logo

logo

logo

logo

logo

عطاء السندي (أبو )

عطاء سندي ()

Abu Atta al-Sanadi - Abu Atta al-Sanadi

أبو عطاء السندي

(…ـ 180هـ/… ـ 796م)

 

أفلح بن يسار، أبو عطاء السندي، مولى عنبر بن سماك الأسدي، أصله من بلاد السندِ، وكان أبوه لا يعرف العربية، أما هو فكان شاعراً سريع البديهة، إلا أن في لسانه لثغة ولكنة شديدة، فلم يكن يستطيع نطق بعض الحروف كالحاء والجيم، وقد كان هذا مصدر انتقاد من بعض معاصريه، لكنه تغلب على ذلك بأن استهدى من أحد ممدوحيه غلاماً فصيحاً اسمه عطاء، وبه تكنى وعرف بأبي عطاء السندي.

أصاب أبو عطاء مالاً كثيراً، بعد أن أعتقه مولاه عنبر، فطمع هذا الأخير بماله، فادعى أنه لايزال مولى له، فشكا ذلك إلى أخوانه، ثم مدح الحر بن عبد الله القرشي بأبيات يذكر فيها حاله منها قوله:

أتيتُك لا من قربة هي بيننا

                  ولا نعمةٍ قدمتها أستثيبها

أغثْني بسجل من نداك يَكُفُّني

                  وقاك الردى مُرْد الرجال وشِيبُها

فأعطاه الحر بن عبد الله أربعة آلاف درهم، فأعتق نفسه من جديد.

وقد اشتهر أبو عطاء السندي بالمدح، وكان بنو أمية وقادتهم الذين أدركهم على رأس ممدوحيه، فقد أخلص لهم الولاء والحب، يدل على ذلك أنه عاش شطراً كبيراً من حياته في ظلّ بني العباس، فلم تكن له نباهة ولا ذكر فيهم، بل هجاهم، وقد قاتل مع بني أمية لما حدثت الحرب بينهم وبين بني العباس، وله في ذلك قصص تروى.

ويروى أنه مدح أبا جعفر المنصور، فلم يُثِبْه، وأعرض عنه، لعلمه بمذهبه في بني أمية، ثم أعاد فيه المدح، فشتمه أبو جعفر وذكّره بشعره السابق الذي رثى به نصر بن سيار، أحد ولاة الأمويين، فما كان من أبي عطاء إلا أن هجا أبا جعفر بعد أن فارقه بشعر يمدح فيه بني أمية ويذكر فضائلهم منه قوله:

فليت جور بني مروان عاد لنا

                  وليت عدل بني العباس في النار

وقال أيضاً في بني أمية:

أليس الله يعلم أن قلبي

                  بحب بني أمية ما استطاعا

ويمكن أن يضاف هذا الشعر إلى الشعر السياسي الذي كثر في عصره، ذلك أن صاحبه كان ذا رأي في القضايا السياسية التي استجدت فيه.

واشتهر أبو عطاء أيضاً بالهجاء، وهجاؤه من النوع اللطيف الذي يعمد فيه إلى السخرية، ويثير الضحك، وليس من الهجاء المقذع الذي يشبه هجاء جرير وأقرانه.

وشعر أبي عطاء سهل اللغة قريبها، سلس التراكيب واضحها، وهو يصدر في غالبه عن عاطفة صادقة، إذ كان يمدح فئة من الناس خصها بمدحه، وفي شعره صور جميلة، منها تصويره للدهر بالرامي الذي أصابه فتركه فقيراً وذلك في قوله:

فقد رماني الدهر عن فقره

                  بسهم فقر غير لغبان

نظم أبو عطاء شعره الذي وصل إلينا على ثمانية بحور، وأكثره على بحر الوافر ثم الطويل ثم البسيط، وله شعر يُغَنّى به. ذكره أبو الفرج في كتابه الأغاني.

جمع شعره قاسم راضي هادي، ونشره في مجلة المورد العراقية.

أحمد نتوف

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ الصفدي، فوات الوفيات (دار صادر، بيروت).

ـ البكري، سمط اللآلي، تحقيق عبد العزيز الميمني (دار الحديث، بيروت 1984).

ـ أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني:ج 17 (طبعة مصورة عن دار الكتب).




التصنيف : اللغة العربية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 258
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 47
الكل : 4840699
اليوم : 3412

ماخا (كارل هينك-)

ماخا (كارِل هينِك ـ) (1810ـ 1836)   كارِل هينِك ماخا Karel Hynek Mácha شاعر وروائي تشيكي، يعدُّ أبرز شعراء الحركة الإبداعية[ر] (الرومنسية) Romanticism في الأدب التشيكي. ولد في مدينة براغ وتوفي في مدينة ليتوميريس Litomêrice في منطقة بوهيميا Bohemia في الامبراطورية النمساوية آنذاك. كانت أسرته فقيرة، لكنه تمكن من الحصول على الشهادة الثانوية ثم درس الفلسفة والحقوق في براغ بين عامي 1830- 1836، وعمل مساعداً قانونياً في ليتوميريس قبيل وفاته بالتهاب الزائدة الدودية. كان مغرماً بالتجوال في ربوع بوهيميا الغنية بالآثار التي يعود بعضها حتى بداية العصور الوسطى فتستيقظ في نفسه الأحاسيس الوطنية والاعتزاز القومي. قام في عام 1834 برحلة عبر النمسا إلى شمالي إيطاليا حيث زار ڤينيسيا (البندقية) Venezia وتريسته Trieste وكتب انطباعاته عن البشر والطبيعة هناك في «صور من حياتي» Pictures From My Life (1834).

المزيد »