logo

logo

logo

logo

logo

لبنان في العصور القديمة

لبنان في عصور قديمه

Lebanon - Liban

لبنان في العصور القديمة

 

كان لبنان على مر العصور جزءاً من سورية الطبيعية تاريخياً وحضارياً، وبالتالي فإن تاريخه يرتبط أشد الارتباط بتاريخ سورية [ر] وحضارتها عبر الزمن، إذ لم يشكّل في يوم من الأيام كياناً سياسياً منفصلاً إلا منذ الانتداب الفرنسي على سورية عام 1920م، لذلك فإن هذا البحث سيتناول أهم الوقائع والأحداث التاريخية التي جرت على أرض ماصار يعرف حالياً باسم لبنان، الذي ارتبط ساحله خاصة بتاريخ الفينيقيين [ر] أو بالأحرى تاريخ المدن الفينيقية، وعلى رأسها جبيل وصور وصيدا وبيروت. وقد ورد ذكر جبل لبنان في النقوش والمصادر المصرية والرافدية منذ الألف الثالث قبل الميلاد. كما ترك كبار الفاتحين والملوك، الذين مروا بأرضه آثارهم وخلدوا حضورهم على صخور نهر الكلب المشهورة شمالي بيروت، بدءاً من رعمسيس الثاني [ر] إلى ملوك آشور والامبراطور كركلا والسلطان سليم.

ينقسم تاريخ لبنان القديم إلى حقبتين رئيستين، تتضمن أولاهما الشرق القديم، والثانية الحقبة الكلاسيكية التي انتهت بالفتح العربي الإسلامي. كان الكنعانيون [ر] أقدم شعب معروف تاريخياً استوطن شواطىء سورية ولبنان، وقد جاء معهم واختلط بهم الآموريون [ر] وانتشرت الحضـارة الكنعانيـة في مناطق واسعة من سورية، وكانت الأسـاس الذي قامـت عليه حضـارة الآراميين [ر]، الذين اقتبسوا كثيراً من أشقائهم الكنعانيين في الدين واللغة والكتابة والزراعة والصناعة والعمارة. وتعد جبيل أعرق المدن الكنعانية/اللبنانية (وكانت تدعى جبلة وسماها المصريون كُبنه Kupna والإغريق بيبلوس Byblos) وكانت صلة الوصل بين سورية ومصر التي ترقى علاقاتها بها إلى الألف الثالث ق.م. وكانت التجارة من أهم أسباب هذه الصلات، فقد كانت جبيل تزود مصر بأخشاب الأرز الممتازة لصنع المراكب الملكية وأثاث القصور والمعابد، كما تصدر إليها الخمور وزيت الزيتون وتستورد بالمقابل الذهب والمعادن والبردي، وفي منتصف الألف الثاني ق.م استخدمت مصر جبيل قاعدة انطلقت منها للسيطرة على بقية أرجاء سورية.

ويذكر تحوتمس [ر] الثالث في أخبار حملاته الحربية الشهيرة أنه «وجد شاطىء لبنان (وكان المصريون يسمونه زاهي) الذي تكسوه الجنائن مليئاً بالثمار، وكانت خمورهم في خوابيها مبذولة كالماء…» وهذا دليل على ازدهار ووفرة منتجاته. وفي عصر تل العمارنة ظهرت دولة أمورو Amurru العمورية التي حاول أميرها «عبد أشيرتا» Ãbd-Ashirta، وابنه من بعده عزيرو Aziru المناورة بين الحثيين والمصريين وتوسيع ممتلكاته في شمال لبنان، فأرسل أمراء بيروت وصيدا رسائل إلى الفرعون يدعونه لنجدة مدينة جبيل. وبعد معركة «قادش» الشهيرة وعقد المعاهدة الحثية بقي لبنان وجنوبي سورية تحت السيادة المصرية، وكان رعمسيس الثاني أول من خلّد انتصاراته الحربية عند مصب نهر الكلب.

وبعد ذلك أخذ ظل السيادة المصرية على لبنان يتقلص ويتراجع، ثم اختفى مع غزو شعوب البحر وظهور الآراميين الذين انتشروا في كل أنحاء سورية، وأسسوا عدداً من الدول تزعمتها آرام دمشق التي كانت عاصمتها القديمة الأولى في صوبة الواقعة في سهل البقاع (وهي كلخيس القديمة وعنجر الحديثة) ومنذ القرن الثاني عشر ق.م، أسس الكنعانيون الفينيقيون عدداً من دول المدن على الأراضي اللبنانية، وكانت تتسلم زعامتها أحياناً إحدى تلك المدن (صيدا في القرن الثاني عشر وصور منذ القرن العاشر؛ وطرابلس في القرن الخامس ق.م) كانت صيدا وصور سيدتي البحار؛ وقد ورد ذكر صيدا والصيداويين في أشعار هوميروس [ر] مما يدل على شهرتها التجارية. وبلغت صور ذروة مجدها بين القرنين العاشر والسابع ق.م، وأسست أعظم مستعمراتها قرطاجة عام 814 ق.م؛ التي سادت غربي المتوسط. ولكن منذ القرن التاسع ق.م بدأ الآشوريون يجتاحون الممالك الآرامية وقام ملكهم آشور ناصر بال الثاني (883-859 ق.م) بالزحف إلى سورية ومنها إلى لبنان، حيث يفتخر في أحد نقوشه مباهياً: «لقد استوليت على معظم جبال لبنان وبلغت بحر أمورو، ودفع الجزية أهل الساحل اللبناني: أهالي صور وصيدا وجبيل دفعوا جزية ذهباً وفضة وقصديراً ونحاساً وثياباً كتانية مزركشة». وشاركت صور والمدن الأخرى في معركة «قرقر» الشهيرة عام 855 ق.م في التصدي للملك شلمناصر الثالث الذي عاود هجومه وسجل انتصاراته على صخرة نهر الكلب، ولكن صور ثارت وحاصرها الآشوريون على مدى خمس سنوات ثم عقدوا معاهدة معها، وحاول ملكها إيلور - إيلي بتشجيع من مصر التصدي للملك سنحاريب، الذي هزم الجيش المصري (701 ق.م) وطارد ملك صور المنهزم إلى قبرص، ثم نقش ذكرى معاركه على صخرة نهر الكلب. وبعد ذلك ثارت صيدا فحاصرها أسرحدون وطارد ملكها وقتله، وبنى حصناً آشورياً قربها دعي كار - أسرحدون، وأقام عليها حاكماً آشورياً. وفي عهد آشور بانيبال ترسخت سيطرة آشور على بلاد الشام بأكملها. وعندما خلفتها بابل، وجب على نبوخذ نصر تأكيد سيطرته على المنطقة فسار بجيوشه عام 587 ق.م، وقضى على مملكة يهوذا، وبعد حصار دام 13 سنة خضعت صور للحكم الكلداني. وبعد سقوط بابل عام 539 ق.م صارت سورية ولبنان جزءاً من الامبراطورية الفارسية، وكوّنت مع قبرص الولاية الخامسة أو مرزبانة «عبرنهرا» وجب عليها دفع جزية مقدارها 350 وزنة (= أونالنته= 26.5كغ من الفضة). لقد اعتمد الفرس على أساطيل المدن السورية اللبنانية في توسيع امبراطوريتهم، فاستعان بها الملك قمبيز في استيلائه على مصر عام 525 ق.م، كما كان الأسطول الفينيقي عماد البحرية الفارسية في هجومها على بلاد اليونان عام 480ق.م. وعاد السلم الذي ساد المنطقة بالرخاء الاقتصادي على المدن الفينيقية التي تمتعت بالحكم الذاتي ونشأ نوع من الاتحاد فيما بينها في القرن الرابع ق.م وكان مقر الاتحاد مدينة طرابلس (التي كانت تتألف من ثلاثة أحياء أرواد وصيدا وصور توحدت عام 359ق.م وسميت المدينة «الثلاثية» Tripolis). ولكن المدن اللبنانية ثارت بتشجيع من مصر عام 351ق.م وطردت ولاتها الفرس فسار إليها الملك الفارسي أرتاحشتا Artaxerxes على رأس جيش كبير ودمر مدينة صيدا، وخضعت بقية المدن، وستلقى مدينة صور المصير نفسه على يد الإسكندر المقدوني، وبذلك انتهى عصر تاريخ الشرق القديم في لبنان، الذي شهدت أرضه ولادة أحد الإنجازات العظيمة في تاريخ البشرية وهو ابتكار الأبجدية الكنعانية الفينيقية التي انتشرت في معظم بقاع العالم.

لبنان في العصور الكلاسيكية

إن العلاقات بين مدن الساحل السوري اللبناني وبلاد اليونان موغلة في القدم ومثبتة تاريخياً منذ عصر الحضارات المينوية والموكينية والإيجية، وقد تجلت في العديد من الأساطير الإغريقية، ومنها خطف الأميرة أوربا ابنة ملك صور من قبل رئيس الآلهة الأولمبية زيوس، الذي أنجب منها مينوس Menos ملك كريت، وكذلك أسطورة أخيها الأمير قدموس الذي أسس مدينة طيبة Thebai اليونانية ونقل الكتابة الأبجدية إلى الإغريق، كما يشير إليها الشاعر الكبير هوميروس في ملاحمه الشهيرة. ومع بداية الانتشار الإغريقي في حوض البحر المتوسط احتدم النزاع والتنافس مع زعيمتي المدن الفينيقية صيدا وصور، ولكن الصلات ازدادت في ظل الامبراطورية الفارسية. وقد عرف ملك صيدا ستراتون (عبد عشتروت) بميوله الهيلينية واكتشفت في صيدا مجموعة من التوابيت الرخامية المصنوعة بأسلوب النحت الأتيكي، وانتشر الخزف الإغريقي والدراخما الأثينية وسواها من التأثيرات الحضارية الإغريقية على ساحل لبنان منذ القرن الخامس ق.م، ومع قدوم الإسكندر المقدوني ومعركة إيسوس عام 333ق.م بدأت حقبة جديدة في تاريخ المنطقة. وقد استسلمت له مدن الساحل السوري مراتوس (عمريت) وأرواد وجبيل وصيدا ولم يتجرأ على مقاومته سوى مدينة صور التي سقطت بعد حصار دام سبعة أشهر، فدمرت وقتل كثير من سكانها، وهكذا فقدت كل الوثائق والسجلات والأخبار الفينيقية. وفي الصراع الذي نشب بين قادة الإسكندر بعد موته (323ق.م) جرت كثير من المعارك على أرض سورية، وأخيراً تمخّض عن قيام مملكتين كبيرتين اقتسمتا سورية، وهما المملكة السلوقية في شمالها والمملكة البطلمية في جنوبها. وجرت حروب كثيرة بين الدولتين من أجل السيطرة على سورية بأكملها عرفت باسم «الحروب السورية». وقد بقي لبنان طوال القرن الثالث ق.م تحت السيطرة البطلمية ليصير منذ عام 200ق.م تحت الحكم السلوقي بعد انتصار أنطيوخوس [ر] الثالث على البطالمة. وقد لقي أنطيوخوس الرابع استجابة كبيرة لدى المدن الفينيقية اللبنانية في الأخذ بمظاهر الحضارة الهيلينية، فبدأت صور تقيم مهرجانات سنوية على النمط الإغريقي، وحملت بيروت اسم لاوديكيه Laodikeia، وبلدة عنجر اسم خلقيس Chalkis. واتخذ كثير من اللبنانيين أسماء إغريقية. وفي المرحلة الأخيرة من الحكم السلوقي بدأت كبريات المدن السورية واللبنانية تحصل على امتيازات مختلفة مثل الحصانة وحق اللجوء وسك النقود، وهكذا تمكنت صور من نيل استقلالها الذاتي 125ق.م وتلتها طرابلس وجبيل وصيدا. وعانى لبنان مثل سورية الفوضى والصراع على العرش والقرصنة وانهيار السلطة المركزية، مما فسح المجال لقيام الممالك والإمارات الوطنية. وهكذا أقام العرب الإيتوريون إمارة لهم في البقاع اتخذت من عنجر عاصمة لها، وشملت أجزاء واسعة من لبنان ووسط سورية. وفي عام 83 ق.م اجتاح ملك أرمينيا تيغرانيس [ر] شمالي سورية وسواحلها وصولاً حتى عكا، ولكنه اضطر إلى الانسحاب عام 69ق.م تحت ضغط الجيوش الرومانية. وفي عام 64ق.م دخل القائد الروماني بومبيوس [ر] Pompeius مدينة أنطاكية، وأعلن نهاية المملكة السلوقية ليبدأ عصر جديد في سورية ولبنان هو العصر الروماني. ولكن في العصر الهلينستي الذي سبقه كانت الحضارة الإغريقية قد رسخت جذورها في المنطقة، وأخذ الفينيقيون يقلدون الإغريق في مختلف مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية. كانت الإغريقية لغة الحكام الجدد ولغة الثقافة والآداب والعلوم والطبقة العليا الحاكمة، أما لغة الشعب اليومية فكانت الآرامية، في حين ظلت اللغة الكنعانية (الفينيقية) لغة الوثائق والمعاملات في المدن اللبنانية حتى القرن الأول قبل الميلاد، وقد ظهر عدد من الفلاسفة من أصحاب المدرسة الرواقية ، التي أسسها الفينيقي زينون Zenon من كيتيوم القبرصية (ح 333 -262 ق.م)، فاشتهر بيوئيس Bioeis الصيداوي في القرن الثاني ق.م، وأنتيباتر Antipater الصوري في القرن الأول ق.م، كما برز الفيلسوف الصوري ديودوروس Diodoros على رأس مدرسة المشائين في أثينا، وزينون الصيداوي على رأس المدرسة الأبيقورية، واشتهر من الشعراء أنتيباتر الصيداوي الذي ولد وعاش في صور في أواخر القرن الثاني ق.م .لقد جعل بومبيوس من سورية ولاية رومانية منذ عام 64 ق.م، وكان لبنان وفلسطين جزءاً منها، وأبقى على الحقوق والامتيازات التي كانت تتمتع بها المدن اللبنانية الرئيسة (صور وطرابلس) وسار بقية الحكام الرومان على هذا النهج. وعاش لبنان مرحلة ازدهار كبيرة في ظل السلام الروماني. وفي عهد الامبراطور سبتيميوس سفيروس [ر] Septimius Severus قسمت سورية إلى ولايتين: سورية المجوفة Coele- Syria وسورية الفينيقية Syria Phoenice، ثم صارت فينيقيا زمن قسطنطين الكبير إحدى أربع ولايات ضمتها سورية. وفي عهد الامبراطور ثيودوسيوس الثاني فُصلت فينيقيا اللبنانية Phoenice libanesis عن فينيقيا البحرية Ph.Maritima التي كانت عاصمتها صور، ومن مدنها الرئيسة عكا وصيدا وبيروت وجبيل. لقد احتل لبنان - بوصفه جزءاً من سورية - مركزاً تجارياً مرموقاً في الامبراطورية الرومانية، وسجلت مدنه البحرية الكبيرة نجاحاً عظيماً في عالم التجارة والصناعة وذلك نتيجة انتشار الأمن والسلم واتساع الأسواق التجارية وارتباط أقاليم الامبراطورية المختلفة بشبكة ممتازة من طرق المواصلات البرية والبحرية فازدادت صادرات الخمور وزيت الزيتون والمصنوعات المعدنية وظلت صيدا تمد الأسواق بزجاجها الممتاز وأنسجتها وصباغ الأرجوان. وكان الحرير الأرجواني المصنع في لبنان أغلى أنواع الحرير. وأنشأ التجار السوريون واللبنانيون وكالات تجارية في المدن المختلفة، وانتشرت الجاليات السورية في العالم الروماني. وشاعت عبادة الآلهة السورية في الغرب وعلى رأسها أدونيس Adonis، كما انتشرت العبادات السرية والطقوس المختلفة ووصلت إلى أقاصي الامبراطورية، كما أن أولئك السوريين واللبنانيين هم الذين نقلوا بعد ذلك الديانة المسيحية إلى الغرب الأوربي، وظهر أثرهم خاصة في الزهد والتقشف والرهبنة، بل إن عدداً منهم وصل إلى كرسي البابوية في روما.

أما على صعيد العلم والأدب فقد عرفت المدن الفينيقية اللبنانية في العصر الروماني حركة علمية وأدبية واسعة، ويذكر إسترابون Strabon أن المدن الفينيقية في عصره كانت تعدّ أعظم موطن للمعرفة. ومن أشهر الذين نبغوا في هذا المجال فيلون الجبيلي (64 - 161م) Philon الذي ألف بالإغريقية كتاباً قيماً عن الميثولوجيا والديانة الفينيقية، اعتماداً على مؤلف فينيقي عاش في القرن السادس ق.م، يدعى سنخونياتن Sanchoniathon من أهالي بيروت. ومن العلماء الذين اشتهروا في القرن الثاني الميلادي مارينوس Marinos الصوري مؤسس الجغرافية الرياضية الذي اعتمد عليه بطلميوس الجغرافي.

دخلت المسيحية لبنان في عهد الرسل، وكانت صور أول مدينة فينيقية قامت فيها جالية مسيحية ما لبثت أن ازدادت وقويت حتى صارت في نهاية القرن الثاني مركزاً لمطرانية، تتبعها 14 أسقفية. وقد أعاد الامبراطور قسطنطين بناء كنيستها المهدمة، فصارت من أكبر وأجمل الكنائس، وعقد فيها مجمع كنسي عام 335م. قدّم لبنان كثيراً من الشهداء في زمن الاضطهاد حتى انتصرت المسيحية وصارت دين الامبراطورية الرسمي، ولكن المجادلات التي نشأت حول طبيعة السيد المسيح في القرنين الرابع والخامس أدت إلى تجزئة المسيحية السورية إلى عدد من الفرق، كان أهمها أصحاب الطبيعة الواحدة (المونوفيزيقية) وأصحاب الطبيعتين (النسطورية).

برزت في العهد الروماني مدينتا بيروت وبعلبك [ر] بعد أن صارتا مستعمرتين رومانيتين في عهد الامبراطور أوغسطس Augustus فكانت بعلبك من أكبر المراكز الدينية في سورية، واشتهرت بمعابدها الفريدة حتى صارت إحدى أشهر المدن اللبنانية في العهود الوثنية. أما بيروت فصارت مركز إشعاع حقوقي وحضاري ذائع الصيت، فقد استوطنها الجنود الرومان منذ عام 17ق.م وكانت قاعدة الأسطول الروماني في شرقي المتوسط، وتمتع سكانها بامتيازات وحقوق المستعمرات الرومانية. وأنشىء فيها أحد أشهر المعاهد الرومانية لدراسة القانون، ومن المرجح أن مؤسسه كان الامبراطور سبتميوس سفيروس، وتحول المعهد إلى جامعة حقوقية شهيرة جذبت كثيراً من الأساتذة والفقهاء الممتازين (مثل بابينيانوس Papinianus وألبيانوس Ulpianus)، الذين تطورت على أيديهم الشرائع الرومانية، وأسهموا إسهاماً كبيراً في مدونة جستنيان (يوستنيانوس) [ر] Justinianus الشهيرة، وبعدها أصابت سلسلة من الزلازل العنيفة، في منتصف القرن السادس، مدن الساحل اللبناني فدمرتها ثم غمرتها مياه البحر، كما شبت حرائق هائلة قضت على ما تبقى من بيروت ومعهدها الشهير .

محمد الزين

 

 

 




التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد السادس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد :
جزء : لبنان (تاريخيا)

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 99
الكل : 5391137
اليوم : 5953

اتفاقيات بريتون وودز (1944)

اتفاقيات بريتون وودز (1944)   ارتبطت تسمية «اتفاقيات بريتون وودز» Bretteon Woods Conventions بالنظام النقدي الدولي لمرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية، حين خيمت على المجتمع الدولي حالة من الفوضى  السياسية والاقتصادية التي عرضت المبادلات الخارجية والنمو الاقتصادي الدولي للخطر، وأوقعته في حالة كساد لاسيما بعد تزايد القيود المفروضة على المدفوعات وحرب التخفيضات النقدية المستمرة وتعقد علاقات المديونية والدائنية.

المزيد »