logo

logo

logo

logo

logo

و بون نيا

و بون نيا

U Pon Nya - U Pon Nya

و پون نيا

(نحو 1807 ـ نحو 1866)

 

و پون نيا U Pon Nya أو (U Ponnya) كاتب مسرحي وشاعر بورمي [ر. مينمار].

لا تقدم المراجع شيئاً عن سيرة حياته سوى أنه من سادة اللغة البورمية وأحد كبار مثقفي عصره القلق ما بين التمسك بالتراث الشعبي الوطني وبين المؤثرات الثقافية الأجنبية، في المرحلة الممتدة ما بين الحرب البورمية ـ البريطانية الأولى (1824ـ 1826) والثانية (1852) عند احتلال بريطانيا البلد بكاملها وتأثير ذلك في بنيتها الثقافية، كما حـدث في الهند المجاورة [ر. الهند (اللغة والأدب)]. ولـد في العاصمة ماندَلَي Mãndalay وتوفي فيها، وعاصر الكاتب والشاعـر المسرحي و كوين U Kyin (نحو 1813ـ نحو 1868) الذي أدخل تجديدات جذرية على التقاليد المسرحية السائدة؛ إذ صار ممكناً في أعماله تقديم سيرة سلالة ملكية كاملة في أمسية عرض في الهواء الطلق، تمتد من المغرب حتى الفجر،  بدلاً من تقديمها على مدى خمسين أمسية متتابعة في حال عروض الرامازات Ramazat، أو أربعين أمسية في حال عروض إناونغ Inaung التراثية، أو سبع أمسيات في حال عروض مانينِك Maninek الأحدث. ومعروف أن هذه العروض التي كانت مبنية على ارتجال الفقرات النصية كانت تعتمد بصورة رئيسية على الموسيقى والغناء والرقص، بحيث يقدم العرض لوحة شبه متكاملة عن عائلة أو سلالة ما.

أما و پون نيا الذي بدأ الكتابة للمسرح بعد عام 1840 فقد استمد موضوعات نصوصه من قصص «جاتَكا»؛ أي من مجموعة قصص البعث البوذية المدونة بإحدى اللغتين الهنديتين القديمتين: پالي Pali أو پراكريت Prakrit، ومن الـ«مَهاَڤمْشا» Mahãvamsa أي تاريخ سريلانكا (سري لانكا) Sri Lanka المدون باللغة السنغاليزية Singhalese (Sinhalese)، لكنه كان ينظم مسرحياته باللغة البورمية بأسلوب أدبي راق وقدرة تعبيرية جلية، تحقق التواصل مع جمهوره المعاصر حول موضوعات تراثية يحاكي من خلالها أحداثاً راهنة. وغالباً ما كان يُعَنْوِن مسرحياته بأسماء علم إلا «بائع الماء» Yaythe وهي من أعماله المبكرة، وكان هدفه توجيه نقد اجتماعي لاذع لرجال الإقطاع المستبدين وللأمراء والملوك والطغاة الذين لا يأبهون بأوضاع شعبهم على الرغم من انتمائهم المعلن إلى الديانة البوذية [ر]. وقد تمكن من تحقيق أهدافه بتقليص دور الموسيقى والغناء والرقص، وبالتركيز على المادة النصية الحوارية مع تطوير بنية الشخصيات لتقارب الواقع من جميع الجوانب على الرغم من اللغة الشعرية. ومن أمثلة ذلك المسرحية الملحمية «ويزايا» Wizaya التي يسرد فيها قصة ولي العهد ويزايا الذي كان يضطهد الرعية ويسلبها أرزاقها، فنفاه الملك مع أزلامه إلى جزيرة سيلان حيث عليه أن يؤسس مملكة عادلة. وبعد أحداث جسام يتعلم ولي العهد معنى أن يكون الحاكم راعياً بوذياً، فينسحب إلى معبد منعزل ليتنسك، ويترك الحكم لابن أخيه العادل. إنها مسرحية سياسية تعليمية بامتياز، ظهرت في مرحلة اضطرابات ومكائد سياسية في البلاط البورمي، وفي مواجهة الخطر الخارجي المحدق بالبلاد.

وفي مسرحية «ويتَنْدايا» Wethandaya ينتقد الكاتب تبذير الأمراء وبذخهم ويدعوهم إلى الاعتدال. أما في مسرحية «كوتالا» Kothala فقد لجأ الكاتب إلى عناصر خيالية وسحرية لتصوير حكاية الأمير الشاب الذي أحب ابنة ملك الشياطين واختطفها عندما رفض والدها الموافقة على زواجهما، حتى العفو عنه وعن حبيبته من قبل ملك بِنيارس احتراماً لقوة حبهما وإخلاصهما.

كان و پون نيا يتقن السنسكريتية والبالية والبراكريتية، إضافة إلى الإنكليزية التي تعلمها وتأثر بأدبها ولاسيما بمسرحها، وقد تجلى تأثره في تقسيمه مسرحياته إلى خمسة أو ثلاثة فصول حسب نسيج الأحداث وبنية الحبكة، ولم يعد يزيد طول المسرحية عنده على أربع ساعات، وتعد أعماله تأسيساً متيناً للمسرح البورمي المعاصر.

نبيل الحفار

 مراجع للاستزادة:

 

- MAUG HTIN, Burmese Drama (London 1957).

- A. ESCHE, Die literarischen Quellen der Dramen U Pon Nyas (Berlin 1968).




التصنيف : الآداب الأخرى
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثاني والعشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 77
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 60
الكل : 5136250
اليوم : 1741

بوتيف (خريستو)

المزيد »