logo

logo

logo

logo

logo

سوردي (ألبيرتو)

سوردي (البيرت)

Sordi (Alberto-) - Sordi (Alberto-)

سوردي (ألبرتو ـ)

(1919ـ2003)

 

ألبرتو سوردي Alberto Sordi ممثل ومخرج وكاتب سيناريو إيطالي. ولد في روما وتوفي فيها. كان والده قائد أوركسترا [ر. الفرقة الموسيقية]، وكان هو نفسه عضواً في الجوقة الغنائية لكنيسة السيكستين في روما. بدأ سوردي عمله في السينما الإيطالية عام 1936 بتقليد صوت الممثل الهزلي أوليفر هاردي [ر. لوريل وهاردي] في الأفلام المدبلجة من الإنكليزية إلى الإيطالية، وقد شارك في أكثر من 150 فيلماً على مدى الستين سنة التي عمل فيها في السينما.

أول دور كبير مثّله كان في فيلم «ثلاثة نسور صغيرة» (1942). كشف المخرج فيديريكو فيلليني[ر] إمكانات سوردي الإبداعية الحقيقية في فيلمه «الشيخ الأبيض» (1952)، إذ أسند إليه دور ممثل هاوٍ وساذج. أدى سوردي لدى فيلليني أيضاً في فيلمه التالي «المتسكعون» (1953) دور شاب حالم معجب بذاته ومثير للشفقة، ضمن مجموعة من الشباب العابثين المتسكعين، الذين تمر الحياة بهم فلا يحفلون بها ولا تحفل بهم. وقد شارك في تمثيل هذا الفيلم إلى جانب سوردي، كل من الممثلين: فرانكو إنترلينغي، وفرانكو فابريزي، وليوبولدو تريستي. كذلك أدى دورين ناجحين في فيلم «جريمة جوفاني إيبيسكوبو» «1947»، وفيلم «العازب» 1955. في تلك المرحلة كان القاسم المشترك للأدوار الكوميدية التي أداها سوردي هو اللامعنى الذي تنتهي إليه طموحات الشخصية التي يؤديها، مجسداً عبر طباع شخصية تتسم بفوران العواطف من جهة، والخمول العملي من جهة أخرى.

قام سوردي بانعطافة مفاجئة عندما ذهب إلى أمريكا ليؤدي دوراً في فيلم درامي هو «وداعاً للسلاح» (1957) للمخرج شارل فيدور عن رواية أرنست همنغواي.

عمل سوردي مع المخرجين ماريو مونيتشيللي، وستينو بدءاً من فيلم «توتو وملوك روما» (1951). ولكن الحدث الأهم في إبداع سوردي كان مشاركته في فيلم لويجي كومينتشيني «الجميع إلى البيوت» 1960، إذ جسد دور ضابط يواصل إصدار الأوامر رغم أن جيشه قد مني بهزيمة نكراء. وفي فيلمي فيتوريو دو سيكا «يوم الحساب» (1961)، و«انفجار» (1963)، الذي يتحدث عن الفورة الاقتصادية في إيطاليا الستينيات، جسد سوردي اثنين من أفضل أدواره التراجيكوميدية. وقدم دوراً مميزاً كذلك في فيلم «حياة صعبة» (1961)، إخراج دينو ريزي، وشاركه التمثيل ليا ماساري، وفرانكو فابريتسي.

مثّل سوردي أيضاً في أفلام: «معلم من فيجيفانو» (1963)، إخراج إ. بيتري، و«هؤلاء الرجال العظام وآلاتهم الطائرة» 1965، إخراج ك. أناكين، و«طبيب صندوق التأمين» (1968)، إخراج ل. زامبا، و«معتقل بانتظار المحاكمة» (1971)، إخراج ناني لوي «نال جائزة في مهرجان برلين السينمائي عام 1972، و«بورجوازي صغير جداً» (1977)، و«ماركيزة ديل غريللو» (1982) والفيلمان من إخراج م. مونيتشيللي.

كان ألبرتو سوردي مشهوراً جداً في إيطاليا، ولكن شهرته لم تتجاوز حدودها إلا في سنوات السبعينات بعد عدة أفلام، منها: «هل ينجح أبطالنا في العثور على صديقهم الذي اختفى بطريقة غامضة في أفريقيا؟» (1968)، إخراج إيتوري سكولا، وشارك في بطولته الممثل الإيطالي الكوميدي الشهير نينو مانفريدي، و«روما فيلليني» (1972)، إخراج فيديريكو فيلليني، الذي يلقي نظرة معاصرة، ومن زاوية شديدة الخصوصية على روما المعاصرة، و«مال العجوز» 1972، إخراج لويجي كومينشيني، وشارك سوردي في تمثيله كل من سيلفانا مانغانو، والممثلة الأمريكية الشهيرة بيتي ديفز التي أدت دور العجوز الأمريكية، ويتحدث الفيلم عن شاب وفتاة، يحصلان على رزقهما بأكثر الطرق وضاعة، وكيف يقعان ضحية عجوز أمريكية ثرية في لعبة ورق. ويعد هذا الفيلم من أبرز أفلام الكوميديا الإيطالية. وهناك أيضاً فيلم «الازدحام الكبير» (1978)، إخراج لويجي كومينشيني. ثم شارك سوردي في أفلام كوميدية كل منها مؤلف من عدة قصص لمخرجين مختلفين مثل فيلم «الوحوش الجديدة» الذي أخرجه ثلاثة مخرجين: ماريو مونيتشيللي، ودينو ريزي، وإيتوري سكولا.

كذلك أخرج سوردي عدة أفلام وأدى أدواراً فيها، منها: «ضباب لندن» (1965)، و«عفواً، أأنت مع أم ضد؟» (1966)، و«إيطالي في أمريكا» (1967)، و«ساعدني يا حبي» (1969)، و«الأمل حي مادامت الحرب قائمة» (1974)، و«الإحساس بالعار» (1976)، و«أنا وكاترين» (1980)، و«أنا أعلم أنك تعلم أنني أعلم»، و«جولة مع بابا»، والفيلمان من إنتاج عام 1982.

صار ظهور ألبرتو سوردي الفني على شاشة السينما نادراً في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، ولكنه التقى بتعاون أخير مع المخرج إيتوري سكولا عام ـ(1995) في فيلم «قصة شاب بائس». وكان سوردي يشارك في كتابة سيناريو الأفلام التي يخرجها، والتي كان يكتبها في أغلب الأحيان الكاتب ر. سونيغو.

كرّم مهرجان موسكو السينمائي عام 1983 ألبرتو سوردي لمجمل إسهامه في الفن السينمائي. وتم انتخابه في السنوات الأخيرة من عمره، عضواً في مجلس الشيوخ مدى الحياة تقديراً لأعماله الفنية وانتقاداته اللاذعة للمجتمع الإيطالي. وعند وفاته، بعد صراع دام ستة أشهر مع مرض السرطان، سجي جثمانه في قاعة العظماء ببلدية روما، وتقدم الرئيس الإيطالي كارلو إيزيليو تشامبي مشيعي الفنان الراحل.

لم يعرف عن حياة سوردي العاطفية سوى القليل ولكنه لم يتزوج قط.

محمود عبد الواحد

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

إيطالية ـ السينما.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ القاموس الموسوعي السينمائي «باللغة الروسية» (نشر الموسوعة السوفييتية، موسكو 1986).




التصنيف : الموسيقى والسينما والمسرح
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 223
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 32
الكل : 5433989
اليوم : 1061

الإيقاع

الإيقاع   الإيقاع rhythm لغة من الوقع، وهو الضرب بالشيء، وأوقع المغني أي بنى ألحان الغناء على موقعها وميزانها. ويعني الإيقاع عند الفارابي: تحديد أزمنة النغم بمقادير معينة ونسب محدودة. والكلمة الإنكليزية rhythm من اللاتينية rhythmus أو اليونانية rhutmus وتعني ضبط الحركة الزمنية للموسيقى. ويشمل الإيقاع مجموعة الأشياء التي تختص بوحدة الزمن beat، والنبرة accent، والمقياس measure، والسرعة أو الإيقاع الزمني tempo [ر. الموسيقى]، مما يستدعيه الأداء الصحيح في الموسيقى. ولقرب الإيقاع من النفس الإنسانية، ولعلاقته الحميمة بحركة الجسم في العمل والرقص والتعبير وانتظام دقات القلب وحركة التنفس والمشي والحفظ في عهد اللغة الشفوية، اعتقد بعض العلماء أن معرفة الإنسان للإيقاع سبقت معرفته للنغم. ودعموا قولهم بالإشارة إلى تطور الإيقاع المدهش لدى الشعوب البدائية، وتطور الحس الإيقاعي عند الأطفال، وتوالي حركات إيقاعية وإعادتها لدى بعض الحيوانات. وقد ارتبط الإيقاع بالرقص والعمل عند الشعوب القديمة والبدائية؛ كما كان له أثر مهم جداً في تطور اللغة وأوزان شعرها. ومعروف أن الشعر مرّ بمرحلة التصق بها وزنه بإيقاع لحنه، تماماً كما نراه من التزام «المغني/الشاعر» الشعبي القالب الغنائي ليزن به أشعاره التي يرتجلها ببداهة وسرعة كما في الزجل الشعبي. لذلك مرت الإيقاعات بمرحلة كان فيها تزاوج حميم ما بين الزمن والمقاطع اللفظية من قصيرة وطويلة. ولعلّ من الممكن القول إن لهذه المرحلة أثرها في وجود بحور ذات أوزان وقوافٍ معينة في اللغة العربية. حين كان الإنسان يستخدم بعض أدوات الطَّرْق في أعماله اليومية، تعرف أنماطاً إيقاعية تعتمد على اختلاف الأصوات التي تصدر عن هذه الآلات وتنوعها، من حيث طابعها الصوتي أو بحسب موقع الضرب عليها. وقد أطلق العرب على الثقيل منها لفظة «الدمّ»، وعلى الخفيف منها لفظة «التك». وكان لذلك نتائج أهمها ظهور إيقاعات مرافقة للغناء وغير متقيدة بوزن شعره، كما تطورت الإيقاعات تطوراً كبيراً وتنوعت بكثرة. ومن الإيقاعات العربية ما كان معروفاً في الجاهلية، ومنها ما ظهر في الإسلام كالهزَج والرّمل والثقيل. ومنها ما هو معروف في أيامنا كالمصمودي والسماعي الثقيل والمدوَّر الحلبي والنواخت. ومن الإيقاعات عموماً ما يكون «منتظماً» symetrical أو مختلاً non-symetrical أو حرّاً free rhythm أو متعدد الإيقاعات polyrhythm أو متعدد المقاييس polymeter. وقد اضطر تعقيد الإيقاع العلماء الموسيقيين إلى ابتكار طرائق لتدوينه؛ فابتكر صفي الدين الأرموي طريقة استخدام الأرقام لقياس الزمن؛ ومن ثم ظهرت وسائل أخرى أهمها الطريقة الأوربية وبها تحدد وحدة الزمن افتراضاً بسرعة الزمن وتقاس باقي الأزمنة بالنسبة لها. ولقياس هذه السرعة يستخدم جهاز إيقاعي يدعى الموقّتة الموسيقية «المترونوم» métronome يحدد عدد الوحدات الزمنية في الدقيقة الواحدة. ولما كانت الموسيقى تتألف من عنصرين أساسيين، هما اللحن والإيقاع، كانت الآلات الإيقاعية [ر. الآلات الموسيقية] إحدى الأقسام الرئيسة الثلاثة التي تتألف منها الفرقة الموسيقية (الأوركسترا) إضافة إلى الآلات الوترية وآلات النفخ الخشبية والنحاسية، كما أنها كانت عنصراً فعالاً على الدوام في الفرق الموسيقية جميعها على اختلاف أنواعها وجنسياتها. وتعتمد موسيقى الرقص أساساً على الإيقاع، وهو يبث فيها الحيوية. ويطبع الإيقاع الرقص ويسبغ عليه جوه ليتناسب مع هدفه ومعناه، وهذا ما يساعد مثلاً على التفريق بين أنواع الرقص العربي المختلفة، كالدبكة والسماح وحركات المتصوفة والدراويش. وقد دخل الإيقاع الغربي الموسيقى العربية والشرقية، وأكثره ينتسب إلى موسيقى الجاز وموسيقى الرقص مثل «الفالس» waltzer و«الروك» rock وغيرهما. وفي العالم إيقاعات راقصة كثيرة ومتنوعة وتختلف باختلاف البيئة الاجتماعية والثقافية للبلد أو المنطقة، ومنها ما ترافق الإنسان في أعماله. وهكذا يلازم الإيقاع الموسيقي الإنسان في جل نواحي حياته اليومية.   عبد الحميد حمام   مراجع للاستزادة:   ـ الفارابي، كتاب الموسيقى الكبير، تحقيق غطاس عبد الملك خشبة (دار الكتاب العربي، القاهرة 1967). ـ صفي الدين عبد المؤمن الأرموي، كتاب الأدوار، تحقيق هاشم الرجب (بغداد 1980). - JOSEPH MACHLIS, The Enjoyment of Music (New York, Norton and Co 1963). - DUCKWORTH And E .BROWN, Theoretical Foundation of Music (Belmont, California, Wadsworth Publishing Company 1978). - PERCY SCOLES, The Oxford Companion  to Music (London, Oxford University Press 1978).

المزيد »