logo

logo

logo

logo

logo

موسكو

موسكو

Moscow - Moscou

موسكو

 

موسكو Moscou (وتدعى باللغة الروسية موسكوفا Moskva)، وهي عاصمة روسيا الاتحادية حالياً، وتقع في الجزء الأوربي من البلاد وسط السهل الروسي وعلى ضفاف نهر موسكوفا الذي يرتبط بنهر الڤولغا Volg بقناة طولها 130كم. تبلغ مساحة المدينة 879كم2، وارتفاعها عن سطح البحر 130م، ويصل عدد سكانها إلى ما يقرب من العشرة ملايين نسمة، وهي من أكبر المدن الروسية بل تُعدّ من كبريات مدن العالم. تتميز بمناخ بارد (متوسط الحرارة في كانون الثاني/يناير -10 ْ، وتموز/ يوليو 10 ْ، معدل هطل الأمطار السنوي 640مم).

لمحة تاريخية

تعود نشأة المدينة إلى عام 1147م، إذ لم تكن في حينها سوى قرية صغيرة ضمن ملكيات الأمير الروسي يوري دولغوركي Iouri Dolgorouki، وأدى وقوعها على مفترق الطرق التجارية إلى ازدهارها السريع. غير أنها رزحت تحت حكم التتار مثل غيرها من الإمارات الروسية طوال قرنين من الزمن إلى أن تمكن ايڤان الثالث Ivan III في أواخر القرن الخامس عشر من طرد المحتلين وتوحيد هذه الإمارات التي حكمها ايڤان الرهيب[ر] تحت اسم قيصر روسيا في عام 1547م وجعل من موسكو عاصمة لـه. وعلى الرغم من أن التتار أحرقوها مرتين إلاَّ أنها نمت وتطورت بسرعة كبيرة في القرن السابع عشر، إذ بنى القياصرة في الكرملين قصوراً عديدة وكنائس وأديرة جديدة. وعلى الرغم من انتقال العاصمة إلى مدينة سانت بطرسبرغ عام 1712م مدة قرنين من الزمن، إلا أن موسكو بقيت في أثنائهما مركزاً حضارياً وتجارياً مهماً. وفي عام 1812م أُحرقت موسكو كي لا تقع في أيدي جيش نابليون بونابرت الذي لم يستطع الصمود فيها أكثر من شهر واحد بسبب شتائها القارس البرودة. وقد بُدئ بإعادة بناء المدينة، فظهرت المباني والمصانع، وأصبحت في منتصف القرن الثامن عشر عقدة مواصلات مهمة في مجال السكك الحديدية ومركزاً صناعياً كبيراً. وفي أوائل القرن العشرين شهدت ثورات عنيفة ضد حكم القياصرة، خاصة في سنوات 1905م و1917م، واستطاع البلاشفة السيطرة على المدينة وإنهاء حكم القياصرة، وجعلوها عاصمة للبلاد منذ عام 1918م. عرفت موسكو قفزات مهمة من التطور وخاصة في ثلاثينات القرن العشرين، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، وفي الخمسينات والستينات من القرن المذكور، حيث تضاعفت مساحتها وامتلأت بالمباني والساحات والحدائق والمصانع ومحطات المترو، على الرغم من الدمار الشديد الذي ألحقه بها الطيران الألماني. كما أُقيمت فيها دورة الألعاب الأولمبية لعام 1980. ولم تعد موسكو عاصمة لروسيا الاتحادية وإنما أصبحت عاصمة للاتحاد السوڤييتي الذي انهار سنة 1991م، حيث عادت عاصمة لروسيا الاتحادية.

الساحة الحمراء في موسكو

بُنيت موسكو على شكل دائري بسبب إقامة أشرطة دائرية من الحصون لحماية هذه الإمارة، وتنتشر شوارعها على شكل محاور تتقاطع مع شبكات طرق دائرية. يحيط بالمدينة طريق سريع واسع يقع خلفه حزام أخضر من الغابات والحدائق بمساحة 1800كم2. الكرملين أشهر مواقع المدينة؛ ويعدّ مركزها؛ ويحتوي في داخله على ما مساحته 2.5 كم2 من الكاتدرائيات والقصور والمباني التي يعود تاريخ بعضها إلى القرن الخامس عشر. ويقع خارج إطار الكرملين الميدان الأحمر الذي شهد أهم والاحتفالات الدولية وأجملها. يقابل الكرملين أكبر سوق تجاري في روسيا كلها. في الميدان الأحمر توجد كنيسة القديس باسيل التي تتميز بقبابها وألوانها والتي شيدت قبل 400 سنة، وهي حالياً جزء من المتحف التاريخي، ويقع بجوار الميدان فندق روسيا الذي يُعدّ من أكبر الفنادق في العالم.

يدعى سكان موسكو «الموسكوفيون» وهم خليط يؤلف الروس غالبيته العظمى والباقي من الأوكرانيين والتتار والأرمن وغيرهم. يعيشون في شقق سكنية مكونة من غرفة واحدة أو غرفتين، والمدينة تعاني أزمة سكنية حادة. في موسكو جامعتان و 75 معهداً للتعليم العالي، وقد حرَّمت الحكومة السوڤييتية ممارسة الشعائر الدينية، لكن حرية العبادة أصبحت اليوم متاحة إذ ينتمي معظم سكان المدينة إلى الكنيسة الأرثوذكسية. ومن المشكلات الاجتماعية المهمة التي تعانيها موسكو: ارتفاع معدلات الجريمة وتعاطي المخدرات و الإدمان على الخمور و كثرة عدد المتشردين والتلوث البيئي وقلة المياه وتلوثها.

وموسكو مدينة غنية بعوالمها الثقافية خاصة مسارح الأوبرا والباليه؛ مثل مسرح باليه بولشوي موسكو، ومسرح مالي، ومسرح موسكو للفن. وفي المدينة 75 متحفاً وصالة عرض مثل: المتحف التاريخي الوطني، ومتحف لينين المركزي، والمتحف المركزي للثورة، والمتحف الحربي. وفي موسكو 1200 مكتبة أهمها مكتبة لينين الوطنية، وعدد كبير من مراكز الترويح مثل: ملعب لوزنيكي Luzhniki وحديقة غوركي التي تضم مسارح في الهواء الطلق، وأماكن لركوب الزوارق والتزلج على الجليد، وكرة المضرب والسيرك الروسي الشهير. ولعل أهم مناطق موسكو الشعبية منطقة «الأربات» التي تقع وسط المدينة والغنية بمتاجرها، وفنادقها ومطاعمها ومكتباتها وفرق الموسيقى الشعبية والفنانين المتجولين وحلقات النقاش الفكري والسياسي. وتعدّ موسكو عقدة مواصلات مهمة برية وحديدية وجوية باتجاه البلاد الروسية كافة. تمتلك المدينة أربعة مطارات. ويتم الانتقال داخل المدينة بوساطة قطار الأنفاق (المترو)، إذ تمتلك 140 محطة رائعة الجمال مزدانة بالرخام واللوحات والثريات والتماثيل حيث ينقل المترو 7 ملايين شخص يومياً.

وموسكو أهم مدينة صناعية في روسيا، إذ تنتج ما بين 15% - 20% من إجمالي الصناعة الروسية: الصلب، الآلات، السيارات، الطائرات، الكيميائيات، المنسوجات، الأدوات الكهربائية، آلات القياس، الأسلحة، الآلات الزراعية، المواد الغذائية المصنعة.

فضل الأيوبي

 

 


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 17
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 46
الكل : 12006293
اليوم : 4644

الألم

المزيد »