logo

logo

logo

logo

logo

نسبة الإشارة إلى الضجيج

نسبه اشاره الي ضجيج

Signal to Noise Ratio - Rapport signal sur bruit

نسبة الإشارة إلى الضجيج

 

نسبة الإشارة إلى الضجيج Signal-to-Noise Ratio هي مصطلح هندسي تقني يعبر عن نسبة استطاعة إشارة مرغوبة (مفيدة) signal إلى استطاعة إشارة غير مفيدة تُكنى بالضجيج noise مقاستين عند النقطة نفسها.

ويُدل على هذه النسبة بأحد الرمزين S/N أو SNR، وتُعطى بالعلاقة:

حيث P الاستطاعة وA المطال (أو الطويلة).

وحيث إن لكثير من الإشارات مدى دينامياً dynamic range كبيراً جداً، يُعبّر عن تلك النسبة عادة باستخدام سلم الديسيبل decibel اللوغارتمي:

مفهوم الإشارة والضجيج

يُعدّ مفهوم الإشارة والضجيج أمراً نسبياً: فالإشارة الواردة من ساتل satellite اتصالات ضمن نطاق رؤية هوائي محطة رصد فلكي تُعدّ من قبل الفلكيين ضجيجاً يؤثر سلبياً في الإشارات الكونية الواردة من النجوم والمجرات البعيدة موضوع اهتمامهم ودراستهم. في حين أن الإشارات الكونية السابقة ذاتها تُعد ضجيجاً من قبل مهندسي الاتصالات في المحطة الأرضية للاتصالات الساتلية؛ يؤثر سلبياً في إشارة الاتصالات المفيدة الواردة من الساتل.

وفي مجال الصوت يعدّ صوت الرائي - على سبيل المثال - الإشارة بالنسبة إلى المشاهد المتابع في حين أن حديثاً هامشياً بين شخصين إلى جواره يُعدّ ضجيجاً بالنسبة إليه، والعكس بالعكس. وفي مجال الصورة تمثل صورة الرائي بالنسبة إلى المشاهد الإشارة في حين يمثل انعكاس المصباح على الشاشة الضجيج، حيث إنه يؤثر سلبياً في الرؤية.

أهميتها في مجال الاتصالات والإلكترونيات

تُعرف نسبة الإشارة إلى الضجيج في دارة إلكترونية بنسبة استطاعة الإشارة عند نقطة مرجعية منها إلى استطاعة الضجيج الذي سيوجد عند تلك النقطة فيما لو حذفت الإشارة. ويُعبّر عن تلك النسبة بالديسيبل أيضاً. فعلى سبيل المثال إذا كان لمضخم amplifier نسبة إشارة إلى ضجيج مقدارها 60 ديسيبل، فهذا يعني أن استطاعة الإشارة عند خرجه ستكون أعلى بستين ديسيبل من استطاعة الضجيج. وكلما كانت النسبة أعلى كان أداء الدارة أجود. ويمكن للضجيج في دارة إلكترونية أن يكون ذا منشأ خارجي كالتيار الرئيسي (50 هرتز)، أو داخلي كالضجيج الحراري مثلاً.

وفي الاتصالات يُعدّ الضجيج العدو الأول والأخطر؛ إذ لا يمكن تفادي وجوده في أي نظام. ويُعدّ ضجيجاً كل إشارة غير مرغوب بها تسعى إلى التشويش على إرسال إشارات المعلومات (أو الإشارات الحاملة لها) ومعالجتها. ويمكن لمنابع الضجيج هنا أيضاً أن تكون خارجية أو داخلية. إذ كلما أُرسلت إشارة مفيدة عبر قناة إرسال كسلك نحاسي أو وصلة راديوية على سبيل المثال، فإن التداخل الكهرمغنطيسي (الضجيج) يتلازم والإشارة. كما تولد دارات الاستقبال ضجيجاً داخلياً يؤثر في أداء النظام.

وتتمثل الطريقة الكمية لأخذ آثار الضجيج في إدراج نسبة الإشارة إلى الضجيج كأحد وسطاء النظام.

ويؤدي مفهوم نسبة الإشارة إلى الضجيج دوراً مهماً في نظرية شانون Shannon للمعلومات؛ إذ يتعلق إرسال المعلومات إلى حد كبير بنسبة الإشارة إلى الضجيج. فإذا كان الضجيج في الخلفية background على قناة معطيات مثلاً أعلى من الإشارة فقد يتسبب ذلك بخفض سرعة المعطيات أو بتعطيل وظيفة دارة الاستقبال، ومن ثَم وظيفة النظام كلّه.

ويغلُب في الاتصالات استخدام نموذج للضجيج يُطلق عليه اسم الضجيج الأبيض الغوصي الجمعي Additive White Gaussian Noise يفترض أن للضجيج توزعاً غوصياً (أو طبيعياً)، وأن الضجيج يُجمع إلى الإشِارة الحاملة للمعلومات عند نقاط مختلفة بين المصدر والوجهة.

وفي الاتصالات الراديوية تُعدّ نسبة الإشارة إلى الضجيج عند مراحل مختلفة من سلسلة الاستقبال أحد أهم المبادئ الأساسية فيها. ويؤدي تضعيف خط النقل وربح الهوائي وتوجيهه واستطاعة خرج المرسل وخصائص الانتشار دوراً حيوياً في تحديد نسبة الإشارة إلى الضجيج النهائية عند دخل المستقبِل. كما يمكن لرقم الضجيج noise figure القيام دور مهم في نسبة الإشارة إلى الضجيج عند الخرج الصوتي للمستقبِل.

مفاهيم ملحقة بنسبة الإشارة إلى الضجيج

عندما لا يكون ممكناً نقل إشارة المعلومات على قناة الاتصال بصورة مباشرة (في حزمتها القاعدية) - بسبب لكبر مسافة الاتصال مثلاً - تستخدم أنظمة الاتصالات موجة حاملة carrier لنقل إشارة المعلومات تلك.

لذا يُستخدم في الاتصالات مفهوم مشتق من نسبة الإشارة إلى الضجيج يُطلق عليه اسم نسبة الحامل إلى الضجيج، ويُدل عليه بأحد الرمزين C/N أو CNR، وتمثل هذه النسبة قياساً لشدة الحامل المستقبلة بالنسبة إلى شدة الضجيج المستقبل. وتزداد جودة الاستقبال بازدياد هذه النسبة، ويُعبّر عن هذه النسبة بالديسيبل، وهي تعطى بالعلاقة:

حيث Pc استطاعة حامل الإشارة المرغوبة، وPn استطاعة الضجيج المستقبل الكلية.

وهناك شكل آخر مشتق من هذه النسبة تُقاس فيه نسبة استطاعة الحامل C إلى الكثافة الطيفية spectral density للضجيج N0 عوضاً عن استطاعة الضجيج N، ويرمز لها C/N0. وتوجد علاقات رياضية تربط بين تلك النسب الثلاث.

وتُستخدم هاتان النسبتان بصورة خاصة في أنظمة الاتصالات الساتلية، وكلما كانت النسبة أعلى كانت جودة الاتصال ودقته ووثوقيته أعلى. وإذا انخفضت النسبة عن قيمة معيّنة تُحددها مميزات دارات الاستقبال، لا يكون ممكناً استخراج الحامل من الضجيج وينقطع الاتصال.

ويُستخدم في معالجة الإشارة وفي الاتصالات الرقمية وسيط آخر يشبه نسبة الإشارة إلى الضجيج يُطلق عليه اسم نسبة طاقة البت إلى الكثافة الطيفية للضجيج energy per bit per noise power spectral density ويرمز لها Eb/N0. وتُعرف هذه النسبة نسبة الإشارة إلى الضجيج للبت bit الواحد (وهو أصغر وحدة معلومات يعالجها الحاسوب)، وهي قياس مهم يفيد في تقييم أنظمة الاتصالات الرقمية المختلفة ومقارنتها.

تحسين نسبة الإشارة إلى الضجيج

يتوجب -من أجل تحسين نسبة الإشارة إلى الضجيج عموماً - إما رفع استطاعة الإشارة وإما تخفيض مستوى الضجيج وإما كليهما معاً، ولا يكون تحقيق أي منهما عادة بالأمر السهل. وللضجيج مصادر عدة منها الإشارات المتداخلة مع الإشارة المفيدة، وعدم استقرار منبع الإشارة وعدم استقرار المستقبِل.

ويجهد مهندسو الاتصالات بصورة خاصة دوماً لرفع نسبة الإشارة إلى الضجيج. وقد حققوا ذلك تقليدياً باستخدام أصغر عرض حزمة ممكن لنظام الاستقبال يحافظ على سرعة المعطيات المطلوبة. ويمكن لتقنيات الطيف المنثور[ر] spread spectrum في بعض الحالات أن تحسن أداء النظام. كما يمكن زيادة نسبة الإشارة إلى الضجيج بتوفير مستوى أعلى لاستطاعة إشارة خرج المنبع. كما يتم في بعض الأنظمة المتطورة كالتلسكوبات الراديوية خفض الضجيج الداخلي إلى الحد الأدنى بتخفيض درجة حرارة دارة الاستقبال إلى ما يقارب الصفر المطلق (-273 درجة مئوية). وفي الأنظمة اللاسلكية يكون استمثال optimization أداء هوائيات الإرسال والاستقبال ضرورياً على الدوام.

تعميم مفهوم نسبة الإشارة إلى الضجيج

لم يعد استخدام مفهوم نسبة الإشارة إلى الضجيج مقصوراً على مجال الاتصالات الذي ارتبط به تاريخياً، بل عُمم على مجالات كثيرة منها معالجة الصور والصوتيات والبصريات وغيرها من المجالات كان آخرها الإنترنت.

ففي معالجة الصور تُعرّف نسبة الإشارة إلى الضجيج عادة بالنسبة بين القيمة الوسطية للبكسِل pixel (عنصر الصورة) والانحراف المعياري لقيم البكسِل. وتوجد قياسات مرتبطة بهذا المقدار هي «نسبة التباين» contrast ratio و«نسبة التباين إلى الضجيج» contrast to noise ratio.

وفي بطاقات الصوت الحاسوبية يستخدم ذلك المفهوم لقياس خطأ معالجة الإشارة فيها. وتُعرف نسبة الإشارة إلى الضجيج هنا بنسبة أكبر إشارة يمكن لبطاقة الصوت معالجتها مع أقل تشويه إلى الضجيج الموجود في الوقت ذاته.

وغدا شائعاً استخدام نسبة الإشارة إلى الضجيج لوصف نسبة المعلومات المفيدة (الإشارة) إلى المعلومات غير الصحيحة أو عديمة الصلة (الضجيج) في منتديات الحوار المتاحة online عبر الإنترنت. وهكذا يُقال عن مجموعة إخبارية news group: إنها ذات نسبة إشارة إلى ضجيج منخفضة إذا تميزت بمعدل عالٍ من الرسائل غير المفيدة.

وقد استُخدم هذا المصطلح على شبكة Usenet (شبكة عالمية لنظم يونيكس Unix ذات الإدارة غير المركزية تستخدمها مجموعات نقاش ذات مصالح مشتركة) حيث ينظر إلى الإرساليات الخارجة عن الموضوع على أنها «ضجيج» يتداخل و«الإشارة» الممثلة بالنقاش المفيد.

محمد خالد شاهين

الموضوعات ذات الصلة:

الاتصال من بعد ـ الدارات الإلكترونية ـ الضجيج ـ الطيف المنثور.

مراجع للاستزادة:

- MARION COLE, Telecommunications, (Prentice Hall, 1999).

- SIMON HAYKIN, Communication Systems, (John Wiley & Sons, 4th edition, 2001).


التصنيف : التقنيات (التكنولوجية)
النوع : تقانة
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 623
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 28
الكل : 12077218
اليوم : 405

اتقاء الأمراض

اتقاء الأمراض   اتقاء الأمراض prophylaxis هو اللجوء إلى مجموعة الوسائل التي تمنع حدوث الأمراض أو انتشارها أو اشتدادها. وللاتقاء شأن كبير في تدبير الأمراض لدرجة عدّه معها بعضهم شكلاً من أشكال المداواة. وسيتناول البحث أشكال الاتقاء واتقاء الأمراض الخمجية واتقاء الأمراض العضوية واتقاء الأمراض الوراثية واتقاء السرطان.
المزيد »