبواب والستائر.

توصل عادة الحساسات والمشغلات مباشرة إلى مداخل المتحكم الميداني field controller ومخارجه، أو قد توصل عبر شبكة اتصالات تسمى شبكة اتصال ميدانية. كما توصل إلى هذه الشبكة الميدانية أيضاً المتحكمات الذكية التي تستخدم لضبط وظائف الغرف. ويجب أن تكون هذه الشبكة اقتصادية وآمنة وسهلة التركيب، وأن تكون سرعة نقل المعطيات فيها معقولة (ولكن ليست سريعة جداً) وذلك لكبر عدد الحسَّاسات والمشغلات الموصولة إليها. ولكن يبقى مطلوبا أن تكون سرعة الاستجابة مقبولة.

تتوافر حالياً معايير «بروتوكولات» اتصال للشبكة على المستوى الميداني منها: البروتوكول الفرنسي BatiBus لأتمتة المباني العامة والسكنية، والبروتوكول الأوربي EHS (منظومة المسكن الأوربية European Home System)، ومسرى التركيبات الأوربي European Installation Bus (EIB)، والبروتوكول الأكثر شيوعاً هو البروتوكول lonTalk التي طورته شركة إيكيلون Echelon الأمريكية. تهتم جميع هذه البروتوكولات بتوصيف الإشارات الواجب نقلها وتوصيف المسرى الذي تُوصل إليه التجهيزات وطريقة عمله وجعلها معيارية لتمكين استخدام تجهيزات من شركات مختلفة في منظومة واحدة.

مستوى التحكم والأتمتة

يُنفِذ مستوى التحكم والأتمتة جميع وظائف المراقبة والتحكم وأَمْثَلَة الوظائف في منظومة خدمات المبنى. ويكون ذلك باستخدام متحكِّمات موزعة أو متحكمات نمطية مركبة في غرفة التحكم. تكشف هذه التجهيزات الأعطال التقانية وتُراقب وتَقيس قيم الاستهلاك على ألاّ تتجاوز الحدود المسموح بها، وتقرر ساعات العمل لمختلف مكونات المنظومة وطريقة تحصيل القياسات للإشارات المراد مراقبتها والتحكم فيها. والغرض الأساسي لها هو التحكم رقمياً بالخدمات المتوافرة في المبنى. أما المتحكمات فهي قابلة للبرمجة وتبرمج ميدانياً عبر وحدات برمجة programming units، أو يمكن تحميلها بالبرنامج المطلوب عبر وصلها إلى حاسوب مناسب في مستوى الإدارة.

يتألف المتحكم القابل للبرمجة عادة من:

- وحدة معالجة مركزية مبنية حول معالج صغري له عرض كلمة يبلغ 8، أو 16، أو 32 بت وفقاً لطبيعة المعالجة.

- وحدة ذاكرة بحجم كاف لتخزين البرامج اللازمة للمتحكم ليقوم بوظيفته.

- عدد من بوابات الإدخال التمثيلية لإدخال الإشارات المقاسة من الحساسات التمثيلية للحرارة والرطوبة والضغط والتيار الكهربائي.

- عدد من المداخل الرقمية لإدخال الإشارات المقاسة من الحساسات الرقمية للإعلام عن حالات الإنذار.

- عدد من المخارج التمثيلية لقيادة الصمامات والمشغلات والدنابر والمضخات.

- بوابات للربط مع الشبكة الميدانية التي تربط مختلف الحساسات والمشغلات من جهة، ومع الشبكة التي تربط نظام الإدارة.

تُحمَّل هذه المتحكمات ببرامج معدّة سلفاً تترجم الخوارزمية المطلوبة للتحكم. وقد أصبح متوافراً في الأسواق متحكمات قابلة للبرمجة تنجز فيها خوارزميات تحكم خطية linear (كتغذية متحولات الحالة خلفياً، أو تنجيز متحكم تناسبي (PC) proportional controller أو تناسبي تفاضلي (PD) proportional derivative أو تناسبي تكاملي (PI) proportional integral  أو تناسبي تفاضلي تكاملي (PID) proportional- integral derivative، وغير خطية non -linear بما في ذلك تلك التي تعتمد مبادئ التحكم العائم fuzzy control أو التحكم الموائم adaptive control أو مزيجاً منها.

تُوصل جميع المتحكمات القابلة للبرمجة عبر شبكة تسمى شبكة مستوى التحكم والأتمتة  control and automation level network (CALN)، وتسمح هذه الشبكة بتواصل المتحكمات مع بعضها ومع مستوى الإدارة الأعلى في التراتبية. وهذا ضروري لأنه يجب تحميل المتحكمات من المستوى الأعلى بالبرامج والأوامر الجديدة، وفي الوقت نفسه إيصال المعلومات إلى مستوى الإدارة من المستوى الأدنى. لهذا يجب أن تكون هذه الشبكة قادرة على نقل كميات كبيرة من المعطيات بسرعة أكبر من تلك إلى شبكة المستوى الميداني التي تربط الحساسات والمشغلات مع المتحكمات. لهذا تزود المتحكمات ببطاقات توفيق للربط مع كلتا الشبكتين.

أكثر البروتوكولات الشبكية المستخدمة على هذا المستوى هي بروتوكول شبكة التحكم والأتمتة للمباني (BACnet) Building Automation and Control Network الذي طُور في الولايات المتحدة الأمريكية، وبروتوكول المسرى الحقلي للعمليات Process Field Bus (PROFIBUS) الذي تم تطويره في ألمانيا وتبناه الاتحاد الأوربي. تعتمد جميع هذه البروتوكولات تراتبية شبيهة بتلك المستخدمة في الشبكات الحاسوبية[ر] المعروفة وتختلف عنها في خصوصية التطبيقات الصناعية وكبر المسافات المطلوبة في المصانع والمنشآت الكبيرة.

مستوى الإدارة

مستوى الإدارة هو المستوى الأعلى في تراتبية نظم إدارة المباني. وتتضمن وظائفه ما يأتي: إظهار الرسائل والأحداث وطباعتها، إضافة رسائل نصيّة وتقارير عن عمل المنظومة، التحكم بالإذاعة الداخلية، توفير توضيح رسومي للمبنى بغرفه كلها؛ يوضح على كل منها حالة العمل والقيم المقاسة بمختلف المتحولات، التحكم بنظام النداء. وتتضمن الوظائف أيضا: تقديم تقارير إحصائية تتعلق بالأعطال، وتغير الحرارة، والاستهلاك، وتغير القدرة الكهربائية، إمكانية تشغيل المنظومة كاملها ومراقبتها، والصيانة وتحليل المعطيات.

عادة ما تكون التجهيزات في هذا المستوى حواسيب شخصية أو حواسيب متطورة (أحادية المعالجات أو متعددة المعالجات) أو محطات عمل متطورة تعمل كمخدم لشبكات الإدارة.  وتزود ببرمجيات تطبيقية مناسبة لتوفير الوظائف السابقة المطلوبة من نظام إدارة المبنى. تربط تجهيزات هذا المستوى التي تتوضع عادة في غرفة التحكم والمراقبة المركزية  للمبنى بوساطة شبكة تسمى شبكة مستوى الإدارة management level network. وتكون هذه الشبكة من أصناف الشبكات المحلية (LAN) التي تتميز بنقل المعطيات بسرعات عالية؛ لأن معظم هذه التجهيزات كما ذكر أعلاه هي حواسيب شخصية أو حواسيب متطورة أو محطات حاسوبية. كما تربط باستخدام وحدات توافق مناسبة عادة نظم التحكم بالدخول access control systems، ونظم الإنذار عن الحريق، ونظم الإنذار عن السرقة والتسلل ونظام الدارة التلفزيونية المغلقة CCTVإلى المحطة المركزية (الحاسوب) عبر هذه الشبكة أيضاً.

أكثر البروتوكولات الشبكية المستخدمة على مستوى الإدارة هذا هي: البروتوكول BACnet الأمريكي، والبروتوكول FDN 1.0 (الذي طُوّر في ألمانيا).

فيصل العباس

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

الحاسوب ـ الشبكات الحاسوبية ـ المحسَّات ـ المعالجات الصغرية ـ المنظومات الصناعية المحوسبة ـ نظم التشغيل.

 

 مراجع للاسـتزادة:

 

- ROBERT BOYLL, Management Tools and Systems for the Building Engineer/Maintenance Supervisor (Leo A. Meyer Associates 2002).

- J OHN J. MCGOWAN, Networking for Building Automation and Control Systems (Fairmont Pr. 1992).

- VAUGHN BRADSHAW, Building Control Systems (Wiley 1993).




التصنيف : الهندسة
المجلد: المجلد التاسع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 690
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 55
الكل : 4854582
اليوم : 3537

لاريونوف (ميخائيل فيدروفيتش-)

لاريونوڤ (ميخائيل فيودوروفيتش ـ) (1881 - 1964)   ميخائيل فيودوروڤيتش لاريونوڤ Mikhaïl Feodorovitch Larionov، فنان روسي طليعي، مصوّر وغرافيكي، مصمم ديكورات وأزياء للمسرح. ولد في تيراسبول Tiraspol جنوبي روسيا، وتوفي في فونتيناي- أو- روز Fontenay-aux-Roses قرب باريس. أمضى لاريونوڤ طفولته في مسقط رأسه، حيث الطبيعة الروسية الريفية، وتأثيرها البالغ فيه طفلاً وفناناً فيما بعد. درس في موسكو، في معهد «التصوير والنحت والعمارة» من 1898 إلـى 1908 وعلـى نحـو متقطّع، تحـت إشـراف الفنانيـن: ليڤيتان E.Levitan (1860 – 1900) وڤالنتين سـيروڤ V.Serov (1865 -1911)، وكوروڤين K.Korovin (1861 – 1939) الذي اهتم بأعمال الانطباعيين الفرنسيين وبالتصميم المسرحي، وقد تأثّر به لاريونوڤ وبتعاليمه، وتأثر من ثم بالتصوير الفرنسي ووسم تشكُّله الفني.

المزيد »