logo

logo

logo

logo

logo

الخُجَندي (حامد بن الخضر-)

خجندي (حامد خضر)

Al-Khujandi (Hamid ibn al-Khadr-) - Al-Khujandi (Hamed ibn al-Khadr-)

الخُجَنْدي (حامد بن الخضر ـ)

(…-390هـ/…-1000م)

 

أبو محمود حامد بن الخضر الخُجَنْدي من كبار علماء الفلك والرياضيات، يُنسب الخجندي إلى مدينة خُجَنْد في آسيا الوسطى، عاش وعمل في مدينة الري - بالقرب من مدينة طهران الحالية - في ظل حكم الأمير البويهي فخر الدولة (366-387هـ/976-997م)، اختلفت المراجع حول سنة وفاته فمعظمها ذكر سنة 390هـ/1000م وهو الأرجح، وقيل سنة 382هـ/992م وهو غير صحيح، لأن الخجندي رصد الشمس في مدينة الري - كما يقول - في سنة 384هـ/ 994م.

أبدع الخجندي وصمّم وصنع أعظم آلة رصدية سمّاها «السدس الفخري» نسبة لفخر الدولة، ورصد بآلته الشمس في مدينة الري سنة 384هـ/994م، ووصف البيروني تلك الآلة الفلكية في مؤلفاته: بعد أن حدد الخجندي في جبل طبرك - بالقرب من مدينة الري - خط نصف النهار، بنى على جنبيه حائطين متوازيين وبُعْد ما بينهما سبعة أذرع، وبنى بينهما من جهة الجنوب طاقاً محكم الصنعة، وهيَّأ في أعلاه ثقبةً مقدار قطرها شبر، وجعل مركزها مركزاً لسدس دائرة على خط نصف النهار بين الحائطين، قطرها ثمانون ذراعاً، وفرشه بألواح الخشب ثمّ ألبسه بالشَّبَه (النحاس الأصفر)، وقسم كل جزء من أجزاء الدور بثلاثمئة وستين قسماً متساوية، اختص كل واحد منها بعشر ثوان، فكانت الشمس تشرق من تلك الثقبة على خط نصف النهار، وقد عمل أبو محمود شنبراً بمقدار الشعاع الواقع على الأرض ظاهر المركز بقطريْه المتقاطعين فكان يضع محيطه على محيط الضوء، ويعرف بمركزه ما بين الشمس وسمت الرأس.

قاس الخجندي بآلته «السدس الفخري» عرض مدينة الري فوجد أنها تقع على 35 درجة و34 دقيقة، وكذلك ميل فلك البروج فكان ( 21ً 32َ 23 ْ )، وهو يختلف قليلاً عن الرقم الصحيح في ذلك الوقت.

ذكر البيروني أن آلة «السدس الفخري» قد فاقت ما عُمل قبل الخجندي وبعده عظماً وصحّة، وأنّ أبا محمود أوحد زمانه في صنعة الاسطرلابات وسائر الآلات.

صنع الخجندي آلة رصدية ثانية تسمى «الآلة الشاملة» تقوم بعمل الإسطرلاب والربع معاً، وصُمّمت للقياس على خط عرض واحد فقط، ثم طوّرها هبة الله بن الحسين البديع أبو القاسم البغدادي الإسطرلابي (ت 534هـ) فجعلها تصلح للقياس على جميع العروض. كما أوجد طريقتين لاستخراج مجاز دوائر السموت في الإسطرلاب.ورصد الشمس والكواكب المختلفة، وحدد ميل فلك البروج وعروض المدن بالآلات التي اخترعها، وأودع نتائجه في الزيج الفخري.

وقد بحث في الرياضيات والمثلثات الكروية وأثبت القاعدة الأساسية التي يستخرج منها القواعد الأخرى في حساب المثلثات الكروية : وهي قاعدة تناسب الأضلاع إلى جيوب الزوايا المقابلة لها في أيّ مثلَّث كرويّ.

وتوصل العالمان أبو الوفاء البوزجاني (ت 388هـ) وابن عراق (ت نحو 400هـ) مع الخجندي في مدنهم بغداد وخوارزم والري إلى ذات القاعدة، ويعود ذلك إلى التشابه في محتوى النصوص الفلكية وطبيعة المسائل الفلكية المطروحة للمناقشة والحل.

ينسب الطوسي تسمية القاعدة بقانون الهيئة للخجندي، وقد سُميت بذلك بسبب أهميتها في علم الفلك، ولُقبت القاعدة بالشكل المغني أيضاً.

كما بحث في نظرية الأعـداد واهتـم ببـرهـان القضية المـستحيلة الآتيـة: «لا يمكـن أن يجتمع من عددين مكعبين عدد مكعب». والمعـروفـة بفـرضية الـريـاضي الفرنـسي فيرما Fermat  ت(1601-1665م): x3  +  y3  =  z3، وذكر تلك القضية أكثر من عالم عربي قبل فيرما بقرون، وظلت محور اهتمام الرياضيين حتى فترة متأخرة.

للخجندي رسالة في تصحيح الميل وعرض البلد بعد حصول ارتفاعات نصف النهار المحققة عند الانقلابين، وكتاب «في عمل الآلة العامة (الإسطرلاب)»، أو كتاب «الآلة الشاملة»، ورسالة الصفيحة الآفاقية المسماة «الجامعة من الإسطرلاب وعمله»، وكتاب «العمل بالزرقاله»، وكتاب «سمت القبلة»، وكتاب في الساعات المعدية من الليل، و«الزيج الفخري»، و«مسائل هندسية».

يعدّ الخجندي مع البوزجاني وابن عراق من كبار المبدعين في علم الهيئة (الفلك) والرياضيات في نهاية القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي.

مصطفى الموالدي 

مراجع للاستزادة:

 

ـ ابن عراق، رسالة دوائر السموت في الإسطرلاب، دائرة المعارف العثمانية (حيدر آباد، الدكن 1366هـ/ 1947م).

ـ بروكلمان، تاريخ الأدب العربي، نقله إلى العربية يعقوب بكر ورمضان عبد التواب (دار المعارف، مصر 1975).

ـ البيروني، كتاب تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن، حققه. ب. بولجاكوف (معهد المخطوطات العربية، القاهرة 1964).

ـ القِفْطيّ، تأريخ الحكماء، وهو مختصر الزوزني المسمَّى بالمنتخَبات الملتقطات من كتاب إخبار العلماء بأخبار الحكماء (ليبزيغ، 1903 )

- GEORGE SARTON, Introduction to the History of Science,Vol.I (Robert E. Krieger Publishing Company, Huntington, New York , 1975).




التصنيف : اللغة العربية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 754
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 21
الكل : 3716421
اليوم : 1190

الإسقاط الكهرساكن

الإسقاط الكهرساكن   الإسقاط الكهرساكن electrostatic projection هو تطبيق مادة مجزأة (مسحوق، ضباب) على جسم صلب بمساعدة حقل كهربائي. يمت الإسقاط فيزيائياً بصلة إلى الترسيب precipitation، وهو مع ذلك يختلف كثيراً عنه من حيث صغر كميات المادة المستعملة وقلة شأن شدة ارتفاع المردود، إلا أن انتظام الرسوب أو التوضع هو بالمقابل أمر رئيس ويطرح مشكلات جدية.

المزيد »