logo

logo

logo

logo

logo

بودان (جان-)

بودان (جان)

Bodin (Jean-) - Bodin (Jean-)

بودان (جان ـ)

(1530ـ 1596)

 

جان بودان  Jean Bodin  فيلسوف ورجل دولة فرنسي، ولد في أنجو، وتوفي بالطاعون في لاون. وكثير من تفاصيل حياته مشكوك فيها؛ ومنها ما يتعلق بولادته وانتمائه الديني: هل كان كاثوليكياً أو كلفينياً؟ ويعتقد بعضهم بأن أمه يهودية تنصرت.

درس بداءة في أنجو، ثم درس الحقوق في تولوز، وهناك أصبح أستاذاً للقانون الروماني، ولم يلبث أن غادرها إلى باريس لممارسة مهنة المحاماة، ثم ترك المحاماة عام 1561 للدخول في خدمة الملك. وفي عام 1570 عُين نائباً عاماً  للمياه والغابات في النرمندي. وكان للحماسة التي أظهرها في الانتصار لحقوق الملك على طبقة النبلاء أن أكسبته عطف الملك.

وفي عام 1571 أصبح مستشاراً لدوق أنجو الذي كان رئيساً لحزب السياسيين. وهم ممن يظهرون تسامحاً دينياً، في الوقت الذي كانت تهيأ فيه الترتيبات لمذبحة سان برتلمي، مما أدى إلى توريط بودان بالاشتراك في مؤامرة، ولكنه لم يلبث أن كسب ود الملك الجديد هنري الثالث. وكان تفكير بودان السياسي يقوم على فرضية مباشرة وملموسة: تحويل فرنسة الممزقة بين الفئات إلى ملكية حازمة وقوية ومركزية، فكتب «ستة كتب في الجمهورية» تهدف أساساً إلى تسويغ السلطة الملكية على الصعيد القانوني. وكان من أوائل من فصل نظرية السيادة بوصفها القوة اللازمة لحكومة فاعلة، كما كان من أوائل من حاول إيجاد علم السياسة.

ومن الطريف الإشارة إلى أن بودان انتقد آراء أرسطو في الرق، فكان بذلك أول من هاجم هذا الاتجاه في العصور الحديثة. وفي عام 1576 انتخب نائباً في مجلس الطبقات في بلوا، وفي منصبه هذا راح يهاجم عدم التسامح الديني لدى حزب العصبة Ligue الذي كان يرأسه الملك نفسه، وعارض مطالب الملك المالية لمكافحة الهوغنوت، مثل هذا الموقف كان من شأنه أن ينهي عمل بودان السياسي، فربط بودان مصيره مجدداً بدوق أنجو، وتبعه إلى إنكلترة وإلى الفلاندر.

وقد حرمه موت الدوق من كل سند، ولم يبق أمامه إلا الخضوع لحزب العصبة المنتصر، ولم يشفع له ذلك، إذ اتهم بالمروق عام 1579م. ولكن اعتلاء هنري الرابع العرش أحيا آمال بودان وأنصاره السياسيين، إلا أن الموت فاجأه في لاون، وقد  انسحب إليها للانصراف إلى دراساته.

كان بودان نشر  كتاب «منهج التاريخ» عام 1566 الذي كان من أسباب شهرته.

كافح بودان مذهب لاهوتيي القرون الوسطى الذي يرى أن التاريخ يمضي نحو الانحطاط كلما ابتعد عن العصر الذهبي، ليحل محله الاعتقاد بأن النهضة تطور صاعد. والتسامح الديني الذي يلمس في «نهج التاريخ» وفي «الجمهورية»، يتأكد في «حوار الحكماء السبعة» الذي نشر في شورين عام 1857.

 

كمال غالي

 

 


التصنيف : الاقتصاد
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 480
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1057
الكل : 40481358
اليوم : 11173

الحيل الشرعية

الحيل الشرعية   الحيلة قد تكون مصدراً بمعنى الاحتيال، وقد تكون اسماً لما به الاحتيال، وتطلق الحيلة وهي الفعلة من الحول على ما يأتي: 1- على الحذق وجودة النظر، والقدرة على التصرف، فكل من حاول الوصول إلى أمر أو الخلاص منه فما يحاول حيلة يتوصل بها إليه. وبهذا المعنى لا تشعر بمدح ولا ذم، ولا تتقيد بخفاء ولا ظهور، وهذا الإطلاق أساس لمن قال: إن الحيل يعتريها الأحكام الخمسة (الوجوب، والندب، والحرمة، والكراهة، والإباحة). 2- ثم غلب في العرف اللغوي إطلاقها على معنى أخص من الأول. وهو ما يكون من الطرق الخفية التي يتوصل بها إلى حصول الغرض بنوع من الفطنة، فهو أخص من الأول لأنه قصرها على التوصل إلى المطلوب بوسائل روعي فيها الخفاء.
المزيد »