logo

logo

logo

logo

logo

بولندة(النحت-)

بولنده(نحت)

Poland - Pologne

التصوير والطباعة

 

التصوير: وُظف فن التصوير في المرحلة الرومية (نسبة إلى رومة) في بولندة لأهداف دينية، واهتم الفنانون بالتجسيد المادي لعالم الغيب، وابتكروا صيغاً ترمز للخالق وللإنسان والحيوان، وزينوا الكنائس والكتب الدينية. وفي مرحلة الفن القوطي، الديني في أساسه، كان الإنسان موضوع الفنان الرئيس، فانتشرت المنمنمات واللوحات ذات الموضوعات المستمدة من الكتاب المقدس.

وتوالت على الأرض البولندية، بتأثير من الدول المجاورة، ولاسيما إيطالية، فنون عصر النهضة، والفن التكلفي الذي اكتسب ملامح محلية، فازدهر معه فن الصورة الشخصية والتصوير الجداري ولوحات المعارك والمناظر الخلوية، وبرز من الفنانين ماتيس كوشور، وسيمون بوغوشيفيتش.

حمل فن الباروك (القرنان السابع عشر والثامن عشر) قيماً مثالية وواقعية إبان هيمنة الإقطاع على البلاد. فكان للأب السلطة على أبنائه، وللإقطاعي حرية التصرف بالعاملين في خدمته. تميزت هذه المرحلة بازدهار صور الأموات الشخصية، وصور تمجيد الفرسان المنتصرين في المعارك التي دارت في فيينة. ومن أبرز فناني الباروك: توبيينيتسي، ويان جارنكو، ومارتشين بولاك.

 

ارتبطت الاتباعية  البولندية (1830-1890) روحياً مع النزوح الكبير بعد الحرب النابليونية، ووجد الفنانون في فترة ربيع الشعوب، وفي انتفاضتي تشرين الأول وكانون الثاني مواد خصبة ينهلون منها موضوعات لوحاتهم ومضامينها. وعلى النقيض من الاتباعية ظهرت الإيجابية (الوضعية الفنية) Positivisme ونادت بالتخلي عن النزاع المسلح، ودعت إلى النهوض الاقتصادي والثقافي، وازدهرت في حينه اللوحات التي تتناول الحياة اليومية العادية لمختلف طبقات الشعب وفئاته، وعلى الخصوص حياة سكان المدن وأثرياء الأرياف. وكان من أبرز فناني هذه المرحلة: أورووفسكي، ويوسف براندت، ونوربلين، وميخاووفسكي، ويوليان كوساك وغيريمسكي، وغيرسون، وروداكوفسكي.

تمثلت اتجاهات مابعد الاتباعية في الاتجاه الرمزي البولندي الذي اتصف باستخدامه العناصر الواقعية المنمقة للتعبير عن مضامين روحية رمزية، وقد جسدها ياتسك مالتشيفسكي في لوحاته التي تغص بالأشخاص وبالرموز المستوحاة من الأدب الإغريقي. وانطلاقاً من النصف الثاني للقرن التاسع عشر، راحت المدارس الفنية وحركاتها تظهر على الساحة الفنية تباعاً وبسرعة تتماشى والتطورات في المجتمع، فطغى في مرحلة الانتقال مابين القرنين التاسع عشر والعشرين فن الستسيسيا Secesja، وأعقبته الانطباعية التي حملت معها اتجاهات فنية أخرى كالتكعيبية[ر] والشكلانية أساس الحداثوية، والسريالية [ر] والسريالية التعبيرية، والتلوينية، وقد ظهر في معرض أرسينا الذي أقيم في عام 1965 أهم اتجاهات الفنانين البولنديين التي استمرت حتى معرض أرسينا الذي أقيم في عام 1988، وقد قامت هذه الاتجاهات على مفهومات متعددة للحداثوية كالتجريدية الهندسية والتجريدية التعبيرية والفن البصري والفن الشعبي والفن التصوري وفن الأرض وفن العودة إلى الواقعية بمناحيها التعبيرية.

الحفر والطباعة

تقف وراء تميز بولندة بالحفر والطباعة عوامل أساسية مهمة وبها يتلخص فن الحفر البولندي بمجمله وهي: ترحيب مدينة كراكوف بتيارات الإشعاع الفكري والفني التي وفدت إليها من أوربة في القرن التاسع عشر، وعلى الخصوص من ميونيخ وباريس ـ قدوم الفنان الفرنسي جان بيوتر نوربلين في عام 1774 إلى بولندة ومزاولته الحفر بالحموض ـ أفكار التحرر التي رافقت نهوض بولندة الشامل في مرحلة بولندة الفتية، وظهور محبي اقتناء الأعمال الفنية وجمعها. الأثر الكبير الذي تركه الفنانون البولنديون المهاجرون ـ إحداث جمعيات الحفر البولندية وتأسيس المدارس الفنية ـ ازدهار مدرسة الحفر على الخشب البولندية مابين الحربين العالميتين، والتي نهضت بها فئة من الفنانين في مقدمتهم فودسواف سكوتشيلاس الذي شكل وزملاؤه جمعية أصدقاء الحفر المسماة «ريت» في عام 1929، والنشاطين العملي والنظري اللذين بذلهما الفنان انجي يوركيفيتش. اضطلاع عدد من الفنانين في إخراج الكتب والمجلات المتخصصة والرسوم التوضيحية والنصوص وتصميم الأغلفة، وأنشطتهم المتميزة التي تخطت الأبحاث الأكاديمية في فن الحفر، وتقاناتهم المتعددة على سطح واحد. الإرث الغرافيكي المتميز، والمتمثل بنسخ الفنانين البولنديين لأشهر الأعمال الفنية بوساطة فن الحفر على صفائح المعدن وطباعتها.

 

عبد الكريم فرج

 

 

 




التصنيف : العمارة و الفنون التشكيلية والزخرفية
النوع : عمارة وفنون تشكيلية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 585
جزء : بولندة

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 56
الكل : 4673009
اليوم : 2582

أحمد جودت باشا

أحمد جودت باشا (1237 ـ1312هـ/1822ـ1895م) أحمد جودت باشا, رجل دولة تركي عثماني, ومؤرخ شهير, وأديب, من القرن التاسع عشر للميلاد. ولد في لوفجة Lofea شمالي بلغارية, حيث كان والده حاجي إِسماعيل آغا عضواً في المجلس الإِداري للمدينة. وتلقى أحمد مبادئ العلوم الإِسلامية في مسقط رأسه, وتابعها, وتعمق فيها, في إِحدى مدارس اصطنبول, عاصمة الدولة العثمانية, والمركز الأكبر للإِشعاع الفكري فيها, مضيفاً إِليها بعض العلوم العصرية, كالرياضيات, والفلك,والجيولوجية, والفلسفة. وسعى وهو في العاصمة,لإِجادة اللغتين العربية والفارسية, حتى نظم الشعر بهما كما نظمه بالتركية, فأعطي اسم «المخلص جودت» الذي عُرف به. ونال نتيجة دراساته الإِجازة التي تسمح له بالانخراط في سلك القضاء.

المزيد »