logo

logo

logo

logo

logo

بارسونز (تشارلز ألجرنون-)

بارسونز (تشارلز الجرنون)

Parsons (Charles Algernon-) - Parsons (Charles Algernon-)

بارسونز (تشارلز ألجرنون ـ)

(1854 ـ 1931)

 

تشارلز ألجرنون بارسونز Charles Algernon Parsons مهندس ومخترع بريطاني من إيرلندة، اخترع العنفة البخارية المتعددة المراحل التي أحدثت ثورة في صناعة المحركات البحرية. ولد بارسونز في لندن، كان والده وليم بارسونز فلكياً ومصمماً للمراصد. وقد أمضى تشارلز طفولته في منزل أسرته بقلعة «بير» Birr Castle في  بارسونز تاون Parsonstown في إيرلندة، ولما كانت أسرة بارسونز ذات أصالة بالعلوم لم يلتحق بأي مدرسة في صباه، وتلقى تشارلز تعليماً خاصاً على يد نخبة من العلماء في ذلك العصر، ممن كانوا يترددون على والده في قلعة بير لدراسة النجوم بوساطة أعظم مرقاب (تلسكوب) في العالم حتى ذلك الحين (من 1845 إلى 1918) وقد أطلق عليه لقب «وحش مدينة بارسونز»Leviathan of Parsonstown، ثم التحق تشارلز بارسونز بكلية «ترينيتي» Trinity في دبلن، ومن ثم انتقل إلى كلية «سان جون» San John في كامبرِدج.

في مطلع الثمانينات من القرن التاسع عشر وصل بارسونز إلى جامعة كامبرِدج، وكان معظم العالم الصناعي في بريطانية يُزود بالطاقة بوساطة محركات بخارية ترددية كبيرة الحجم، عالية الضجيج قليلة المردود. وبدأ بارسونز يفكر في إمكانية توليد الكهرباء باستخدام البخار.

العنفة البخارية الأولى

كانت المحركات البخارية التقليدية تعمل بطريقة تمدد البخار المضغوط في أسطوانة مكبس، فتتولد الحركة بسبب ضغط البخار على سطح المكبس باتجاه واحد. وثمة شكل آخر للمحركات التي تعمل باستخدام البخار العالي الضغط يعتمد على السماح للبخار بالاندفاع من منفث بسرعة عالية جداً، وهو مبدأ العنفات البخارية.

في الوقت الذي كان فيه بارسونز في كامبرِدج، كان المهندس السويدي دي لافالDe Laval يعمل على تصميم عنفة من نوع جديد، تُعرف باسم عنفة الدفع Impulse turbine، يستعيض فيها عن استخدام محور جسم دوّار كما في عنفة هيرو Hero's turbine، بمحور ثابت على تماس مع دوّار له أرياش متباعدة الزاويا تباعداً مناسباً. لكن نجاح عنفة دي لافال كان محدوداً لتدني المستوى التقني آنذاك وعدم توافر ما تتطلبه سرعات الدوران العالية.

بدأ بارسونز في عام 1877 عمله متدرباً في شركة آرمسترونغ Armstrong، وفي عام 1884 اخترع العنفة المتعددة المراحل، وكان قد غدا شريكاً في شركة تينيسيد Tyneside التي يملكها كلارك تشابمان Clarke Chapman. ثم أسس بارسونز في عام 1889 في مدينة نيوكاسل Newcastle شركته الخاصة لصناعة العنفات البخارية والمولدات الكهربائية وغيرها من المعدات الكهربائية، وزود بارسونز في عام 1891 عنفته بمكثف من أجل استخدامها في محطات توليد الكهرباء.

السفينة توربينيا

وصلت استطاعة محرك بارسونز العنفي بحلول عام 1892 إلى 100 كيلو واط ولما كانت 4 كيلو واط في نموذجه الأول عام 1885، وبذلك صارت عنفاته قادرة على تزويد القوارب الصغيرة بالطاقة. وفي عام 1894 صمم بارسونز مركباً ليبرهن على قدرات آلته، وأطلق عليه اسم توربينيا Turbinia.

بلغ طول المركب الذي صممه بارسونز 30.48م وعرضه 2.74م، وبعد أن اختبر سبعة تصاميم مختلفة للمحركات جرب ربط ثلاثة محركات عنفية على التعاقب لإعادة استخدام البخار نفسه، وأتاح له هذا النظام الحصول على طاقة بلغت 2100 حصان بخاري، وارتفعت سرعة هذا المركب إلى 34.5 عقدة، فكان أسرع من أي سفينة معروفة آنذاك.

وفي حزيران عام 1897 اغتنم بارسونز احتفالات البحرية الملكية البريطانية في ميناء سبيتهد Spithead بالعيد الستين لتولي الملكة فيكتوريا العرش، لتدشين مركبه الصغير «توربينيا» وإثبات قدراته، بحضور الملكة وولي عهدها أمير ويلز وشقيق قيصر بروسية الأمير هنري. وسرعان ما استُخدم هذا المحرك العنفي في سفن البحرية البريطانية. وبحلول عام 1905 كانت جميع أصناف السفن الحربية البريطانية قد زُوِّدت بمحرك دفع عنفي، واستمر بارسونز في تجاربه الخاصة بنقل الحركة عن طريق مسننات دوارة، وعَمِل في مجال الأجهزة البصرية.

سمِّي بارسونز عضواً في الجمعية الملكية البريطانية عام 1898، وحظي فيها بميدالية رامفورد Rumford عام 1902، وعين رئيساً لمعهد المهندسين البحريين في المدة ما بين عامي 1905 و1906 وللجمعية العلمية البريطانية بين عامي 1919 و1920. ومنح لقب فارس عام 1911 ووسام الاستحقاق البريطاني في عام 1921. توفي بارسونز في مدينة كينغستون Kingston في جمايكة في إحدى جولاته في جزر الهند الغربية. ونُشرت مجموعة من أبحاثه ومقالاته العلمية عام 1934.

 

دانة العرقسوسي

 

 




التصنيف : الصناعة
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 577
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 99
الكل : 5391440
اليوم : 6256

الحتمية

الحتمية   الحتمية determinism مذهب يرى أن كل ما يحدث في الكون على الإطلاق يخضع لقانون سببي ما، فلكل حادث تفسير سببي، أي لكل حادث أسباب ضرورية وكافية تفسّر حدوثه. وهذا ما دعا بعض المفكرين إلى القول إن الحتمية بمعناها البسيط ليست غير «الارتباط العلي»، فالعلية[ر: السببية] هي «التعبير الظاهري للحتمية»، وتكاد تكون مرادفاً للحتمية وعنواناً بديلاً لها عند أكثر الباحثين. والواقع أن مبدأ الحتمية يتضمن مسلمات تسبقه وتبرره وتهبه محتواه، أولها أن ثمة نظاماً في الطبيعة، وأن هذا النظام المتكرر الوقوع في اطراد، وتحكم ذلك الاطراد العلاقة بين العلة والمعلول (العلية).

المزيد »