logo

logo

logo

logo

logo

سيناء (جغرافيا-)

سيناء (جغرافيا)

Sinai - Sinaï

سـيناء (جغرافياً ـ)

 

شبه جزيرة تقع في الطرف الغربي من القارة الآسيوية، ما بين البحر المتوسط شمالاً والبحر الأحمر جنوباً. حيث يمثل رأس محمد أقصى جنوبها. كما يشكل خليج العقبة حدّاً لها في جنوبها الشرقي وخليج السويس حدّا لها  في جنوبها الغربي. تقدر مساحتها بنحو 60000كم2. كان برزخ السويس وتخوم بحيراته المرة والتمساح حتى فتح القناة عام 1859م همزة الوصل البرية الوحيدة ما بين آسيا وأفريقيا. تتبع إدارياً وسياسياً جمهورية مصر العربية.

تقسم سيناء طبيعياً إلى أقسام تضريسية وبيئية رئيسة هي:

أ ـ القسم الجبلي العالي في الجنوب، الذي ترتفع ذراه إلى ما فوق 2000م: تسوده الجبال الانكسارية ذات التضاريس الحادة والصخور الاندفاعية الغرانيتية المتبلورة وأترابها إضافة إلى الغنايس والشيست، العائدة في معظمها إلى ما قبل الكامبري (الأركي). كما يظهر الحجر الرملي النوبي عند أقدام الجبال شمالاً واندفاعات الأنديزيت النيوجيني مابين خليج العقبة وجبال فيران..أهم قممها الجبلية من الجنوب إلى الشمال هي: جبل الزهراء، جبل الثابت، جبل كاترين (2641م). يتميز الأخير بجدرانه الاندساسية Dykes ذات الحدبات المرتفعة  المكورة، وجبل موسى (2285م) وإلى الغرب منه جبل سربال (المتميز بسلاسله الغرانيتية البارزة عند قمته وسط الصخور الغنايسية) ثم جبل الضلال وجبل التيه (شمالي جبل سربال).

تتخلل هذه المنطقة الجبلية شبكة من الأودية العميقة التي تتجه غربا إلى خليج السويس وتتسع في مجاريها الدنيا. وهي من الجنوب إلى الشمال كما يلي: وادي لطيخ المتميز بأشكال تضاريسه من السطول المقلوبة أو النواقيس الغرانيتية ووادي هبران المتميز بواحاته ووادي فيرار، وادي سيدري. أما الأودية المتجهة شرقاً إلى خليج العقبة فأهمها وادي خور نصب المتميز بنبيته الكثيف ووادي شرم الشيخ ووادي فيران. أما شبكة الأودية التي تتجه شمالاً فهي أطولها وأهمها وتتمثل بروافد وادي العريش، التي تنطلق من سفوح جبل كاترين الشمالية وجبل موسى وغيرهما من الجبال لينتهي عند بلدة العريش على البحر المتوسط بعد أن يكون قد قطع مسافة تقدر بنحو 250كم، ضمن حوض مساحته 500 22كم2.

تتميز سواحلها المطلة على  خليج العقبة بالجروف الصخرية الشديدة الانحدار. بينما تنتهي منحدراتها الغربية على خليج السويس بسهل القاع (25× 125كم) الذي تتوسطه بلدة الطور المنتجة للفوسفات وفي شماله أبو زنيمة. كما تحفل قيعان مياه سواحل هذا السهل  الإقليمية وأقسامه الشمالية (البلاعيم) بحقول النفط والغاز. يعد جبل سيناء أو جبل موسى من أهم معالمها التضريسية ذات القيمة الدينية، إذ يُعتقد بأنه الجبل الذي كلّم الله فيه موسى تكليماً، وكذلك جبل كاترينا المرتبط اسمه بدير القديسة كاترينا.

جبال سربال في سيناء

ب ـ القسم الجبلي الهضابي في الوسط: يشمل كلاً من هضبة التيه غرباً حيث جبل التيه وهضبة العجمة شرقاً، وتغلب عليهما تسمية صحراء التيه حيث تاه النبي موسى ومن رافقه من بني قومه من اليهود، بعد خروجهم من مصر. تشكل هاتان الهضبتان ثلثي شبه الجزيرة. ويزيد وسطي ارتفاعهما على 700م.. تسودهما المظاهر المائدية وتكوينات الحقبين الأوسط والحديث، الغنية بالثروات الأحفورية في قسمها الغربي، كالمنغنيز في أبو زنيمة، والنفط مابين الصدر وبور توفيق.. تتسع فيها المجاري المائية المتجهة شمالاً والرافدة لوادي العريش. والمتجهة غرباً نحو خليج السويس والمتجهة شرقاً إلى خليج العقبة وشمالاً إلى وادي العربة كوادي التمراني.

ج ـ القسم السهلي المتموج في الشمال والشمال الغربي: تسوده الكثبان الرملية البلايستوسينية العالية (80 ـ 100م). وعليه فان سواحله على المتوسط كافة رملية، تتقدم القسم الأكبر منه بحيرة البرودويل الشاطئية المالحة lagoon ذات الألسنة الرملية الحاصرة لها شمالاً. وتسود الرمال وكثبانها أيضاً على ضفاف قناة السويس وبحيراتها وقسما من خليج السويس. يتضمن هذا القسم  بعض المواضع الجبلية كجبل المغارة (750م) الكلسي الجوراسي، الذي يبعد 100كم عن العريش جنوباً بغرب وجبل رأس الأحمر(256م) الذي يبعد 20كم عن الساحل. 

مناخها صحراوي متوسطي يتصف عامة بالجفاف والحرارة والقارية معظم العام باستثناء الساحل المتوسطي وأعالي الجبال.. وتعد جبال سيناء شبه جافة إذ يقدر علماء النبات الهطول فيها بنحو 300مم/سنة. تهطل الأمطار القليلة وأحياناً البرد والثلوج في سيناء شتاء. وتقدر بنحو 200مم، فما فوق على ساحل البحر المتوسط (العريش). تتناقص جنوباً إلى 90مم في جبل المغارة، وإلى 26مم في نخل (التيه) على ارتفاع 400م، وإلى 13مم في محطة الطور على خليج السويس. حرارتها معتدلة شتاء وخاصة على شواطئ خليجي العقبة والسويس والمتوسط، كما تعتدل صيفاً في الجبال العالية مما يساعد على تنشيط الحركة السياحية الشتوية والاستجمام.

مياهها الجوفية مستثمرة في الشمال وخاصة ما بين القنطرة ورفح، وهي تزداد جودة بالاقتراب من مجرى وادي العريش. كما يتم تجميع مياه الأمطار هناك منذ زمن بعيد في خزانات محفورة في الصخر (سرابات).

شُيدت عدة سدود سطحية على أوديتها كسد روافه (21مليون م3) على بعد 50كم من ساحل العريش. وفي جبال سيناء عدة ينابيع كنبع دير القديسة كاترين ومنابع وادي حميرة.

تسود التربة الفجة الرملية الصحراوية الساحل المتوسطي، والجفافية العادية الكلسية والجصية والمالحة، فيما بين رمال الساحل والتيه. بينما تسود مرتفعات التيه وجبال سيناء الترب الفجة العادية الضحلة الصحراوية والمتوسطية.

يعد نبيت النخيل والخروع من أهم عناصر الجماعات النباتية المتوائمة مع البيئة الرملية الساحلية، والتي تثبت رمالها بأشجار الأكاسيا المالحة Acacia salinga، والكينا Eucalyptus. بينما تغطي الشيبيات صخور المرتفعات الساحلية بنسبة 90% بسبب النسبة العالية للندى مع أن الهطل لايتجاوز هناك الـ90مم. كما تعلو المرتفعات نباتات اللاوند والزعتروالقتاد والافيدرا والنرجسيات والزنبقيات...وشجيرات العرعر الفينيقي. وتسود منطقة التيه النباتات الصحراوية العربية (السندية النوبية) التي تندر على الصخور العارية وفي الحماد. ويزداد النبيت في قيعان الأودية حيث ينتشر الصر والثمام والصلة إضافة إلى الأنواع النباتية الآتية: الرتامة ـ الأشنان والحرمل ـ الشيح ـ اليتنة (النيتول)  ـ السويد، وفي وادي العريش الطرفاء أو الأثل. ويزداد في جبال سيناء الغطاء النباتي كثافة وتنوعاً، حيث ينتشر الزعرور السينائي، واليغنس السوري والسرو الأخضر والتين والجميز والسفرجلية.

وتنشط في سيناء الصناعات الاستخراجية، إذ يستخرج التيتانيوم من فلز الألمينيت بجوار مدينة العريش. كما يستخرج الفحم البيتومي من موقع المغارة ما بين القنطرة والعريش. أما استخراج النحاس فقد نشط أيام مصر القديمة في شرقي جبال سيناء وشمالها. وكذا الأمر فيما يتعلق باستخراج الحجارة الكريمة من الفيروز من وادي فيرار وجبل سربال، كما تشتهر في وسط سيناء الغربية مناجم أم بجمة لاستخراج الحديد والمنغنيز. 

دير القديسة كاترين عند سفوح جبل سيناء

تستثمر أراضي الساحل المتوسطي زراعياً كبساتين (بيارات) في إنتاج الحمضيات والتفاح والإجاص والجوافة والتين والزيتون. كما تستثمر بعض أسِرّة وادي العريش في زراعة الحبوب. أما أشجار النخيل التي تقترب من خط الشاطئ  فتأخذ  جذورها مياهها العذبة من المياه الأرضية المتجهة نحو البحر، والتي تعلو المياه المالحة الواقعة على مستوى البحر. كما تزرع المرتفعات السينائية العالية حسب الارتفاع بالأشجار المثمرة من التين والزيتون والرمان واللوز والتفاح والخوخ.

لسيناء قدسية دينية متميزة في الكتب السماوية. تتابعت عليها الدول التي سادت سلطتها وحضارتها على منطقة الشرق الأوسط من فراعنة وهكسوس وكنعانيين ويبوسيين وأنباط وفرس ويونان ورومان وبيزنطيين وعرب مسلمين.

زادت أهميتها الاقتصادية بعد اكتشاف الفحم الحجري والنفط والغاز على ساحل خليج السويس الشرقي، ووصول مياه النيل عبر قناة الإسماعيلية لري أراضيها المستصلحة للزراعة شرقي القنال. كما تنشط فيها السياحة البحرية والاستجمام على شواطئ خليجي العقبة والسويس، وخاصة في طابة وشرم الشيخ ذاتي السمعة العالمية.

محافظة سيناء

تعد سياسياً وإدارياً إحدى محافظات  جمهورية مصر العربية. تلتقي حدودها الشرقية بالحدود مع فلسطين فيما بين العقبة جنوباً ورفح شمالاً. تعد جزءاً من إقليم اقتصادي كبير هو إقليم قناة السويس منذ عام 1977 وعاصمته الإسماعيلية.

قدر عدد سكانها من البدو عام 1937 بنحو 18000 نسمة. تضاعف نحو ثلاث مرات في 20 عاماً فبلغ عام 1958 نحواً من  51000 نسمة. ويقدر اليوم بربع مليون نسمة.

أهم تجمعاتها السكانية الحضرية الحالية هي: العريش ورفح والدفرسوار على الساحل الشمالي (المتوسط) ونخل في وسط التيه، والقنطرة وبور توفيق على القنال، والصدر وأبو زنيمة والطور على السويس. وأخيراً منتجعات شرم الشيخ وطابة على خليج العقبة.

اقتصادها العام زراعي رعوي، كما يعتمد بعض السكان على الصيد البحري على الشواطئ كافة، يضاف إلى ذلك صيد الإسفنج على الشواطئ المتوسطية ما بين بور سعيد والعريش.

وقد توسعت محافظة سيناء منذ الربع الأخير من القرن العشرين في صناعة السياحة على شواطئ خليج العقبة للاستجمام والرياضات البحرية وبخاصة في شرم الشيخ وطابة. كما تنشط فيها السياحة الدينية والثقافية (الآثارية) وسياحة الاستمتاع بالمعالم الطبيعية في جبال سيناء.

ألفبائية سيناء

ألفبائية (أبجدية) سيناء Sinaitic alphabet انتشرت في سيناء بين القرنين الثامن عشر والثاني عشر قبل الميلاد بوصفها كتابة كنعانية. أخذت تسميتها من أماكن انتشارها، لها أهمية خاصة في نشوء الأبجديات في العالم. تظهر أحرفها أشكالاً لمراحل انتقالية فيما بين الهيروغليفية المصرية من جهة والكنعانية الشمالية المنتشرة في كل من جبيل وأغاريت من جهة أخرى.

عماد الدين الموصلي

 

 

 

 




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 465
جزء : سيناء

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 109
الكل : 4216216
اليوم : 5873

حلواني (واصل-)

حلواني (واصل -) (1908-1995)   واصل حلواني من رجالات الرياضة الأوائل في سورية. وأحد أبرز الكتّاب الذين أثروا المكتبة الرياضية بمؤلفاته بدءاً من عام 1930. واصل حلواني هو الاسم الذي اشتهر به ومات عليه. إلا أن اسمه الحقيقي هو علي واصل حلواني ولد في حي العمارة بدمشق القديمة. وبدأ تعلمه الابتدائي في مدرسة الشيخ عبد الرحمن السفرجلاني التي كانت تعرف باسم السفرجلانية قرب الجامع الأموي. ثم انتقل إلى حلب فتابع دراسته هناك وتخرج في معهد الصنائع عام 1929 وعين مدرساً وكيلاً للرياضة بحلب عام 1940 خلفاً للأستاذ محمود البحرة واستمر حتى عام 1945 حيث انتقل إلى دمشق وعمل مدرساً للتربية الرياضية في ثانوياتها حتى عام 1964.

المزيد »