logo

logo

logo

logo

logo

هودون (جان أنطوان-)

هودون (جان انطوان)

Houdon (Jean-Antoine-) - Houdon (Jean-Antoine-)

هودون (جان أنطوان ـ)

(1741 ـ 1828)

 

جان أنطوان هودون Jean-Antoine Houdon نحات فرنسي ولد في فرساي القريبة من باريس وكان ابناً لحاجب المدرسة الأكاديمية. في الخامسة عشرة من عمره التحق بأكاديمية الفنون الجميلة في باريس حيث تعلم النحت بإشراف أساتذة عظام أمثال لوموان J.B.Lemoyne وبيغال Pigalle. وقد حصل على جائزة توجت بمنحة إلى روما في الفترة ما بين 1764- 1768، وفيها تأثر بدعوات فنكلمان[ر] إلى التشديد على إطار المنحوتة وطمس الجانب التشريحي في دراساته. كما سافر إلى ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وأنجز مجموعة كبيرة من الأعمال النحتية توزع معظمها في المتاحف الروسية، كما نشط في أواخر حياته في المجال التربوي حتى وفاته.

اتسمت أعمال هودون في معظم المراحل التي مرّ بها بطابع أسطوري متمثلاً في صوغه المنحوتات القديمة، فجاءت نظيفة الخطوط باردة العاطفة ولاسيما في عمله ديانا Diana اللاتينية (متمثلة في شخصية كاترين الثانية).

في النصف الثاني من القرن الثامن عشر تراجع الاهتمام بالمنحوتات الدينية وتبدلت مكانة القديسين وحل محلهم المبدعون والعباقرة والمفكرون الذين احتلوا مكانة اجتماعية مرموقة، فشيدت لهم النصب التذكارية والتماثيل النصفية (البورتريهات) وقد أكد هودون هذا الجانب بقوله:

«إن أحد أهداف النحت الرئيسة هو ترسيخ حضور هذه الشخصيات المعطاءة لما قدموه لبلادهم من سمعة مشرفة»؛ لذا قدم العديد من التماثيل النصفية والكاملة لهؤلاء العظماء وكأنها «فصل من فصول الذاكرة للمرحلة التاريخية» كما قال عنها رودان.

تمثل الهيئات التي نحتها إزميله نماذج إنسانية فريدة تفضل على البشر العاديين بعبقريتها وعطائها، وقد ألبسها أزياء فرنسية معاصرة أو رومانية قديمة.

جان أنطوان هودون: "تمثال فرانكلين" (1778-1779)

جان أنطوان هودون: "تمثال فولتير" (1779-1781)

استطاع هودون في أعماله النحتية - ولاسيما في وجوه الشخصيات المعروفة مقارنةً مع النحاتين الآخرين - إظهار الواقع ومحاكاة الطبيعة، ولم يحاول البتة تجميل منحوتاته على النمط الإغريقي والروماني. إنما أظهر الجوانب التعبيرية المتمثلة في النموذج المنحوت من خلال المراقبة الدقيقة والصادقة، لهذا فإنه لم يتردد في إظهار التشويهات إذا كانت موجودة. وقد نفذت معظم هذه النماذج بالطين والصلصال ليتم بعد ذلك تنفيذها بمواد طويلة الديمومة. وكان يلونها أحياناً ليزيد من وضوح التعبير وحدته، مع إيثاره الموضوعات التاريخية والأسطورية والرمزية.

ومن الطريف المستجد نحت هودون تماثيل لشخصيات أدبية وفكرية من عصر الأنوار مثل جان جاك روسو[ر] Rousseau، وموليير[ر] Molière، وڤولتير[ر] Voltaire في سنيه المتأخرة يجلس على مقعده بجسده الضامر وأصابعه النحيلة وترتسم على وجهه المتغضن كثير التجاعيد ابتسامة ساخرة، وقد أضفى النحات على أعماله بعداً نفسياً عميقاً وقيماً تشكيلية فريدة. أما الأعمال النحتية التي تمثل الموضوعات الأسطورية فقد احتلت هامشاً ضيقاً من إبداعات هودون الذي كان قبل كل شيء مثّالاً للوجوه، ومن أهمها تمثال ديانا الرشيقة وهي تهرع، وقد اجتمعت فيه الرقة والكياسة والخفة والهدوء والتقشف في آن واحد. وثمة موضوعات أسطورية أخرى مثل تمثال أبولو Apollon وسيرس Cérès ت(1788).

أبدع هودون إلى جانب الموضوعات الأسطورية والتاريخية في الموضوعات الرمزية، إذ نحت أشكالاً متنوعة تدور حول الحب والألم والأمل والصداقة، فصور الشتاء من خلال فتاة عارية جاثمة من شدة البرد وقد غطت رأسها وأكتافها برداء عرضت في صالون باريس عام 1783 حيث أثارت جدلاً كبيراً كما هي حال لوحة «الغداء على العشب» لمانيه Manet فيما بعد.

أنجز هودون أيضاًَ مجموعة من الأعمال النصبية مـن أهمها تمثال جـورج واشنطن G.Washington ت(1785) وتمثال بنيامين فـرانكلين Benjamin Franklin ت(1778).

أحمد الأحمد

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

فرنسا.

 

 مراجع الاستزادة:

 

- M.H.GRANT, A Dictionary of British Sculptors From The XIIIth Century to the XXth Century (London 1953).




التصنيف : العمارة و الفنون التشكيلية والزخرفية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الواحد والعشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 735
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 23
الكل : 4890634
اليوم : 18

أجهزة التعليق في المركبات

أَجهزة التعليق في المركبات   أجهزة التعليق في المركبات suspension systems هي مجموعة الأجهزة التي تربط بين جسم المركبة أو هيكلها وجهاز الحركة فيها, وتسمى أيضاً مجموعة التعليق وتقسم مجموعةُ التعليق, بحكم موقعها, المركبة إِلى كتلتين: كتلة تحتية مؤلفة من عناصر السير, مثل العجلات والمحاور, التي ينتقل تأثير وزنها إِلى سطح الطريق بالتماس المباشر, وكتلة فوقية مؤلفة من جسم المركبة أو هيكلها وما يضمه, ينتقل تأثير وزنها إِلى الكتلة التحتية فسطح الطريق من خلال أجهزة التعليق. وفي أثناء حركة المركبة وعملها, بسبب وعورة الطريق ومنعطفاته, أو بسبب تشوه العجلات وعدم توازنها, أو بسبب قوى العمل, تؤثر في المركبة قوى وعزوم دينامية عدة, يمكن تحديدها استناداً إِلى جملة إِحداثيات من حيث حركتها هي: المحور الطولي الموافق لاتجاه حركة المركبة X, والمحور العرضي للمركبة والموازي لسطح الطريق Y, والمحور الشاقولي للمركبة والعمودي على سطح الطريق Z, وينتقل تأثير هذه القوى والعزوم من خلال مجموعة التعليق إِلى جسم المركبة فتسبب إِزاحات خطية وزاويّة لأجزاء المركبة, مما يؤدي إِلى اهتزازات كل من كتلتي المركبة الفوقية والتحتية وترجحاتها.

المزيد »