logo

logo

logo

logo

logo

شتورم (تيودور-)

شتورم (تيودور)

Storm (Theodor-) - Storm (Theodor-)

شتورم (تيودور ـ)

(1817 ـ 1888)

 

تيودور شتورم Theodor Storm شاعر ألماني، وأحد أبرز كتاب القصة الطويلة Novelle في القرن التاسع عشر. ولد في مدينة هوسوم Husum الصغيرة في منطقة شليزفيغ Schleswig، وتوفي في بلدة هادِمارشِن Hademarschen في منطقة هولشتاين Holstein شمال غربي ألمانيا. كان والده محامياً من أصول ريفية، أما والدته فقد تحدرت من عائلة أرستقراطية ثرية. بعد حصول شتورم على الشهادة الثانوية اتّبع خطا أبيه، فدرس القانون في مدينتي كيل Kiel وبرلين، وتوطدت في أثناء الدراسة صداقته مع تيودور مومسِن Th.Mommsen الذي صار مؤرخاً، ومع أخيه تيكو Tycho الذي صار علاَّمة في اللغات القديمة، فقاموا معاً بجمع الحكايات الشعبية والخرافية في منطقة شليزفيغ ـ هولشتاين ونشروها بنظمهما شعراً في عام 1843 بعنوان «كتاب أغاني الأصدقاء الثلاثة» Liederbuch dreier Freunde. عمل شتورم في سلك القضاء وتنقل بين مدن وبلدات متعددة في جميع أنحاء ألمانيا، حتى أحيل على التقاعد عام 1880، وهو في مرتبة كبير القضاة، بسبب مواقفه العلنية المناهضة لسياسة بسمارك. تعرف في أثناء تنقلاته عدداً لافتاً من كبار الكتاب، من مثل موريكّه[ر] Mörike وفونتانِه[ر] Fontane وتورغينيف[ر] Turgenev الذي راسله حتى آخر سنوات حياته.

مرَّت أحداث ثورة عام 1848 البرجوازية في ألمانيا من دون أن تترك أي آثار في حياة شتورم، ولكن عندما قامت الانتفاضة الشعبية في منطقته في العام نفسه ضد الاحتلال الدنماركي، شارك فيها باندفاع كبير ونظم قصائد وطنية تحريضية مهمة، مما جعل سلطة الاحتلال تجرده من شهادته وتنفيه خارج المنطقة، فتوجه إلى بوتسدام في بروسيا.

يحتل الشعر في أعمال شتورم الأدبية مكانة بارزة، ولاسيما أنه يقع ما بين الرومنسية المتأخرة ذات الطابع الشعبي وبين الواقعية النقدية[ر. الواقعية]، فموضوعاته تتناول على المستوى الشعوري خطورة تنامي العلاقات الرأسمالية على نسيج المجتمع، مما يهدد مثاله عن الإنسان المنسجم مع نفسه والمتكامل في محيطه، وذلك في قصائد تتميز بجمالية الشكل إلى جانب البساطة وموسيقية اللغة وتدفق الأحاسيس النابعة من أعماق النفس، فصارت تعد بين لآلئ الشعر الألماني، كما في قصائد «الفصح» Ostern و«في خريف 1850» Im Herbst 1850  و«وداع» Abschied و«قبور في شليزفيغ» Gräber in Schleswig، أو القصائد ذات الموضوعات الفردية الإنسانية أو العائلية الحميمية من مثل «العندليب» Die Nachtigall و«أغلق عيني معاً» Schliesse mir die Augen beide و«مواساة» Trost، أو في القصائد التي تعكس طبيعة موطن الشاعر، من مثل «على الحافة» Abseits و«أغنية أكتوبر» Oktoberlied و«فوق المرج» über die Heide. إن موهبة شتورم الشعرية تمنح قصصه أيضاً فرادتها المميزة، على الرغم من أنها، دون استثناء، تتجنب التطرق إلى قضايا العصر وتناقضاته المتفجرة على الصعد كافة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. إلا أن أجواءها بصورة عامة تصور خيبة أمل البرجوازية ذات النزعة الإنسانية المستقبلية تجاه إخفاق ثورة عام 1848، وانكسار الحلم بواقع جديد متقدم. طوَّر شتورم فن القصة الطويلة بدءاً بأسلوبٍ يشبه الرسم بألوان الباستيل، كما في قصة «في القاعة» Im Saal ت(1848)، إلى شحن أجواء الحدث بالشاعرية، كما في «بحيرة إمِّن» Immensee ت(1849) التي أسست لشهرته في فن النثر السردي، إلى الغوص في تحليل الشخصية المركزية كما في قصة «في الجامعة» Auf der Universitat ت(1863). وهناك أيضاً قصصه الطويلة ذات الطابع الشعبي أو الحكائي، كما في «هَفلْمَن الصغير» Der kleine Hawelmann ت(1849) و«ربة الغيث» Die Regentrude ت(1864)، و«بولِه لاعب الدمى» Pole Poppenspaler ت(1874) الموجهة إلى الأطفال، وتحكي عن انهيار تقاليد لاعبي مسرح الدمى. أما أعمال مرحلة النضج في العقدين الأخيرين من حياة شتورم فإنها تتناول بإسقاطات معاصرة موضوعات اجتماعية وتاريخية، من مثل قصة الحب التاريخية الشهيرة «الغريق» Aquis Submersus ت(1877) و«هانس وهاينتس كيرش» Hans und Heinz Kirch ت(1882)، إلا أن القصة الطويلة التي توجت أعماله وترجمت آنذاك إلى عدد من اللغات الأوربية هي «فارس الحصان الأبيض» Schimmelreiter ت(1888).

إن إبداع شتورم القصصي يمثل ذروة تطور فن القصة الواقعية في القرن التاسع عشر، فقد كتب قرابة الستين قصة طويلة، لا يقل عدد صفحات إحداها وسطياً عن الخمسين صفحة. وقد امتد تأثيره إلى بعض البلدان الأوربية المجاورة، كما في قصص الدنماركي ياكوبسن Jacobson وإلى القرن العشرين، كما في أعمال توماس مَن Th. Mann وريلكه Rilke.

نبيل الحفار

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

ألمانية.

 

 مراجع للاستزادة:

 

- AUTORENKOLLEKTIV, Deutsche Literaturgeschichte, (Stuttgart 2001).

- ERNST AKLER. Die Deutsche Literatur im 19.Jh, (Stuttgart 1961).




التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 593
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 35
الكل : 5433993
اليوم : 1065

المحكمة الأميركية ل-حقوق الإنسان

المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان   نشأة المحكمة  انبثقت المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان The Inter American Court of Human Rights في 3/9/1979، بموجب المادة 33 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان الموقعة في 22/11/ 1969، التي دخلت حيز التنفيذ في 18/7/1978، فقد نصت هذه المادة على آليتين لمراقبة تنفيذ الدول للالتزامات الواقعة على عاتقها بموجب هذه الاتفاقية، وهما أولاً اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان ومقرها واشنطن (المواد 34 إلى 51 من اتفاقية سان جوزيه)، والتي تم اعتماد ميثاقها من قبل منظمة الدول الأمريكية[ر] في 25/5/1960، ثم أصبحت بعد دخول الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان أحد آليتها، وثانياً المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان ومقرها مدينة سان جوزيه في كوستاريكا (المواد 52 إلى 68 من الاتفاقية ذاتها). وكانت اتفاقية سان جوزيه قد تممت ببرتوكولين، الأول في 8/6/1990 الذي دخل حيز التنفيذ في 28/8/1991 المتعلّق بإلغاء عقوبة الإعدام، والثاني في 17/11/1988 الذي دخل حيز التنفيذ في 16/11/1999 وهو متعلّق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. يبلغ عدد الدول الأطراف في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان 24 دولة من أصل 35 دولة طرفاً في منظمة الدول الأمريكية، من دون أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية حتى عام 2004 طرفاً فيها، أما عدد الدول الأطراف في المحكمة فهو عشرون دولة.

المزيد »