logo

logo

logo

logo

logo

بلان (لويس-)

بلان (لويس)

Blanc (Louis-) - Blanc (Louis-)

بلان (لويس ـ)

(1811 ـ 1882)

 

لويس بلان Louis Blanc مفكر فرنسي اشتراكي كتب في التاريخ والفلسفة والاقتصاد وعمل في الصحافة. ولد في مدريد بإسبانية. كان والده مفتشاً عاماً للمالية في حكومة جوزيف بونابرت.

بعد إضرابات 1830 العمالية، انتقل لويس إلى فرنسة وعمل مدرساً خاصاً لأبناء أسرة صناعية كبيرة في شمالي فرنسة، مما جعله على صلة واسعة بدوائر رجال الأعمال من أنصار الحرية السياسية والاقتصادية، وكذلك بالعمال الصناعيين وما يقاسون من عذاب. ثم عمل محرراً في صحف: الوطني، والرشاد، والإصلاح. وفي عام 1839 صار رئيساً لتحرير مجلة التقدم التي نشر فيها سلسلة من المقالات حول «تنظيم العمل» لفتت إليه الاهتمام، وكانت قاعدة تألقه السياسي والاجتماعي. بين عامي 1841 و1848 شارك في تحرير «المجلة المستقلة» في أعقاب ثورة 1848 التي أسهم فيها إسهاماً فعالاً. وانتخب نائباً عن مدينة باريس وعُيِّن عضواً في الحكومة المؤقتة كما رأَس اللجنة الحكومية لشؤون العمال التي تأسست بدلاً من وزارة العمل التي كان ينادي بها بلان. وبناء على قرار لجنة شؤون العمال أُحدثت وزارة للتقدم، كما أُنشئ قطاع عام حكومي شمل: «السكك الحديدية والمناجم والمصارف والمستودعات والمخازن الحكومية».

 بقي لويس بلان مخلصاً لمبادئه الاشتراكية وناضل في مواجهة انحراف الجمعية التأسيسية. في أعقاب مظاهرات 1848 العمالية المعادية للجمعية الوطنية (التأسيسية)، وعلى أثر خلافه مع زملائه في الحكومة، عُدَّ مسؤولاً عن تحريك هذه الاضطرابات، وفُصِل من الحكومة ورفعت عنه الحصانة النيابية واعتقل، ثم أُرغم على السفر منفياً إلى بلجيكة ومنها انتقل إلى إنكلترة، حيث أقام حتى عام 1870. ولما عاد إلى باريس خدم بلان في الحرس الوطني ثم انتخب نائباً عن باريس مرة ثانية في عام 1871. عارض قيام كومونة باريس وقاومها، غير أنه طالب بالعفو عن المشاركين فيها بعد سقوطها. ولم ينضم إلى الأممية، ولكنه بقي مخلصاً للاشتراكية مدافعاً عن أفكاره الاقتصادية والاجتماعية.

من مؤلفاته: «تاريخ السنوات العشر 1830-1840» في خمسة مجلدات، ضمَّنه إلى جانب مقالاته حول تنظيم العمل، مذهبه الاشتراكي وآراءه في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. و«تاريخ الثورة الفرنسية (1847-1862)» في اثني عشر مجلداً ناقش فيها أحوال الثورة الفرنسية من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وكتاب «رؤى تاريخية» (1858) كتبه في المنفى باللغة الإنكليزية، عالج فيه مسائل ثورة 1848، و«رسائل حول إنكلترة» (1865) في مجلدين ضمَّنه ملاحظاته حول الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في إنكلترة. وبعد وفاته، جمع بعض تلامذته عدداً من خطبه وأحاديثه ونشروها في كتب ونشرات متعددة.

من أهم أفكاره، أن النظام الرأسمالي القائم على الحرية الاقتصادية والمنافسة يقود في النهاية إلى هلاك الشعب وإلى تدمير البرجوازيين أنفسهم، لذلك دعا إلى الإصلاح السياسي وسيلة لتحقيق الإصلاح الاجتماعي هدفاً.

كان لويس بلان اشتراكياً، غير أن الاشتراكية عنده ليست نظاماً حكومياً عاماً (كما كان يراها سان سيمون[ر])، وليست فوضوية تعاونية (كما كان يراها فورييه[ر])، بل هي في نظره انتقال تدريجي من الاقتصاد الفوضوي الذي يقود إلى الدمار، إلى الاقتصاد المنظم القائم على المشاركة وتوفير الرفاهية لكل فئات المجتمع.

لم يكن بلان يؤمن بالصراع الطبقي، لأنه كان مقتنعاً بأن التحول التدريجي نحو الاشتراكية سيجذب إليها مختلف طبقات الشعب طوعاً، ولهذا عدّه كارل ماركس[ر] اشتراكياً طوباوياً، وكان بلان يدعو إلى تطبيق الضمان الاجتماعي وسيلة تعتمدها الدولة لحماية المواطنين من البطالة والمرض وضمان شيخوختهم.

ويرى أن على الدولة أن تتولى قيادة الاقتصاد الوطني وتمتلك مفاتيحه (المصارف والمناجم وسكك الحديد والمصانع الكبرى وغيرها). أما في الأنشطة التي تبقى قطاعاً خاصاً فعلى الحكومة أن تساعد العمال في بناء «ورشات» اجتماعية، وتقدم لهم أدوات العمل اللازمة وتقر أنظمة لتوزيع الدخل في هذه «الورشات» إلى ثلاثة أجزاء: الأول للعمال يوزع بينهم بالتساوي، والثاني يخصص لإعالة الكهول منهم، والثالث يخصص لتوسيع الورشات الاجتماعية لتوفير فرص العمل للراغبين في الانضمام إليها.

كان لويس بلان مقتنعاً بأن «الورشات» الاجتماعية سوف تزيح المشروعات الخاصة من طريقها لتعم جميع أنشطة الاقتصاد الوطني، ذلك أن روح المشاركة ستنتصر على الفردية، وأن المنافسة ستقتل المنافسة، وتتجه «الورشات» الاجتماعية إلى الاتحاد فيما بينها بداية داخل كل فرع، ثم بين مختلف الفروع، مؤلفة مؤسسات اقتصادية كبيرة تزيح المؤسسات الفردية؛ وهكذا تتحقق اشتراكية لويس بلان بالاقتناع على نحو تدريجي ومن دون عنف.

بقي لويس بلان مخلصاً لمبادئه وأفكاره مدافعاً عنها بالكلام والفعل حتى وافته المنية في مدينة كان بفرنسة.

 

مطانيوس حبيب

 

 


التصنيف : السياسة
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 259
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1145
الكل : 35731019
اليوم : 229377

صبغيات الجنس وتعيينه

صبغيات الجنس وتعيينه   تمتلك إناث الثدييات وذكورها نوعين من الصبغيات: النوع الأول هو أشفاع من الصبغيات الجسمية autosomes، صِبغيَّا كل شفع منها متماثلان، ولاتختلف هذه الصبغيات باختلاف الجنس، والثاني صبغيا الجنس sex chromosomes، وهما متماثلان في الإناث، يطلق على كل منهما اسم X، ومختلفان في الذكور، أحدهما صبغي X، والثاني، الأصغر منه حجماً والمختلف عنه شكلاً، يُسمى الصبغي Y. أما الطيور والفراشات والأسماك فهي على عكس ذلك: XX عند الذكور، و XY عند الإناث. ويحتوي الصبغي X على عدد أكبر من المورثات عما يحتويه الصبغي Y.
المزيد »