logo

logo

logo

logo

logo

الأطراف- في الحيوان

اطراف في حيوان

Limbs - Membres

الأطراف في الحيوان

 

تؤلف الأطراف membres الأعضاء الحركية الأساسية في الإنسان والكثير من الحيوانات، وتأخذ شكل زوائد تتوضع على صورة أشفاع متناظرة على العموم وعلى جانبي الجسم.

وتأخذ الأطراف شكل زعانف سباحية في الفقاريات السمكية، أو شكل أطراف حركية في رباعيات الأرجل، أو شكل زوائد حركية في عددٍ من اللافقاريات. ويدعم الأطراف هيكلٌ داخلي في الفقاريات [ر]، وهيكلٌ خارجي في اللافقاريات.

أطراف اللافقاريات

تتميز في عدد من اللافقاريات، زوائد حركية تتوضع، على العموم، على شكل أشفاع متناظرة على جانبي جسم الحيوان في منطقة الجذع أو الصدر. وهي تكون هنا، على عكس الفقاريات، مختلفة العدد والشكل من زمرة إلى أخرى. فهي تظهر على جانبي القطع الجسمية المتعددة على شكل زوائد يطلق عليها اسم الأرجل الجانبية parapodia في الديدان الحلقية الكثيرات الأشعار Annelida- Polychaeta. وهي على الخصوص تميز أكبر مجموعة حيوانية على الإطلاق وهي شعبة مفصليات الأرجل[ر] التي تحتل مكاناً مهماً في عالم الحيوان.

أطراف الفقاريات

يتكوّن الهيكل في الفقاريات عموماً من محور أساسي هو العمود الفقري، يتمفصل معه في نهايته الأمامية القحف، ويرتبط به الطرفان الأماميان والطرفان الخلفيان على الجانبين بوساطة الزنارين. ويقوم الزنار الكتفي بربط الطرفين الأماميين ودعمهما، ويقوم الزنار الحوضي بربط الطرفين الخلفيين ودعمهما.

وسيتناول البحث زعانف الأسماك وأطراف رباعيات الأرجل وأطراف الإنسان.

الشكل (1) تطور الزعانف الصدرية في الأسماك

1ـ زعانف الأسماك: يجب التفريق في زُمر الفقاريات السمكية بين الزعانف المفردة التي تتوضع في المستوى السهمي للجسم (الزعانف الظهرية والذيلية والشرجية) وبين الزعانف الزوجية المتناظرة التي تتوضع على جانبي الجذع، والمتمفصلة مع الزنارين الصدري الأمامي والحوضي الخلفي. ويعتقد أغلبُ الباحثين أن هذه الزعانف نشأت في الأصل من انثناءٍ جلدي تدعمه قطع هيكلية مختلفة.

وتبدي الزعانف الزوجية (الشكل1)، وهي تقابل الأطراف الحركية في رباعيات الأرجل، أشكالاً وأنماطاً متعددة باختلاف زمر الأسماك[ر]. وعلى العموم يجب التفريق، في كل زعنفة، بين القطع الهيكلية القاعدية المحدَّدَةِ الوضعِ والعددِ، التي تتمفصل الزعنفة بوساطتها مع الزنار، وبين الأشعة المختلفة العدد التي تسهم في تكوين دفة الزعنفة. ومن ناحية الدراسات المقارنة يتفق الباحثون على أن تَتَبُّعَ تطور القطع القاعدية هو الأمر الكبير الأهمية في فهم مسألة الانتقال إلى الحياة الأرضية في الفقاريات.

ويتألف هيكل الزعنفتين الصدريتين في الأسماك الغضروفية الحالية من ثلاث قطع قاعدية هي: القطعة الزعنفية الأولية protopterygium والقطعة الزعنفية المتوسطة mesopterygium والقطعة الزعنفية الجانبية parapterygium. وتتمفصل هذه القطع من جهتها الأنسية مع الزنار الكتفي ومع الأشعة الغضروفية للزعنفة من جهتها الوحشية.

أما الأسماك العظمية فلزعانفها قطع قاعدية متعظمة تتصل بالأشعة المحيطية.

أما زعانف الأسماك المَنْعَرِيَّة Choanichthyes فلها أهمية خاصة، إذ يتفق الباحثون على أن الفقاريات الرباعيات الأرجل نشأت من هذه المجموعة. وتوجد بين قوسيات الزعانف Crossopterygii أنواع تشتمل على زعانف يتألف محورها المركزي من قطع متمفصلة محورية mesomeres يحمل كل منها شفعاً من الأشعة هي في مجموعها الأشعة الأمامية preaxial والأشعة الخلفية postaxial، وتكون هذه الأخيرة قليلة النمو. أما في ذوات التَنَفُّسَيْن[ر] Dipnoi فيلاحظ أن نمو الأشعة الأمامية ونمو الأشعة الخلفية متساويان.

      الشكل (2) تمثيل افتراضي لتحول زعنفة صدرية إلى أطراف من مجموعة قوسيات الزعانف عموماً (الألوان المختارة مطابقة لألوان الشكل (3) الطرف الحديث منقط)

2ـ أطراف رباعيات الأرجل: يعد ظهور الأطراف الحركية الخماسية الأصابع، بدءاً من سقفيات القحف Stegocephala (ضفادع مستحاثة) في العصر الديفوني العلوي، مرحلةً أساسية في تاريخ تطور الفقاريات، لأن ذلك سمح لهذه الكائنات بالانتقال من الحياة المائية إلى الحياة البرمائية[ر] ثم الحياة الأرضية الهوائية ومن ثم اجتياح القارات من قبل رباعيات الأرجل، وقد رافق ذلك تكيفٌ مناسب لبقية أجهزة الجسم ولاسيما جهاز الدوران والتنفس.

ولقد وُضِعت عدة فرضيات لتفسير تطور الزعانف الزوجية إلى أطراف حركية في رباعيات الأرجل. والفرضية التي يقبلها أغلب الدارسين هي التي تنطلق من زعنفة قوسيات الزعانف ذات القطع الهيكلية المذكورة آنفاً (الشكل2). ولقد تبين أنه يمكن لزعانف هذه الأسماك أن تتوضع بحذاء جدار الجسم عند الراحة، أو أن تأخذ وضعاً قائماً على الجسم عند انتقال الحيوان. ولقد كانت هذه المجموعة من الحيوانات تعيش في المياه العذبة في العصر الفحمي عندما جَفَّت المياه في مساحات واسعة في هذا الحقب الجيولوجي وتَبَدَّل المناخ تبدلاً عميقاً مما اضطرها إلى التكيف مع حياتها الجديدة خارج الماء مستعينة برئتيها الابتدائيتين وبزعانفها لتتمكن من الحياة والانتقال في قعر المستنقعات التي جفت لتفتش بالضرورة عن غذائها. وحدثت نتيجة لكل ذلك الطَّفرات التي وافقت الجهود الكبيرة التي بُذِلَتْ لرفع مقدمة الجسم بوساطة الزعنفتين الصدريتين، والتي أدت إلى انثناء هذه الزعانف على نفسها بالقرب من قاعدتها بين القطعة الأولى والثانية. كما أدى انتقالُ الجسم وجَرُّهُ إلى انحراف الزعنفة ودورانها، فأصبح جزؤها الوحشي في الأمام. وكان من نتيجة ذلك أن ضُغِطت الأشعة الأمامية للقطعة الثانية بين أشعة القطعة الأولى والثالثة ومن ثم ارتُشِفت.

الشكل (3) تمثيل عام للطرف ـ وضعت أسماء عظام الطرف الخلفي بين قوسين

ويتفق أغلب المؤلفين على أن القطعة المحورية الأولى أعطت عظم العضد في الطرف الأمامي، وعظم الفخذ في الطرف الخلفي، وهي تؤلف الطرف القلمي stylopodium الذي لا يشتمل في جميع الفقاريات الرباعيات الأرجل إلا على عظم طويل مفرد يتمفصل من ناحيته الإنسية مع الزنار الكتفي أو الحوضي، ويتمفصل من ناحيته الوحشية مع الطرف المزدوج zeugopodium (الشكل3). ويتألف الطرف  المزدوج من عظمين طويلين يأتي أحدهما من القطعة المحورية الثانية التي تعطي الزند في الطرف الأمامي أو الشظية في الطرف الخلفي. ويأتي العظم الثاني من الشعاع الأول الأمامي الذي يعطي الكعبرة في الطرف الأمامي أو الظنبوب في الطرف الخلفي. وأخيراً يشتمل الطرف على الجزء الثالث (اليد أو القدم) الذي يتألف من الطرف الذاتي autopodium الذي يشتمل على الرسغ والمشط والسلاميات.

أ ـ تحولات الأطراف في رباعيات الأرجل: يطرأ على الطرف الأساسي الذي شُرِح سابقاً مجموعة من التبدلات تبعاً للأنماط التطورية المختلفة، وتبعاً لنمط الحركة والمشية وذلك بدءاً من البرمائيات حتى الثدييات والإنسان. وينعكس تكيف الأطراف تبعاً لذلك على شكل العظام الداعمة لها والتي تتطاول أو تتضخم أو تتراجع أو تلتحم. وتطرأ التبدلات العميقة على الخصوص في عظام الطرف الذاتي كما سيتبين فيما بعد.

 (1) ـ التطور العام للطرف: يتفق أغلب الدارسين على أن طرف طلائع رباعيات الأرجل، التي اندثرت، كان من النمط الأفقي الذي يعمل عمل المجداف من دون أن يتمكن من حمل الجسم، ولهذا يُعتقد أن انتقال الحيوان كان يتم عن طريق تموجات الجسم على الأرض.

أما النمط الثاني فهو الطرف العرضاني الذي يميز رباعيات الأرجل الابتدائية، مثل سقفيات القحف والضفادع المذنبة والزواحف[ر] الحالية. فهذا الطرف ينثني على شكل حرف Z في مستوٍ عرضاني، ويرفع الجسم فوق الأرض بمدى طول الطرف المزدوج الذي أصبح شاقولياً. ولاتسمح هذه الوضعية إلا بالحركة الضعيفة والانتقال البطيء، وتؤدي إلى نمو مجموع عضلي محرك للطرف المزدوج يناسب الحركة الأُفقية إضافة إلى نمو مجموع عضلي قوي في الطرف عامة يساعد في رفع الجسم. ونتيجة لذلك يكون الطرف القلمي قصيراً وقوياً ومتيناً ويبدي نواتئ مهمة (أعراف، مَداوِرْ) تناسب العضلات التي تتثبت أوتارها عليها.

الشكل (4) بعض تكيفات الطرف الأمامي في الفقاريات (الألوان المختارة مطابقة لألوان الشكل 3)

أما النمط الثالث فهو الطرف القائم جانب السهمي parasagittal الذي يميز الثدييات[ر] والطيور[ر]، وهو يناسب تطور الطرف باتجاه حل مسألتي حمل الجسم وتغذية الطرف وحركته. ويعمل الطرف عمل نابض يتناسب طوله مع قابلية تقلص العضلات التي تصل بين قطعه المختلفة ومع مرونتها. وعلى هذه الصورة لا يتطلب رفع الجسم وحمله في حالة الراحة سوى طاقة عضلية ضعيفة نسبياً. ويؤدي ذلك إلى تخفيف الكتل العضلية التي يتطلبها النمط السابق وإلى تراجع سطوح ارتكازها على الزنارين ونتواتئ الطرف القلمي. وهكذا يضاف إلى خِفَّة الطرف هذه كفاية أفضل في استخدام الأطراف الأمامية. ولكي يتم الانتقال من الطرف العرضاني إلى الطرف القائم يكفي نظرياً دوران الطرف القلمي 90ْ درجة في التجويف المفصلي. ولقد تم هذا الدوران نحو الأمام فيما يتصل بالطرفين الخلفيين فأصبح الإبهام والظنبوب نحو الداخل، كما تم الدوران نحو الوراء فيما يتعلق بالطرفين الأماميين فأصبحت الإبهام نحو الخارج. ولكن تميُّز الطرف الأمامي (ولاسيما في الثدييات) بإمكانية تقاطع الزند والكعبرة، يسمح بعمليتي الكب pronation (راحة اليد نحو الأسفل) والبسط supination (راحة اليد نحو الأعلى)، وذلك على الخصوص في مجموعة الرئيسات[ر] وفي الإنسان.

ب ـ تكيف الأطراف مع الأنماط الحركية المختلفة: ضمن إطار المخطط العام لبنية الأطراف التي ذُكِرَتْ سابقاً، يلاحظ أنه حدثت تكيفات متعددة لهذه الأطراف تتناسب مع أنماط حركية مختلفة، كالجري أو الركض والقفز والطيران والسباحة... ونتيجة لذلك فقد حدثت تبدلات أصابت الأبعاد النسبية أو البُنى لبعض القطع الهيكلية في الطرف، وكانت أكبر هذه التبدلات من نصيب الطرف الذاتي أساساً. ومن الجدير بالذكر أن هذه التبدلات أصابت أيضاً مجموع البُنى التشريحية للطرف من عضلات وأربطة وغيرها (الشكل 4).

  (1) ـ التكيف مع الجري (الركض): تحقَّق هذا التكيف في الثدييات ذوات الأطراف القائمة عن طريق ثلاثة تبدلات متزامنة هي تطاول الطرف، والرفع التدريجي للطرف الذاتي، والتراجع في عدد الأصابع.

أما تطاول الطرف فيصيب على الخصوص الطرف المزدوج والطرف المشطي. ويكوّن هذا التطاول أحد العوامل الأساسية المساعدة في سرعة حركة الحيوان.

أما الرفع التدريجي للطرف الذاتي فقد أدى إلى الانتقال من حالة الثدييات الأخمصيات المشية Plantigrades (القنفذ ـ الدب ـ الإنسان) التي تنتقل عموماً بالمشي، إلى حالة الثدييات الإصبعيات المشية Digitigrades (الكلب ـ القط ـ عدد من القواضم) التي تنتقل عموماً بالركض المعتدل (الخَبَبْ trot)، وأخيراً إلى حالة الثدييات الحافريات المشية Onguligrades (الحصان ـ الوعل ـ الأيل) التي تنتقل بالجري السريع، والتي لم يعد يستند طرفها إلى الأرض إلا بالسُّلامى الأخيرة المغلَّفَة بالحافر المتقرن.

أما تراجع عدد الأصابع فيلاحظ بكل وضوح عند الحافريات [ر] التي تطورت باتجاهين متوازيين، هما مزدوجات الأصابع Artiodactyla (كالخنزير والبقر) ومفردات الأصابع Perissodactyla (كالكركدن والحصان).

  (2) ـ التكيف مع القفز: يتميز الطرفان الخلفيان هنا بتطاول القطع العظمية ولاسيما في الطرفين المزدوج والذاتي، ففي الطرف المزدوج تتراجع الشظية إلى شكل عصية دقيقة (حالة الأرنب) أو تلتحم مع الظنبوب (حالة الضفدع). أما الطرف الذاتي، الذي يستند كله على الأغلب إلى الأرض، فتتطاول قطعه العظمية، إما في سوية الرسغ (حالة الضفدع والرسغيات وبعض الليموريات [ر]) وإما في سوية المشط (حالة الأرنب واليربوع والقنغر).

  (3) ـ التكيف مع تسلق الأشجار: يتحقق هذا التكيف وفقاً لصور مختلفة، ويؤدي أحياناً إلى تبدلات هيكلية بسيطة نسبياً مع نمو المخالب والثخانات الكفية والأخمصية أو الإصبعية (لواحم مختلفة وقواضم يتميز بعضها بذيل آخذ). كما يؤدي أحياناً أخرى إلى تميز طرفي ذاتي ملقطي أي مُقَابَلَةُ الإبهام الأصابع الأربع الأخرى (عند الليموريات) أو مقابلة الإصبعين الأوليين مع الثلاثة الباقية (عند الحرباء). ويؤدي هذا التكيف في حالات أخرى إلى تميز طرفي ذاتي كلابي (القرد العنكبوتي singe- araignee (ateles) ، الجيبون gibbon (hylobates)) أو تميز مخالب كلابية فقط كما هي الحال في الحيوانات المتسلقة المعلقة (الكسالى).

  (4) ـ التكيف مع الطيران: إذا استُثْنِيت حالة بعض الثدييات القافزة الشجرية التي تكيفت للقفز الطيراني بين الأشجار المتباعدة بفضل نمو انثناء أو شراع patagium يمتد بين الأطراف عند بسطها ويؤدي دور المظلة الواقية في القفز الطيراني، وذلك لعدم وجود تبدل يذكر في أطرافها ولعدم عدها حيوانات طائرة، فيلاحظ أن التكيف للطيران الحقيقي، المترافق مع تبدل الأطراف الأمامية وتحولها إلى جناحين، قد تجلى عند السَّلَوِيّات (الأَمْنَيوسِيّات) Amniota في ثلاث مراحل زمنية رئيسة منذ الجوراسي السفلي ووفقاً لنمطين تكيفيين مختلفين: النمط الأول يمثله عدد من العظائيات الطائرة والثدييات الطائرة أو مجنحات الأيدي [ر] (الخفافيش) إذ تكوَّن الجناح من انثناء جلدي (شراع) مدعوم بإصبع أو عدة أصابع متطاولة.

والنمط الثاني هو نمط الطيور إذ يتكون الجناح من مجموع الرياش الجناحية المتخصصة التي تنغرس في القطع الثلاث للطرف الأمامي. وتكون هذه القطع الثلاث أو الأجزاء الثلاثة متساوية الطول تقريباً ولكن اليد لا تملك سوى ثلاث أصابع (الثانية والثالثة والرابعة).

  (5) ـ التكيف مع الحياة المائية: ويُقصد هنا تكيف الفقاريات الرباعيات الأرجل مع الحياة المائية مجدداً. وفي هذا المجال يلاحظ أن بعض السَلَوِيّات تعيش حياة برمائية من دون أن يرافق ذلك تبدلات هيكلية عميقة بالموازنة بينها وبين الأنماط الأرضية القريبة منها مثل: طيري المنقار [ر] Ornithorhynchus، وبعض آكلات الحشرات المائية، وبعض القواضم [ر] (الكَسْتور)، وبعض اللواحم (ثعلب الماء loutre)، وبعض الحافريات (فرس النهر)، والكثير من التماسيح والأفاعي البحرية والطيور المائية.

وفي الأنماط التي تعيش في الماء وعلى اليابسة يلاحظ أن أفرادها تبقى قادرة على الانتقال إلى اليابسة ولاسيما عندما تبيض (مثال السلاحف والبطريق) أو عند الولادة (زعنفيات الأقدام Pinnipeds)، وهنا تتسطح الأطراف على شكل مجاديف سباحية مع بقاء القطع الهيكلية الأساسية شبه عادية.

ويتعمق هذا المنحى في الأنماط ذات الحياة المائية الخالصة، مثال العظائيات السَّمكَية[ر] Ichthyosaura القديمة والخَيْلانيّات[ر] Sirenia والحوتيات [ر] Cetacea من الثدييات الحالية، وهنا تطرأ تبدلات عميقة في البُنى الهيكلية فالجزء الخلفي من الجذع مع الذيل المشتمل على زعنفة سباحية (عمودية في الزواحف السمكية وأفقية في الخَيْلانيّات والحوتيات)، يقوم بدفع الحيوان في الماء، في حين تسهم الأطراف الزوجية ذات الشكل الزعنفي، في عمليات التوجيه والتوازن فقط.

جـ ـ تراجع الأطراف واختفاؤها: يشاهد في بعض الفقاريات تراجع واضح في أحد أشفاع الأطراف أو في الشفعين معاً واختفاؤها. ويتجلى هذا التطور في الأنماط المائية (في الأسماك وفي الخيلانيات والحوتيات من الثدييات) إذ تسهل حركة الذيل، على الخصوص، سباحة الحيوان وانتقاله، أو يتجلى في الأنماط الأرضية الزاحفة أو الحافرة (الضفادع عديمات الأرجل والأفاعي وبعض العظايا[ر]).

محمد أبو حرب

 

التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 686
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1134
الكل : 45184657
اليوم : 104279

دار الحرب

دار الحرب   نشأت هذه الفكرة بسبب حالة الحرب أو العداء بين المسلمين وغيرهم، بعد الهجرة النبوية، من مكة إلى المدينة، سواء من المشركين الوثنيين داخل الجزيرة العربية، أو خارجها مع الفرس والرومان. وليس في ذلك نص تشريعي يقرر هذا الوصف، إلا ما جاء في الأثر عن الإمام جعفر الصادق منسوباً إلى النبي r: «ألا إنني بريء من كل مسلم ترك مع مشرك في دار الحرب»، وفي لفظ آخر: «إنما الغريب الذي يكون في دار الشرك».
المزيد »