logo

logo

logo

logo

logo

رُكرت (فريدريش-)

ركرت (فريدريش)

Ruckert (Friedrich-) - Ruckert (Friedrich-)

رُكَرْت (فريدْريش -)

(1788-1866)

 

فريدْريش رُكَرْت Friedrich Rückert شاعر ألماني ومترجم ومتخصص في لغات وآداب الشرقين الأدنى والأقصى. نشر بعض أعماله بالاسم المستعار فرايموند راينْمَر Freimund Rainmer. ولد في مدينة شڤاينفورت Schweinfurt وتوفي في ضيعته نويْزِس Neusess بالقرب من مدينة كوبورغ Coburg. كان والده موظفاً في دائرة الرواتب. درس رُكَرْت الحقوق والأدب في ڤورتسبورغ Würzburg وهايدلبرغ Heidelberg، دخل سلك التعليم الجامعي في عام 1811 في مدينة يينا Jena حيث ألقى في جامعتها محاضرات في الأسطورة الإغريقية، ثم انتقل إلى مدينة هاناو Hanau ليمارس فيها التعليم الثانوي مدة ثلاث سنوات، ثم تحول في عام 1815 إلى الصحافة الأدبية في مدينة شْتوتْغارْت Stuttgart حيث عمل محرراً في «جريدة المثقفين الصباحية» Morgenbalt für gebildete Stände. رحل في عام 1817 إلى إيطاليا واستقر فيها مدة سنة، انتقل بعدها إلى ڤيينا ليتعرف فيها إلى المستشرق الشهير يوزِف فون هامَّر - بورغستل الذي علّمه اللغات الفارسية والعربية والتركية وأطلعه على آدابها. عاد رُكَرْت بعد ذلك إلى كوبورغ وعمل بين 1822-1825 محرراً في مجلة «كتاب جيب المرأة» Das Frauentaschenbuch ليعود بعدها إلى التدريس الجامعي للغات والآداب الشرقية في مدينة إرلانْغِن Erlangen حتى عام 1841، حين انتقل إلى جامعة برلين وبقي فيها أستاذاً حتى عام 1848. اعتزل بعدها العمل الرسمي وانتقل للإقامة الدائمة في مزرعته نويْزِس حتى وفاته.

كان رُكَرْت غزير الإنتاج على صعيد الشعر بأنواعه، إذ نظم القصيدة والأنشودة والأغنية والسونيت والملحمة القصيرة والمسرحية الشعرية، إلا أنه في مضامين شعره كان مقلداً للاتباعيين (الكلاسيكيين) والإبداعيين (الرومنسيين) الألمان أكثر منه مبدعاً. أما على صعيد الأشكال والأوزان فكان على النقيض مجدداً كبيرا،ً ولاسيما أنه كان ضليعاً في معرفة خصوصية الأشكال الشعرية الشرقية في العربية والفارسية والسنسكريتية ومطلعاً عليها في التركية والصينية. ويعود إليه فضل إدخال قصيدة الغزل إلى الشعر الألماني.

نشر رُكَرْت بواكير قصائده في عام 1814 تحت عنوان «قصائد ألمانية» Deutsche Gedichte التي تضمنت أيضاً مجموعة «سونيتات مُبينة» Geharnischten Sonnette المرتبطة من حيث موضوعها بحروب التحرير ضد نابليون. ونشر بعد ثلاث سنوات «إكليل العصر» Kranz der Zeit عام (1917)، وأصدر بين 1834-1838 ستة مجلدات تضمنت جل أشعاره السابقة إضافة إلى مجموعة سونيتات «جُنّاز أغِنس» Agnes’Totenfeier و«ربيع الحب» Liebesfrühling ذات الطابع الإيروسي (الغزل الماجن). وكان آخر ما نشره على صعيد الشعر هو مجموعة «ستة أناشيد نضالية من أجل شليزڤيغ هولشتاين» Dutzend Kampflieder für Schleswig-Holstein عام (1863).

أما على صعيد الجهود العلمية التي بذلها رُكَرْت في جامعة إرلانغن بين 1826-1841 والتي تكللت بالنجاح، فقد أُسّس قسم لعلوم الاستشراق، منفصل عن كلية اللاهوت لأول مرة في تاريخ الجامعات الأوربية، بالإضافة إلى تأسيس مكتبة اغتنت مع الزمن لتخدم الدراسات اللغوية والأدبية الشرقية. ولم يقتصر جهد رُكَرْت على النشاط التعليمي، بل تعداه إلى الترجمة الإبداعية عن العربية والفارسية والسنسكريتية مباشرة، وكذلك عن الصينية، لكن عن لغة وسيطة هي اللاتينية. وقد أثبتت الدراسات المقارنة بين لغة المصدر ولغة الهدف دقة رُكَرْت في نقل المضامين، مع إبداعه اللافت، لكونه ينجز ترجماته في صياغات شعرية جميلة ومتينة تكاد تضاهي الأصل. هذا إلى جانب ولعه بتحقيق أكثر من صيغة شعرية ترجمية للنص الواحد، مثلما أنجز في ترجمة «ما يشرح القلب ويبهج العين من الشرق» Erbauliches und Beschauliches aus dem Morgenland بين (1837-1838) وهو مجموعة من الأمثال والأقوال السائرة اختارها رُكَرْت من «مجمع الأمثال» للميداني[ر]، وكما حقق في ترجمته لـ«مقامات الحريري» بعنوان «تحولات أبي سعيد السروجي أو مقامات الحريري» Die Verwandlungen des Abu Seid von Serug oder die Makamen des Hariri. ونشر رُكَرْت في عام 1837 «سبعة كتب من أساطير وحكايات الشرق» Sieben Bücher Morgen-ländischer Sagen und Geschichten، وذلك بعد أن انغمس مدة من الزمن في ترجمة مجموعة من الشعر الصيني بعنوان «Shiking» ولكن عن ترجمة لاتينية قام بها عالم لغوي مغمور من الطائفة اليسوعية[ر] Jesuit في القرن الثامن عشر.

ترجم رُكَرْت عن السنسكريتية إلى الألمانية «حكمة الكاهن البراهماني» Die Weisheit des Brahmanen التي صدرت في ستة مجلدات (1836-1839) وتكرر إصدارها ثلاث عشرة مرة حتى عام 1843، نظراً لما لاقته من إقبال واسع من القراء. وكان قد ترجم قبلها، شعراً، مقاطع من ملحمة «مهابهاراتا»[ر] بعنوان «نالْ وداماجانتي» Nal und Damajanti عام (1828). كما ترجم عـن الفارسية جزءاً مـن «شاهنامة» الفردوسي[ر] بعنوان «رستم وزهـراب» Rustem und Suhrab عام (1839) ومنتخبات من قصائد الشاعر حافظ[ر] بعنوان «ورود مشرقية» Östliche Rosen عام (1822). حاول رُكَرْت تجريب إمكاناته الشعرية في ميدان المسرح، فكتب عدداً من الأعمال المأساوية والملهاوية، إلا أن جهوده لم تلق أي نجاح لدى المخرجين والممثلين، لضعفها الدرامي.

ومع علم رُكَرْت واطلاعه الواسع لم يمتد نشاطه لوضع مؤلفات في دراسات الاستشراق[ر]، بل اقتصر على تدريس اللغة العربية والفارسية والسنسكريتية وترجمة وشرح بعض الأعمال الأدبية عن هذه اللغات بما يساعد الدارسين على تعميق معارفهم، ويطلع القراء المهتمين على آداب الشرق.

نبيل الحفار 

مراجع للاستزادة:

- ERNST ALKER, Die deutsche Literature im 19.Jahrhundert (Stuttgart 1961).

- HARTMUT BOBZIN, Hrg., Friedrich Rückert an der Universtät Erlangen (Erlangen 1988).

- HARTMUT BOBZIN, Hrg., 1001 Alt- arabische Sprichwörter, deutsch von F. Rückert (Wiesbaden 1988).

 




التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 893
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 53
الكل : 5135878
اليوم : 1369

العبور الوراثي

العبور الوراثي   إن أعداد صبغيات الكائن الحي أقل كثيراً من أعداد مورِّثاته (جيناته) genes التي تحملها، وعلى هذا فإن كل صبغي يمتلك مجموعة من المورثات تدعى مجموعة ارتباطية، وقد أشار إليها ساتون Sutton منذ عام 1903. وتتساوى أعداد المجموعات الارتباطية مع أعداد أشفاع الصبغيات، فالإنسان يمتلك 23 شفعاً من الصبغيات والمجموعات الارتباطية، مقابل أربعة أشفاع في ذبابة الخل (الدروزوفيلا ميلانوغاستر Drosophila melanogaster)، وهكذا.

المزيد »