logo

logo

logo

logo

logo

التمرتاشي (محمد بن عبد الله-)

تمرتاشي (محمد عبد الله)

Al-Tumertashi (Mohammad ibn Abdullah-) - Al-Tumertashi (Mohammad ibn Abdullah-)

التمرتاشي (محمد بن عبد الله ـ)

(939 ـ 1004هـ/1533 ـ 1596)

 

هو شيخ الإسلام شمس الدين العارف بالله تعالى أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الخطيب بن محمد الخطيب بن إبراهيم الخطيب التُمرتاشي الغزي العمري الحنفي الأصولي المتكلم، وتُمرتاش من قرى بخارى ونسبته إليها، والأقرب أنه نسبة إلى جده التمرتاشي، ولد في غزة هاشم. لطيف العبارة فصيحها وبليغها، له شعر وغزل، وكلام يطرب ويبكي، كما نقل المحبي، محاوراً في العلوم كلها ومناقشاً لمخالفيه فأتى بما أدهش العقول والأذهان، حسن المحاضرة، ممدوحاً من أهل عصره، محباً لصفاء العيش وحلوه ولصحبة الأحباب والإخوان، له من الفضائل الكثير، فكان شيخ الحنفية في عصره، ورأس الفقهاء والعلماء، وبز في العلوم كلها، قصده الناس للفتوى فكان مفتياً في غزة في شبابه، وكان يكتب فتاويه ويوثقها ثم جمعها في كبر سنه وعند ضعف حاله في كتاب سماه «الفتاوى» ورتبه ترتيب الهداية في مجلدين، محباً للرحلة فرحل إلى القاهرة أربع مرات ورحل إلى مدن الشام، والتقى جد المحبي.

وكان يعتبر القضاء والفتوى محنة وابتلاء لا مغنماً وكسباً، ولهذا ألف كتابه: «تنوير الأبصار..» ليكون عوناً للقضاة والمفتين، وبه اشتهر وذاع صيته، وسُر وسعد به كثيراً، إذ كان محرراً ومحققاً ومرجحاً للمسائل ومدققاً فيها، وهي طريقته في تأليف كتبه، ولهذا ألف كتابه الآخر «معين المفتي على جواب المستفتي» لنفس الغرض.

وكان من أهل التصوف والمعرفة والتقوى والورع، وذا صلة قوية بمجتمعه وواقعه، وألف رسائل تشير إلى ذلك، منها «رسالة في قول العامة في عقد النكاح: جوزتك بدل زوجتك».

كان معنياً بالاختلاف وتبيان مواضع الأدلة ودلالاتها على الأحكام الشرعية منقحاً ومحققاً، مع الموضوعية في عرض الآراء ومناقشتها، فألف الكثير من الرسائل في ذلك، ومنها «رسالة في حرمة القراءة خلف الإمام» و«رسالة في عصمة الأنبياء» و«رسالة في دخول الحمام». كان مشهوراً بجودة تآليفه وإتقانها، فأخذ عنه علماء عصره وتلامذته، فقد اعتنى بكتبه علماء كثيرون، فشرح كتابه «تنوير الأبصار وجامع البحار» ـ وهو أشهر كتبه ـ عدة، منهم: العلاء الحصكفي مفتي الشام، والملا حسين بن اسكندر الرومي نزيل دمشق، والشيخ عبد الرزاق مدرس الناصرية الجوانية بدمشق، وكتب عليه شيخ الإسلام بالديار الرومية وهو المولى محمد الأنكوري كتابات في غاية التحرير والنفع، وكذلك شيخ الإسلام خير الدين الرملي كتب عليه حواشي مفيدة ثم شرحه وسماه «منح الغفار شرح تنوير الأبصار».

أخذ العلم من علماء عصره دون تعصب لمذهب، فأخذ عن شمس الدين محمد بن محمد ابن علي المعروف بابن المشرقي الغزي مفتي الشافعية (900-980هـ)، وفي القاهرة: أخذ العلم عن الشيخ الإمام زين الدين بن نجيم شيخ الحنفية (926-970هـ)، وهو شيخ التمرتاشي وعمدته، كما أخذ عن الإمام الكبير أمين الدين محمد بن عبد العال 971هـ، وأخذ عن قاضي القضاة في مصر علي جلبي ابن أمر الله الشهير بابن الحنائي (916-979هـ).

وانتفع به خلق كثير، منهم: ولداه محفوظ (1053هـ) وصالح (1055هـ)، وعبد الغفار بن يوسف جمال الدين بن محمد القدسي الحنفي المعروف بالعجمي (1057هـ)، والشيخان الإمامان: أحمد ومحمد ابنا عمار، والبرهان الفتياني المؤلف، والشيخ عبد الغفار العجمي.. ـ كما ذكر المحبي ـ وغيرهم كثير.

أما كتبه وآثاره: فمنها: ما سبقت الإشارة إليها، وغيرها: «إعانة الحقير لزاد الفقير» للكمال بن الهمام وفرغ من تأليفه سنة 982هـ، و«مواهب المنان» والمنظومة الفقهية المسماة الأقران وشرحها «مواهب الرحمن» وكلها من الفقه، و«الفوائد المرضية في شرح القصيدة اللامية في العقائد» و«الوصول إلى قواعد الأصول» و«عقد الجواهر النيرات في بيان خصائص العشرة الثقات المبشرين بالجنة» و«مسعفة ـ مسعف ـ الحكام على الأحكام المتعلقة بالقضاة والحكام» و«شرح الكنز إلى كتاب الإيمان» و«قطعة من شرح المنار» و«شرح مختصر المنار» و«شرح العوامل للجرجاني في النحو» و«قطعة من شرح القطر».

ومن رسائله: «رسالة النقود» وأخرى «جواز الاستنابة في الخطبة» وفي «أحكام القراءة خلف الإمام، وفي الكنائس، وفي دخول الحمام، وفي مسح الخفين» و«رسائل في التصوف» و«في علم الصرف». وتوفي التمرتاشي في غزة في أواخر رجب عن خمس وستين سنة.

 

حسن البغا

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ خلاصة الأثر للمحبي.

ـ رد المحتار على الدر المختار على تنوير الأبصار.

ـ فهرست الأزهرية.




التصنيف : الشريعة
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 860
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 42
الكل : 4860016
اليوم : 3504

الغلط

الغلط   مفهوم الغلط يعد رضا المتعاقدين ركناً أساسياً لكل عقد، ويتصل هذا الموضوع أوثق الاتصال بمبدأ سلطان الإرادة؛ فلكي يكون للإرادة العقدية سلطان على العاقدين وقوة إلزامية يجب أن تكون حرة من الآفات أو العيوب، وإلا فليس لها تلك القوة القانونية. ويعد من هذه العيوب الغلط erreur، والغلط في الفقه القانوني هو وهمٌ يقوم في نفس الشخص يجعله يعتقد خلاف الواقع، ويحمله ذلك على التعاقد.

المزيد »