logo

logo

logo

logo

logo

السبيكة (الخليطة)

سبيكه (خليطه)

Alloy - Alliage

السبيكة (الخليطة)

 

السبيكة (الخليطة، الأشابة) alloy، بالمفهوم العام، هي جملة تتألف من معدنين metals أو أكثر، أو تتألف أيضاً من معادن ولا معادن. وتتمتع الجملة في جميع الحالات بالخصائص المميزة للحالة المعدنية، أي إنها ذات بريق معدني، وقابلة للسحب والطَّرْق، وناقلة للحرارة والكهرباء. ويشمل هذا التعريف جميع الجمل التي تنتج من الانصهار المشترك للمعادن أو اللامعادن أو الأكاسيد والكبريتيدات والأملاح والمواد العضوية. والسبائك التي تتمتع بأهمية عملية هي السبائك المعدنية التي تمتاز غالباً على المعادن التي تدخل في تركيبها بكثير من الخواص كالقساوة والمتانة وارتفاع درجة الانصهار ومقاومة التآكل. ولهذا كانت السبائك أولى المعادن، باستثناء النحاس الحر والذهب، ذات التطبيقات العملية. فالبرونز، على سبيل المثال، سبيكة من النحاس Cu والقصدير Sn أقسى من النحاس، مما جعله من الأهمية بحيث سمي العصر الذي ساد فيه استعماله عصر البرونز. ومن السبائك المعروفة النحاس الأصفر brass ويتألف من نحاس وزنك، والفولاذ steel الذي يتألف، بصورة رئيسية، من حديد وكربون، ويدخل فيه منغنيز ونيكل وغيرها. وللسبائك تطبيقات واسعة في مجالات الصناعة كلها. وبالعودة إلى مخططات الأطوار phases يمكن انتقاء خواص السبيكة بتغيير تكوينها الكيمياوي والبنيوي، إذ تتوقف خواص السبيكة على هذا التكوين.

والسبائك أقسى من المعادن النقية الداخلة في تركيبها، وناقليتها الكهربائية أخفض بكثير، وكذلك ناقليتها الحرارية، ودرجات انصهارها أخفض من درجة انصهار المعدن الرئيسي فيها. وتتوقف الناقلية على درجة الترتيب في السبيكة، وتتغير القساوة تبعاً للمعالجة الحرارية.

تنحل مكوِّنات السبيكة الواحد منها في الآخر في الحالة المنصهرة (أي في الطور السائل) بشكل غير محدود، أي يكون الانحلال تاماً، أو بشكل محدود، ومع ذلك فإن بعض المعادن لا تبدي أي نوع من الانحلال المتبادل في الحالة السائلة (رصاص ـ نحاس، رصاص ـ حديد) وفي هذه الحالة يتنضد المصهور على شكل طبقتين تبعاً للتباين في الكثافة. وعند تصلب مصهور السبائك تتوزع الذرات تبعاً لطبيعة الأفعال المتبادلة بين مكوِّناتها.

بنية السبائك

تشكل العناصر بانصهارها المشترك وتبريدها جملاً تختلف ببنيتها. وهي تصنف كما يأتي: 1ـ المحاليل الصلبة، 2ـ المركَّبات الكيمياوية ذات الطبيعة المعدنية (مركبات ما بين المعادن في حالة السبائك المعدنية)، 3ـ الجمل غير المتجانسة التي تتكوَّن أطوارها من المحاليل الصلبة والمركَّبات ذات الطبيعة المعدنية. ويدل ذلك على أن بنية السبائك أكثر تعقيداً من بنية مكوناتها النقية.

ـ المحاليل الصلبة: بالانحلال التام للعناصر المكونة للسبيكة الواحد في الآخر تصبح ذرات كل عنصر بعد التصلب جزءاً من الشبكة البلورية للعنصر الآخر مشكلِّة بذلك محلولاً صلباً. فإذا حلت ذرات المادة المنحلة (العنصر السباكي) محل ذرات المحل (المعدن الرئيس) تشكل محلول صلب تبادلي (محلول مستمر أو غير محدود)، فذرات الفضة، على سبيل المثال، تحل محل ذرات الذهب في شبكته البلورية ويمكن أن يحدث العكس، وذرات النيكل تحل محل ذرات النحاس أو العكس، أما ذرات النحاس فلا تحل سوى مكان عدد صغير من ذرات الفضة في شبكته البلورية (0.2% منها في درجة الحرارة العادية)، كما أن ذرات الفضة لا تحل سوى مكان عدد صغير من ذرات النحاس (0.03%). يقال في هذه الحالة إن النحاس والفضة يشكلان محاليل صلبة محدودة التركيب. وإذا شغلت ذرات بعض العناصر الصغيرة الحجم مثل H,C,B,N فراغات الشبكة البلورية للعناصر الانتقالية تشكلت محاليل صلبة تخلُّلية، مثال ذلك خلائط الحديد مع الكربون. أما المحاليل التي تتخلّل شبكتها البلورية فجوات غير مشغولة بذرات أحد العنصرين المكوِّنين للمحلول، كما في حالة الفلز المعروف بالبيروتين الذي ينحصر تركيبه بين Fe6S7 و Fe11S10 فتكون هذه المحاليل انتقالية بين المحاليل الصلبة والمركبات الكيمياوية ذات الطبيعة المعدنية. وتدعى هذه المركبات التخللية أو البينية interstitial compounds.

محلول تبادلي محلول خلّلي  عنصر نقي

الشكل (1)

وفي فئات المحاليل الثلاثة المذكورة (الشكل1) تتغيَّر أبعاد الشبكة البلورية للمعدن الأصلي باستمرار بصورة متناسبة مع عدد الذرات الدخيلة في الشبكة البلورية، ويكون هذا التغير في حالة المحاليل التبادلية متناسباً أيضاً مع الفرق بين نصفي قطر ذرتي العنصرين المكوِّنين للمحلول.

ـ المركبات الكيمياوية: وتنشأ بين معدنين أو بين معدن وعنصر آخر (لا معدن) ولها تركيب محدّد، وتتمتع بخواص المعادن، وتتكوّن عند تفاعل المعادن فيما بينها، وتختلف عن المركبات الكيمياوية العادية بعدم اتباعها قواعد التكافؤ العادية، بصورة عامة، إذ تغلب فيها الرابطة المعدنية. كما تختلف بنيتها البلورية عن البنية البلورية لكل من مكوّناتها. مثال ذلك CuZn، Cu5Zn8، AgZn3.

وقد بيَّن الإنكليزي هيوم ـ روذري أن للمعادن والسبائك التي لها التركيز الإلكتروني نفسه بنية بلورية متماثلة، ولذلك يطلق على هذه المركبات (الأطوار الوسطية) اسم «المركبات الإلكترونية». وتتحقق هذه القاعدة في كثير من السبائك. ويساوي التركيز الإلكتروني عدد إلكترونات التكافؤ للعنصرين المكوّنين للسبيكة مقسوماً على عدد الذرات في المركَّب. ويعتبر عدد إلكترونات التكافؤ مساوياً رقم الفصيلة التي يوجد فيها العنصر، باستثناء معادن الفصيلة VIII التي تعتبر غير حاوية إلكترونات تكافؤ تمكِّنها من تشكيل روابط معدنية. فالتركيز الإلكتروني في AgZn3 يساوي 7/4 ولهذا له بنية الشبه (CuZn3 الذي يتبلور وفق النمط السداسي ذي التراص الأعظمي. والشبه (Cu5Zn8 (التركيز الإلكتروني 21/13) له بنية كل من المركبين Pt5Zn21 و Ag5Zn8 اللذين لهما التركيز الإلكتروني نفسه.

وتشكل بعض المعادن مركَّبات تتبع قواعد التكافؤ المألوفة مثل CaSe وMg2Sn وغيرها وتدعى «المركبات التكافؤية».

تصلُّب السبائك

تحافظ الذرات على بعض الانتظام الموافق للحالة الصلبة في حجوم صُغرية (مجهرية) من مصهور المعدن أو السبيكة، ويزداد عدد هذه الحجوم بانخفاض درجة الحرارة. وعند نقطة التجمد، يزداد استقرارها وتصبح نوى للتبلور (أو مراكز للتبلور)، وقد لا يتسنى لها جميعاً النمو اللاحق. يكون الطور السائل عند نقطة التجمد في حالة توازن مع الطور الصلب، وعند انخفاض درجة الحرارة إلى مادون نقطة التجمد (عند حدوث فوق التبريد) يصبح الطور الصلب أكثر استقراراً، إلا أن تشكل الحد الفاصل صلب ـ سائل يحول دون حدوث عملية التصلُّب تلقائياً. فإذا تشكلت الأجنَّة البلورية بنصف قطر أكبر من قيمة حرجة rc فإنها تنمو ويحدث التصلُّب تلقائياً، أما إذا كان أصغر من ذلك فإنها تنحل في السائل وعملياً تكون درجة فوق التبريد التي يتطلبها نشوء نوى التبلور أصغر من القيمة النظرية، ويعزى ذلك إلى وجود طور ثالث (شوائب تعمل مراكز تبلور جاهزة أو جدران البوتقة)، ويؤدي امتزاز الذرات على سطوح هذه الدقائق إلى تشكل بلورة أحادية الطبقة تنمو عليها البلورات بتوضُّع ذرات جديدة، ويتصلَّب المعدن متحولاً إلى حبيبات ناعمة.

تنمو الشبكات البلورية الفراغية التي تكوِّن نوى أو مراكز التبلور بتجمع عدد أكبر منها في كل مركز. وباستمرار النمو تمتد هذه البنى على طول محاور الشبكة حتى يوقفها التماس مع جدران البوتقة أو مع البلورات المجاورة، ولذا تكون البنى الناتجة من التصلُّب على شكل حبيبات غير منتظمة، يتبع حجمها سرعة التبريد، وتمثل كل حبيبة بلورة مستقلة لم يتح لها أن تطور التناظر الخارجي، بسبب التداخل مع جوارها ومع الجدران.

يتم نمو البلورة المكعبة في الاتجاهات المتعامدة الثلاثة، ويؤدي ذلك إلى نموذج هيكلي للنمو يدعى البنية الشجرية. ويصادف مثل هذا النمط للتبلور في السبائك، ولا يصادف في المعادن النقية. ينمو في البداية المحور الرئيس ثم تنمو الأفرع عمودياً على حافتيه، وتتفرع الأخيرة وفقاً للنمط ذاته. وبعد نمو هيكل البنية الشجرية يبدأ التصلُّب بعد امتلاء الفراغات بالمعدن السائل، وتتخرب البنية الشجرية، بفعل تداخل البنى في المراحل الأخيرة للتصلب.

مخططات الأطوار

الطور هو أي جزء متجانس ومحدّد ومنفصل ميكانيكياً في أي نظام (جملة)، أي إنه يكون منفصلاً عن بقية أجزاء النظام الأخرى بسطح انفصال محدَّد. مثال ذلك: الثلج والماء وبخار الماء فهي ثلاثة أطوار كل منها متجانس ومنفصل عن الآخر بسطوح فاصلة محددة.

 يُعَدُّ مخطط الأطوار الذي يمثل تغير تكوين السبيكة بدلالة درجة الحرارة خير وسيلة لتجميع كافة المعطيات حول التحولات الطورية وشروط تواجد الأطوار في السبائك وعرضها. وباستخدام مخطط الأطوار يمكن تعيين تكوين السبيكة والمقادير النسبية للأطوار عند أي درجة حرارة. وتصنف السبائك عادة، حسب عدد مكوِّناتها، في: ثنائية (أي مؤلفة من معدنين)، أو ثلاثية وهي أكثرها شيوعاً تجارياً وقد تحوي السبيكة أربعة معادن أو أكثر.

الشكل (2) إنشاء مخطط الأطوار للجملة الثنائية A-B باستخدام منحنيات التبريد (1ـ5)

ففي حالة السبائك ثنائية المكوِّن تستخدم تجريبياً طرائق عديدة بهدف إنشاء مخططات الأطوار؛ وذلك لتعيين درجات الحرارة التي يحدث عندها التحول الطوري (من سائل لصلب أو العكس). ويعد التحليل الحراري أهم هذه الطرق وأكثرها شيوعاً. يجري التحليل الحراري بقياس درجة الحرارة خلال فواصل زمنية محددة أثناء التبريد البطيء لمصهور سبائك مختلفة التكوين حتى تمام التصلب. وبالتمثيل البياني لدرجة الحرارة، بدلالة الزمن، يتم الحصول على ما يدعى بمنحنيات التبريد. ويبدي منحني التبريد تغيراً في الميل (انكساراً) عند حدوث التحولات الطورية، بسبب انتشار الحرارة الذي يرافق حدوثها. وباستخدام منحنيات التبريد تحدَّد درجات الحرارة التي يبدأ عندها التصلب (توافق الانكسار الأول لمنحني التبريد) ودرجات الحرارة التي ينتهي عندها التصلب (توافق العتبة الأفقية لمنحني التبريد) والتي يعطي تمثيلها بيانياً بدلالة النسبة المئوية الوزنية لواحد من مكوِّني الخليطة مخطط الأطوار (الشكل ـ2).

تمثل العتبة الأفقية لمنحنيَي التبريد 1 و5 (الشكل ـ2) نقطة تجمد المكوِّن النقي كما تمثل t1 (الانكسار الأول) درجة الحرارة التي يبدأ عندها التصلب ويبدأ عندها تصلُّب المكوِّن الذي يوجد بنسبة أكبر فقط. te درجة الحرارة التي ينتهي عندها التصلب (يبدأ عندها تصلُّب المكوِّن الثاني، وتتواجد الأطوار الثلاثة على طول هذه العتبة).

تصنف مخططات الأطوار تبعاً لانحلال مكونات السبيكة في الحالتين السائلة والصلبة، فقد تنحل المكونات جزئياً أو كلياً في كل من هاتين الحالتين. وقد اختيرت في المثال الآتي جملة A-B ثنائية المكوّن للتعرف على مخطط أطوار بسيط في حال مكونات تنحل كلياً في الحالة السائلة بينما لا تنحل في الحالة الصلبة.

ـ مخطط الأطوار لسبيكة افتراضية A-B تنحل مكوناتها كلياً في الحالة السائلة بينما لا تنحل في الحالة الصلبة:

الشكل (3) مخطط الأطوار للخليطة  الثنائية A-B

 يدعى المنحني JKL (الشكل ـ3)، الذي يصل بين النقاط التي تمثل بداية التصلب منحني السيولة liquidus curve، أما المنحني الذي يصل بين النقاط التي تمثل نهاية التصلب MKN فيدعى منحني التصلب solidus curve، وهو مستقيم أفقي، لأن التصلب كما يدل الشكل (2) ينتهي عند درجة الحرارة ذاتها (te) لسبائك A وB جميعها. يتواجد فوق منحني السيولة محلول سائل غير مشبع مؤلف من A وB، وينفصل على طول JK بلورات المكوِّن A النقي الصلب أما على طول KL فينفصل المكون B الصلب. وهكذا يتواجد على طول JK (يمثل تراكيز المحاليل المشبعة بـ A في مجال درجات الحرارة الواقع بين K وM) وفي المنطقة الواقعة تحته المكوِّن A الصلب والمحلول السائل، أما على طول KL (يمثل تراكيز المحاليل المشبعة بـ B في نطاق درجات الحرارة الواقع بين K و N) وفي المنطقة الواقعة تحته يتواجد المكوِّن B الصلب والمحلول السائل، أما في النقطة k التي تدعى نقطة التصلُّد (الأوتكتيك) eutectic فتتواجد الأطوار الثلاثة (A الصلب وB الصلب والمحلول السائل) وتوافق هذه النقطة قيمة خاصة لكل من درجة الحرارة والتكوين تختلف باختلاف طبيعة مكونات السبيكة، وهي في الجملة A-B المأخوذة مثالاً (te، B، 40%). وإن السبيكة ذات التكوين الأوتكتيكي هي الأخفض بنقطة انصهارها بين سبائك A وB جميعها، كما أن درجة انصهارها أخفض من درجتي انصهار كل من A و B، وتعني كلمة «أوتكتيك» باليونانية سهل الانصهار.

وعند تبريد المحلول غير المشبع الناتج من تسخين السبيكة ذات التكوين a حتى درجة الحرارة t3 الموافقة للنقطة a3 لا يطرأ عليه أي تغير حتى بلوغ النقطة a2 الواقعة على خط السيولة (توافق t2) إذ يبدأ المكون A بالتصلب. وعلى طول عملية التبريد يستمر انفصال بلورات A ويتزايد تركيز B في المحلول (تتحرك النقطة a2 حتى a1)، ويتغير تكوين المحلول المشبع بـ A على طول JK، وعند بلوغ درجة حرارة الأوتكتيك الموافقة للنقطة K، يبدأ المكون B الصلب بالظهور، ويتبلور المكونان A وB معاً عند درجة حرارة ثابتة te على شكل حبيبات ناعمة تشكل مزيجاً ميكانيكياً يدعى الأوتكتيك. ويبدو أن السبيكة ذات التكوين الأوتكتيكي تسلك سلوك مادة نقية عند التبريد إلا أن ناتج التصلب ليس طوراً صلباً واحداً بل طورين (هما A وB النقيان).

عند تبريد السبيكة ذات التكوين b يبدأ B بالتصلب عند بلوغ درجة الحرارة قيمة توافق النقطة b2 على خط السيولة، ويتغير تركيز المحلول المشبع بـ B على طول KL حتى بلوغ درجة الحرارة الأوتكتيكية، وهكذا يتواجد في المنطقة الواقعة تحت الجزء الأيسر من منحني التصلب (MK) حبيبات كبيرة الحجم من A الصلب إلى جانب المزيج الأوتكتيكي. أما في المنطقة الواقعة تحت (KN) فيتواجد B الصلب والمزيج الأوتكتيكي.

تجدر الإشارة إلى أن للعديد من الجمل الثنائية هذا النمط من مخططات الأطوار، مثال ذلك الجملة Bi-Cd الأوتكتيك (Cd 40%)، Pb-Sb الأوتكتيك (Sb 13%)، Au-Ta (الأوتكتيك Ta 73%) وغيرها.

اصطناع الخلائط الصناعية الحديدية وغير الحديدية

تتضمن عملية تحضير السبيكة صهر مكوناتها سوياً حتى تمام الانحلال المتبادل فيما بينها. ويجري ذلك بصهر المعدن الرئيس (المحِل) أولاً ثم يضاف المكوِّن الثاني (المادة المنحلة) على دفعات بالكمية المطلوبة. وبعد تمام الانحلال يحرك المصهور، ثم يعرض لعلمية التنقية، ويصب بسرعة في القالب. وبهدف الحصول على السبيكة بالتكوين المطلوب وتلافي الضياع في الوزن نتيجة لتبخر المكون الثاني (الزنك) أو تأكسده (المغنزيوم) تحبذ إضافته على شكل سبيكة أساسية master alloy (سبيكة جاهزة تحوي المكون الثاني بنسبة أعلى منه في السبيكة المطلوبة) وليس بشكله النقي. تحضر السبائك الأساسية للمعدن الرئيس مع جميع العناصر التي تشكل سبائك معه في ورشات السباكة أو في المصانع ثم تخزن بعد التعرف على تكوينها ونقطة انصهارها. ويجب أن تكون السبائك الأساسية هشة سهلة الكسر لتسهيل عملية الوزن وأن تقارب بنقطة انصهارها تلك للمعدن الرئيس أو تكون أخفض منها بقليل، وتستخدم السبائك الأساسية أيضاً إذا كان المكوِّن الثاني ذا نقطة انصهار عالية (السيليسيوم Si عند تحضير السبيكة Al-Si). وإذا اقتضت إضافة المكوِّن الثاني مباشرة فيستحسن في هذه الحالة غمر قطع المعدن أو حبيباته داخل مصهور المعدن الرئيس باستخدام آنية من الغرافيت. يجري إنتاج السبائك على المستوى الصناعي في الأفران ذات البوتقة الكهربائية.

سبائك خاصة

ـ السبيكة  (10% Ru ) Pt-Ru هي الوسيط المعتمد لأكسدة غاز النشادر في صناعة حمض الآزوت وتستخدم هذه السبيكة أيضاً في المزدوجة الكهرحرارية Pt-Ru/Pt.

ـ تستخدم السبيكة Zn 1%، Cu 3%، Sn 62%، Ag 70% سوياً مع الزئبق حشوة لملء نخور الأسنان، فتمزج خمسة أجزاء من مسحوق السبيكة مع 5-8 أجزاء من الزئبق.

ـ تمتاز السبيكة  (Ni45% Cu 55%) ،Ni-Cu  التي تدعى كونستنتان constantan, بمقاومة عالية، تحافظ على قيمة ثابتة ضمن مجال واسع لدرجات الحرارة. وتستخدم في صنع المقاومات. وتستخدم السبيكة أيضاً في صنع المزدوجات الكهرحرارية مع النحاس أو الحديد.

ـ تقاوم السبيكة Cu 55%، Mo 8.5%، Cr 28%، في النيكل تأثير حمض الكبريت وحمض الآزوت في مجال واسع من الشروط.

ـ تمتاز السبيكة التي تدعى  (Ni 28% ، Co18% ، Fe54%  )،ovar بمعامل تمدد يساوي ذلك للزجاج، وتستخدم في عمليات اللحام زجاج ـ معدن أما السبيكة (Ni46%  في الحديد) التي تدعى «بلاتينيت» فتمتاز بمعامل تمدد يماثل ذلك للبلاتين، وتبدي السبيكة Cr12% ، Ni36%  في الحديد قيمة لمعامل المرونة لا تتغير بتغير درجة الحرارة.

دراسة بنية السبائك

تهدف جميع طرائق دراسة بنية السبائك وجميع المعادن إلى تعيين أبعاد الحبيبات، وإلى التعرف على طبيعة الأطوار المتواجدة وتكوينها وكذلك نمط توزعها. ويعد الفحص المجهري والتحليل البنيوي باستخدام الأشعة السينية من أهم طرق دراسة بنية المعادن والسبائك.

 وقبل إجراء الفحص المجهري (مجهر ضوئي أو إلكتروني أو مجهر المسح الإلكتروني) لعينة من السبيكة يجب إعدادها جيداً بهدف الحصول على سطح أملس كالمرآة خال من الخدوش والأثلام، وبهدف إظهار السمات البنيوية يعرض سطح المقطع المجهري إلى التظهير بتخريش سطحه باستخدام عوامل كيمياوية مناسبة، ويختلف المجهر الضوئي المستخدم لدراسة بنية المعادن عن المجهر الضوئي العادي بطريقة إنارة المقطع المجهري، فهي تتم بضوء منعكس، بسبب عدم تمرير المعادن للضوء. وتجدر الإشارة إلى إمكانية الحصول على صورة لسطح المعدن، كما تستخدم طريقة التصوير الشعاعي باستعمال النظائر المشعة.

محمود ناجي

الموضوعات ذات الصلة:

 

الألمنيوم ـ الحديد والحديد الصب ـ الرصاص ـ الزنك ـ الفولاذ ـ القصدير ـ الكروم ـ الكوبلت ـ المسبك ـ المعالجة الحرارية التعدينية.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ محمود ناجي، علم التعدين (جامعة دمشق، 1990/1991).

- Peter Haasen, Physical Metallurgy (Cambridge University Press 1996).

 




التصنيف : الكيمياء و الفيزياء
النوع : علوم
المجلد: المجلد العاشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 694
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 74
الكل : 5179867
اليوم : 5133

الرماني (علي بن عيسى-)

الرُّمّاني (علي بن عيسى -) (296-384هـ/908-994م)   أبو الحسن علي بن عيسى بن علي الرماني، أحد الأئمة المشاهير، من كبار النحاة، كان إماماً في علم العربية، ومعتزلياً متكلماً، كان يعرف أيضاً بالورّاق، وبالإخشيدي، نسبة إلى أستاذه ابن الإخشيد المتكلم المعتزلي، لكنه بالرماني أشهر، وهذه النسبة إلى قصر الرمّان المعروف بمدينة واسط، وقيل نسبة إلى الرمان وبيعه. أصل الرماني من مدينة سامرّاء، لكنه ولد في بغداد ونشأ نشأة فقيرة، واشتغل بطلب العلم حتى أصبح من أهل المعرفة، واستعان على كسب قوته بالوراقة، وأخذ اللغة والنحو على جماعة من شيوخ العلم وأشهرهم ثلاثة: ابن دريد[ر]، وأبو بكر بن السرّاج، والزجّاج[ر]، كما تخرج في الاعتزال وعلم الكلام على يد أستاذه المعتزلي المتكلم ابن الإخشيدي، فنسب إليه.

المزيد »