logo

logo

logo

logo

logo

نابولي (مدينة-)

نابولي (مدينه)

Napoli - Naples

نابولي (مدينة ـ)

 

تعدّ مدينـة نابولي (Napoli أو Naples) ثالث أكبر مدن إيطاليا Italy وتقع في الجهة الجنوبية الغربية من البلاد عند خط عرض 50 َ 40 ْ شـمال خط الاسـتواء، وخط الطول 15 َ 14 ْ شرق غرينتش. وهي عاصمة إقليم كامبانيا Campania حيث تشغل سهولها الجزء الشمالي منه، والتي تعد من أخصب السـهول المشرفة على البحر التيرانيTyrrhenian Sea وتمتد المدينة مسافة 10كيلومترات بإطلالة على خليج نابولي مكونة أهم ميناء بحري في البلاد.

خضعت نابولي للحكم اليوناني في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، لتنتقل بعدها إلى سـيطرة الامبراطورية الرومانية عام 326 ق.م حتى سقوطها عام 476م، ثم توالت عليها حكومات مختلفة من القوطيين والبيزنطيين والنورمانديين وانتقلت إلى الحكم الإسباني عام 1442م فترة امتدت حتى نهاية القرن السابع عشر الميلادي حيث حكمها النمسـاويون، وفي عـام 1734م أصبحت عاصمة مملكـة الصقليتين وهيمنت عائلة البوربون Buorbon عليها، وسيطر عليها الفرنسيون بين عامي 1799ـ1814م، واستعادها البوربون عام 1815م إلى أن أصبحت تابعة لمملكة إيطاليا عام 1861م، ومع تأثرها بالتدمير الكبير في أثناء الحرب العالمية الثانية، إلا أنه أُعيد إحياؤها وترميم أبنيتها التاريخية وقد صنفتها اليونسكو في قائمة التراث العالمي.

يسود مدينة نابولي المناخ المتوسطي المعتدل والرطب، ويصل المعدل السنوي للأمطار فيها إلى 019مم، أما المتوسـط السـنوي للحرارة العظمى فيصل إلى 17.8 ْم إذ يسجل شهر تموز/ يوليو، وشهر آب/أغسطس أعلى درجات للحرارة بمعدل 29 ْم لكل منهما، في حين ينخفض المتوسط السنوي للحرارة الدنيا إلى 10.9 م، ويصبح معدلها السنوي 14.3 ْم.

ويتميز إقليم المدينة بانتشار الصخور البركانية إلى جانب الصخور الكلسية، وترتصف البراكين النشطة في المنطقة، وأهمها بركان ڤيزوف (ڤيزوفيو Vesuvio) الذي يرتفع إلى 1281م في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة.

يزيد عدد سكان نابولي على 1.2 مليون نسمة ويعمل ثلثا السـكان في مجالات الصناعة والتجارة وقطاع الخدمات، في حين يشتغل البقية في المجال الزراعي لانتشار الأراضي الخصبة والسـهول على أطراف المدينة. وقد كانت المدينة نقطة انطلاق الهجرة الخارجية نحو الأمريكيتين وأستراليا، إلا أنها تراجعت في العقود الثلاثـة الماضية لتتجه في معظمها نحو البلدان الأوربية، وتصبح في جزء منها هجرة دائمة.

جانب من مدينة نابولي

ومع شـهرة سـكان نابولي بالحيوية واللطف والروح المرحة فإن المدينة تشـتهر بتراثها ومطبخها الأصيل الـذي يضم الأطباق العديدة المصنوعة من المعكرونـة أو الشـعيريـة (السباغيتي Spaghetti) وأنواع البيتزا Pizza، ويعتقد أن أحد الخبازين القائمين على خدمة القصر الملكي أول من قدمها منذ ما يزيد على 300 عام.

تعدّ التجارة أحد أهم الأركان الأسـاسية للاقتصاد في المدينة، وقد شهد القطاع الصناعي بعد الحرب العالمية الثانيـة توسـعاً كبيراً في مجال الصناعات الثقيلة والهندسـية الكيمياويـة والغذائية وبناء السـفن، إضافة إلى الصناعات النسيجية والألبسة الجاهزة والصناعات الجلدية التي امتدت شـهرتها إلى معظم دول العالم. كما تعتمد المدينة كثيراً على السياحة، وينتشر فيها كثير من الأبنية والقصور القديمة ذات الطابع الفني والتاريخي، ومن أهم معالمها مدينة بومبيي Pompei الأثرية، إضافة إلى الكنيسة البيزنطية التي تعود إلى القرن العاشـر الميلادي، وإلى القصر الملكي الذي يطل على خليج نابولي. ومن المؤسسات الثقافية جامعة نابولي التي تأسست في القرن الثالث عشر الميلادي، وأكاديمية الفنون الجميلة والمعهد الموسـيقي والمعرض القومي، ومتحف الآثـار الوطني الـذي يضم أجمل الفنون والمنحوتات الرومانية، وعـدد آخـر من المتاحف كمتحف الفن والتاريخ.

رياض الصيداوي

 مراجع للاستزادة:

 

ـ عبد الرحمن حميدة، جغرافية أوروبة الغربية (دار الفكر، دمشق، 1985م).

ـ علي حسن موسى، جغرافية العالم الإقليمية (دار الفكر، دمشق، 1981م).

- MELVEN M.Payne et al., Atlas of the World (Library of Congress, Washington 1983).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 333
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 17
الكل : 13706603
اليوم : 362

الخط (فن-)

الخط (فن ـ)   مرت الكتابة بمراحل خمس لتصل إلى المرحلة الهجائية، وتفنن الإنسان في إبداع أشكالها وفقاً لثقافته ومدى تطوره، وتلك المراحل هي: 1- مرحلة صورية: عبّر الإنسان فيها عن الكلمات بالصور، فرسم الشجرة تعبيراً عن «كلمة شجرة» ورسم حصاناً ليعبر عن كلمة «حصان». 2- المرحلة الرمزية: استطاع بالرمز المصور التعبير عن الكلمات، فصورة الشمس التي تضيء تعني النهار. 3- المرحلة المقطعية: جعل من الصورة مقطعاً هجائياً، فصورة اليد تعني مقطعاً من كلمة (يدل، يدمر، يدرب) كما في الكتابتين البابلية والمصرية القديمة.
المزيد »