logo

logo

logo

logo

logo

محمد بن السائب الكلبي

محمد سايب كلبي

Mohammad ibn al-Saib al-Kalbi - Mohammad ibn al-Saib al-Kalbi

محمد بن السائب الكلبي

(… ـ 146هـ/… ـ 763م)

 

أبو النضر محمد بن بشر أو مبشر ابن عمرو بن الحارث بن عبد العزى الكلبي الكوفي، العالم المحدث الإخباري، المفسر النسابة. علم من علماء الكوفة، وأحد رواة الحديث الشريف، اشتغل في تفسير القرآن الكريم، واشتهر بمعرفته لأخبار العرب وأيامهم وأنسابهم، وحفظه للشعر وروايته، وسعة علمه بما كان يشتغل به الناس في ذلك الوقت.

كان مشاركاً في أحداث عصره مثل أبناء قومه وآبائه، فشهد وقعة دير الجماجم مع عبد الرحمن بن الأشعث الكندي الذي ثار على الأمويين في الكوفة، وقضى الحجاج على ثورته، وشهد جده بشر وبنو السائب وقعة الجمل وصفين مع علي بن أبي طالبt وقتل السائب مع مصعب بن الزبير في وقعة دير الجاثليق بالعراق التي انتصر فيها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.

وينسب ابن السائب إلى كلب بن وبرة، جد قبيلة كبيرة من قُضاعة، برز منها أعلام كثيرون، وكانت لها أيام في الإسلام مثلما كانت لها أيام في الجاهلية، وذكر هشام بن محمد بن السائب في كتابه «جمهرة النسب» أن جدهم عبد العزى كان جميلاً شريفاً، وفد على أمير من بني جفنة الغساسنة في الشام بأفراس، فقبلها، وأعجبه حديثه، وكان يسامره. فقتلت بنو كنانة ابناً له، فقال لعبد العزى: «ائتني بهم»، فقال: «إنهم قوم أحرار، ليس لي عليهم فضل» وكتب إلى قومه ينذرهم.

ولابن السائب حديث مع الفرزدق عن نسبه وتسميته الفرزدق، وعن روايته للشعر، وعندما علم الفرزدق أن أبا النضر يروي مئة قصيدة لجرير غضب وهدده بهجاء قبيلة كلب سنة كاملة إذا لم يرو له ما يروي لجرير، فكان يتردد على الفرزدق يقرأ عليه النقائض خوفاً منه ليرويها عنه، إلى جانب ما يروي للشعراء العرب في الجاهلية والإسلام.

كان ابن السائب الكلبي راوياً للحديث النبوي الشريف، ولكنه كان متهماً في صدق روايته، مرمياً بالكذب والرفض؛ لذلك أجمع علماء الحديث الشريف على ترك روايته، لأنه كان من أصحاب عبد الله بن سبأ الذي ذهب إلى أن علي بن أبي طالبt لم يمت، وأنه راجع إلى الدنيا ليملأها عدلاً وعلماً ونوراً، وأن به قبساً من الله - سبحانه وتعالى - ورثه عن النبيr، ولذلك كان الثوري وابن إسحاق يقولان: حدثنا أبو النضر حتى لا يعرف. وقد شكك العلماء في كثير من أخباره عن الأمم السالفة والأقوام البائدة مثل عاد وثمود، وأظهروا ما فيها من تضارب وتناقض، مثل أخباره عن أول من تكلم بالعربية.

 وأحضره سليمان بن علي- عم الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور وواليه على البصرة - من الكوفة إلى البصرة، وأجلسه في داره ليملي القرآن الكريم ويفسره، فجاء في تفسيره بخلاف ما أجمع عليه الناس؛ فانفض القراء من حوله، وأعرض طلبة العلم عنه على الرغم من مناصرة سليمان بن علي له، و أمرهم بأن يكتبوا ما يقول، ويدعوا ما سوى ذلك.

وكان ابن السائب الكلبي مقدماً في علم الأنساب والأخبار، أخذ أنساب العرب عن العلماء وأصحاب الشأن به، فأخذ نسب قريش عن أبي صالح عن عقيل بن أبي طالب وأخذ نسب كندة عن أبي كناس الكندي، وأخذ نسب معد ابن عدنان عن ابن أوس العدواني، وأخذ نسب إياد عن عدي بن رثاث الأيادي، وكان عالماً بنسب ربيعة، فجمع علم الأنساب من أصوله، وصار من كبار أعلامه، وأورثه لولده هشام الذي ألف في الأنساب كتباً كثيرة، وكذلك علم الأخبار والوقائع والأيام والمآثر والمثالب والأحلاف والأسمار التي اعتمد عليها ابنه في مصنفاته المشهورة.

 توفي ابن السائب الكلبي في الكوفة، وذكر أن له كتباً في الأخبار والأنساب، وكتاباً مطولاً لتفسير القرآن الكريم، اسمه «كتاب تقسيم القرآن».

محمود سالم محمد

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ هشام الكلبي، جمهرة النسب، تحقيق ناجي حسن (عالم الكتب، بيروت 1986م).

ـ النديم، الفهرست (دار المعرفة، بيروت 1978م).

ـ ابن خلكان، وفيات الأعيان، تحقيق إحسان عباس (دار صادر، بيروت 1994م).

ـ الذهبي، العبر، تحقيق صلاح الدين المنجد (وزارة الإعلام، الكويت 1984م).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 91
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1125
الكل : 43972667
اليوم : 120077

بيو (أندريس-)

بيو (أندرِس ـ) (1781 ـ 1865)   أندرِِس بيو Andrés Bello شاعر وكاتب ومفكر وسياسي تشيلي. ولد في مدينة كاراكاس في فنزويلة، وتوفي في سانتياغو دي تشيلي. درس الفلسفة والتشريع والطب والفنون، وأرسل في عام 1810 إلى بريطانية في مهمة دبلوماسية بصفة سكرتير، واتصل هناك بأهم رجال الفكر والأدب الذين أثروا في فكره. نشر مجلتين لم تدوما طويلاً هما المكتبة الأمريكية Biblioteca Americana عام 1923 والمجموعة الأمريكية El Repertorio Americano عام 1926- 1927 حاول فيهما تقديم برنامج ثقافي خاص بلغات أمريكة وآدابها. وعاد إلى تشيلي ليشغل مناصب سياسية مهمة في الحكومة، وأسس صحيفة إيل آراوكانو (1930-1953) El Araucano، وكان مؤسساً ورئيساً لجامعة تشيلي.
المزيد »