logo

logo

logo

logo

logo

أذربيجان (الجغرافية)

اذربيجان (جغرافيه)

Republic of Azerbaijan - République d’Azerbaïdjan

أَذْرَبيجان (الجغرافية)

 

تقع جمهورية أَذْرَبيجان Azerbaijan على الساحل الغربي لبحر الخزر [ر] (قزوين) في القسم الجنوبي الشرقي من القفقاس [ر], يحدها من الشمال جمهورية الداغستان, التابعة لجمهورية روسية الاتحادية, ومن الشمال الغربي جمهورية جورجية, ومن الجنوب الغربي جمهورية أرمينية وتركية, ومن الجنوب إِيران, وتطل شرقاً على بحر الخزر بامتداد يصل إِلى 800 كم.

وتعدُّ أَذْرَبيجان كبرى جمهوريات ما وراء القفقاس مساحة, إِذ تبلغ مساحتها86600كم2 مع الجزر التابعة لها والمنتشرة في بحر الخزر, وقد زادت مساحتها اليوم 3500كم2 بسبب انخفاض مستوى مياه بحر الخزر. وتضم أَذْرَبيجان إِقليم ناغورني كاراباخ (قره باغ) وإِقليم ناختشيفان اللذين يتمتعان بالحكم الذاتي. الأول إِقليم جبلي تبلغ مساحته 4400كم2 ويقطنه نحو 188000نسمة (1989) (3٪ من عدد سكان أَذْرَبيجان) معظمهم من الأرمن (أكثر من75٪ من سكانه) ومركزه ستيباناكرت, ويعتمد اقتصاده أساساً على الزراعة وتربية الحيوان, وكان هذا الإِقليم موضوع نزاع مسلح بين جمهوريتي أرمينية وأَذْرَبيجان منذ شهر شباط من عام 1992, ولا تزال الجمهوريتان تتنازعانه إِلى اليوم.

أما إِقليم ناختشيفان فهو جيب أذري مندس بين أراضي جمهورية أرمينية شرقاً وشمالاً وجمهورية إِيران الإِسلامية وتركية جنوباً وغرباً أي إِن أراضي هذا الإِقليم مفصولة عن أراضي جمهورية أَذْرَبيجان بلسان من أراضي جمهورية أرمينية, تبلغ مساحة الإِقليم 5500كم2 ويقطنه نحو 300000 نسمة (1990), وعاصمته مدينة ناختشيفان.

ويتصف هذا الإِقليم بتضاريسه الجبلية, فنحو 30٪ من مساحته تقع على ارتفاع يراوح بين 600و 1100م فوق سطح البحر. كما يتصف بأهميته الزراعية إِلى جانب أهميته في تربية الحيوانات ويعتمد نحو 60٪ من مجمل إِنتاجه الصناعي على الصناعات الغذائية.

الأوضاع الجغرافية الطبيعية

التضاريس:

تتألف أراضي جمهورية أَذْرَبيجان من مناطق طبيعية شديدة التباين والاختلاف, حيث السلاسل الجبلية العالية إِلى جانب المناطق السهلية, وتراوح ارتفاعاتها بين 28 و 4480م فوق سطح البحر.

والقسم الرئيس من الجمهورية منخفض كبير, وهو سهل كورا - أراكس, الذي يشغل ربع مساحة الجمهورية بامتداد يصل إِلى 250 كم, وبعرض متوسط يبلغ 150 كم, ويطل مباشرة على بحر الخزر, ويتصف القسم الأكبر منه بانخفاض أراضيه, الذي يصل إِلى 28 م قرب بحر الخزر, لذا تكثر عند مصب نهر كورا الممالح والسباخ والمستنقعات, ويمتد هذا السهل عرضياً بين القسم الجنوبي الشرقي لسلسلة جبال القفقاس الرئيسة - القفقاس الكبير- وسلاسل جبال القفقاس الصغرى وجبال تاليش. وهو منخفض انهدامي تكوَّن نتيجة لحركة خسف مهمة تعود إِلى مطلع الحقب الجيولوجي الثالث, ثم تراكمت فيه رواسب ومجروفات تعود إِلى النيوجين, تعلوها أحياناً تلال متطاولة ولحقيات نهرية رباعية تزيد سماكتها عند ملتقى أراكس وكورا.

تؤلف الجبال نحو نصف أراضي الجمهورية, إِذ تتغلغل جبال القفقاس الكبير في الجزء الشمالي منها وترتفع في قمة بازار دوزي إِلى 4480م, وهي عموماً جبال متوسطة الارتفاع, حديثة التكوّن, تنتمي إِلى نموذج جبال الهيمالايا- الألب. وقد رافقت ظهور الأقواس الجبلية اندفاعات بركانية شديدة كوَّن بعضها قمماً في القفقاس منها نجد ألبروز أو شحه مافه وكازبك, ولا تزال حركات نهوض الجبال في القفقاس مستمرة, تؤكدها هزات أرضية شديدة مُدَمرة في بعض الأحيان.

تتوغل في بحر قزوين, على امتداد القفقاس الكبير, شبه جزيرة أبشيرون السهلية الغنية بالسباخ والسهول التي لا تزيد ارتفاعاتها عادة على 200م. ويتألف ساحلها من سلسلة من المحدبات تعود إِلى الحقب الجيولوجي الثالث. وترتفع في جنوب شرقي الجمهورية جبال تاليش التي تتألف من ثلاث سلاسل رئيسة تصل أعلاها حتى 2492م, وتعد صلة الوصل بين جبال ما وراء القفقاس الصغرى وجبال ألبروز في إِيران, وعند قاعدة جبال تاليش يمتد منخفض لينكوران, في أقصى الجنوب, على هيئة شريط ضيق. وتمتد قرب الحدود الأَذْرَبيجانية الأرمنية سلاسل جبال ما وراء القفقاس الصغرى التي كثيراً ما تربو ارتفاعاتها على 2500م وتصل إِلى 3724م في جبل مورف داغ. وتحتل الجليديات أعالي جبال القفقاس.

وتتنوع صخور أَذْرَبيجان ولاسيما في الجبال, وترجع غالباً إِلى صخور الحقب الجيولوجي الثاني كالترياسي والجوراسي والكريتاسي, وتتألف من التشكلات الصخرية الكلسية والحوارية والغضارية.

المناخ:

المناخ في أَذْرَبيجان قاري جاف تصد جبالها الرياح الغربية الرطبة التي تهب من البحر الأسود, وتتنوع نماذجها المناخية بتنوع تضاريسها وتأثرها بكتلة بحر الخزر, وحركة الرياح في إِقليم القفقاس, لذا توجد فيها مناطق ذات مناخات شبه صحراوية, وسهبية جافة وشبه مدارية معتدلة البرودة وباردة جداً.

وتتعرض البلاد في فصل الصيف للرياح المدارية الجنوبية والجنوبية الغربية, وفي فصل الشتاء تهب عليها الرياح الباردة القادمة من الشرق, وتهب عليها أحياناً رياح قطبية شمالية شديدة البرودة. ومتوسط درجات الحرارة السنوية يراوح بين 15 درجة مئوية في المنخفضات والسهول وصفر أو أدنى من ذلك في القمم الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 3000م, ولا يقل وسطي حرارة كانون الثاني عن 4 درجات في المنخفضات والسهول, لكنه يتدنى إِلى  الصفر في مقدمات الجبال ثم إِلى –4 على ارتفاع 1000-2000م وإِلى أقل من -10 في القمم التي يزيد ارتفاعها على 3000م. وترتفع الحرارة صيفاً في المناطق السهلية والمنخفضات إِذ يصل وسطي حرارة تموز إِلى 27 درجة, لكنها تنخفض في المرتفعات التي تقل عن 2000م إِلى 20 درجة وإِلى 15 درجة في المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 2500م.

أما التهطال فيتأثر بعامل الارتفاع, وبالبعد والقرب من بحري الخزر والأسود, وتعد الرياح الغربية المصدر الرئيسي للرطوبة في البلاد, وتزيد كمية الأمطار في سهل كورا- أراكس على 300 مم سنوياً, ويبلغ التهطال حده الأعظم في فصل الربيع أما في الصيف فتتعرض تلك المناطق للجفاف, وتزيد كميات الأمطار في جبال القفقاس الصغرى فتصل إِلى 800مم سنوياً. وتزيد على 1200-1300مم في جنوب القفقاس الكبير على ارتفاع 2000-3000 م, أما في جبال تاليش فتراوح بين 1100و 1700مم سنوياً ويكون التهطال ثلجياً في فصل الشتاء بدءاً من ارتفاع 1500م, ويدوم من 50- 100يوم في العام, وأقل من ذلك في المناطق الأقل ارتفاعاً.

الموارد المائية:

إِن كثرة الجبال المتوسطة الارتفاع والعالية في أَذْرَبيجان جعلتها غنية بمجاريها المائية, إِذ يوجد فيها ما لا يقل عن 1250 نهراً ونهيراً منها 29 نهراً يزيد طول الواحد منها على 100كم, ومعظمها غير صالح للملاحة, عدا المجرى الأسفل من نهر كورا الذي يصلح للسفن الصغيرة, ويعدّ نهرا كورا وأراكس أهم أنهار أَذْرَبيجان لما لهما من أهمية في الري وفي توليد الطاقة الكهربائية, ولأنهما أكثر الأنهار غزارة وطولاً. وينبع نهر أراكس من تركية وترفده مياه تنبع من إِيران لذا فإِن مجراه الأعلى جبلي خانقي, يصل طوله إِلى 1072كم ومساحة حوضه 102000كم2 وغزارته المتوسطة 218م3/ ثا. يصب هذا النهر في نهر كورا الذي يبدأ مجراه من تركية ويعد من أهم الأنهار في أَذْرَبيجان, فهو يدخل أراضيها من الجهة الشمالية الغربية باتجاه الجنوب الشرقي ليصب في بحر قزوين, ويصل طوله إِلى 1515كم, منها 900كم ضمن حدود الجمهورية, ومساحة حوضه 188000كم2, وتبلغ كمية المياه التي يحملها النهر سنوياً إِلى بحر قزوين 18 كم3 وتصل غزارته عند المصب إِلى 580 م3 /ثا. وقد بنيت عليه محطة مينغتشاور الكهربائية الضخمة التي تبلغ قدرتها 357 ألف كيلو واط ساعي. وفي أَذْرَبيجان 25 بحيرة, معظمها في سهل كورا- أراكس. وأكبرها بحيرة كادجيكابول التي تبلغ مساحتها 15,5كم2, وتليها بحيرة بيوكشور (10,3 كم2) في شبه جزيرة أبشيرون وتنتشر بعض البحيرات من أصل جليدي في جبال القفقاس الكبير والقفقاس الصغير.

التربة والنبيت:

يخضع توزعهما لقوانين المناطق الجبلية. ففي المناطق السهلية حتى ارتفاع 200م تغلب الأتربة السيرازيومية (الرمادية) والأتربة الصحراوية والملحية, وتنتشر اللحقيات النهرية الرباعية والأتربة الغرينية في منخفض كوراـ أراكس, كما أن النباتات شبه صحراوية كالشيح والأعشاب والحميض. تليها ما بين ارتفاعي 200و 500م الأتربة الكستنائية والبنية, وتنمو عليها النباتات السهبية الجافة وشبه الصحراوية والحشائش المعمرة والحولية. وعلى الارتفاعات التي تراوح بين 500م و 2000م و 2200م تظهر الغابة العريضة الأوراق من البلوط والكستناء, وعلى المنحدرات تنمو غابات من أشجار الزان والشوح, حيث الأتربة الجبلية البنية والسمراء الداكنة. أما في المناطق الأعلى فتنتشر المروج العشبية الجبلية الباردة والمراعي الصيفية. وتحتل الغابة نحو 1146 ألف هكتار تنتشر بوجه خاص على السفوح الجنوبية لجبال القفقاس الكبير, وبعض أجزاء القفقاس الصغير وجبال تاليش.

الوحيش:

يقدر عدد الأنواع الحيوانية الموجودة في أَذْرَبيجان بنحو 12 ألف نوع, ويكثر في مناطق السهول والمنخفضات نوع من الظباء يدعى «جيران» كما تكثر الثعالب وبنات آوى والذئاب والقطط البرية والماعز البري. وفي المناطق الجبلية تعيش الدببة والخنازير البرية والفهود والوعول والماعز الجبلي والأيائل, أما الطيور فكثيرة ومتنوعة, منها الحباري والدرج والبط والإِوز, بعضها محلي والآخر مهاجر.

الجغرافية البشرية والسكان

السكان وتطورهم

تزايدت أعداد السكان في جمهورية أَذْرَبيجان بصورة ملحوظة منذ مطلع القرن العشرين, ففي عام 1913 كان عددهم نحو 2339000 نسمة وبلغ عام 1991 نحو 7219000 نسمة, كما تطورت نسبة سكان المدن في المدة ذاتها من 24,4٪ من السكان عام 1913 إِلى 54٪ عام 1990, أما المعدل الطبيعي للتزايد السكاني السنوي فيبلغ 3٪ فالشعب الأَذْرَي شعب فتي يمتاز بارتفاع نسبة الولادات. ففي المدة الواقعة بين 1913 و1969 تضاعف عدد السكان أكثر من مرتين. وتبلغ الكثافة السكانية اليوم نحو 86 نسمة/ كم2, وقد أثرت العوامل الطبيعية والتحولات الاقتصادية في توزعهم فزادت تبعاً لذلك الهجرة من الريف إلى المدن وتضاعف سكان الكثير منها 6 مرات تقريباً بين عامي 1913 و1990, وتعدّ شبه جزيرة أبشيرون ومنطقة باكو من أعلى المناطق كثافة سكان في الجمهورية (150-300 نسمة/كم2) يليهما السهل المنخفض لنهر كورا, وإِقليم لينكوران, وتصل كثافة السكان في سفوح القفقاس الكبير والصغير إِلى نحو 166 نسمة/كم2 وتقل في المناطق الجبلية العالية, والمناطق الجافة غير المروية في منخفض كورا- أراكس وبعض المناطق الأخرى.

وأهم المدن: باكو [ر] العاصمة, وتعني مدينة الرياح, وتقع على الشاطئ الجنوبي لشبه جزيرة أبشيرون عند خليج محمي لا يتجمد, وصل عدد سكانها إِلى 1700000 نسمة (1991), وهو ما يعادل ربع سكان الجمهورية ونحو نصف سكان مدنها, وتعد من أهم المراكز الحضارية والثقافية والاقتصادية في الجمهورية.

ومن المدن المهمة مدينة كيروف أباد (غانجا سابقاً), وهي المدينة الثانية بعد باكو, ويقطنها 270000 نسمة, وتعد من المراكز المهمة لصناعة النسيج والصناعة الغذائية, تليها مدينة سومغيت ويقطنها نحو 230000 نسمة, ومدينة مينغتشاور وسكانها 90000 نسمة, ومدينة ستيباناكرت (80000 نسمة) وعلي بيرملي (57000 نسمة) وداشكيسان (41000 نسمة) وهي مركز مهم لاستخراج خام الحديد, وميناءا أستارا ولينكوران الواقعان على بحر الخزر والمتخصصان بالصيد البحري.

البنية الإِثنية:

يؤلف الأذريون نحو 85,4٪ من إِجمالي سكان الجمهورية, والروس نحو 4٪, وتستقر هذه العناصر في المدن الصناعية الكبرى وفي مناطق استثمار الموارد والثروات المعدنية, كمدينة باكو وسومغيت ومينغتشاور وغيرها, كما يؤلف الأرمن نسبة 2٪ من مجموع السكان, وهم يتركزون في مقاطعة ناغورني كاراباخ ومقاطعة ناختشيفان ذات الحكم الذاتي وفي مدينة باكو. أما بقية السكان فمن أقليات أخرى من الداغستان والتتار والجورجيين في الغرب, والتاليش في منخفض لينكوران, والأكراد في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد, والأكرانيين واليهود, وعناصر أخرى تركية وفارسية الأصل إِضافة إِلى مجموعات بشرية قادمة من بقية جمهوريات آسيا الوسطى المجاورة.

يدين معظم السكان بالديانة الإِسلامية 70٪ منهم شيعة, وقد انتشر الإِسلام من القرن 7-10 الميلادي, مع الفتح العربي الإِسلامي, ولا تزال هناك أقلية مسيحية.

الأوضاع الاقتصادية:

الثروات الباطنية والصناعة:

بقيت أَذْرَبيجان لسنوات طويلة تعتمد على فرع اقتصادي وحيد هو النفط والصناعات المرتبطة به كالصناعات الكيمياوية والبتروكيمياوية, ثم ظهرت إِلى جانبه, فروع أخرى للاقتصاد على درجة من الأهمية كالصناعات الثقيلة التي تقوم على صناعة الآلات والمعدات الصناعية والميكانيكية والمعدنية, وتتركز في باكو وغانجا وسومغيت إِضافة إِلى الصناعات التحويلية والخفيفة, كالصناعات النسيجية وصناعة الزجاج والإِسمنت والورق والصناعات الخشبية المتركزة في كل من باكو وشيكي ومينغتشاور وإِيقلاخ خاصة, كما أنها تشتهر بالصناعات الغذائية التي تعتمد على القاعدة الزراعية الغنية في الجمهورية, وتتركز الصناعة في المدن الرئيسية.

والنفط والغاز من أهم الثروات الباطنية في الجمهورية ويصل معدل إِنتاجها السنوي من النفط الخام إِلى نحو 15 مليون طن, و4 مليارات م3 من الغاز الطبيعي. يستخرج النفط من شبه جزيرة أبشيرون ومنطقة باكو ونافتالان وبحر الخزر. ومنها يرسل النفط ومشتقاته بطريق مائية في بحر الخزر واستراخان ونهر الفولغا إِلى جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً, أو يضخ في الأنابيب نحو الغرب حيث يتم إِيصاله إِلى ميناء باطوم على البحر الأسود لتصديره إِلى جمهورية أوكرانية وبعض الدول الأخرى. وينقل الغاز الطبيعي المرافق للنفط من باكو إِلى عواصم جمهوريات القفقاس المجاورة: تفليس ويريفان في أنبوب الغاز الذي كان يسمى بخط غاز الصداقة بين الشعوب. وتعد أَذْرَبيجان بحق أورال بلاد ما وراء القفقاس وذلك لغناها بالطاقة والثروات المعدنية, إِذ تنتج نحو 21 مليار كيلو واط ساعي من الكهرباء فتسد حاجتها وتمد جمهوريات القفقاس المجاورة بما لا يقل عن 20٪ من احتياجاتها من الطاقة, ومن أهم محطاتها الكهرمائية محطة مينغتشاور الضخمة ومحطة شامخور في وادي نهر كورا, ومحطة ناختشيفان على نهر أراكس, ومحطات أخرى حرارية تنتشر في معظم أنحاء البلاد.

أما ثرواتها المعدنية فتتمثل بالفلزات من مكامن منطقة كيروف أباد وجبال ما وراء القفقاس وعلى رأسها يأتي الحديد الخام ونسبته 40-70٪ والاحتياطي أكثر من 300 مليون طن, والنحاس والألمنيوم والرصاص والكوبالت والكبريت والباريت والموليبدن والكاولينيت النقي وملح الطعام البحري والصخري.

الزراعة وتربية الحيوان:

يؤلف القطاع الزراعي, الذي يعمل فيه أكثر من 51٪ من السكان, المورد الرئيسي للسكان وعماد الاقتصاد الأَذْرَي, ولقد شهد هذا القطاع تطوراً في تطبيق الأساليب العلمية الحديثة والاعتماد على الري ولاسيما شق قناتين مائيتين لجر مياه نهر كورا وإِرواء مناطق كانت قاحلة, وهكذا تضاعفت المساحة المزروعة بالقطن من 100000 هكتار عام 1913 إِلى نحو 250000هكتار عام 1968 منها 10000 هكتار مخصصة لزراعة القطن ذي الألياف الملونة الذي تنفرد بإنتاجه مناطق ما وراء القفقاس. وتتركز زراعة القطن في سهول كورا - أراكس والأقاليم الغربية من البلاد. وتحتل زراعة الحبوب مساحة تزيد على 680000 هكتار للمحاصيل وللمزروعات الصناعية ومثلها للغلال العلفية المختلفة ونحو 60000 هكتار للخضراوات ومثلها للحمضيات والكرمة والنباتات العطرية والبستنة والتبغ والشاي.

كما تطورت تربية الحيوان التي تسهم بنحو 30٪ من موارد الدخل الوطني في الجمهورية, مستغلة وفرة المراعي الطبيعية والتوسع الكبير في زراعة الغلال العلفية, وتستغل الأراضي غير المروية في منخفض كورا مراعي شتوية, تغادرها الماشية صيفاً إِلى المراعي الجبلية في القفقاس. والجدول التالي يبين حجم الثروة الحيوانية المقدرة في أَذْرَبيجان قبل استقلالها عن الاتحاد السوفييتي.

البقر               1852300 رأس

الجواميس          697600 رأس

الغنم والماعز       5449600 رأس

الخنازير           183800 رأس

إِلى جانب حيوانات أخرى كالخيول والحمير والإِبل. ويتجه الاهتمام بتربية دودة القز لإِنتاج الحرير الطبيعي, الذي يصل إِلى 5000 طن سنوياً, ويجري صيد الأسماك من المجرى الأسفل لنهر كورا وعلى طول ساحل بحر الخزر.

التجارة والمواصلات:

النفط والمنتجات النفطية من أهم صادرات أَذْرَبيجان, إِلى جانب القطن, والرز, والفواكه, والخمور, والحرير الطبيعي, والسمك.

ترتبط أَذْرَبيجان تجارياً مع الجمهوريات المجاورة, وبعض الجمهوريات الأخرى التي كانت تؤلف ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي. وبعد استقلالها عنه, أخذت تسعى إِلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع دول أخرى في العالم, في سبيل تقوية اقتصادها الوطني.

تعتمد أَذْرَبيجان على النقل بالسكك الحديدية إِذ بوساطتها يتم نقل نحو 70٪ من البضائع والمواد, ويصل طول شبكة الخطوط الحديدية إِلى نحو 2000 كم (1986) وهي تربط مختلف أقاليم الجمهورية مع الجمهوريات والعواصم والبلاد المجاورة. وأهم خطوط هذه الشبكة الخط الحديدي الذي يتجه غرباً مسايراً الحدود الإِيرانية فالتركية ليعود إِلى تفليس عاصمة جورجية, ومنها يتجه نحو ساحل البحر الأسود ويستمر شمالاً حتى أقصى بقاع جمهورية روسية الاتحادية. وخط آخر يتجه من ميناء أستارا في أقصى الجنوب إِلى ميناء «ماخاتش قلعة» الداغستاني شمالاً ومنها إِلى روستوف فبقية أنحاء ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي.

وفي البلاد شبكة من طرق السيارات المعبدة والممهدة تربط مختلف أجزاء الجمهورية يصل طولها إِلى 30000كم (1986), والسيارات هي الوسيلة الأساسية لنقل الركاب داخل حدود الجمهورية.

ويربط بحر الخزر أَذْرَبيجان بالجمهوريات الأخرى, ولاسيما جمهوريات آسيا الوسطى, فقد تم في عام 1962 ربط ميناءي باكو وكرسنافودسك في جمهورية تركمانية بوساطة العبَّارات المائية التي تقوم بنقل القطارات المحملة بينهما.

وتجري عملية النقل النهري على نطاق محدود في بعض الأجزاء الصالحة للملاحة من المجرى الأسفل لنهر كورا.

وترتبط العاصمة باكو بخطوط جوية منتظمة بكثير من المدن والمراكز الصناعية والإِدارية الكبرى داخل الجمهورية, كمدينة كيروف أباد ومدينة ناخيتشفان, وببعض المدن والعواصم الأخرى.

هيثم ناعس 

   




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 755
جزء : أذربيجان (جمهورية-)

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 8017842
اليوم : 3043

بقي بن مخلَد

بَقِيّ بن مَخْلَد (201ـ276هـ/816ـ889م)   أبو عبد الرحمن، بقيُّ بن مَخْلَد بن يزيد، الأندلسي القرطبي، من كبار علماء الحديث وأئمة المفسرين. ولد في قرطبة، وتلقى العلم عن الشيوخ فيها، ثم رحل إلى المشرق فأبعد وأطال وجال في بلاد الحجاز والشام والجزيرة والعراقين، ولقي الإمام أحمد بن حنبل[ر]، وكان ذا خاصة منه، وأربى عدد شيوخه على المئتين، قلّ فيهم الضعيف. وعندما رجع إلى الأندلس دخل بعلم جمّ غزير، وأدخل كتباً مهمة لم تدخل من قبل. منها «الأم» للشافعي، و«المصنف» لابن أبي شيبة. وعقد مجالس العلم، وقرأ «المصنف» فملأ الأندلس حديثاً.

المزيد »