logo

logo

logo

logo

logo

عريب بن سعيد القرطبي

عريب سعيد قرطبي

Arib ibn Sa’ed al-Kurtubi - Arib ibn Sa’ed al-Kurtubi

عريب بن سعيد القرطبي

(….ـ 369 هـ/… ـ 980م)

 

عُريب بن سعيد، ويقال ابن سعد القرطبي، من أطباء قرطبة في القرن الرابع الهجري، مع اشتغاله بالتاريخ والفلك، وهو من موالي الأمويين، ويروى أنه من أسرة تعرف ببني التركي. ذكر عنه أنه كان أديباً وشاعراً مطبوعاً وذا علم في النحو واللغة، دخل في خدمة الدولة في الأندلس واستعمله الخليفة عبد الرحمن الناصر في كورة أشونة سنة 331هـ، واتخذه ابنه الحكم المستنصر كاتباً. إلا أن ابن جلجل لم يدرج اسم عريب في كتابه «طبقات الأطباء والحكماء»، ولم يشر إليه في أية علاقة مع الكثيرين الذين ترجم لهم. ولا يُعرف عن نشأة عريب شيءٌ ولا عن شيوخه. ورد اسمه في نفح الطيب للمقري التلمساني، عريب بن سعد لا سعيد، مع العلم أن في مكتبة الإسكوريال مخطوطة باسم عريب بن سعيد عنوانها «كتاب خلق الجنين وتدبير الحبالى والمولودين والأطفال»، وقد طبَع الكتاب بصيغته العربية في الجزائر سنة 1956م على مخطوطة الإسكوريال نورُ الدين عبد القادر وهنري جاهي الفرنسي.

ولعريب بن سعيد كتابان في الطب، وهما:

ـ «عيون الأدوية».

ـ كتاب «خلق الجنين وتدبير الحبالى والمولودين والأطفال»، وهو سفر قيم التبويب واضح العبارة، يتكون من خمسة عشر باباً، ولعله من أقدم الكتب العربية بطب الأطفال وفي رعاية الأمومة أثناء الحمل وبعده في النفاس والرضاع.

قرأ عريب ما كتبه اليونانيون في الطب فأخذ عن أبقراط وجالينوس وديوسقريدس وعن الأطباء الهنود، كما أخذ عن الأطباء المعاصرين له في طب الأطفال.

وربما كان أبو بكر الرازي أول من أعطى طب الأطفال نصيبه من الأهمية، ثم جاء بعده ثلاثة من أبرز الأطباء العرب في هذا الاختصاص، هم: عريب بن سعيد القرطبي، ومعاصره أحمد بن محمد الطبري صاحب كتاب «المعالجات البوقراطية» وابن الجزار القيرواني صاحب كتاب «سياسة الصبيان وتدبيرهم»، وأحمد بن محمد البلدي الذي عاش في مصر سنة 381هـ/991م الذي لم يكن أقل مشاركة في طبابة الأطفال من زملائه السابقين.

وقد كتب كثيرون في طب الأطفال ولكن كجزء من الطب أمثال ابن العباس المجوسي وابن سينا وابن هبل البغدادي.

اعتمد عريب بن سعيد في كثير من نظراته في الطب الولادي على آراء أبقراط وجالينوس حتى إنه لم يتخلص من فكرة تأثير الكواكب في الأجنة، وحياتها الرحمية بالنسبة لأوقات مواليدها وحياتها بعيد الولادة، وأعاد إلى الأذهان رأي أبقراط، والخطأ الشائع أن الولادة في الشهر السابع أسلم على الوليد منها في الشهر الثامن.

كان عريب علاوة على اهتمامه في الطب أخبارياً ثقةً بالتواريخ، وقد اختصر تاريخ الطبري كثير ومنهم عريب بن سعيد في «صلة تاريخ الطبري»، ولخصه مع التذييل عليه وأضاف إليه أخبار المغرب والأندلس.

ولكتاب «صلة تاريخ الطبري»، نسخة وحيدة مخطوطة بمكتبة غوتة ألمانيا تحت رقم 1554، تنقصها، بعض أوراقها من البداية، ومنها الورقة الأولى، منسوخة بخط يحيى بن يوسف بن يحيى، انتهى من نسخها سنة 627هـ، تبدأ بحوادث سنة 291هـ وتنتهي بحوادث سنة 329هـ، ولضياع الورقة الأولى التي عليها اسم المؤلف، وقع الشك في اسم المؤلف، إلى أن اطّلع عليها دوزي المستشرق المعروف، فرجح أنها لعريب بن سعد.

وقام المستشرق دي خويه بنشره بعنوان «صلة تاريخ الطبري»، الطبعة الأوربية، ومن هذا الكتاب نسخة مصورة على الميكروفلم في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية.

ولعريب بن سعيد القرطبي كتاب «الأنواء» ألفه للمستنصر، نشره بنصيّه العربي واللاتيني دوزي. كما وضع عريب بن سعد تقويمه المعروف في سنة 349هـ/961م، قرأ المخطوطة دوزي وسماها تقويم قرطبة لسنة 961م Calendario de Cordoba ولاحظ أيضاً أن النص اللاتيني لتقويم الأسقف ربيع بن زيد ما هو إلا ترجمة لتقويم عريب مع بعض الزيادات.

محسن الخير

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ كمال السامرائي، مختصر تاريخ الطب العربي (منشورات وزارة الثقافة والإعلام، بغداد 1984).

ـ الحكيم أحمد بن ميلاد، تاريخ الطب العربي التونسي (مطبعة الاتحاد العام للشغل، تونس 1980).

ـ أنخل جنثالث بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي (دار النهضة المصرية، 1955).

ـ شاكر مصطفى، التاريخ العربي والمؤرخون (دار العلم للملايين، بيروت).




التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 162
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 49
الكل : 5138954
اليوم : 4445

ويلر (مورتيمر-)

ويلر (مـورتيـمر ـ) (1890 ـ 1976)   مورتيمر ويلر Mortimer Wheeler بريطاني الجنسية، وهو مؤسس فن التنقيب الأثري وطرقه التي مازالت مستخدمة حتى اليوم. تسعى طريقة ويلر في تنقيب المواقع الأثرية إلى هدفين رئيسين: الهدف الأول هو تحديد الامتداد والانتشار المكاني ـ الأفقي ـ للاستيطان البشري؛ أي تعرف اتساع هذا الاستيطان فوق سطح منطقة معينة وحدوده. والهدف الثاني هو تتبع التسلسل الطبقي العمودي؛ أي تحديد تتابع بقايا الاستيطان الإنساني وتراكمها بعضها فوق بعض، وهو ما يعرف بعلم الستراتيغرافيا stratigraphy الذي يقود إلى معرفة زمن تشكل كل طبقة والعلاقة الزمنية بينها، ومن ثم الوصول إلى تأريخها وفق طرق التأريخ المسمى الكرونولوجيا chronology وصولاً إلى تحقيق التنقيب الأثري لهذين الهدفين؛ أي الانتشار الأفقي والعمودي للاستيطان البشري في المواقع الأثرية،

المزيد »