logo

logo

logo

logo

logo

بيروت

بيروت

Beyrouth / Beirut - Beyrouth

بيروت

 

بيروت Beirut أو Beyrouth عاصمة الجمهورية اللبنانية. تقع على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط[ر]، عند تقاطع خط عرض 32 درجة و45 دقيقة شمالاً مع خط طول 35 درجة و28 دقيقة شرقاً. يقدر عدد سكان بيروت بنحو 1.3 مليون نسمة. وتؤلف بيروت محافظة ممتازة، تضم مدينة بيروت فقط، وهي إحدى المحافظات الخمس التي يتألف منها لبنان[ر] إدارياً.

تقع بيروت على رأس بحري أو «شبه جزيرة»، يمتد لمسافة تسعة كيلومترات في البحر، يلتقي البحر بجروف عديدة تحوي مغاور رائعة، أشهرها مغارة الحمام. وهذا الرأس امتداد لجبل لبنان الذي ينتهي عند البحر برابيتين لطيفتي الانحدار، يحدهما من الشمال خليج القديس جرجس، الذي منح المدينة مرسى ملائماً يشغله ميناء بيروت الحالي.

ولكن الموضع غير ملائم لتطور مدينة أو لنشوء ميناء مهم، وغالباً لم يكن لبيروت سوى دور ثانوي في المشرق العربي في العهود القديمة، وذلك بسبب جبل لبنان الذي يعزلها عن الداخل، مما أعطى الأفضلية لمدينة صيدا (صيدون) المرتبطة بعمق بلاد الشام، عن طريق فتحة الليطاني، أو لمدينة جبيل (بيبلوس) الأقرب إلى فتحة حمص، الواقعة بين جبل لبنان والجبال الساحلية السورية. لكن تطور النقل البحري في نهاية القرن التاسع عشر والتوسعات التي أدخلت على مينائها العادي، وفتح طريق دمشق ـ بيروت ثم ارتباطها بالسكة الحديدية القادمة من حلب ودمشق، أدى كل ذلك إلى توجيه الحركة التجارية نحو بيروت، التي صارت تمتلك ميناء من أكثر موانئ شرق المتوسط تجهيزاً. ويشتمل الميناء على منطقة حرة تستقبل البضائع بانتظار عبور الأراضي اللبنانية. كما تمتلك بيروت مطار خلدة الدولي المهم الذي يدعم علاقاتها مع العالم الخارجي.

تقوم بيروت بدور اقتصادي مهم في الحياة الاقتصادية اللبنانية والإقليمية، فنفوذها يمتد خارج حدود لبنان. وقد كانت وظيفتها التجارية أساسية فهي تعتمد على الميناء المرتبط بظهير عربي واسع الامتداد. وتضم أكثر من ثلثي المؤسسات الصناعية في لبنان، وأغلب المؤسسات الخدمية فيه. وقد صارت مركزاً مالياً نشيطاً، ومعبراً للعلاقات الاقتصادية بين الغرب والشرق الأوسط.

لبيروت أيضاً دور ثقافي بارز، كانت دائماً مركزاً للإشعاع الثقافي في المنطقة، فهي تضم أقدم الجامعات في الشرق الأوسط جامعة القديس يوسف التي تأسست عام 1843، والجامعة الأمريكية التي تأسست عام 1866، إضافة إلى الكثير من المطابع ودور النشر المعروفة دولياً.

هذا النشاط الاقتصادي والثقافي لمدينة بيروت صاحبه أيضاً نمو سكاني كبير، ففي عام 1959 لم يكن عدد سكان بيروت يتعدى 450ألف نسمة، وصار عددهم يزيد على 1.2 مليون نسمة في عام 1975، وهكذا أصبحت بيروت تضم أكثر من نصف سكان لبنان البالغ معدل التحضر فيه 70%، ويعطي مؤشر الأولوية بيروت موقع المدينة الأولى بلا منازع. فطرابلس، المدينة الثانية، لم يكـن عدد سكانها يزيد على 200ألف نسمة في العام نفسه، وصيدا وزحلة تضم كل منهما 70 ألف نسمة فقط.

لقد عرفت بيروت منذ مطلع هذا القرن عدة موجات من الهجرة، التي رفدت سكانها: كالأرمن (120ألف) الناجين من الاضطهاد التركي، الذين قدموا إليها عام 1920، وفي عام 1949 وفد إليها نحو 200ألف فلسطيني، وغدت بيروت في السبعينيات مدينة المهاجرين، فنحو 45٪ من سكانها ليسوا من أصل لبناني، وتستقطب بيروت أيضاً جزءاً كبيراً من الهجرة الريفية في لبنان.

هذا التركيز للنشاط الاقتصادي والثقافي في العاصمة بيروت أدى إلى امتداد متسارع للرقعة العمرانية، مع أنها لم تخرج من أسوارها إلا في نهاية القرن التاسع عشر. نشأت بيروت في بادئ الأمر في الجهة الشمالية لرأس بيروت حيث يوجد قلبها التاريخي الذي ضم مركزاً تجارياً تقليدياً مشهوراً بأسواقه، وخاصة حول ساحة الشهداء (ساحة المدفع) وساحة النجمة الشهيرتين. واحتلت منذ نشأتها حتى اليوم رأس بيروت بكامله، ثم امتدت في جميع الاتجاهات. ففي البداية كان التوسع إشعاعياً متبعاً محاور الطرق، ثم انتشر ليغطي كامل المنطقة الواقعة بين الجبل والساحل صاعداً أقدام جبل لبنان إلى ارتفاعات عالية، للابتعاد عن حرِّ الشاطئ ورطوبته.

 

 

تعرضت بيروت للتدمير مرات عدة في تاريخها، بسبب الزلازل التي أصابتها أو الحروب التي شهدتها، ولكنها كانت دائماً تنبعث من رمادها. وما زالت آثار الفصل الأخير عن التدمير التي نتجت من الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) شاهدة للعيان، فقد عانت بيروت فيها الكثير مـن التدمير والخراب والتدهور على جميع الأصعدة، العمرانية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى ذلك القصف الذي تعرضت له بيروت إبان الغزو الإسرائيلي للبنان في عام 1982.

أدى تدمير مركز المدينة إلى تنشيط التوسع العمراني الساحلي، فعلى مسافة خمسين كيلو متراً باتجاه الشمال، وصولاً إلى مدينة جبيل، انتشر العمران، وتحولت البساتين ومزارع الحمضيات في بضع سنوات إلى أبنية فاخرة ليس فقط للسكن وإنما لمكاتب رجال الأعمال، وضمَّت الكثير من النشاطات الخدمية التي غادرت مركز بيروت المدمر، لتستقر في مناطق التوسع الجديدة. فعرفت بلدات صغيرة كجونية وضبية وأنطلياس توسعاً كبيراً، وتحولت مساكن الاصطياف على الشاطئ إلى مساكن دائمة للأغنياء الذين هجروا منازلهم في مركز مدينة بيروت. وتحولت الموانئ السياحية في جونية وضبية إلى مرافئ تجارية تنافس ميناء بيروت المتراجع، ورافق ذلك تطور كبير للبنية التحتية. أما الساحل الجنوبي، فاقتصر التوسع فيه على السكن.  وبعد نهاية الحرب الأهلية، تقرر إنشاء وحدة إدارية تشمل بيروت وضواحيها وسميت بيروت الكبرى، وانطلقت عملية إعادة إعمار بيروت التي من بين أهدافها إعادة الدور السياسي والاقتصادي إلى النواة التاريخية.

التاريخ

تاريخ بيروت حافل بالمتغيرات والحوادث كغيرها من مدن المشرق العربي، مهد الحضارة العمرانية. يعود الاستقرار البشري في بيروت إلى ما قبل التاريخ، فقد اكتشفت فيها آثار الإنسان الآشولي من العصور الحجرية. وأدت أعمال التنقيب الأخيرة التي رافقت عملية إعادة بناء مركز بيروت إلى الكشف عن الكثير من المواقع الأثرية التي تؤكد الاستيطان القديم لموقع بيروت، كالأدوات الصوانية التي تعود للعصر المستيري، والتل الأثري الممتد على مسافة 200م، الذي يعود لعصر البرونز، كما أكدت أهميتها العمرانية في العهود اللاحقة خاصة في العهد اليوناني والروماني.

بدأت أهمية بيروت تبرز في العهد الفينيقي، فقد كانت إحدى ممالك الفينيقيين الذين استوطنوا ساحل بلاد الشام، وكانت تسمَّى بيروتا، وهو الاسم الذي وجد مذكوراً في رسائل تل العمارنة (القرن الرابع عشر قبل الميلاد). واستمرت بيروت تعاني لمدة تنوف عن اثني عشر قرناً من مرور الجيوش القادمة من الجنوب، من مصر، أو من الشمال، من منطقة ما بين الرافدين. فقد خضع الساحل اللبناني للمصريين منذ عهد تحوتمس الثالث (1504-1450ق.م).

ثمَّ خضعت في العهد الآشوري لسلطة الآشوريين، الذين اندفعوا كالسيل الجارف إلى بلاد الشام الغربية، ففتحها ملكهم شلمانصّر الثاني (860-825ق.م). وغزاها الملوك الذين تبعوه. واحتلها أيضاً نبوخذ نصّر ملك بابل (606-562ق.م). ثم خضعت كسائر الممالك الفينيقية لسلطة الفرس في أواسط القرن السادس قبل الميلاد. واستعان هؤلاء بسفنها لفتح سواحل الشام وآسيا الصغرى. فقد كانت صناعة السفن متطورة في بيروت لقرب الغابات من مينائها، إذ كانت سفنها وسفن جبيل وصيدا وصور تؤلف أساطيل عظيمة حظيت في خدمة فارس بشهرة كبيرة.

وفي العهد اليوناني خضعت لسلطة الاسكندر، الذي انتصر على الفرس عام 333ق.م، ثم خلفه في ملكها قائده بطلميوس صاحب مصر، ثم انتزعها من يده سلوقس، وهكذا صارت جزءاً من مملكة السلوقيين في بلاد الشام، وقد ثبتوا سيطرتهم عليها في عهد أنطيوخوس الثالث عام 198ق.م. وعلى العكس من العهود السابقة التي سادت فيها الثقافة الفينيقية، فقد ساد التمدن اليوناني في العهد السلوقي، فغزا ميادين عدة كالثقافة والعمران حتى الأزياء، ولكن بيروت حصلت في ذلك العهد على نوع من الاستقلال، منحه ملوك سورية لبعض المدن الفينيقية، وهو استقلال إداري يبقي المدينة تحت حمايتهم. ولكن بيروت كانت ضحية النزاعات على السلطة في ذلك العهد، فقد أحرقها تريفون وزير اسكندربالا ومغتصب عرش مملكة سورية عام 140ق.م في عهد ديمتريوس الثاني نيكاتور (144-123ق.م)، وظلت خراباً حتى مجيء الرومان إلى بلاد الشام في عام 64ق.م.

ومع العهد الروماني انتهت حقبة طويلة من الاضطراب الذي عرفته بيروت، فقد أعاد إعمارها القائد بومبيوس عام 65ق.م، ثم منحها الامبراطور أغسطس قيصر في عام 15 ق.م لقب مستعمرة رومانية، وجعلها من المدن الأولى الراقية، وولّى عليها صهره ماركوس أغريبا. كما أطلق عليها اسم «مستعمرة يوليا أغسطس السعيدة بيروت»Colonia Julia Augusta Felix Berytus، تكريماً ليوليا ابنة أغسطس قيصر، وحصلت بيروت على الامتيازات التي تتمتع بها المستعمرات الرومانية، كحقوق المواطنة، والإعفاء من الضرائب والتمتع بنوع من الحكم الذاتي.

وسرعان ما استوعبت بيروت الحياة الرومانية بتقاليدها ولغاتها وأسمائها، حتى غدت كأنها مدينة رومانية. وتقاطر إليها الكثير من الرومان وازدهرت عمرانياً، فارتفعت بها الأبنية الشاهقة وضمت النوادي الواسعة، ومسرحاً وملعباً مستديراً والأروقة الرحبة والهياكل والأسواق الفاخرة والحمامات والمخازن التجارية الكبيرة، ولاسيما شق الشارعين الرئيسين المتعامدين اللذين يميزان المدن الرومانية: الكاردو والديكومانوس. كما جلبت إليها مياه الشرب من نهر بيروت، بعد أن كانت بيروت تشرب من مياه الآبار فقط.

وقد اهتم الرومان بالجانب الثقافي، وتمثّل ذلك بمعهد الحقوق (أو المدرسة الفقهية) الذي تطور بسرعة حتى غدا أشهر معهد للقانون في الامبراطورية خارج رومة، واستطاع أن ينافس بشهرته مدرستي أثينة والاسكندرية. ونشطت التجارة في العهد الروماني وصارت بيروت مركزاً للصناعات الحريرية ولتجارة الحرير.

وفي القرن السادس الميلادي تعرضت بيروت لكثير من الزلازل المتلاحقة، كان أعنفها زلزال عام 551. ولم تكد المدينة تستعيد أنفاسها ومؤسساتها التي هجرتها، كمدرستها الفقهية التي انتقلت إلى صور بعد الزلزال، حتى شب فيها حريق هائل عام 560، ترك المدينة في حال يرثى لها.

ولم تقاوم بيروت جيوش الفتح الإسلامي، كما قاومت دمشق وحمص وغيرهما من المدن المنيعة. وقد ذكر الواقدي، المتوفى عام 702هـ/822م أن بيروت فتحت سنة 19هـ/640م. ومع أنها صارت ثغراً للدولة الأموية على ساحل المتوسط، إلا أنها لم تقم بدور سياسي يستحق الذكر، فقد كانت تابعة لجند دمشق، أحد الأجناد الخمسة التي قسمت إليها بلاد الشام بعد الفتح الإسلامي. وقد أحضر الخليفة معاوية إلى بيروت وإقليمها سكاناً من فارس، وعاد إليها شيء من ازدهارها الاقتصادي، كإنتاج الحرير الطبيعي، والمبادلات التجارية، في البداية مع دمشق ثم خصوصاً مع مصر.

وفي العهد الفاطمي استسلمت بيروت للسلطة الفاطمية ولم تتعرض للسلب والنهب أو للتخريب، ولكنها صارت في ذلك العهد تابعة لحلب، وظلت بيروت ثغراً مهماً للفاطميين على ساحل لبنان.

وحين غزا الصليبيون بلاد الشام صارت بيروت في عام 1110م تحت سلطتهم، كغيرها من المدن الساحلية، إبان الغزوات الصليبية الأولى بعد احتلالهم للقدس. وبنى الصليبيون في عهد الملك بودوان كنيسة كبيرة باسم كنيسة مار يوحنا، تحولت فيما بعد إلى الجامع العمري أو الكبير الذي يضم مقام النبي يحيى. واستطاع صلاح الدين الأيوبي تحريرها في عام 1187، بعد انتصاره على الصليبيين في معركة حطين في العام نفسه. لكنهم عادوا واحتلوها في عام 1197، وثبتوا سيطرتهم عليها بموجب الصلح الذي عقدوه مع المماليك في عام 1198، واستمرت سيطرتهم على بيروت حتى عام 1291. ثمّ سقطت بلاد الشام عام 1516م تحت سيطرة العثمانيين الذين قسموها إلى ثلاث ولايات: دمشق وطرابلس وحلب، وقسمت هذه الولايات إلى سناجق، وكانت بيروت أحد سناجق دمشق العشرة.

ولما تولى الشهابيون الحكم (1711-1806) حاولوا تحسين أمورها، فبنوا القيساريات التي أعادت لبيروت بعض رونقها. ولكنها عادت وتدهورت نتيجة للصراعات المحلية وسيطرة والي عكا أحمد باشا الجزار عليها في عام 1776 الذي دمَّر جزءاً كبيراً منها، وأعطى الأفضلية لمدينة عكا. ويذكر أن بيروت صارت في أوائل القرن التاسع عشر (1805) كقرية لا يزيد عدد سكانها على خمسة آلاف نسمة. وبعد تسلم سليم باشا والي صيدا الحكم خلفاً للجزار، وسيطرة إبراهيم باشا ابن محمد علي حاكم مصر، على بلاد الشام (1831-1839)، عادت بيروت ونهضت من جديد، كما تعزز موقعها السياسي، بعد نقل كرسي الولاية إليها من صيدا عام 1842 وتعيين سليم باشا والياً عليها. وفي عام 1888 انفصلت بيروت إدارياً عن دمشق، وصارت ولاية منفردة أنيطت بها متصرفيات اللاذقية وطرابلس وعكا ونابلس.

وبعد الحرب العالمية الأولى، وضعت سورية ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، ومنحت سلطات الانتداب لبنان استقلاله عن سورية[ر] في عام 1920، وأسست دولة لبنان الكبير وجعلت بيروت عاصمتها، وحافظت على بقاء لبنان في ظل الانتداب الفرنسي، على الرغم من إعلان تأسيس الجمهورية اللبنانية ووضع دستور لها في عام 1926.

ومنذ جلاء القوات الفرنسية عن لبنان عام 1946 وحصول لبنان على استقلاله الكامل، فرضت بيروت نفسها في المنطقة كأحد المراكز التجارية والمصرفية الرئيسة في الشرق الأوسط بفضل مهارة وذكاء رجال أعمالها. ولكن الحرب الأهلية اللبنانية الأخيرة (1975-1990) أدت إلى تراجع أثر بيروت التجاري والمالي والثقافي. وتحاول بيروت اليوم استعادة مكانتها محلِّياً و إقليمياً بعد انتهاء الحرب الأهلية واستقرار الأوضاع، والشروع بعملية إعادة بناء حقيقية على جميع المستويات.

 

محمد الدبيات

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

لبنان.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ الأب لويس شيخو، بيروت، تاريخها وآثارها (دار المشرق، بيروت 1993).

ـ علي فاعور، بيروت 1975ـ1990، التحولات الديمغرافية والاجتماعيـة والاقتصاديـة (المؤسسة الجغرافية، بيروت 1991).

- François Durand-Dastes et Georges Mutin:Afrique du Nord,Moyen-Orient, Monde Indien.In Géographie Universelle, éd.Belin-Reclus (Paris,1995).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 712
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 88
الكل : 12589309
اليوم : 5689

الاستثمار الزراعي

الاستثمار الزراعي   الاستثمار الزراعي agricultural exploitation هو دمج عوامل الإنتاج المتوافرة في الزراعة (الأرض والعمل ورأس المال..) وتشغيلها بقصد إنتاج مواد زراعية لسدّ حاجات المستهلكين وللحصول على أفضل النتائج الممكنة. وتختلف هذه النتائج باختلاف النظام الاقتصادي السائد، ففي نظام الإنتاج الرأسمالي يجب أن يحقق الاستثمار الزراعي أفضل عائد اقتصادي ممكن؛ أي أكبر كمية كبيرة من الربح. أما في الإنتاج الاشتراكي فيجب أن يحقق الاستثمار الزراعي أفضل عائد اقتصادي واجتماعي في آن واحد. ويتم الاستثمار الزراعي في مشروعات زراعية تختلف عن المشروعات الصناعية من نواحي الشكل والتنظيم وسير العمل، غير أن مفهوم الاستثمار الزراعي يطابق في بعض الأحيان مفهوم الاستثمار الصناعي، فقد اتجه الكثير من الاستثمارات الزراعية نحو التركيز في الإنتاج الذي أصبح يتم وفق أسس صناعية (صناعة الدواجن، المجمعات الزراعية الصناعية وغيرها).
المزيد »