logo

logo

logo

logo

logo

أحمد خان

احمد خان

Ahmad Khan - Ahmad Khan

أحمد خان

(1242- 1316هـ/ 1817- 1898م)

 

ولد أحمد خان بن محمد متقي خان في دهلي، وكان مصلحاً اجتماعياً،ومؤرخاً أثرياً، وسياسياًً، ولقب بسيد.وهو ينتمي إلى أسرة نبيلة، تعود أصولها إلى فارس،وقد ارتحلت إلى هراة في أفغانستان، ومنها إلى الهند في عهد الشاه جهان (1628- 1666م). وكان جدّه لأبيه يلقب بجواد الدولة، وكان جده لأمه من ذوي المناصب السياسية الرفيعة، كما كان والده من كبار القوم، وقد عُرض عليه منصب الوزارة فرفضه.

توفي والده وهو دون التاسعة عشرة من عمره، ولم يكن قد أتمَّ تعليمه، فتولت أمه ذلك، وكانت سيدة فاضلة.

بدأ أحمد حياته العملية بالاتصال بالامبراطور بهادر شاه آخر ملوك دهلي، فأنعم عليه برتب والده ونعوته مع لقب «أستاذ حرب».

ولما تغلّب البريطانيون على الهند، اتصل بهم أحمد عام 1837م، وعمل في شركة الهند الشرقية، ثم أصبح أميناً للسجلات في القلم الجنائي في دهلي، فأحسن العمل وأظهر إخلاصاً ونشاطاً.

كوفئ بترفيعه إلى رتبة «مُنْصِف» (نائب القاضي) في قضاء فاتحبور من إقليم أَكْرا عام 1841م. وبعد خدمة سنوات نقل إلى بِجْنور Bijnaur.

وحين ثار الهنود في دهلي على البريطانيين فيما عرف بتمرد عام 1857/، وفتك المستعمرون بالثوار المسلمين خاصة فتكاً ذريعاً أدرك أحمد خان أن الثورة ستؤدي إلى الأذى بشعبه، لأنهم لم يكونوا مستعدين لها. فأخذ يعمل على إنهائها، وعرض حياته للخطر، وقدم النصح لبعض قادتها، فهددوه. كما عمل على إنقاذ الجاليات الأوربية عن طريق وساطة شخصية. وحاول توقيع معاهدة لتهدئة الوضع، ووجه اللوم إلى الهنود والبريطانيين معاً. وكان رأيه أن سبب التمرد هو إساءة فهم الشعب الهندي لطبيعة الحكم البريطاني، وتجاهل الحكومة البريطانية لشروط الحكم. وقد كتب عن الثورة وكان لما كتبه أثر كبير في البريطانيين بالهند.

ولما انتهت الثورة أكرمه البريطانيون بلقب «صاحب نجمة الهند»، كما عين «زميلاً» و«عضو شرف» في الجمعية الملكية الآسيوية في لندن، وعينوا له راتباً شهرياً يرثه ابنه البكر من بعده.

وقد أثرت هذه الثورة في حياته، لأن نتائجها السلبية على الهنود عامة، وعلى الهنود المسلمين خاصة، جعلته يهتم بمصالح المسلمين، فحاول أن ينشر الثقافة بينهم ولاسيما الغربية منها، فأسس جمعية الترجمة ومهمتها نقل علوم الغرب وتبسيطها أمام مواطنيه، ونشر عام 1862م شرحاً واسعاً للإنجيل فكان أول مسلم يقوم بهذا النوع من البحث.

كما نجح بافتتاح جامعة إسلامية شرقية في عليكرة عام 1875، جمع لها التبرعات من الشعب، وعُدّت معادلة لجامعتي اكسفورد وكامبردج. تسلم العلماء البريطانيون إدارتها مدة سنتين،وما لبث أحمد خان أن تولى إدارتها بنفسه منذ عام 1880 بعد أن استقال من منصبه في القضاء، وبقي يديرها حتى وفاته.

ودرّست الجامعة اللغات الهندية والفارسية والعربية والإنكليزية. وكان لها صحيفة باللغتين الأُردية والإنكليزية نشرت فيها مقالات أحمد خان.

ومنذ أن تسلم أحمد خان إدارة الجامعة، وقف حياته على التأليف والترجمة والتعليم والخطابة، وتطوير الجامعة وتقدمها، وأسس جمعية أدبية علمية، جعل لها مجلة خصصها لكتابة موضوعات دورية بعنوان تهذيب الأخلاق، أخذ يعمل بوساطتها على نشر فكرته الإصلاحية.

ولتعزيز هذه الفكرة، أنشأ مجلس التربية الإسلامية عام 1886م، وكان يرمي منه أيضاً إلى جعل الهنود المسلمين يقبلون على العلوم الجديدة بعد اقتناعهم بأنه ليس فيها ما يخالف العقائد الإسلامية.

وأخذ أحمد خان يشرح الآيات القرآنية، ويبين أنها لا تعارض العلوم العصرية. وكانت شروحه تنشر تباعاً على مدى خمسة عشر عاماً ثم جمعت في كتاب واحد. وقد أكسبته أعماله الثقافية ثقة مواطنيه، ودعمت لديهم ثقتهم بأنفسهم. وكانت كتاباته الإصلاحية من بين الأسس في اليقظة التي أدت إلى إنشاء دولة باكستان.

ترك أحمد خان عدة مؤلفات في مجال التاريخ والآثار والدين أهمها: «آثار الصناديد» وهو تاريخ أثري لمدينة دهلي، كتبه عام 1847م وترجم إلى الفرنسية. ورسالة في «أسباب الثورة الهندية»، نقلت إلى الإنكليزية عام 1873م.

وشروح على الكتاب المقدس وشرح القرآن الكريم، وكتب فصولاً عن حياة الرسول r وله فصول ومحاضرات ومقالات في موضوعات متنوعة.

أمينة بيطار

الموضوعات ذات الصلة:

دهلي - الهند.

مراجع للاستزادة:

ـ جرجي زيدان، تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر، الجزء الثاني (مصر 1922).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 493
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1176
الكل : 35207927
اليوم : 112546

ديري (تيبور-)

ديري (تيبور -) (1894-1977)   تيبور ديري Tibor Déry روائي ومسرحي ومترجم مجري، ولد وتوفي في العاصمة بودابست. سليل عائلة برجوازية ثرية، درس الاقتصاد وعمل سكرتيراً في غرفة التجارة، ثم التحق بمؤسسة عمه التجارية ليخلفه في إدارتها. ونتيجة لدخوله أجواء التجارة والصناعة احتك عن كثب بالحركة العمالية وانتسب في عام 1919 إلى الحزب الشيوعي المجري، فلاحقته السلطات مما اضطره إلى الهجرة حتى منتصف الثلاثينيات، متنقلاً بين فيينا وبرلين وبيروجيا (إيطاليا) وباريس. ولدى عودته إلى وطنه اعتقل مدة قصيرة ثم أفرج عنه، لكن السلطات منعته من نشر كتاباته، فلم يجد وسيلة للعيش سوى في ترجمة الروايات البوليسية، حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حين بدأت أعماله تشهد انتشاراً واسعاً وتثير جدلاً في الوسط الثقافي والسياسي. وبسبب مشاركته فيما سمي بالثورة المضادة عام 1956 حوكم عام 1957 وأودع السجن إلى أن أعيد له اعتباره وأفرج عنه في عام 1960 فعاود نشاطه المؤثر في الحياة الثقافية المجرية.
المزيد »