logo

logo

logo

logo

logo

زراعة النسج النباتية

زراعه نسج نباتيه

Agriculture plant tissues - Agriculture des tissus plantes

زراعة النسج النباتية

 

زراعة النسج النباتية plant tissue culture هي إكثار خلايا النبات أو أنسجته أو أعضائه، بزراعتها في بيئة مغذية في شروط معقمة ومُتحكم بها بدقة كبيرة.

لمحة تاريخية:

اكتشف العالم الألماني هابرلانت Haberlandt في عام 1902، قدرة الخلايا النباتية على تكوين نبات كامل بدءاً من خلية واحدة، وأطلق على هذه الخاصية الطاقة الخلوية الكامنة لقابلية النمو والتطور في أي اتجاه، واصطلح على تسميتها totipotency. تابع كل من غوتريه Gautheret و وايت White في عام 1939 البحوث في الزراعات النسيجية والخلوية النباتية. ثم بدأت في عام 1957 دراسة تأثير تراكيز مختلفة من منظمات النمو أو الهرمونات hormones في تشكل السويقات والجذور في مزارع التبغ، من قبل ميللر Miller وسكوغ Skoog اللذين أوضحا الدورين، الإيجابي والسلبي، للأوكسينات Auxines والسيتوكنينات Cytokinins. وتمكن ستيورات Steward وآخرون في عام 1958 من الحصول على أجنة أولية من الخلايا الجسمية للجزر، كما حصل أيضاً العالمان موريل Morel ومارتين Martin في العام نفسه على نباتات خالية من الفيروسات، بزراعة القمم المريستيمية لنباتات البطاطا. وجرى في عام 1971 تجديد أول نبات من البروتوبلاست من قبل العالم تاكيب Takebe، كما اكتشف موراشيج Murashige في عام 1974 إمكانية تكوين تفرعات إبطية في نبات الجربيرا Gerbera باستخدام السيتوكنين.

الأهمية الاقتصادية

تؤدي زراعة النسج النباتية، إضافة إلى قيمتها الكبيرة في البحوث الأساسية في علوم البيولوجيا الخلوية والوراثة والكيمياء الحيوية، دوراً أساسياً في إنتاج نباتات أو منتجات نباتية على نطاق تجاري. إذ تستخدم في إنتاج نباتات خالية من الأمراض، وخاصة من الأمراض الفيروسية، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية ودخل المزارعين. وقد جرى تأسيس عدة مخابر في كل من سورية ومصر وليبيا وأقطار الخليج العربي، متخصصة في إنتاج كميات كبيرة من النباتات السليمة من الأمراض، مثل البطاطا والموز والنخيل وتسويقها تجارياً. كما تستخدم هذه الزراعة من قبل الشركات والمؤسسات التجارية العالمية الأوربية والأمريكية وغيرها في إنتاج بعض النباتات التزيينية والعشبية والخضرية والحراجية وأصول الأشجار المثمرة وأصنافها. هذه النباتات يسهل إكثارها خضرياً ويصعب إكثارها بالوسائل التقليدية مثل الأبصال والدرنات والبذور وغيرها، على نطاق تجاري وبأعداد كبيرة وموثوقة. ويمكن بدءاً من جزء نباتي صغير إنتاج ما ينوف على مليون نبات كامل في السنة مماثل للنبات الأم وسليم من الأمراض الفطرية والفيروسية والبكتيرية.

الشكل (1) مخطط نموذجي للإكثار الدقيق بزراعة

الأنسجة المختلفة للنباتات

تطبيقات زراعة النسج النباتية في المجالات الزراعية المختلفة: إن القدرة على التجديد وتكوين أنسجة نباتية في شروط معقمة من الكالوس، أو الخلايا، أو البروتوبلاست، أومن أعضاء معزولة، مثل السويقات أو الأزهار أو الجذور، كانت منذ بداية القرن العشرين الدافع المشجع لإجراء بحوث أساسية وتطبيقية في مخابر علمية كثيرة في الأقطار العالمية المتفرقة، ومن أهمها:

آ ـ الإكثار الخضري الدقيق (اللاجنسي): تعدّ زراعة النسج النباتية اليوم طريقة للإكثار الخضري الدقيق micro-propagation للنباتات من أجل الحصول على أعداد كبيرة من النباتات المتماثلة والسليمة، وتشتمل على التقانات المطّورة الآتية:

1ـ زراعة القمم المريستيمية meristem-tip culture، وتهدف أساساً إلى الحصول على نباتات صغيرة مجذرة وذلك بعزل المريستيم الخالي من أي من العوامل الممرضة كالفيروسات والبكتريا والفطريات. ويستخدم في هذه الطريقة أصغر جزء من قمة الساق التي تتألف من القبة المريستيمية وبعض البداءات الورقية المحيطة بها، ولا يزيد طولها على 0.5 مم. ويجري اليوم استخدامها في الإنتاج التجاري لعدة محاصيل وأشجار، وخاصة في إنتاج شتول الموز ودرينات البطاطا الخالية من الفيروسات (الشكل 1).

ويمكن الاستعانة بالتطعيم الدقيق micrografting إجراءً بديلاً في النباتات الخشبية وخاصة الأشجار المثمرة، مثل الحمضيات والتفاحيات واللوزيات والجوزيات. كما يمكن استخدام هذا التطعيم في الكشف المبكر عن مدى توافق الأصل مع الطعم في الأشجار المثمرة.

2ـ زراعة القمم الساقية والتفريع الإبطي: يستخدم في هذه الطريقة جزء أكبر من القمة المريستيمية، ويراوح طوله عادة بين 2مم و2سم، إذ يمكن التخلص من التلوث الفطري والبكتيري فقط، لا من الفيروسات.

تستخدم هذه الطريقة في الإكثار السريع لمعظم أنواع الأشجار المثمرة وأصول التفاحيات واللوزيات والجوزيات وأنواع الأشجار الحراجية (مثل الحور)، إذ يمكن الحصول على مئات الغراس الصغيرة المجذرة بدءاً من برعم واحد وفي مدة تراوح بين 10 و12 أسبوعاً.

3 ـ تجديد النباتات من المزارع النسيجية والخلوية: تعتمد هذه التقانة على قدرة الخلايا النباتية المتمايزة للعودة إلى الحالة غير المتمايزة (الجنينية)، في شروط بيئية معينة، وتكوين نسيج بارانشيميي يسمى الكالوس callus، على الأجزاء النباتية المجروحة بفعل المنظِّمات الذاتية للنمو أو المضافة إلى الوسط. يمكن نظرياً زراعة خلايا الكالوس لنبات معين في بيئات زراعية صلبة أو سائلة حيث تتجدد دورياً وتستمر بالانقسام والتكاثر إلى ما لا نهاية. تتطلب مزارع الكالوس توازناً بين الأوكسينات والسيتوكنينات، ويؤدي أي خلل في هذا التوازن إلى تطورها وتمايزها وتكوين أجنة embryogenesis (الشكل رقم 2) أو تكوين أعضاء organogenesis مثل السويقات والجذور (الشكل رقم 3) وفي كلتا الحالتين يمكن الحصول على نباتات كاملة.

الشكل (2) الأجنة الجسمية  embryogenesis  

 من خلايا كالوس الجزر

الشكل (3) تكوين السويقات organogenesis  

من خلايا الجزر

ب ـ التهجين الجسمي somatic hybridization: يعد التهجين الجسمي بوساطة دمج البروتوبلاست طريقة مهمة لإنتاج هجن بين أقرباء أو أباعد النباتات. ويتألف البروتوبلاست من خلايا نباتية محاطة بغشاء بلازمي فقط ومن دون جدار خلوي. مما يفيدها في امتصاص الجزيئات الكبرى macro-molecules من قبل النباتات.

وعندما تتلامس الأغشية البلازمية للبروتوبلاست فيما بينها، بوجود المحفز المناسب، يمكن أن تندمج البروتوبلاستات مشكلةً خلية واحدة تلقائياً، ويمكن استخدام مادة محفِّزة، مثل بولي أثيلين غلايكول PEG أو شوارد الكلسيوم في درجة حموضة عالية، أو باستخدام تيار كهربائي. وتكمن المرحلة الحرجة بعد الدمج البروتوبلاستي في إعادة تشكل الجدار الخلوي والذي لا يمكن من دونه للخلايا أن تنقسم وتتحول إلى كالوس، ومن ثم إلى نباتات بالطرائق الآنفة الذكر.

ج ـ اصطفاء الطفرات mutant selection: تعدّ تقانة الزراعة النسيجية مثالية لاصطفاء الطفرات بسبب وجود نظام محكم ويعود سبب ذلك إلى إمكانية توفير الشروط البيئية المناسبة والخالية من الحشرات والفطريات التي تؤدي إلى تعقيد التجارب والإقلال من فرص الاستفادة من الطفرات المفيدة المتشكلة، إضافة إلى أن المزارع النسيجية تحتوي على ملايين الخلايا النباتية في حيز صغير مما يسهل عملية الاصطفاء المطلوب ويوفر الوقت والجهد والمال في البحوث. فعلى سبيل المثال يتطلب إجراء بحث لانتخاب أشجار طافرة بطرائق التربية التقليدية 5ـ7سنوات، في حين أنه يمكن اختصار هذه المدة إلى 2ـ3سنوات باستخدام الزراعة النسيجية لإحداث الطفرات وعزلها واصطفائها في التجارب الحقلية.

د ـ إنتاج نباتات محوّرة وراثياً: تعد تقانة الزراعة النسيجية أساس الهندسة الوراثية للحصول على نباتات محوّرة وراثياً، وتستخدم في هذا النطاق أجزاء أو أعضاء نباتية مثل الأوراق أو الأجنة. ويجري إدخال المورثات إلى الخلايا النباتية بوساطة بلازميدات plasmids تعمل نواقل carriers للدنا DNA. وتستخدم عدة طرائق من أهمها الاستفادة من قدرة البكتريا الزراعية أغروباكتيريوم تومفسيانس agrobacterium tumefaciens على إصابة النباتات ونقل بلازميداتها إلى الخلايا النباتية. كما يستخدم المدفع الجيني gene gun لنقل الدنا مباشرة إلى الخلايا، وذلك في شروط الزراعة النسيجية المعقمة حيث تجدد النباتات المحوّرة فقط بعد اصطفائها بالمضادات الحيوية. ويمكن اليوم إنتاج نباتات مقاومة للحشرات والفيروسات ومبيدات الأعشاب، وكذلك إنتاج ثمار تتحمل التخزين والتجميد وغيرها.

المحاليل والبيئات الغذائية المختلفة

تزرع الأجزاء النباتية المختلفة في بيئات مغذية ومعقمة (الجدول ـ1)، يضمن تركيبها استمرار حياة الخلايا النباتية وتشجيع انقسامها والتحكم بتطورها بغية تكوين كتلة من الخلايا غير المتمايزة، أو لتنمية أعضاء نباتية محددة. وتكون البيئة المغذية إما صلبة وإما سائل،ة تضاف إليها العناصر المغذية الأساسية، مثل النتروجين والحديد والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنزيوم، وبعض الفيتامينات مثل الثيامين وحمض النيكوتين والسكروز مصدراً للطاقة ومنظمات النمو مثل السيتوكنينات والأوكسينات والجبريلينات gibberellins وميواينوزيتول myo-Inositol وغيرها. وتؤدي السيتوكنينات دوراً فعالاً في تكوين الأعضاء ومن أهمها الكنيتين kenétin وبنزيل أمينو بيورين benzylamino-purine (BAP). أما الأوكسينات فتسهم في استطالة الخلايا قبل تمايزها، ومن أهمها حمض الاندول الخلي indol-3-acetic-acid (IAA) وحمض الأندول البيوتيريك indole butiric acid (IBA) و2ـ4 دي كلورو فينوكسي أستيك أسيد 2ـ4 dichloro phenoxy acetic acid ويختلف تركيزها بحسب الغرض من استعمالها. وعلى سبيل المثال يتطلب تكوين الكالوس زيادة تركيز الأوكسينات، في حين يتطلب تجديد النباتات وتطوير السويقات تقليل تركيز الأوكسينات وزيادة تركيز السيتوكينينات.

المجموعة

المركب

بيئة موراشيج

MSوسكوغ

بيئة

النباتات الخشبية

بيئة غامبورغ

Gamborg B5

A

NH4NO3

165.55

40.00

-

 

KNO3

190.00

-

250.00

 

(Ca(NO34H2O

-

55.60

-

B

K2SO4

-

99.00

-

 

MgSO4.7H2O

37.00

37.00

25.00

 

MnSO4.4H2O

1.69

2.23

1.00

 

ZnSO4.4H2O

0.86

0.86

0.20

 

CuSO4.5H2O

0.0025

0.0025

0.0025

 

NH4SO4

-

-

13.4

C

CaCl2.2H2O

44.00

9.6

15.00

 

KI

0.083

-

0.075

 

CoCl2.6H2O

0.0025

-

0.0025

D

KH2PO4

17.00

17.00

-

 

H3BO3

0.62

0.62

0.30

 

Na2MoO4.2H2O

0.025

0.025

0.025

 

NaH2PO4.H2O

85.00

-

15.00

E

FeSO4.7H2O

2.784

2.78

2.78

 

Na2.EDTA

3.724

3.73

2.725

F

Thiamine.HCl

0.10

0.10

1.00

 

Nicotinic acid

0.05

0.05

0.10

 

Pyridoxine.HCl

0.05

0.05

0.10

 

Glycine

0.20

0.20

-

G

Myo-inositol

10.00

10.00

10.00

 

الجدول (1) المحاليل الأم (غرام/لتر) المستخدمة في تحضير البيئات المختلفة في الإكثار الدقيق

(يستخدم 10 مل من كل محلول عند تحضير 1 لتر من البيئة)

المراحل التنفيذية المخبرية والشروط البيئية الملائمة للنمو في الأوساط الزراعية

تتطلب الزراعة النسيجية النباتية تنفيذ جميع مراحلها في جو معقم وخيمات خاصة معقمة تنقي الهواء الداخل من الشوائب والعوامل الممرضة كافة. وتتلخص مراحلها كما يأتي (الشكل ـ4):

الشكل (4) مخبر تحضير أجزاء النسج النباتية وزراعتها في

بيئات زراعية في الأوعية الزجاجية

الشكل (5) دفيئة لدائنية معدة لمرحلة تقسية الغرسات الناتجة

من زراعة النسج

1ـ مرحلة تعقيم الجزء النباتي بالكحول بنسبة 70% مدة 1ـ2دقيقة، ومن ثم بمحلول هيبوكلوريد الصوديوم بنسبة 5% مدة 10ـ15دقيقة. ويختلف تركيز هيبوكلوريد الصوديوم ومدة تعقيمه بحسب الجزء النباتي المستخدم. ويلي ذلك غسيل بالماء المقطر والمعقم للتخلص من مواد التعقيم.

2ـ قطع الجزء المطلوب إكثاره، مثل المريستيم والقممم الساقية والأوراق والمآبر والمبايض، أو غيرها، وزراعته في بيئة مغذية في أنابيب أو أوان زجاجية أو أطباق بتري (الأشكال1و4).

3ـ وضع المزارع في غرفة الزراعة الحاضنة للإنبات أو التجذير حيث تكون درجة حرارتها نحو 25 ْ درجة مئوية، تختلف بحسب الهدف المطلوب. وتراوح الإضاءة بين الظلمة التامة في مزارع الكالوس و16ساعة إضاءة في مزارع إكثار السويقات.

التقسية:

يمكن تجذير أجزاء النباتات العشبية بسهولة في المزارع النسيجية ونقلها إلى أوساط زراعية أخرى. تهدف هذه المرحلة إلى أقلمة أنسجة سوق النباتات وجذورها وتحفيزها على تكوين جذور وسوق جديدة في الأوساط الزراعية المنقولة إليها (الشكل ـ5)، ويتطلب نجاح هذه المرحلة إجراء الاصطفاء الدقيق للنموات السليمة في مرحلة الإكثار والتجذير، وخلوها من الأمراض الفيزيولوجية مثل الاسمرار أو الشفافية. ويجري غسل هذه النموات جيداً وتخليصها من بقايا الوسط المغذي التي تلائم تكاثر الفطريات في هذه المرحلة. كما يجب تحاشي الشروط التي قد تدفع النموات، في أثناء التقسية، إلى الدخول في طور السكون، وتوفير رطوبة عالية تنخفض تدريجياً بالتوازي مع زيادة الشدة الضوئية. أما في النباتات الخشبية فتكون عملية النقل أكثر صعوبةً ودقة ويستعان فيها بتجذير السويقات بالوسائل التقليدية التي تعتمد على توفير نسبة عالية من الرطوبة الجوية بالري الرذاذي أو التضبيب.

 المشكلات التقنية في مجالات التجذير والتأقلم والنمو

1ـ تكون الجذور الناشئة للنباتات في الزجاج سريعة العطب، ولا تعمل طبيعياً، مما يؤدي غالباً إلى فقد الكثير من النباتات، بسبب النتح الورقي، وينبغي استبدالها بنباتات ذات جذور جيدة.

2ـ الأوراق المتكونة غير متأقلمة جيداً، فهي رقيقة وناعمة، تمثيلها الضوئي اليخضوري غير نشط، وتكون طبقة قشرتها الشمعية غير متطورة جيداً، مما يؤدي إلى زيادة نتح الأوراق وعدم عمل ثغورها على نحو جيد، إضافة إلى أن الحزم الوعائية تكون ضعيفة الاتصال بين السوق والجذور.

3ـ تكون النباتات النامية معقمة تماماً، ولابد من تلقيحها بالبكتيريا والفطريات، وخاصة النباتات التي تعيش متكافلة مع كائنات حية أخرى. وقد يُلجأ في أحيان أخرى إلى تلقيح البيئة بالميكوريزا mycorrhizae، لتشجيع تطور جذور الأنواع النباتية.

بسام الصفدي

مراجع للاستزادة:

 

ـ بسام الصفدي، عزل ودمج البروتوبلاست بين أنواع الجزر البري (قسم التقانة الحيوية. هيئة الطاقة الذرية السورية 2004).

ـ بسام الصفدي، العوامل المؤثرة في تشكل الكالوس وتجديد النباتات من مزارع الثوم النسيجية (قسم التقانة الحيوية. هيئة الطاقة الذرية السورية 1998).

ـ هشام قطنا وآخرون، المشاتل والإكثار الخضري (منشورات جامعة دمشق 1998).

- J.H.DODDS & L.W.ROBERTS, Ex­periments in Plant Tissue Culture (Cam­bridge Uni­ver­sity Press. New York 1982).

 




التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلد العاشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 326
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 21
الكل : 3530791
اليوم : 2543

الإكراه

الإكراه   الإكراه coercition لغة هو حمل الشخص على فعل ما لا يريد، وهو في الشريعة حمل الشخص على فعل، ودفعه إليه بالإيعاز والتهديد بشروط محددة. أما الإكراه في القانون فهو الضغط على إرادة الإنسان بوسيلة من الوسائل، ويكون من شأنه شل الإرادة، أو إضعافها، وجعلها تنقاد لما تؤمر به من دون أن يكون بالإمكان دفعه أو التخلص منه. أنواع الإكراه للإكراه نوعان: نوع يعدم الإرادة في موضوعه، ويسمى الإكراه المادي، وآخر يضعفها، ويسمى الإكراه المعنوي. 1ـ الإكراه المادي: يكون الإكراه مادياً، عندما يجبر الشخص على إبرام تصرف أو القيام بفعل ما بقوة مادية لا يستطيع مقاومتها، ولا يملك سبيلاً لدفعها فتشل إرادته وتفقده حرية الاختيار، ويصبح كأنه آلة مسخرة بها: كالإمساك بإبهامه وجعله يبصم على سندٍ إقراراً منه بالتزام معين. ويعد الإكراه المادي حالة من حالات القوة القاهرة التي تتم من جانب الإنسان. وعلى هذا فإن الإكراه المادي ينتزع الرضا عنوة لا رهبة.

المزيد »