logo

logo

logo

logo

logo

أنصاف النواقل

انصاف نواقل

Semi-conductor - Semi-conducteurs

أنصاف النواقل

 

أنصاف النواقل Semi-Conductors، أجسام صلبة ذات ناقلية كهربائية تقع ما بين الناقلية الخاصة بالمعادن الناقلة للكهرباء والناقلية الخاصة بالعوازل. والناقلية الكهربائية خاصية تختلف اختلافاً كبيراً من جسم إلى آخر، وهي تكون في جسم صلب محدد تابعة لدرجة حرارته ونقائه الكيمياوي. والناقلية الكهربائية لجسم ما هي قابليته لحث سريان الإلكترونات.

تبين دراسة الأجسام النقية المبلورة جيداً أن البلورات تنقسم في درجة الحرارة المطلقة (-273س) إلى فصيلتين كبيرتين: المعادن الناقلة للكهرباء والعوازل. إلا أن بعض العوازل تغدو ناقلة للكهرباء عند درجات حرارة أعلى، وخاصة إذا كانت تحتوي على شوائب وعيوب بلورية، أو على عيوب في النسب التفاعلية، ويطلق على مثل هذه الأجسام تحديداً أنصاف النواقل.

ونصف الناقل بلورة تكون عازلة إذا كانت نقية وكانت في درجة الحرارة المطلقة. ويعود سبب الناقلية الكهربائية في أنصاف النواقل إلى وجود شوائب، أو أنواع مختلفة من العيوب، أو إلى اضطراب حراري، أو إلى تعرضها للضوء، أو لحقول كهربائية أو مغنطيسية.

والمواد الرئيسة التي لها خاصية أنصاف النواقل هي الجـرمانيوم Ge والسيليكون Si والسيلينيوم Se، والثنائيات المركبة مثل غاليوم الزرنيخ GaAs وإثمد الإنديـوم  InSb وفوسفور الغاليوم Gap. ويعدُّ السيليكون أكثر أنصاف النواقل استعمالاً في الصناعة. والمعروف أن المقاومة النوعية resistivity في المعادن هي من مرتبة10-6 أوم.سم وفي العوازل هي بين 1410 و2210 أوم.سم، أما في أنصاف النواقل المألوفة، فتكون في درجة الحرارة العادية،  بين 10-3 و1910 أوم.سم.

بنية أنصاف النواقل

1ـ البنية الإلكترونية للبلورات الكاملة وأنصاف النواقل: أما في نطاق البلورات الكاملة فإن الوصف الفعلي لبنية المادة مبني على الفرضية الذرية وهي أن النوى الذرية في بلورةٍ تكون مرتبة على عقد شبكةٍ هندسية منتظمة، وأن المسافة بين النوى هي في حدود 0.1 نانومتر (النانومتر =10-9م)، ويعود ترابط هذا البناء إلى مجموعة الإلكترونات التي تتوزع في الذرة المعزولة على مستويات منفصلة من الطاقة. وبسبب التداخل بين الذرات تتسع هذه المستويات إلى عصائب طاقة مسموحة يفصل بينها عصائب طاقة ممنوعة (الشكل1) .

وإن توزع الإلكترونات بين هذه المستويات المختلفة المسموحة محكوم بالميكانيك الإحصائي، ويعتمد عندها على درجة الحرارة. ففي درجة الحرارة المنخفضة تكون المستويات المشغولة ذات مستوى الطاقة الأخفض. وتخضع الإلكترونات إلى إحصائيات فيرمي - ديراك Fermi-Dirac، بمعنى أنه في حالة كمومية محددة quantic state لا يمكن لهذه الحالة أن تُشغَل إلا بإلكترون وحيد (مبدأ استبعاد بولي Pauli's Exclusion Principle). فبحسب عدد الإلكترونات في كل ذرة تمتلئ العصائب المختلفة بدءاً من الأسفل، فالطبقة الإلكترونية الممتلئة تؤدي إلى وجود عصابة ممتلئة أما الطبقات غير المشبعة فتؤدي إلى عصائب ممتلئة جزئياً.

وفي البلورات الإيونية التشاركية  التكافؤ ionic covalent crystals يتحقق الربط بين الذرات بالتبادل وبمشاركة إلكترونات التكافؤ valence كي يتم إشباع المسارات الذرية. وتصبح العصائب المطابقة عندئذٍ مختلفة، وتصبح العصابة العليا فارغة ، وتُفسِّر هذه الحقيقة خاصةَ العزل في البلورات. أما في المعادن فلا تملأ إلكترونات التكافؤ العصابة كلياً وإنما تملؤها جزئياً (عصابة النقل)، وتُفسِّر هذه الحقيقة خاصة الناقلية في المعادن.

أما أكثر أنصاف النواقل شيوعاً فهي بلورات التكافؤ التشاركي مثل الجرمانيوم والسيليكون إذ يحتوي كل منهما على أربعة إلكترونات تكافؤ، وبالمشاركة بين هذه الإلكترونات يصبح حول كل ذرة طبقة مشبعة من ثمانية إلكترونات (الشكل 2) وتصبح عصابة التكافؤ التشـاركي ممتلئة كلياً وتكون العصابة العليا المسماة عصابة النقل فارغة.

وعند تسخين البلورة يثار عدد قليل من الإلكترونات n وينتقل إلى عصابة النقل مما يؤدي إلى ترك فراغات في عصابة التكافؤ التشاركي عددها p تسمى ثقوباً ويكون عدد الإلكترونات مساوياً بالضرورة لعدد الثقوب أي n=p=ni حيث ni هي درجة التركيز الباطني intrinsic concentration.

ويعطى تغير هذه الكمية بقانون ماكسويل - بولتزمان

ni=noexp-(EG/2BT)

حيث no ثابت خاص بنصف الناقل.

B ثابت بولتزمان .

T درجة الحرارة المطلقة .

EG عرض العصابة الممنوعة الذي يفصل عصابة التكافؤ التشاركي عن عصابة النقل.

وعند درجة حرارة الوسط T=300K يكون ni=101o=ni شفع إلكترون - ثقب في كل سم3 من السيليكون ويكون 1013 = ni شفع إلكترون - ثقب في كل سم3 من الجرمانيوم، وهذه القيم صغيرة جداً إذ تحتوي بلورة الجرمانيوم  تقريباً على 2410ذرة في كل سم3، ويعني هذا أنه يوجد إلكترون واحد باطني (ذاتي) أو مثار لكل مليار ذرة.

2ـ نصف الناقل الباطني (الذاتي): إن الأجسام ذات البنية الذرية التي تكون فيها عصابة النقل بعيدة عن عصابة التكافؤ التشاركي هي عوازل كهربائية. وأما الأجسام التي تغطي فيها عصابة التكافؤ التشاركي، جزئياً على الأقل، عصابة النقل فتكون أجساماً ناقلة أو موصلة. وثمة أجسام بين العوازل والنواقل لها بنية ذرية تكون فيها عصائب التكافؤ التشاركي والنقل متباعدة بما فيه الكفاية، فتعمل الإلكترونات المحيطية، في حال الراحة، على إنشاء بنية بلورية عازلة كهربائياً، وتغدو هذه الإلكترونات متقاربة بما فيه الكفاية فتتمكن بعض إلكترونات التكافؤ من الهروب بفضل إثارةٍ ما من حرارةٍ، أو ضوء، أو حقل كهربائي أو مغنطيسي أو غيرها، ويؤدي هروب هذه الإلكترونات إلى انخفاض المقاومة النوعية للبلورة، وتسمى هذه الخاصية بالناقلية الباطنية التي تمتلكها بعض الأجسام النقية مثل الجرمانيوم والسيليكون وهما من رباعيات التكافؤ، وتسمى مثل هذه البلورة عندئذٍ بنصف ناقل باطني intrinsic semi-conductor لأنها تستمد نصف ناقليتها من بنيتها الداخلية المتجانسة المنتظمة.

3ـ نصف الناقل الخارجي (اللاذاتي): إن أكثر خواص نصف الناقل فائدة تكمن في حقيقة أن ناقليته يمكن أن تتغير من دون إثارة، وذلك بحقن شوائب (تطعيم  doping) في صميم البلورة. وتسمى عندئذ أنصاف نواقل خارجية extrinsic semi-conductor، وتظهر هذه الناقلية الخارجية على أحد شكلين: ناقلية النوع N وناقلية النوع P.

أما ما يتصل بناقلية النوع N، ففي البنية البلورية المكعبة التي يمكن أن تشكلها الذرات الموجودة على رؤوس مجسم مربع الوجوه منتظم، إذا كانت إحدى هذه الذرات خماسية التكافؤ فإن أربعة من إلكتروناتها ترتبط بالذرات الرباعية التكافؤ المجاورة بالطريقة نفسها التي تترابط فيها هذه الإلكترونات فيما بينها، ويصبح الإلكترون الخامس المحيطي حراً من أي ارتباط تكافؤٍ، ويصبح انتقاله إلى عصابة النقل سهلاً. وفي حال إحداث تطعيم كافٍ لهذه البلورة (أكثر من 1310ذرة/سم3 حتى 1510 ذرة/سم3 في بلورة تحتوي تقريباً على 5× 2210 ذرة/سم3)، تظهر الناقلية فيها عند درجة حرارة المحيط، وبوجود حقل كهربائي مناسب تتجه الإلكترونات الزائدة التي تسمى حوامل شحنات سالبة نحو القطب. ويسمى نصف الناقل المكوّن بهذه الطريقة نصف ناقل مانح، ويقال أيضاً إنه من النوع N لأن حوامل  الشحنات الجاهزة على هذا النحو تكون سالبة. وإن بلورة الجرمانيوم أو السيليكون المطعمة بالفوسفور أو الزرنيخ أو الإثمد antimony، (وكلها خماسيات التكافؤ)، هي من أنصاف النواقل الخارجية من النوع N (الشكل3).

وأما ما يتصل بناقلية النوع P، ففي البنية البلورية نفسها، إذا كانت إحدى الذرات الشائبة ثلاثية التكافؤ فإن واحداً من روابط الإلكترونات المحيطية ينقص في علاقة التكافؤ، بمعنى أن الثقب المتكوّن يمكن ملؤه بإلكترون هارب من ذرة مجاورة، ويمكن أن يقال عندها إن الأمر يتم كما لو أن الثقب نفسه قد انزاح. ويمكن عد هذا الثقب شحنة موجبة مؤهلة لأن تستقبل إلكتروناً. فإذا توافرت كمية كافية من الشوائب من هذا النوع فإن الناقلية تظهر عند درجة حرارة المحيط، وتتحرك الثقوب التي تسمى حوامل شحنات موجبة، باتجاه القطب السالب، تحت تأثير حقل كهربائي مناسب ويسمى نصف الناقل هذا بالآخذ أو المستقبل، ويقال أيضاً إنه من النوع P، لأن حوامل الشحنات الجاهزة على هذا النحو هي موجبة. وإن بلورة من الجرمانيوم أو السيليكون المطعمة بالألمنيوم أو الغاليوم أو الإنديوم وكلها ثلاثيات التكافؤ هي نصف ناقل ظاهري من النوع P (الشكل4).

وفي نصف الناقل من النوع N تصبح ذرة الشائبة التي تحرر إلكترونها المحيطي الزائد مركزاً موجباً ثابتاً لأنها غير قابلة للحركة بسبب روابطها التكافئية، ولأن نواتها ستحتوي فيما بعد على بروتون زائد فهي تدعى ذرة مانحة. أما في نصف الناقل من النوع P فتصبح ذرة الشائبة التي تمتص إلكتروناً أي تحرر ثقباً مركزاً سالباً ثابتاً لأنها تصبح غير قابلة للحركة بسبب روابطها التكافئية ولأنها سينقصها بروتون في نواتها، وتدعى ذرة آخذة أو مستقبلة.

4ـ الوصلة N-P: إن الوصلة N-P هي مركّب أو عنصر نصف ناقل مؤلف من بلورة جزء منها مطعم  بالنوع N والجزء الآخر مطعم بالنوع P، ويكون الجزآن منفصلين بسطح يسمى الوصلة (الشكل 5). ولدراسـة تصرف مثل هذا العنصر يمكن تخيل فصل الوصلة إلى جزأين، وربط الجزء N إلى قطب سالب لمولد كهربائي، والجزء P إلى قطب موجب (استقطاب مباشر أو أمامي).

وفي هذه الحالة تتجه الإلكترونات الحرة العائدة للجزء N والثقوب الحرة العائدة للجزء P  نحو الوصلة، وذلك بحسب اتجاه الاستقطاب (الشكل5). فإذا مس أحد الجزأين الآخر فسيمر التيار الكهربائي وتحقن الإلكترونات في المنطقة P والثقوب في المنطقة N، ويقال إنه يوجد حقن لحوامل أقلية. أما إذا عكس استقطاب الوصلة (استقطاب عكسي) فإن الإلكترونات الذاهبة نحو القطب الموجب والثقوب الذاهبة نحو القطب السالب تتباعد عن الوصلة فتترك في جوارها شحنات ناتجة من الشوائب المتأينة، لكن هذه الشوائب تكوِّن ذرات مرتبطة ارتباطاً متيناً إلى الشبكة البلورية التي لا يمكن أن تنزاح. وإذا وصلت الطبقتان الواحدة بالأخرى ينتج في جوار منطقة الوصل طبقة عازلة، وتصبح مقاومة العنصر عندئذٍ عالية جداً (حالة الاستقطاب العكسي). وتؤدي الوصلة N-P عندئذٍ دور عنصر تقويم يمرر التيار الكهربائي عند الاستقطاب المباشر ويبدي مقاومة عالية جداً عند الاستقطاب العكسي. وعندما يكون الاستقطاب مباشراً يحدث حقن لحوامل «أقلية»، مثلاً حقن إلكترونات في المنطقة P، وتميل هذه الإلكترونات إلى الاتحاد بالثقوب الموجودة بأعداد كبيرة في تلك المنطقة P، ويتم هذا الفعل في زمن يسمى «مدة حياة» الحوامل الأقلية هذه. وتعدّ مدة الحياة هذه أحد العوامل الأساسية التي تحدد نوعية الوصلة، فكلما كان هذا الزمن أكبر، كان فعل التقويم أكثر وضوحاً، ويعدّ السيليكون لهذا السبب واحداً من أفضل أنصاف النواقل المعروفة، إذ يمكن أن يبلغ هذا الزمن واحد ميللي ثانية (10-3 ثانية) في حين هو من فئة الميكروثانية (10-6 ثانية) في غالبية أنصاف النواقل الأخرى.

وهناك عامل آخر مهم هو «طول الانتشار»، فالإلكترون المحقون في المنطقة P ينتشر على مسافة محددة قبل أن يختفي في نهاية مدة الحياة.

وهذه المسافة الوسطية التي تنتقل فيها الإلكترونات في المنطقة P تدعى طول الانتشار وتبلغ قيمتها عدة مكرومترات في السيليكون.

5ـ ترانزستور الوصلة الثنائي القطبية NPN وPNP: هو عنصر نصف ناقل ذو وصلتين، أنجزه عام 1948م في مخابر شركة بِلْ Bell للهواتف: جون باردين John Bardeen ووليم شوكلي  William B.Shockleyووالتر براتين Walter H.Brattain الذين حصلوا على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1956م.

يتألف ترانزستور الوصلة الثنائي القطبية bipolar junction transistor (BJT) من ثلاث طبقاتٍ نصف ناقلة بترتيب تطعيم متتالٍ: إذ تكون الطبقة الأولى مطعمة تطعيماً كبيراً وتسمى الباعث emitter، وتكون الطبقة المركزية رقيقة جداً (بضعة مكرومترات) ومطعمة تطعيماً ضعيفاً وتسمى القاعدة، أما الطبقة الثالثة والأخيرة فمتوسطة التطعيم وتسمى المجمِّع collector. ويكون تسلسل الطبقات بحسب أحد الترتيبين التاليين: N-P-N أو P-N-P (الشكل6).

ويعني التعبير «ثنائي القطبية» أنه يتدخل في عمل أنصاف النواقل هذه نوعان من حوامل الشحنات: الإلكترونات والثقوب. ويتشابه عمل الترانزستورات NPN وPNP لكن بتيارات وجهود معكوسة لكل منهما. ويخضع عمل الترانزستور لثلاثة أنواع من أنظمة التشغيل هي: نظام القطع ونظام الإشباع ونظام المنطقة الفعالة.

أنواع مواد أنصاف النواقل

تصنع أنصاف النواقل من مواد أساسية ومواد عضوية ومواد لا بلورية.

1ـ المواد الأساسية: تقسم مواد أنصاف النواقل الأساسية إلى مجموعتين: عناصر ومركَّبات.

أما العناصر أنصاف النواقل فتكون عادة من عنصر واحد في الحالة الباطنية أو غير المطعمة، وتقسم إلى مجموعات تكافئية بحسب عدد إلكترونات التكافؤ التي تملكها كما يبينه الجدول رقم1.

 

 

 

 

 

المجموعة2 عدد إلكترونات التكافؤ2

المجموعة 3 عدد إلكترونات التكافؤ3

المجموعة4 عدد إلكترونات التكافؤ4

المجموعة5 عدد إلكترونات التكافؤ5

المجموعة6 عدد إلكترونات التكافؤ6

بيريليوم Be

بورون B

كربون C

فوسفور P

كبريت S

مغنيزيوم Mg

ألمنيوم Al

سيليكون Si

زرنيخ As

سيلينيوم Se

توتياء Zn

غاليوم Ga

جرمانيوم Ge

إثمد Sb

تلّوريوم Te

كادميوم Cd

أنديوم In

رصاص Pb

بيزموت Bi

 

 

ثاليوم Te

 

 

 

الجدول (1) عناصر أنصاف النواقل المهمة

ويعدّ الجرمانيوم والسيليكون خاصة أكثر العناصر استعمالاً في مكوِّنات أنصاف النواقل الحديثة. ويُبنى معظم مكوِّنات أنصاف النواقل من شريحة وحيدة البلورة من عنصر مطعم تطعيماً مناسباً، وتشمل عملية التحضير معالجة الجرمانيوم أو السيليكون لإنتاج  شرائح رقيقة ناعمة وصقيلة تكون عادة بقطر 5سم وبثخانة 0.025سم وتكون مطعمة تطعيماً مناسباً بالنوع N أو بالنوع P.

وأما المركَّبات نصف الناقلة فهي مواد تحتوي على اثنين أو أكثر من العناصر نصف الناقلة الأساسية بنسب ثابتة. فالمركبات الثنائية تحتوي على عنصرين نصفي ناقلين بنسبة واحد إلى واحد. وأكثر الأنواع فائدة من هذه المركبات الثنائية هي التي تحتوي على أربعة إلكترونات تكافؤ في كل ذرة، ويمكن الحصول عليها من ضم عناصر المجموعة 3 إلى عناصر المجموعة 5 في الجدول 1 بنسبة واحد إلى واحد، أو عناصر المجموعة 2 إلى عناصر المجموعة 6. ولهذه المركَّبات بنية بلورية تشبه إلى حدٍ ما البنية البلورية في عنصر الجرمانيوم أو السيليكون. ولمعظمها خواص كهربائية متماثلة، وقد يكون لبعضها خصائص كهربائية مختلفة جداً عن خصائص عنصر الجرمانيوم أو السيليكون. ويمكن لهذه المركَّبات أن تُحوَّل إلى نصف ناقل خارجي بتطعيمها بذرات من المجموعة 6 المانحة أو ذرات من المجموعة 2 الآخذة، أو بتغيير نسبة التركيب. ومن بعض هذه المواد المركبة مثلاً: زرنيخ الغاليوم و إثمد الإنديوم وكبريتيد الكادميوم والتوتياء.

2ـ المواد العضوية: ثمة مجموعة من المواد العضوية لها ما يشبه خواص نصف الناقل، فلغشاء كلوريد البوليفينيليدين polyvinylidene مثلاً خصائص الوصلة P-N، وهو مادة حساسة بالإشعاعات فوق البنفسجية، في حين تتصف البلورات الدقيقة من البوليئيتلين polyethylene بخاصية المقاومة السالبة.

3ـ المواد اللابلورية: ومنها بعض أنواع الزجاج والأكاسيد غير البلورية. وهي تشبه أنصاف النواقل البلورية في صفاتها الضوئية والكهربائية، وتتصف أيضاً بقدرتها على امتصاص موجات ضوئية محددة الأطوال، وتتغير ناقليتها الكهربائية أسِّياً مع درجة الحرارة ضمن مجال واسع من التغير.

إعداد شريحة نصف الناقل

إن الخطوات الأساسية في إعداد الشريحة هي: تنقية المادة، وتنمية البلورة الوحيدة، ومعالجة الشريحة، والترسيب الفوقي (الإبتكسية) epitaxy.

1ـ تنقية المادة: يوجد الجرمانيوم في الطبيعة شائبة ً في فلزات الرصاص والنحاس، ويتم استخراجه بالمعالجة الكيمياوية على شكل أكسيد، ثم يحول إلى عنصر نقي بتسخينه بوجود الهدروجين. أما السيليكون فيوجد بأشكال متعددة منها كلوروسيلان السيليكون الثلاثي HCl3Si وتتم تنقية هذا المركب بالتقطير المباشر (الغلي في درجة 32ْ س)، ثم يسخن بوجود الهدروجين للحصول على السيليكون النقي.

2ـ تنمية البلورة الوحيدة: إن معظم المواد التي تسمى بلورة ليست بلورة مفردة ولكنها مجموعة من بلورات مفردة، بأشكال وأحجام واتجاهات مختلفة، وإن مادة كهذه تدعى متعددة البلورات، وهي لا تصلح لتصنيع أنصاف النواقل. أما العنصر نصف الناقل فيجب أن يُكوّن من عنصر وحيد البلورة، ثم تقطع تلك البلورة إلى شرائح ويصقل أحد وجهيها كي يصبح مستوياً ناعماً.

3ـ عملية الترسيب الفوقي (الإبتكسية): تتلخص هذه العملية في تنمية رقاقة موجهة أي غشاء رقيق (فلم film) من عنصر وحيد البلورة  فوق شريحة من المادة نفسها أو من مادة غيرها، ويشترط فيها إيجاد رابط يجمع بين البلورات الوحيدة والبنية الشبكية للطبقة الأساس substrate.

وتتم عملية الترسيب الفوقي بتمرير تيار غازي من الجرمانيوم أو السيليكون الوحيد البلورة، مشوب بذرات من البورون أو الفوسفور، فوق شريحة من المادة نفسها، فيحصل على رقاقة من النوع P أو النوع N (الشكل 7)، ويكون الحصول على السيليكون النقي بتسخين تتراكلوريد السيليكون حتى درجة 1200ْم بوجود الهدروجين على النحو التالي:

 

 

 

ولإضافة الشوائب بتركيز مميز إلى الرقاقة يتم إدخال شوائب الفوسفين (للرقاقة من نوع N) والبيبوران (للرقاقة من نوع P) إلى التيار الغازي (الشكل7) .

وتتم عملية الترسيب الفوقي في جهاز يتألف من أنبوب أسطواني طويل من الكوارتز تحيط به وشيعة تحريض راديوي، وتوضع شرائح السيليكون فوق لوح من الغرافيت  مستطيل الشكل يدعى «القارب» ثم يدخل القارب في حجرة التفاعل ويحمّى الغرافيت بالتحريض حتى درجة 1200ْم تقريباً، وعند مدخل الحجرة يوجد حامل يسمح بتمرير الغازات اللازمة لنمو الترسيب الفوقي بالنسبة المطلوبة لتشكيل الوصلة P-N بحسب الرغبة (الشكل8).

تقنيات التصنيع

هي التطعيم والتحجيب والحفر وعمليات الإنهاء.

1ـ التطعيم: تهدف تقنيات التطعيم إلى إضافة شوائب معينة في شروط محددة، ولضمان الحصول على خصائص متميزة لنصف الناقل يجب التحكم بدقة في محتوى البلورة من الشوائب، ومن هذه التقنيات: الأشب alloying والتطعيم بالانتشار diffusion وزرع الإيون ionimplantation.

أما تقنية الأشب فقديمة، ظهرت في بداية الخمسينات وقد تم صُنع معظم الترانزستورات منذ ذلك التاريخ حتى بداية الستينات من القرن العشرين بطريقة الوصلة المشوبة كأن تُشاب شريحة الجرمانيوم بالإنديوم، أو تشاب شريحة السيليكون بالألمنيوم لتشكيل ترانزستور من النوع PNP. فتؤخذ شريحة من بلورة جرمانيوم مشوب من النوع N أساساً أو قاعدة ويصهر الإنديوم عليها فتنحل كمية صغيرة من الأساس، وعندما يبرد التركيب يتبلر الجرمانيوم من جديد. ولما كان هذا الجرمانيوم يحتوي على بعض الإنديوم فهو يعطي  منطقة من النوع P. ثم تُكرر عملية الأشب على الوجه الآخر من البلورة  فيحصل على تركيب ذي وصلتين من النوع PNP.

وأما التطعيم بالانتشار فيمكن أن تُحوَّل فيه مادة نصف الناقل من نوع إلى آخر بنشر مادة الأشب فيها بشكل غازي أو جامد. فإذا سخنت شريحة من الجرمانيوم من النوع P إلى درجة حرارة قريبة من الانصهار في جو شوائب مانحة مثل الإثمد Sb، فإن بعض الشوائب تتكثف على سطح الشريحة وتحاول أن تنتشر إلى داخل البلورة. وعندما تبرد الشريحة فإن الطبقة السطحية الرقيقة من الجرمانيوم تتغير من النوع P إلى النوع N. وقد يكون عمق انتشار الشوائب صغيراً جداً، وتتم السيطرة عليه بالتحكم في الزمن ودرجة الحرارة، وهذا الأسلوب مرغوب فيه جداً للأغراض الصناعية. وهناك ظاهرة واحدة ليست مفهومة تماماً، وهي أن الشوائب من النوع N تنتشر بسرعة في الجرمانيوم، لكن معدل انتشار الشوائب من النوع P في الجرمانيوم بطيء لدرجة تجعل هذه الطريقة غير عملية، في حين يكون انتشار الشوائب من النوع N أو P قابلاً للتطبيق في السيليكون.

وأما تقنية زرع الإيون فتتضمن زرع جرعة من إيونات العنصر المطعِّم في بلورة نصف الناقل، ويتم ذلك بقذف سطح نصف الناقل بحزمة إيونات متحكم فيها كهربائياً، ويعتمد اختراقُ حزمة الإيونات البلورة على الطريقة الحركية للإيون، ولا يعتمد كثيراً على درجة حرارة البلورة. وهذا يعني أن خطوات معالجة نصف الناقل تختلف اختلافاً جوهرياً عن التي تستعمل في التطعيم بالانتشار، مما يعطي الصانع خيارات أكثر في تحقيق غاياته التصميمية. إذ إن عدم الاعتماد على درجة حرارة البلورة يسمح بتطعيم البلورة باردةً، كما تتيح طبيعة التحكم الكهربائي في حزمة الإيون التحكم الدقيق في عدد الإيونات المزروعة في وحدة المساحة السطحية، أي التحكم في أبعاد الوصلة P-N وعمقها.

2ـ التحجيب والحفر وعمليات الإنهاء: يوضع فوق سطح الشريحة عادة حجاب يمكن منه تحديد الجزء السطحي الذي يراد أن تنتشر فيه الشائبة من بخار المعدن المعطي (مثلاً: بخار الألمنيوم فوق سطح شريحة من النوع N). ومن الأفضل أن تكون مادة الحجاب من مادة سطح شريحة نصف الناقل نفسه، كأن توضع طبقة من ثاني أكسيد السيليكون ثخانتها نحو 5 مكرومترات في درجة حرارة أقل من 1300 درجة مئوية فوق جزء من سطح شريحة السيليكون، ويمكن لهذه الطبقة أن تحجب عن ذلك الجزء انتشار البورون والفوسفور والزرنيخ والإثمد حجباً تاماً. في حين تنتشر هذه المطعِّمات على الأماكن غير المحجوبة من سطح الشريحة السيليكونية، وتأتي بعد ذلك عملية الحفر فتحدد الشكل النهائي للمنطقتين P وN. ويمكن أن يشكَّل على شريحة واحدة من مادة نصف الناقل مئات العناصر الإلكترونية مثل الترانزستورات والثنائيات وغيرها، وفي هذه الحال يجب تجزئة هذه الشرائح إلى عناصر منفصلة وتغليفها تهيئة لاستخدامها. ويتم فصل القطع بطرائق كثيرة أهمها: الحز أو الشق أو الحفر بوساطة الموجات فوق الصوتية أو بالليزر، وتغلف القطعة بعلبة معدنية أو باللدائن الإيبوكسية plastic-epoxy (الشكل9).

(9-أ) عناصر أنصاف النواقل -1 نوع بلاستيكي، من 2 حتى 5 نوع معدني

09-ب) دارة مقوم الموجة الكاملة، (9-ج) شكل موجة التيار i,i1,i2، الديودات D1,D2ن مقاومة الحمل RL، جهد الحمل V0.

(9-د) الشكل التقريبي لإشارة جهد الحمل الناتجة من ترشيح إشارة خرج مقوّم الموجة الكاملة [Vm: القيمة العظمى لجهد الإشارة، Vr: قيمة جهد التعرج ripple،  التردد الزاوي للإشارة الجيبية V0].

ويتم التوصيل الداخلي بين أسلاك الغلاف ومادة نصف الناقل بطرائق كثيرة منها كأن يُوصل بسلك ذهبي دقيق، بالحرارة، والكبس، بين نقطة التماس على العنصر الإلكتروني والأرجل الخارجية للقطعة.

والشكل 9 يعطي مثالاً لاستخدام دارة عنصر ثنائي الوصلة في تقويم إشارة كهربائية متناوبة تسمى عادة مقوّم موجة كاملة full-wave rechifier. تتألف هذه الدارة من نصفين يؤلف كل منهما مقوم نصف موجة half-wave، لكي يمر التيار i1 في أحد النصفين في النصف الأول من دور الإشارة الجيبية، ويمر التيار i2 في النصف الآخر من الدارة في باقي الدور. أما التيار الذي يمر في الحمل RL فهو  مجموع  التيارين أي i=i1+i2 إذ إن كلاً من i1 وi2 هو إشارة جيبية، وبذلك يكون جهد الحمل vo=iRL. ويبيّن الشكل 9 أشكال موجات التيار الإجمالي والتيارين المكونين له i1، i2، i.

ويوضع عادة في الدارة المبينة في الشكل مرشح سعوي capacitor filter لتحسين شكل الإشارة الناتجة والمبينة في الجزء ب من الشكل وجعلها أقرب ما يكون إلى إشارة مستمرة DC، ولهذا المرشح بنية مؤلفة من مكثف موصول على التوازي مع مقاومة الحمل كما في الشكل 9. ويأخذ جهد الحمل بعد الترشيح (التنعيم) الصيغة المبينة في الشكل المذكور.

عناصر أنصاف النواقل وتطبيقاتها

1ـ عناصر الوصلة P-N الثنائية الأطراف: إن من خصائص الثنائي الوصلة P-N تمرير التيار باتجاه واحد، ويستفاد من هذه الخاصية في تقويم الإشارات الكهربائية، كما أن لهذا العنصر خصائص أخرى متعددة يستفاد منها في التطبيقات العملية. وفي الجدول 2 ملخص لهذه العناصر ورموزها وموادها والمميزات الفيزيائية الأساسية في عملها وتطبيقاتها.

 

 

2ـ الترانزستورات: ومنها الترانزستور الثنائي القطبية، والترانزستور الوحيد القطبية، والترانزستور الضوئي، والترانزستور الوحيد الوصلة.

 

أما الترانزستورالثنائي القطبية فقد عرفت الأنواع القديمة منه باسم الترانزستورات ذات التماس النقطي، إذ يتم تكوين وصلتي تقويم من سلكين نابضيين دقيقين ومتقاربين جداً يمسان سطح نصف الناقل. أما الأنواع الحديثة فهي من الصنف ذي الوصلة، وهي تصنع عادة بإحدى طرائق التصنيع التي شرحت سابقاً. وتستعمل الترانزستورات في دارات المضخمات amplficateurs والمهتزات oscillateurs وفي تطبيقات كثيرة أخرى. وفي الترانزستور من النوع NPN، يكون تدفق التيار من الدخل إلى الخرج بوساطة الإلكترونات الحرة، وبسبب الحركية العالية للإلكترونات بالموازنة بينها وبين حركية الثقوب فإن ترانزستورات النوع NPN يمكن أن تعمل في ترددات أعلى من ترانزستورات النوع PNP من الأبعاد نفسها.

وللترانزستور الثنائي القطبية ثلاث دارات رئيسة تعتمد على طريقة توصيلة ويبينها الشكل 10 وهي على التوالي:

أ - باعث مشترك Common Emitter (CE).

ب - قاعدة مشتركة Common Base (CB).

 

ج - مجمِّع مشترك Common Colletor (CC). ويسمى أحياناً «تابع الباعث» emiter follower، وتؤلف هذه الدارات الثلاث مضخِّمات تختلف بمواصفاتها من حيث قيمة التكبير وقطبية جهد الخرج (تكبير موجب أو سالب) ومقاومة الدخل input resistance ومقاومة الخرج output resistance.

وأما الترانزستور الوحيد القطبية، فهو عنصر نصف ناقل يستخدم فكرة تغير مقاومة قناة تحت تأثير جهد تحكم. ويعني وصفُه بـ «وحيد القطبية» أنه في ظاهرة التوصيل (الناقلية) يتدخل فقط نوع واحد من الحوامل (الإلكترونات من أجل القناة N والثقوب من أجل القناة P). ويميز نمطان من التركيب لهذا النوع من الترانزستورات: ترانزستور الأثر الحقلي ذو الوصلة junction field-effect transistor (J.F.E.T) أو FET وترانزستور الأثر الحقلي ذو الشبكة المعزولة metal-oxide-semiconductor field-effect-transistor (M.O.S.F.E.T).

يبين الشكل 11 البنية المبسطة لترانزستور الأثر الحقلي ذي الوصلة FET بقناة N. وإن تطبيق جهد موجب بين المصرف drain والمنبع source يؤدي إلى مرور تيار إلكترونات في القناة، في حين يولد تطبيق جهد سالب بين البوابة gate والمنبع منطقة استنزاف depletion، تعمل على تعديل ناقلية القناة. وهذه الترانزستورات مناسبة جداً لتكبير الإشارات الضعيفة تحت ممانعة عالية لممانعة دخلها العالية (بضع عشرات حتى بضع مئات من الميغا أوم) وضعف ضجيجها.

وأما ترانزستور الأثر الحقلي ذو الشبكة المعزولة MOSFET فيحتوي على مواد من النوعين P وN، ويكون ترتيبها لتعطي ترانزستور MOS (معدن - أكسيد - نصف ناقل metal-oxide-semiconductor بقناة من النوع P أو قناة من النوع N). فتركيبٌ مؤلف من أساس substrate سيليكوني من النوع P محتوٍ على جيبين من النوع N، وعلى بوابة من طبقة رقيقة من الألمنيوم أو السيليكون معزولة عن القناة بطبقة رقيقة من السيليس Si-SiO2، هذا التركيب، يعطي ترانزستور MOS قناة N. وللحصول على ترانزستور MOS من النوع P يكون الأساس من النوع N ومحتوياً على جيبين من النوع P. ويوجد نمطان من ترانزستور MOS، الأول مستنزف depletion والثاني، معزز enhancement، ويوضح الشكل 12 بنية النمط المعزز، فهو يحتوي على المصرف D والمنبع S والبوابة G. وفي حال عدم وجود جهد بوابة VGS لاتظهر قناة بين المصرف والمنبع ويكون الترانزستور في حالة قطع أي IDSS (تيار مصرف - منبع) يساوي الصفر.

 

وإذا طبق جهد VGS موجب VGS > 0 في حال الترانزستورات من نوع MOS قناة N فإن الإلكترونات تُجذب نحو السطح المشترك الداخلي Si-SiO2 عندما يتجاوز الجهد VGS قيمة محددة تسمى جهد العتبة، فتظهر قناة N تسمح بمرور تيار بين المصرف والمنبع، ويقال إن قناة قد تولدت نتيجة إغناء المنطقة السطحية. وأما الترانزستورات المستنزفة فيكون لها مسبقاً قناة قد لا تتطلب استقطاب البوابة، وعند تطبيق الجهد VGSعلى البوابة تتغير ثخانة القناة، فإذا كان الجهد سالباً تصبح القناة أكثر سمكاً وتزداد قيمة التيار الكهربائي المار بين المصرف والمنبع، أما إذا كان الجهد VGS موجباً فتنقص ثخانة القناة ويؤدي ذلك إلى تقليل قيمة التيار. ويبين الشكل 13 - أ بنية MOS قناة N، النمط المستنزف.

وهنالك أيضاً أنواع أخرى من الترانزستورات MOS، كالترانزستور من النوع العمودي (Vertical MOS) VMOS وهو ذو شبكة خاصة على شكل V يستفاد منه في تطبيقات الاستطاعات والترددات العالية. وكذلك الترانزستورات MOS المتتامة، والمتتامة المتناظرة وغيرها.

وللترانزستورات من نوع الأثر الحقلي ذي الوصلة FET دارات تشبه في وظيفتها دارات ترانزستور الوصلة الثنائي BET، وهي دارة منبع مشترك common source (CS) تكافئ دارة المجمع CC للترانزستور BJT ودارة مصرف مشترك common drain (CD) وتكافئ دارة الباعث المشترك (CE) وهي مبينة في الشكل 13 - ب.

تستخدم هذه الدارات  مكبرات يختلف استعمالها وفقاً للمواصفات المطلوبة في التطبيق من حيث مقاومة الدخل والخرج والتكبير وقطبية الخرج وسرعة الاستجابة.

وأما ما يتصل الترانزستور الضوئي فيوجد أنصاف نواقل مشوبة خاصة تسمى أنصاف نواقل من النوع III/V Semiconductor (III/V) ، وهي مؤلفة أساساً من عناصر لها على التوالي ثلاثة إلكترونات وخمسة إلكترونات على المسارات الخارجية لذراتها مثل زرنيخ الغاليوم وفوسفور الأنديوم وإثمد الأنديوم. وقد وجد أن هذه المكونات تستطيع أن تمر بإحدى حالتين مستقرتين، فهي قادرة في شروط خاصة على أن تكون شفافة (ينفذ الضوء منها) وأن تنتقل من حالة الشفافية إلى حالة الكتامة. وإن حزمة من أشعة الليزر، تسقط عمودياً  على سطح بلورة III/V ينعكس معظمها عن هذا السطح ولا ينفذ في البلورة إلا جزء بسيط من الحزمة يدعى الحزمة المنكسرة، وينعكس جزء من هذه الحزمة داخل البلورة عدة مرات بين السطوح فتتداخل الموجات الضوئية في البلورة. فإذا كانت الموجات الواردة والمرتدة من طور واحد phase، يحدث ما يسمى تداخلاً بنّاءً constructive. وتخرج الحزمة من البلورة بشدة تساوي تقريباً شدة حزمة الليزر الساقطة الأصلية ويقال إن البلورة تسمح بمرور الضوء أي شفافة. أما إذا كان تداخل الموجات ضمن البلورة مدمِّراً يفني بعضها بعضاً، فلا يخرج الضوء من البلورة فتكون كتيمة (غير شفافة). وإن تغيير قرينة الانكسار في البلورة يتناسب مع تغيير مقاومة المادة لمرور الضوء. وهذه المقاومة تؤثر في طول الموجة أي في سرعة انتشار الضوء في المادة. وتتغير قرينة الانكسار تغيراً مفاجئاً عندما تزيد شدة الشعاع الساقط على قيمة محددة، أو تنقص عنها وتكون البلورة كتيمة تحت هذه القيمة فلا يمر الضوء منها، وتصبح البلورة شفافة فوق هذه القيمة فيمر منها الضوء. ويستفاد من هاتين الحالتين في «المعلوماتية» لتمثيل حالة الصفر والواحد المنطقيين (أي العد الثنائي في الحواسيب). ويتميز الترانزستور الضوئي photo transistor بالموازنة بينه وبين عناصر أنصاف النواقل الأخرى، بسرعة استجابته للتغير بين الصفر والواحد القريبة من سرعة الضوء، ويمكن إثارة نصف الناقل III/V  إما بنبضة كهربائية فيعمل عمل الترانزستور، وإما بوساطة حزمة من الليزر فيعمل عمل عنصر ضوئي ثنائي الاستقرار bistabale.

وأما الترانزستور الوحيد الوصلة unijunction transistor-UJT فهو عنصر نصف ناقل ثلاثي الأطراف ذو وصلة وحيدة. ويشبه عمله عمل المقوم السيليكوني المتحكم  فيه SCR (الثايرستور). وعُرف هذا العنصر سابقاً باسم «الثنائي المضاعف القاعدة»، ثم أُطلق عليه اسم «الترانزستور الوحيد الوصلة» نظراً لخواص التحكم للوصلة P-N الوحيدة فيه (الشكل 14) .

ويفيد هذا العنصر في تطبيقات كثيرة بفضل ما يتمتع به من مميزات منها أن له خواص مقاومة سالبة، ويحقق عمل دارات وحيدة الاستقرار mono-stable وثنائية الاستقرار bi-stable وعديمة الاستقرار astable ودارات لتوليد موجات سن المنشار sawtooth، وأنه صالح للعمل في مجال واسع من درجات الحرارة. ويتميز بالحساسية العالية والاستقرار الممتاز وسهولة التحكم في كل من التردد والمطال وعرض النبضة إلى غير ذلك من المميزات.

3ـ العناصر الرباعية الطبقات P-N-P-N

تتكون هذه العناصر من أربع طبقات متتالية P-N-P-N، ولها رجلان (نهايتان) أو ثلاث أرجل أو أربع أرجل (نهايات) خارجية. ومن خواصها تمرير التيار باتجاه واحد (الثايرستور) thyristor أو باتجاهين (الترياك) tariac، والأول منها أكثر هذه العناصر استعمالاً.

فالثايرستور أو المقوِّم السيليكوني المتحكم فيه هو عنصر نصف ناقل مؤلف من أربع مناطق مطعمة متتالية من النوعين P وN تؤلف فيما بينها ثلاث وصلات J1,J2,J3 كما يبدو في الشكل 15. وله مصعد A ومهبط K وبوابة G تتحكم في الانتقال من حالة القطع إلى حالة التوصيل (التمرير)، ويستعمل الثايرستور استعمالاً رئيساً في الدارات ذات التيارات العالية مثل دارات شحن البطاريات وقيادة المحركات بسرعات مختلفة وأنظمة تحويل الطاقة وغير ذلك (الشكل 15).

 

ومن العناصر الرباعيات الطبقات P-N-P-N الأخرى أيضاً ما هو مبين في الجدول 3. وتتمتع هذه العناصر بمميزات كثيرة كالوثوقية وتعدد الاستعمالات وحساسية القدح، إذ إن معظم هذه العناصر يعمل من منابع إشارة ضعيفة إضافة إلى استهلاك منخفض من الاستطاعة.

جورج صنيج

 

الموضوعات ذات الصلة

 

التيار الكهربائي (تقويم) - الدارة المتكاملة - المضخم الإلكتروني - الناقل.

 

مراجع للاستزادة

 

- JACOB MILLMAN, Microelectronics, Digital and Analog Circuits and Systems (Mc. Graw- Hill.Co 1979).

- PHILLIP DAHLEN, Semiconductors from A to Z (TAB Books 1970).

- ALBERT PAUL MALVINO, Electronic Principles (Mc. Graw –Hill 1979).

-GORDON J.DEBOO & CLIFFORD N.BURROUS, Integrated Circuits and Semiconductors Devices, Theroy and Application (Mc. Graw- Hill Book Company 1977).

 




التصنيف : التقنيات (التكنولوجية)
النوع : تقانة
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 908
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 27
الكل : 6102956
اليوم : 480

التربية البدنية والصحية

التربية البدنية والصحية   التربية البدنية Education Physique et Santaire هي إحدى مكونات التربية العامة، وتهدف إلى تقوية صحة الإنسان ونموه الجسدي السليم. وتسهم التربية البدنية في إطار تناسبها وتناسقها مع جوانب التربية الأخرى، كالعقلية والجمالية والجنسية والتعليمية في نمو الإنسان نمواً متكاملاً. وتعود أصول التربية البدنية إلى العصور الأولى من تطور البشرية، فقد عرفت أنواع مختلفة من اللعب والمسابقات التي تعيد إنتاج عمليات العمل، كالصيد والدفاع، وأسهمت الشعائر في تدريب الجسد على التحمل والصبر وتقويمه.

المزيد »