logo

logo

logo

logo

logo

مير سيد علي

مير سيد علي

Mir Sayyed Ali - Mir Sayyed Ali

مير سيد علي

 

ولد مير سـيد علي في إيران في النصف الأول من القرن السـادس عشر، ويعد واحداً من أبرز فناني المنمنمـات الفارسـية والهندية في عصره، وهو المؤسس الأول لمدرسـة التصوير الهندي في العصور الإسـلامية.

كان والده رسـاماً للمنمنمات الفارسـية، وقد أتى به في أول صباه إلى تبريز ليدرس فن الرسم في محترف الفنان الشـهير كمال الدين بهزاد الذي حظي بمكانة مرموقة لدى أباطرة الهند والمغول الذين تسابقوا إلى جمع صوره؛ لما تتميز به من قدرة عجيبة على التأليف التصويري، ومزج الألوان، ومشاهد الطبيعة.

أظهر مير سيد علي براعة واضحة في التصوير إلى جانب مجموعة من الرسامين الفرس في سياق ما يعرف بالمدرسة الصفوية أمثال: شيخ زاده ـ خواجه عبد العزيز ـ أقاميرك ـ سلطان محمد ـ مظفر علي ـ محمدي ـ سيد مير نقاش ـ شاه محمد ـ دوست محمد.

وقد شـارك مير سـيد علي زميله ميرزا علي التبريزي في تصويـر مخطوط «نظامي» الذي كتب للشـاه طهماسب المحفوظ في المتحف البريطاني، وامتاز تصويره بجمعه عدداً من المشاهد في صورة واحدة على شكل متواليات شاقولية، وأظهر عناية في تسجيل ملامح الحياة الاجتماعية في المدن والريف.

وحين لجأ الامبراطور المغولي همايون إلى بلاط الشاه طهماسـب في تبريز ـ بعد أن خسـر عرشه في الهند سـنة 1544ـ التقى مير سـيد علي فأعجب به إعجاباً شـديداً وألح عليه في مرافقته إلى كابول ثم إلى دلهي، ومنحه لقب «نادر الملك» ثم عهد إليه وزميله المصور عبد الصمد بإدارة العمل لإنتاج 1400 صورة كبيرة لقصة الأمير حمزة، وقد اشتغل في هذا العمل عشرات المصورين ولسـنوات عدة، كان أغلبهم من تلاميذ مير سـيد علي، وقد صور العمل على القماش وأغلبه محفوظ في متحف ڤيينا.

وفي الهند أدى مير سيد علي وزميله دوراً كبيراً في تأسيس المدرسـة الهندية الفارسية، وتلقى همايون وابنه دروساً كثيرة في التصوير على يد مير سـيد علي وعبد الصمد اللذين توليا تباعاً إدارة مدرسة التصوير التي أنشأها الامبراطور أكبر، والتي نبغ فيها كثير من تلاميذه أمثال: دازونت ـ بازوان. وقد ضمت هذه المدرسة سـبعين مصوراً هندياً، أحدثوا نهضة فنية كبيرة في الهند.

ويعتقد بعض الباحثين أن مير سيد علي أو عبد الصمد أو كليهما معاً رسما تلك الصورة الكبيرة التي تمثل أفراد أسـرة تيمور المحفوظـة في المتحف البريطاني، وقد رسمت على القماش مثل صور الأمير حمزة، ولكنها اليوم ليسـت في حالة جيدة لتساعد على دراستها بدقة وعناية.

ويتجلى أسـلوب الفنان قبل سـفره إلى الهند في تلك الصور التي أنجزهـا في مخطوط «نظامي» ولاسيما صورة «مجنون ليلى»، وفيها صور بريشـة مرهفة امرأة عجوزاً تقود مجنون ليلى إلى حيّـها وهو مقيـد بالأغلال، وجموع الصبية تلحق به وترشـقه بالحجارة، في حين تبدو ليلى جالسـة في مقدمة خيمتها، وحولها مجموعة من الخيام غادرتها النسوة للانصراف إلى أعمالهن اليومية المختلفة، كما يبدو في أعلى الصورة مشهد طبيعي يجول فيه راعيان مع قطيع من الغنم، وقد أمسك أحدهما بمغزل، ويعزف الثاني بمزمار.

وفي رسـم آخر من مخطوط نظامي المذكور يصور مير سيد علي مجنون ليلى عند الكعبة الشريفة، وهو يعلن توبته وعودته النهائية إلى الإيمان في خاتمة حياته.

وحين أقام في الهند أخذ مير سيد علي يتجاوز التقاليد الفارسـية في التصوير، متأثراً ببعض التقاليد الغربية «فالأعمال الهندية إذا ما نُظر إليها بمجملها لوحظ تطورها وفق اتجاهات واقعية، وقد أبدى الرسامون هناك اهتماماً بالرسوم الشخصية، وبالأمور الحياتية الفعلية أكثر مما أبداه زملاؤهم الفارسيون، تاركين وراءهم عالم أحلام بلاد فارس وصوفيتها بعيداً».

وقد اسـتخدم مير سيد علي في تصويره خامات متنوعة أبرزهـا الورق المقوى والقماش بعد تحضيره وتأسيسه بطلاء غروي عازل، مع استعمال الألوان المائية المحضرة تحضيراً يدوياً ومزجها بمواد مثبتة.

طاهر البني

 الموضوعات ذات الصلة:

 

بهزاد (كمال الدين ـ) ـ الفارسية (المنمنمات ـ) ـ المنمنمات.

 

 مراجع للاستزادة:

 

- زكي محمد حسن، الفنون الإيرانية في العصر الإسلامي (مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة 1940).

- عمر رضا كحالة، الفنون الجميلة في العصور الإسلامية (المطبعة التعاونية، دمشق 1972).

- دافيد تالبوت رايس، الفن الإسلامي، ترجمة: منير صلاحي الأصبحي (مطبعة جامعة دمشق 1977).


التصنيف : العمارة و الفنون التشكيلية والزخرفية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 208
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 44
الكل : 13831183
اليوم : 1559

الأذن في الإنسان

الأذن في الإِنسان   الأذن ear عضو السمع وتسهم أيضاً في حفظ توازن الجسم. بنية الأذن تتألف من أذن ظاهرة وأذن وسطى وأذن باطنة. تشمل الأذن الظاهرة الصيوان ومجرى السمع الظاهر. يتألف الصيوان في معظمه من غضروف مجعد يستره جلد رقيق خال من طبقة شحمية واقية ويتشكل متأخراً في الحياة الجنينية. أما مجرى السمع الظاهر فيمتد من الصيوان إِلى الأذن الوسطى طوله وسطياً 30-35مم وفيه تضيّق على بعد 7مم من نهايته العميقة, قسمه الخارجي غضروفي وقسمه الداخلي عظمي, يستره جلدٌ سميك يحمل أشعاراً في الخارج, وجلدٌ رقيق خالٍ من الأشعار في الداخل حيث ينتهي بغشا الطبل الذي يفصله عن الأذن الوسطى.

المزيد »