logo

logo

logo

logo

logo

الدفاع الاجتماعي (حركة-)

دفاع اجتماعي (حركه)

Social defence - Défense sociale

الدفاع الاجتماعي (حركة ـ)

 

الدفاع الاجتماعي La défense sociale اتجاه فكري جديد يرسم سياسة جنائية على أسس حديثة، ويدخل في سبيل ذلك تغييرات جوهرية على مبادئ ونظم جنائية مستقرة، فتوجه النظم ومعايير القانون الجزائي نحو تكييف الجانح أدبياً واجتماعياً وبغير ضرورة لازمة تدفع لطرح السمات التقليدية للقانون الجزائي، ويستتبع ذلك عدم طرح مفهوم العقوبة. فالدفاع الاجتماعي وفقاً لذلك هو حركة إصلاحية تتجه إلى إرساء سياسة جنائية تتصف بنزعة إنسانية واضحة، وتولي الاهتمام الأول في فلسفته للإنسان، فتصون كرامته الإنسانية، وتعمل على تأهيله، وتكيفه مع المجتمع، وإعادته إلى الطريق السوي.

وعلى هذا فإذا كان قانون العقوبات الحالي ينظر إلى الوراء، أي إلى الجريمة التي ارتكبت في الماضي، ليقدرها ويختار لمرتكبها العقوبة التي يراها عادلة، فإن الدفاع الاجتماعي ينظر إلى المستقبل، أي إلى إعادة تأهيل الفاعل ودمجه عضواً سليماً في مجتمعه، وذلك عن طريق عمل اجتماعي يكون هدفه الوقاية من الجريمة وحسن اختيار تدابير إصلاح الفاعل و تأهيله.

وتعبير الدفاع الاجتماعي ليس تعبيراً جديداً تماماً، إذ إن بعض العلماء استعملوه كثيراً في الماضي، ولكنهم لم يستعملوه بمعنى واحد، ومن السهل أن نلحظ من الاستعمالات المختلفة بعض الاختلافات العميقة إن لم تكن متناقضة من بعض الوجوه على الأقل، ويمكن حصر هذه الاستعمالات في تصورين رئيسين ومختلفين لفكرة الدفاع الاجتماعي: التصور القديم الذي يقصره على حماية المجتمع بقمع الجريمة عن طريق العقوبات الزاجرة ولو أنه تم تجاوزه اليوم تماماً، والتصور الحديث الذي يعني منع الجريمة ومعالجة الجانحين.

ولمفهوم الدفاع الاجتماعي جذور تاريخية ولعل أفلاطون كان الوحيد بين الإغريق الذي تبين بعض المفاهيم التي قُدر لها أن تصبح مفاهيم للدفاع الاجتماعي. والقانون الصيني القديم تضمن لمحات تتعلق بالدفاع الاجتماعي، كما أن قانون العقوبات القديم في أوربة أبرز في نهاية العصور الوسطى عدداً من أفكار الدفاع الاجتماعي. ويمكن أن نجد عند آباء الكنيسة مظاهر الشعور بمبادئ ومفاهيم الدفاع الاجتماعي؛ فالقديس أوغسطين يرفض التعذيب، ويؤكد أن العقاب يجب ألا يهدف إلى القضاء على المذنب ولكن إصلاحه. وهناك تيار فكري يحتوي على بذور بعض مفاهيم الدفاع الاجتماعي الأساسية استمد منه المجددون في عصر التنوير، فهذا توماس مور[ر] Thomas More يؤكد أن المجرم يجب في كل الحالات أن يعامل بإنسانية، وهذا بيكاريا[ر] Beccaria يحتج مع كل فلاسفة عصره على التعذيب ويطالب بلمسة إنسانية للمتهم. والحقيقة أن المفهوم الحقيقي للدفاع الاجتماعي قد ظهر مع المدرسة الوضعية الإيطالية؛ التي تمخضت عن الفكرة العبقرية التي كانت تتحصل من تأسيس العلم الجنائي لا على الواقعة الإجرامية ولكن على شخصية الجاني. وإذا كانت المدرسة الوضعية تحوي بذور النظرية الأولى للدفاع الاجتماعي فإنها لا تصوغها نظريةً. والواقع أن أول من صاغ مذهباً مستقلاً للدفاع الاجتماعي، وإن لم يكن كاملاً، هو الاتحاد الدولي لقانون العقوبات L’Union International de Droit Pénal، وبالتحديد أدولف برينس Adolph Prins أحد مؤسسيه الثلاثة في كتابه «الدفاع الاجتماعي وتطور قانون العقوبات» La defens Social et les Transformations du Droit pénal الذي ظهر عام 1910م، وعلى ذلك يعدّ أدولف برينس رائد المذهب الأول للدفاع الاجتماعي.

ومهما كانت أصول فكرة الدفاع الاجتماعي قديمة، ومهما تعددت محاولاتها الأولى للتجلي، لا يمكن الحديث عن مذهب واضح وحركة مستقلة لها إلا بعد الحرب العالمية الثانية. فبعد سنوات الحرب المريرة اجتهد رجال العلم في أن يستعيدوا التقاليد الإنسانية العظيمة، وفي أن يعيدوا التفكير بالمشكلة الجنائية من وجهة نظر إنسانية.

ففي عام 1945 م أنشأ المحامي الإيطالي فيليبو غراماتيكا مركزاً لدراسات الدفاع الاجتماعي، فمهد بذلك لعقد أول مؤتمر للدفاع الاجتماعي في سان ريمو بإيطالية عام 1947 وفي هذا المؤتمر ولدت حركة الدفاع الاجتماعي، وفي عام 1949 عقد المؤتمر الثاني للدفاع الاجتماعي في لييج Liége في بلجيكة تمخض عن تأسيس «الجمعية الدولية للدفاع الاجتماعي» La societé international de défense sociale، وقد أتيح لهذه الحركة قدر كبير من الذيوع والانتشار وانضم إليها عدد كبير من المفكرين، وتم إنشاء قسم الدفاع الاجتماعي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة والكثير من المعاهد الوطنية، والمراكز الإقليمية المهتمة بهذه الحركة، مثل المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة ومكان مقرها الرباط، وتتابعت المؤتمرات الدولية للدفاع الاجتماعي. وعقد المؤتمر الثالث في أنفر Anvers في فرنسة عام 1954م وكان مدار البحث يتركز حول أمرين: إما الاستعاضة كلياً عن القانون الجزائي والنظم العقابية المشتقة منه وإحلال نظام الدفاع الاجتماعي، أو التوفيق بين الاثنين. كان الأستاذ غراماتيكا وأنصاره يؤيدون الحل الجذري، في حين كان القاضي الفرنسي مارك أنسل Marce Ancel ومؤيدوه يطالبون بالتدرج في الملاءمة بين المبادئ الجديدة والنظام التقليدي. وحفاظاً على حركة الدفاع الاجتماعي طالب عدد من العلماء الجزائيين الأعضاء في المجلس القائم على إدارة الجمعية الدولية للدفاع الاجتماعي بإلحاح على إقرار عدد من المبادئ التي شكلت ما يسمى ببرنامج الحد الأدنى un programme minimum  الذي يوفق بين شتى الاتجاهات. وقد قبل هذا الاقتراح، وقام شترال Strahl بصفة رئيسية بصوغ برنامج الحد الأدنى، ومن ثم صدقت عليه الجمعية. وهكذا أصبح من الصعب ألا يتميز اعتباراً من مؤتمر أنفر اتجاهان مختلفان - إن لم يكونا مذهبين - من الحركة. وفيما يأتي فكرة عن المفاهيم الأساسية لكلا الاتجاهين:

أولاً: الاتجاه المتطرف

يتزعم هذا الاتجاه الإيطالي فيليبو غراماتيكا الرائد الأول لحركة الدفاع الاجتماعي بمعناها العصري، ويطالب هذا الاتجاه بتغيير جذري لما هو كائن فيعمل على:

1- الاستعاضة عن المسؤولية القائمة على أساس الجريمة بالانحراف الاجتماعي القائم على أساس معطيات الفاعل الذاتية، والانحراف الاجتماعي هو الوصف القانوني الذي يطلق على الأفراد الذين يناقض سلوكهم النظام الاجتماعي.

2- الاستعاضة عن الجريمة المنظور إليها كواقعة بإمارة الانحراف الاجتماعي الذاتي ودرجاته، وإمارة الدفاع الاجتماعي هي بمثابة أعراض كاشفة تبرر البحث عن مناهضة المجتمع لدى الفاعل، وهذه المناهضة يحكم فيها طبقاً لدرجة اللااجتماعية التي تتكشف عنها شخصية كل فرد، وما يهم في بحث إمارة الدفاع الاجتماعي هو النشاط وحده من فعل أو امتناع بغض النظر عن النتيجة التي ليست سوى عرض يتيح تقدير مدى الانحراف الاجتماعي للفاعل من زاوية وضعه النفسي. وأما درجة الانحراف الاجتماعي فهي العنصر الذي يجري بمقتضاه تصنيف الأفعال بأنها مناهضة للمجتمع.

3- الاستعاضة عن العقوبة المتناسبة مع الضرر بتدابير الدفاع الاجتماعي المتلائمة مع الفرد فاعل الجريمة. وتدابير الدفاع الاجتماعي يجب قبل كل شيء أن ترفض العقاب وتحل محله بصورة نهائية كاملة. ويجب أن تكون موحدة ومحددة المدة حتى يستطاع دوماً تعديلها أو تبديلها أو إلغاؤها في أثناء التنفيذ، وفقاً لما تسفر عنه الرقابة الواقعة على شخصية الفاعل، وأن تكون ملائمة للشخص ذاتياً لا أن تكون متناسبة مع الواقعة موضوعياً، وأن تكون متنوعة: وقائية وتربوية وعلاجية.

وتنفذ تدابير الدفاع الاجتماعي في كل مكان غير السجن، وفي ذلك يقول غراماتيكا: «في سبيل رؤية جديدة لعدالة إنسانية واجتماعية أفضل، تبصر الحقيقة وتدرك الواقع وتعرف البشر، فلنقوض قبل كل شيء السجون وسيسقط بسقوط السجون المشيدة بالحجارة والحديد عدد كثير من أنماط السجون الأخرى التي تخنق حياة الإنسان، فليكن إلغاء سجون الأبدان فجراً مشرقاً لعهد جديد تزول فيه سجون كثيرة أخرى ما فتئت تحبس فيها الأرواح والأفكار والنفوس».

4- تقسيم المحاكمة إلى مرحلتين: الأولى تحاكم الفعل والثانية تحاكم الفاعل. أما وقد زالت فكرة الجريمة نموذجاً للواقعة والضرر وهي التي تناط فيها المسؤولية والعقوبة، فإن الواقعة بذاتها لا تستخدم في محاكمة الانحراف الاجتماعي إلا كأمارة ولا تعدّ شرطاً أو مبرراً للمحاكمة، وعلى هذا النحو من الفهم والتفكير فإن دعوى الدفاع الاجتماعي تنقسم إلى مراحل:

ـ مراقبة الشخص، وتجسد في فحص شخص المدعى عليه فحصاً إحيائياً نفسياً اجتماعياً، وتدوين نتائج الفحص العلمية في ملف الشخصية.

ـ محاكمة الانحراف الاجتماعي وفيها يبت في طبيعة الانحراف الاجتماعي ودرجته، ويطبق تدبير الدفاع الاجتماعي الموافق له.

ـ تنفيذ التدابير والاستمرار في تنفيذها حتى يستكمل التأهيل الاجتماعي للفرد في الواقع جميع أسبابه ومقدماته بفضل الإشراف الدائم على إجراءات التنفيذ ووسائله، وبفضل التبدلات الطارئة التي قد تجري على التدبير المحكوم به.

ولبلوغ أهداف الدفاع الاجتماعي وفقاً لهذا التيار، لا مندوحة من أن تنقض القوانين الجزائية من الجذور رأساً على عقب، فالدفاع الاجتماعي كما يؤكد غراماتيكا لا يريد أن يكون مكملاً للقانون الجزائي أو مندمجاً فيه، إنما يريد أن يحل محله ويكون بديلاً عنه. وقد وقف ملهمو برنامج الحد الأدنى ضد هذا الموقف المتطرف وأيدوا الاتجاه المعتدل.

ثانياً: الاتجاه المعتدل

يتضمن الاتجاه المعتدل مجموعة من الآراء ووجهات النظر المختلفة، يجمع بين هذه الآراء قواسم مشتركة، أبرزها رأي مارك أنسل الذي حرص على أن يسمي الاتجاه الذي يعرضه في مؤلف باسم «الدفاع الاجتماعي الجديد». وأول ما يتبادر للذهن هو أنه اتجاه جديد بعد اتجاه غراماتيكا - الذي نعت بالمتطرف - ولكنه في الحقيقة أقرب إلى أن يشعر القارئ بأنه أكثر تطرفاً من غراماتيكا بحيث يعدّ الاتجاه المعروض في الكتاب امتداداً لتاريخ مذاهب القانون الجنائي الذي يريد غراماتيكا أن يلغيه، فيكون ما يعرضه مارك أنسل هو الدفاع الاجتماعي الجديد بالنسبة إلى ما كان يتداول قبل الحرب العالمية الثانية، وهو الدفاع الاجتماعي الذي صاغه أدولف برينس.

يقر مارك أنسل بخلاف غراماتيكا بوجود القانون الجزائي، ويعترف بحرية الاختيار وبالمسؤولية الأخلاقية والجريمة والعقوبة، ولكنه يعطي لهذه المفاهيم مضامين جديدة في إطار سياسة جنائية قائمة على حماية المجتمع والفرد من الإجرام. وقد أعلن أنه يتبنى مبادئ برنامج الحد الأدنى التي اتفق عليها أقطاب الدفاع الاجتماعي في مؤتمرهم عام 1945.

وعليه فهذا الاتجاه لا يمثل حركة انقلابية، بل نظاماً يندرج في القانون الجزائي القائم ولا يرفضه، ويعمل على تطوير قانون العقوبات القائم بتنظيمه بنظريات وآراء ومقترحات جديدة، وبعبارة أخرى إدماج الدفاع الاجتماعي في نظام مجدد للقانون الجزائي.

ويمكن تلخيص المبادئ الأساسية لهذا الاتجاه فيما يأتي:

1- مناهضة الإسراف في التصلب القانوني والالتجاء إلى افتراضات خيالية تؤخذ فيما بعد على أنها حقائق، وتخفي حقيقة الفعل والفاعل والواقعة الإجرامية، والدعوة إلى استخلاص سياسة جنائية تهدف إلى التنظيم العقلاني لمكافحة الجريمة وتحسين المؤسسات الجنائية.

2- أن تؤخذ شخصية المجرم نفسها في الاعتبار، وتقوم عليها دراسة منهجية بأساليب وأبعاد علمية، فيجب أن يكون لشخص الجاني كيان في القضية الجنائية التي هي حتى الآن تنحصر في محاكمة فعل، وعلى القاضي أن يتعرف الجانح، ولا يعني التعرف هنا الوقوف على الظروف الخارجية للفعل والسوابق القانونية للمتهم وحسب، ولا حتى بياناته الشخصية المحفوظة في دوائر الشرطة، ولكن يعني تكوينه البيولوجي وردود فعله النفسية وتاريخه الشخصي وبنيته الاجتماعية، وعليه يجب أن تدخل دراسة شخصيته في إجراءات نظر الدعوى الجزائية وتعديل الأصول الجزائية وفقاً لذلك.

3- هذا الموقف الأساسي تجاه الجانح يؤدي بطريقة حتمية إلى إعادة تنظيم التدابير التي ليست عقابية بالمعنى الدقيق للكلمة، لأن الدفاع الاجتماعي يشكل حركة لها خاصية غير قمعية. والمهم هو عدم منح العقوبة مضمونها القديم، وألا يقتصر خاصة على فكرة التأنيب أو التعذيب، كما أن الوقاية من الأفعال الإجرامية ينبغي أن تكون الهدف الإيجابي للتحرك الاجتماعي. ففي فلسفة جنائية إنسانية يمكن أن ننكر على المجتمع الحق في أن يفرض على الفرد حتى ولو كان جانحاً عقوبة بمعنى إحداث ألم. إن السياسة الجنائية الحديثة المشبعة بأفكار الدفاع الاجتماعي ترفض عقوبات الإعدام والسجن، ولكنها لا تستبعد مطلقاً أن تكون العقوبة من وسائل رد الفعل المضاد للجريمة، فهي تركز على عقوبة الغرامة و المصادرة الخاصة، وتتجه إلى أن تحول العقوبات التكميلية، كالعقوبات السالبة للحقوق أو المحددة للحرية إلى عقوبات أصلية يكون من الممكن النطق بها بصورة مباشرة، وإلى إدماج العقوبات والتدابير في نظام موحد للمؤيدات الجزائية.

4- الدفاع الاجتماعي لا يستبعد الموقف التقليدي من فكرة الجريمة، بل يعلن ضرورة التحليل القانوني للجريمة، إلا أنه يؤكد أن هذا الموقف غير كاف، كما أنه يهمل في نهاية المطاف جوهر المشكلة، إذ إننا لا نستطيع فصل الجريمة عن الوسط الاجتماعي الذي ارتكبت فيه ولا إبعادها عن فاعلها. إن مذهب الدفاع الاجتماعي يأخذ على النظام التقليدي عدم فهمه أو عدم رغبته في فهم الحقيقة العميقة المحتواة في هذه المقولة، وتحويل ظاهرة حية إلى معادلة حسابية فحسب، كما يأخذ عليه محاولته في البحث عن وسيلة لتجنب الصعوبات و التعقيدات الملموسة واقعياً لمشكلة إنسانية من خلال سهولة الحلول المجردة.

5- إن الدفاع الاجتماعي لا يرفض ولا يتجاهل فكرة المسؤولية؛ فالمسؤولية تبدو وفقاً لهذا الاتجاه كأنها وعي الفرد بشخصيته وتتحقق بالعمل الذي قام به. إن الإنسان الفرد لا يحس أنه وحده المسؤول. فبالنظر إلى وعيه بمسؤوليته يعدّ الأشخاص الآخرين أيضاً مسؤولين، وهذا الإحساس الجماعي بالمسؤولية، وهذا الحق في أن يحاسب كل فرد على أفعاله، والالتزام بأن يقدم حساباً من جانبه إنما يرتبطان بطريقة مباشرة في الحقيقة النفسية الاجتماعية الكامنة في الإحساس بالمسؤولية. إن السياسة الجنائية للدفاع الاجتماعي تتضمن إعطاء الأهمية الكاملة لهذه الظاهرة التي هي في الوقت نفسه شخصية وجماعية.

وبناء على ما تقدم يمكن القول: إن الخطوة التي يقترحها الدفاع الاجتماعي تبعاً للاتجاه المعتدل تشبه تلك الخطوة التي ألهمت تطور قانون الأحداث الجانحين وقد عبّر عدد من علماء الإجرام بأن قانون الأحداث الجانحين الحالي يعطي صورة مبكرة للقانون الجنائي العام في المستقبل. عندئذ يصبح القانون الجزائي أداة للتقدم الاجتماعي، وبوجه خاص قوة معنوية وتربوية عظمى.

كامل السالك 

الموضوعات ذات الصلة:

الإجرام (علم ـ) ـ العقاب (علم ـ) ـ القانون الجزائي. 

مراجع للاستزادة:

ـ مارك أنسل، الدفاع الاجتماعي الجديد، سياسة جنائية إنسانية (منشأة المعارف، الإسكندرية 1990م).

ـ أحمد فتحي بهنسي، موقف الشريعة الإسلامية من نظرية الدفاع الاجتماعي (دار الشروق، بيروت 1983م).

ـ فيلبو غراماتيكا، مبادئ الدفاع الاجتماعي، ترجمة محمد الفاضل (مطبعة جامعة دمشق، دمشق 1969م).

ـ عبد الوهاب حومد، دراسات معمقة في الفقه الجنائي المقارن (المطبعة الجديدة، دمشق 1987م).

- Marc Ancel, La defence social nouvelle: un mouvement de politique criminelle humaniste,3 eme edition Cugas (Paris 1981).

- George B.Vold, Thomas J.Berard and Jeffrey B.Snipes, Theoretical Criminology (Oxford University Press, USA 1998).

 




التصنيف : القانون
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 279
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 86
الكل : 5180086
اليوم : 5352

غيبرتي (لورنزو)

غيبرتي (لورنزو -) (1378-1455)   لورنزو غيبرتي Lorenzo Ghiberti مصور نحات صائغ معمار فلورنسي، من أهم فناني عصر النهضة الإيطالي. ولد في فلورنسا، وحمل لقب بارتولوتشو دي ميشيل Bartoluccio di Michele، نسبة إلى معلمه الذي تتلمذ على يديه، وفي عام 1444 قدم إثباتات مولده ليحمل لقب والده.

المزيد »