logo

logo

logo

logo

logo

الدار البيضاء

دار بيضاء

Casablanca - Casablanca

الدار البيضاء

 

 

الدار البيضاء Casablanca إحدى مدن المملكة المغربية، تقع في المنطقة المعتدلة على درجة عرض 33 درجة و20 دقيقة شمالاً، وخط الطول 8 درجات غرب غرينتش. تبعد عن الرباط (العاصمة) 92كم تقريباً، وتمتد على طول 16كم بمحاذاة الشاطئ الأطلسي.

تقع في منطقة السهول الساحلية الغربية المطلة على المحيط الأطلسي من جهة الغرب على ارتفاع لا يتجاوز 58م فوق سطح البحر، وتشرف على سهول الشاوية ودقّالة من الشمال والشرق والجنوب، تكثر فيها الحواجز الكبيرة التي تستطيع صد الأمواج العالية للمحيط الأطلسي.

تقوم الدار البيضاء بجانب المدينة العربية القديمة أنفا Anfa التي يرجع بناؤها إلى العصور الوسطى، ومعناها بالعربية القديمة «القمة»، لأنها تشغل مكاناً مرتفعاً يمتد على محاذاة الساحل الأطلسي. كانت أنفا معقلاً للقراصنة في القرن الخامس عشر، دمرها البرتغاليون عام 1468، الذين بنوا مدينة على الموقع نفسه في عام 1515، وسموها كازابرانكا (البيت الأبيض)، والاسم الحديث «كازابلانكا» باللغة الإسبانية: الدار البيضاء. في القرنين السادس عشر والسابع عشر أُهملت المدينة، وفي عام 1755 تعرضت لزلزال شديد، دمر معظم مبانيها، فأعاد السلطان سيدي محمد بن عبد الله إعمارها عام 1770، وفتح الباب للتجارة الخارجية. في القرن التاسع عشر، اهتم المستعمرون الأوربيون بها من جوانب عدة، وازدادت أهميتها التجارية أكثر من طنجة. وفي عام 1907 احتلها الفرنسيون ودمروها بمدافعهم. وبعد أن أصبحت المغرب محمية فرنسية (1912-1952) اضطر الفرنسيون لإعمارها، وعملوا على جعلها أهم ميناء في المغرب، فأصبحت قاعدة لهم، واكتسبت الطابع الأوربي، وقد ازدحمت اليوم بالعمارات الشاهقة والمحلات الضخمة.

المناخ فيها متوسطي بحري، ولتيار كناري دور واضح في انخفاض درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة، يبلغ متوسط درجة حرارة الدار البيضاء في فصل الشتاء 12.2 درجة مئوية، وفي الصيف يصل متوسط درجة الحرارة إلى 22.2 درجة مئوية، أمطارها شتوية بسبب الرياح العكسية القادمة من المحيط الأطلسي وخليج المكسيك، ويصل متوسط كميات الأمطار الهاطلة فيها إلى 404مم سنوياً.

 

الدار البيضاء

 

بلغ عدد سكان الدار البيضاء نحو 2940000 نسمة عام 1999، فهي كبرى مدن المغرب سكاناً، ففي عام 1911م كان عدد سكانها 20000 نسمة، لكن النزوح إليها من الريف المغربي زاد عدد سكانها ليصل إلى 682 ألف نسمة عام 1950، وبلغ معدل النمو السنوي للسكان فيها 6.7%، في المدة من عام 1950-1982، مما يشير إلى تضاعف حجمها مرة كل 16 سنة تقريباً، ويؤلف سكان الدار البيضاء 10.17% من جملة سكان المغرب.

ومن الناحية الاقتصادية، تقع الدار البيضاء بالقرب من المناطق الزراعية، ومناجم الفوسفات في «خوريبقة»، ومناجم الحديد في «آيات عمار»، وتتميز بأنها من أكبر الموانئ الاصطناعية في العالم، تنطلق منه معظم صادرات البلاد، كالفواكه والفوسفات والأسماك. يوجد شارع طويل يمتد على جانبيه عشرات المخازن، التي تعرض أهم الصناعات التقليدية، ويمتد شارع آخر طوله 18كم، تزدحم فيه المسابح والمقاهي والمطاعم، مما ينشط الحركة السياحية، فيها تتركز نصف الصناعات المغربية، وتستهلك لوحدها نصف مجموع الطاقة الكهربائية التي ينتجها المغرب.

الدار البيضاء مركز تجاري وصناعي رئيس ومركز للصيد، يمر عبرها ثلاثة أرباع التجارة المغربية، وتتصل بخطوط مواصلات برية وحديدية بالمدن الرئيسة في المغرب، وبخطوط جوية عالمية من خلال مطاراتها، وهي ميناء اتصال هام مابين السفن القادمة من أوربا والمتجهة إلى إفريقيا وأمريكا الجنوبية. كانت المكان الذي التقى فيه الرئيس الأمريكي روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني تشرشل عام 1943، ليقررا مصير الحرب العالمية الثانية، وقد احتضنت مؤتمر كتلة الأمم الإفريقية عام 1961، لدعم باتريس لومومبا في الكونغو كينشاسا، كما استضافت مؤتمرات قمة عربية عدة.

محمد رفعت المقداد

 




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 102
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 61
الكل : 5135962
اليوم : 1453

ديميتر (الإلهة-)

ديميتر (الإلهة -)   ديميتر Demeter إلهة الخصب والحصاد عند الإغريق، وهي ابنة كرونوس وريا وأخت زيوس وزوجته، ويقابلها سيريس Ceres عند الرومان. وهي أول من حرثت كتل الطين بمحراثها المقوس، وأول من زرعت القمح وسائر الغلال، وعدت عند الرومان، إضافة إلى صفاتها تلك، رمزاً للحضارة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي. نسجت حول هذه الإلهة الكثير من الأساطير، فهي مثلاً أنجبت برسفونة Persephone من زيوس، وولدت بلوتس Plutos من جازيون. أما أشهر أساطيرها فهي تلك المتعلقة بارتباطها بالأرض ودورتها الزراعية، إذ تروي الأسطورة أن الإله هادس Hades إله العالم السفلي وأخ زيوس، اختطف ابنتها برسفونة وأخذها معه إلى عالمه، فتسللت الهموم إلى قلب الإلهة الأم وهي تجوب الأرض والبحار تحاول عبثاً العثور على ابنتها.

المزيد »